Note: English translation is not 100% accurate
«المرافق العامة» ناقشت المحور الاقتصادي في سادس حلقاتها النقاشية
الخرافي: القطاع الخاص لا يستثمر في المشاريع إلا بعد دراسة جدوى واضحة
27 يناير 2015
المصدر : الأنباء


الحريجي: «البلدية» معنية بنظم وتراخيص البناء في القطاعات الاستثمارية والصناعية في الكويت
الفضل: الحكومة لم تجد حلاً حتى الآن لمشكلة العزاب
بوشهري: قانون البلدية خلا من مواد تدعم وتنشط الاستثمار والصناعة في البلاد
في إطار حلقاتها النقاشية الخاصة بدراسة ومراجعة قانون 2005/5 بشأن بلدية الكويت، عقدت لجنة المرافق العامة بمجلس الأمة أمس (الاثنين) حلقتها النقاشية السادسة بحضور كل من أمين سر المجلس ورئيس اللجنة العضو عادل الخرافي ومقرر اللجنة العضو سعود الحريجي وعضو اللجنة النائب نبيل الفضل ونخبة من المختصين وأصحاب الخبرات في بلدية الكويت والجهات الأخرى ذات العلاقة في مجال الاقتصاد والاستثمار والصناعة.
وخصصت هذه الحلقة لمناقشة المحور الاقتصادي والتعديلات والإضافات المقترحة التي من شأنها تنشيط وتنمية القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والصناعية في دولة الكويت، وجذب رؤوس الاموال وتسهيل إجراءات الرخص وفك التشابك في الاختصاصات، ودور البلدية في مشاريع الشراكة ما بين القطاع العام والخاص.
وفي بداية الحلقة، قال مقرر اللجنة العضو سعود الحريجي إن البلدية معنية بنظم وتراخيص البناء في القطاعات الاستثمارية والتجارية والصناعية ولها دور كبير في مشاريع الشراكة بين القطاع العام والخاص، إلا أن النظم المعمول بها حاليا معيبة ومعقدة ومتشابكة لذلك فإن اللجنة تطمح إلى طرح اضافات وتعديلات تعالج هذا الخلل وتساعد على فك التشابك في الاختصاصات.
من جهته، قال أمين سر المجلس ورئيس اللجنة العضو عادل الخرافي ان هذه الحلقة مهمة في مضمونها وإن هناك العديد من الملاحظات على أداء البلدية خاصة في المجال العقاري، فنجد أن التراخيص تصدر لعدد معين من الشقق وفي الواقع يتم تنفيذ عدد أكبر من المرخص له، وهذا يرجع للعديد من الأسباب التي نريد في هذه الحلقة تناولها من خلال وجهات نظر المشاركين.
وأضاف الخرافي أن القطاع الخاص لا يقتحم أي مشروع أو استثمار إذا لم يكن هناك دراسة جدوى واضحة وهذا ما ينقصنا ويتطلب منا ايجاد قوانين وتشريعات سليمة، داعيا المشاركين إلى طرح ما لديهم من ملاحظات بكل شفافية وموضوعية وبعيدا عن المجاملات.
وفي هذا الجانب، قال رئيس اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية بدر السلمان إن البلديات في الدول المتقدمة تساعد على نهضة الاقتصاد كونها المسؤولة عن توزيع الأراضي أو تخصيصها بغرض الاستثمار، مشيدا بنجاح الخطوة التي قامت بها بلدية الكويت بتوزيع مساحات استثمارية في مناطق خارج حدود المدينة، بالرغم من وجود بعض العيوب في هذه المشاريع والتي يجب معالجتها وتفاديها في المشاريع المستقبلية.
وطالب السلمان بإعطاء البلدية صلاحيات تساعد على تذليل العقبات أمام المستثمرين، حيث إن الاقتصاد والاستثمار يتطلبان جرأة في اتخاذ القرار وسرعة في التنفيذ.
وأشار مدير عام الهيئة العامة للصناعة محمد العجمي إلى أهمية أن تتبع الأراضي المخصصة للأنشطة الصناعية إلى الهيئة العامة للصناعة، لأن وجودها تحت رقابة البلدية يكبدها العديد من الخسائر المتمثلة في المخالفات الناتجة عن عدم وجود ربط بين الجهتين، مضيفا أن هناك مهام اسندت إلى الهيئة صرفتها عن أداء مهامها الرئيسية مثل السكراب وغيره.
