Note: English translation is not 100% accurate
بدأتها «الجزيرة» وتسير على دربها «زين».. وتدرسها «ألافكو»
بيع الأصول وإعادة استئجارها.. هل هي إستراتيجية جديدة لنمو الأرباح؟
29 يناير 2015
المصدر : الأنباء
«الجزيرة» أعلنت عن بيع أسطولها ثم إعادة استئجارها.. فهل لذلك علاقة بخصخصة «الكويتية»؟
«رويترز»: «زين» تدرس إمكانية بيع أبراج الإرسال في 8 دول
شريف حمدي
يبدو أن بيع الأصول وإعادة استئجارها سيكون نهجا استثماريا جديدا للشركات القيادية للمحافظة على نمو ارباحها خصوصا اذا كان التأجير افضل عائدا من تملك أصول تشكل ادارتها عبئا ماليا وإداريا على الشركات.
وهنا يلح سؤال: هل يعد التوجه الذي بدأته مجموعة طيران الجزيرة، والآن تسير على دربها مجموعة «زين»، توجها جديدا ام هي مجرد حالات خاصة بشركات تعتبر اصولها عبئا في رأسمالها الضخم مثل «زين» البالغ 432 مليون دينار، والذي تبحث الادارة كيفية تخفيضه لتبقى عوائد توزيعاتها النقدية مجدية وجاذبة للمستثمرين والمساهمين.
فالبداية كانت في منتصف يناير الجاري، حيث أعلنت مجموعة طيران الجزيرة أنها تعمل على بيع أسطول طائرات مكون من 15 طائرة من طراز إيرباص A320 تملكها من خلال شركة «سحاب لتأجير الطائرات» التي تملكها المجموعة بالكامل، وذلك مقابل مبلغ 507 ملايين دولار أميركي (149 مليون دينار كويتي)، في إستراتيجية جديدة تطور من نموذج عمل طيران الجزيرة من خلال الانتقال إلى استئجار الطائرات بدلا من تملكها والتركيز على قطاع عمليات الطيران التجاري، رغم ان البعض قرأ ذلك بأنه ترتيب للحصول على الكاش استعدادا لخوض خصخصة شركة الخطوط الجوية الكويتية.
وبالأمس قالت مجموعة «زين» وفقاً لـ«رويترز»: إن الشركة عينت مستشارين لدراسة احتمالات بيع أبراج الإرسال الخاصة بها في بعض من الأسواق الثمانية التي تعمل بها.
وتمتلك زين حصصا مسيطرة في عدد من شركات الاتصالات في الكويت والعراق والسودان وجنوب السودان والبحرين والأردن إضافة الى نسبة 37% في زين السعودية ولديها أيضا عقد إدارة لشركة تاتش في لبنان.
وقالت زين في بيان بالإيميل إنها عينت مستشارين لتقديم المشورة لها حول أفضل نموذج عمل سواء من خلال المشاركة في الأبراج أو بيعها وإعادة تأجيرها في بعض الدول التي تعمل بها.
وأكد البيان أن هذا الأمر لايزال «في مراحله المبكرة» وأنه ليس هناك قرار نهائي حتى الآن حول ما إذا كانت زين ستقوم ببيع الأبراج أو تنشئ شركة للأبراج في أي من عملياتها بالدول المختلفة.
وقال مصدر مطلع لـ «رويترز» إنه تم التعاقد مع سيتي جروب لدراسة الخيارات المتاحة أمام شركة زين بشأن الأبراج.
يأتي بيان «زين» بعد أن نسبت «بلومبيرغ» لمصادر مجهولة القول ان «زين» تعاقدت مع بنك أميركي للعمل على بيع أبراجها في الكويت والسعودية.
وتسمح صفقات بيع الأبراج أو البيع وإعادة التأجير لشركات الاتصالات بتقليل النفقات الرأسمالية والازدواجية في الموارد وكذلك تحرير المبالغ النقدية المتركزة في الاصول والتركيز في الوقت ذاته على العمليات التسويقية والعروض الترويجية والتي تعتبر حاسمة في جذب العملاء وسط منافسة مشتدة في قطاع الاتصالات المتنقلة.
ورفضت «زين» تحديد أي من عملياتها تعتبر الأكثر ملاءمة لمثل هذه الصفقات، مؤكدة أن كل شركة من شركاتها هي «حالة فريدة من نوعها» وأنه يمكن تكييف أي من النموذجين السابقين على هذه العمليات لتحقيق أفضل مصلحة للشركة.
تعقيبا على هذا التوجه الجديد في بيئة الأعمال الكويتية قال رئيس مجلس إدارة شركة الشال للاستشارات الاقتصادية والخبير الاقتصادي جاسم السعدون لـ «الأنباء»: إن هذا التوجه هو قرار مالي يختلف من شركة إلى أخرى وفقا لظروفها الخاصة وتحدده العديد من العوامل مثل وضع الشركة المالي ومدى حاجتها للسيولة للتوسع في النشاط الرئيسي أو الأنشطة المكملة، وكذلك نموذج الأعمال الذي تعتمد عليه في استراتيجياتها.
وأوضح السعدون أن هناك شركات ترى أن نموذج التملك هو الأنسب لها وشركات أخرى ترى أن نموذج التأجير هو الأكثر جدوى اقتصاديا بالنسبة لها، وبالتالي لا يمكن الفصل بأن هذا النموذج هو الأفضل أو ذاك النموذج هو الأفضل، مشيرا إلى أن المعيار هو تحقيق نمو في الأرباح بعد تطبيق النموذج الذي اختارته الشركة لنفسها بعد دراسة الجدوى الاقتصادية.
وفي العام الماضي، طرحت شركة الافكو لتمويل شراء وإعادة تأجير الطائرات فكرة تأسيس صناديق استثمارية عبر مؤسسات مالية عالمية بحيث تتملك الاخيرة بموجبها بعض طائرات «الافكو» على ان تدير الشركة صفقات تأجير وبيع طائرات لصالح هذه الصناديق وذلك بغرض خفض عدد الطائرات لديها قديمة التصنيع وغير المتوافقة مع استراتيجيتها بشراء طائرات حديثة ومتوافقة بيئيا، أضف الى ذلك ادخال سيولة للشركة لمواصلة شراء الطائرات الحديثة المتعاقد عليها.