وتطرق مدير الشؤون القانونية في الهيئة العامة للصناعة نايف المطيري إلى العديد من التعديلات حول مواد القانون الحالي بما فيها المادة 34 والتي تحدثت عن العقوبات والغرامات المالية، مطالبا بأن تتم اضافة نص في المادة يلزم ازالة المخالفة إلى جانب الغرامة.
وقال رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح إن المخطط الهيكلي في أغلب دول العالم يتبع هيئة مستقلة إلا في بلدنا فالمخطط الهيكلي يتبع إدارة في بلدية الكويت، داعيا إلى استقلالها وتبعيتها إلى مجلس الوزراء.
وأضاف الجراح أن بلدية الكويت ليست لديها ديناميكية واضحة فهى تملك معلومات وبيانات مهمة يجب احصاؤها ونشرها حتى تستفيد منها الجهات المعنية بما فيها القطاع الخاص، مبينا ضرورة هذه المعلومات في تحديد احتياجات السوق.
وأشار الجراح إلى معاناة القطاع الخاص من البيروقراطية وطول الدورة المستندية في البلدية والجهات الأخرى والتي قد تجعل فترة نقل عقار استثماري تصل إلى تسعين يوما في بعض الأحيان.
وذكر عضو لجنة المرافق العامة النائب نبيل الفضل أن المعلومات التي طرحها المشاركون دقيقة وتعتبر أرضية جيدة لتحقيق التنمية، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من التفاصيل المتعلقة بالمواضيع المطروحة، معقبا على مشكلة العزاب التي مازالت قائمة ولم يتم حتى الآن ايجاد حل جذري لها.
وبين مدير عام بلدية الكويت أحمد الصبيح أن البلدية حريصة على التعاون مع الجهات الأخرى وتقديم كل ما يلزمها من معلومات، متطرقا إلى دور البلدية في اصدار التراخيص للجهات الحكومية والخاصة وأن ذلك لا يتم إلا بعد أخذ موافقة الجهات الخدماتية ذات العلاقة، نافيا وجود تخصيص أي موقع لأكثر من جهة.
وقال رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي إن التشابك في الاختصاصات مزعج ومؤثر على بيئة الاستثمار، فنجد أن أي مشروع حكومي يحتاج إلى ستة أشهر تقريبا لأخذ التراخيص للبدء في البناء، فبعد أن تقوم البلدية بتسليم الأراضي المخصصة للمشاريع الحكومية يحتاج مقاول المشروع إلى مراجعة البلدية وإصدار التراخيص ما يعد أحد العوامل الرئيسية لتأخير المشاريع.
وأشاد رئيس الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات بفكرة الحلقات النقاشية، حيث إنها المرة الأولى التي تتم فيها مناقشة قانون البلدية بهذا الإسهاب، داعيا إلى أن يتم طرح مناقصات المشاريع الحكومية برخصها حتى يقوم المقاول بتنفيذ المشروع مباشرة.
في الوقت ذاته، قال مدير المخطط الهيكلي في بلدية الكويت سعد المحيلبي إنه يجب النظر بتفصيل دقيق إلى آلية تنفيذ المخطط الهيكلي لما يترتب عليه من أهمية، مشيرا إلى أن المخطط الهيكلي يراعي الجوانب الاجتماعية والمادية معا.
كما قال رئيس اتحاد شركات الاستثمار بدر السبيعي إن نجاح الاقتصاد في أي دولة قادر على النمو بجميع مؤسساتها وهيئاتها، وما نجده في دولة الكويت من اجراءات وطول الدورة المستندية يولد عزوفا لدى المستثمرين، لذلك يجب استئصال عدة اختصاصات من البلدية وإسنادها إلى جهات أخرى تملك القدرة على اتخاذ القرار فيها.
وطالب السبيعي إضافة شروط محددة إلى أعضاء المجلس البلدي المعينين تتعلق بالمؤهلات والتخصصات والتي من شأنها خدمة المجلس البلدي ومساعدته في اتخاذ القرارات الفنية.
وفي نهاية الحلقة قالت مستشارة لجنة المرافق العامة ورئيس فريق عمل الحلقات النقاشية د. جنان بوشهري إنه بعد عقد خمس حلقات نقاشية تمت من خلالها دراسة قانون البلدية الحالي لوحظ غياب الجانب الاقتصادي عن القانون وعدم وجود مواد تدعم وتنشط الاستثمار والصناعة في البلاد، وانطلاقا من أهمية هذا الجانب خصصت اللجنة هذه الحلقة لمناقشة المحور الاقتصادي.