Note: English translation is not 100% accurate
رومانيا تنفي إبرامها صفقة لتسليح «داعش»
العراق يقر مشروعي قانون لإنشاء حرس وطني وإصلاح سياسات الحكومة السابقة
4 فبراير 2015
المصدر : بغداد ـ وكالات
أقر مجلس الوزراء العراقي امس مشروعي قانونين لإنهاء الشقاقات الطائفية، أحدهما لإنشاء حرس وطني، والآخر لإصلاح سياسات الحكومة بشأن الأعضاء السابقين في حزب البعث.
ووصف رافد جبوري المتحدث باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي مشروع القانون الخاص بالحرس الوطني بأنه وسيلة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» الذي يسيطر على مساحات واسعة من البلاد. وقال جبوري لـ «رويترز» إن هذه خطوة مهمة وان الحكومة التزمت بذلك في برنامجها الرسمي.
ويعد تشكيل حرس وطني من المطالب الرئيسية للسياسيين السنة لمحاربة تنظيم «داعش»، كما يطالبون أيضا بإنهاء الحظر المفروض على الأعضاء السابقين لحزب البعث الذي حكم العراق قبل الغزو الأميركي عام 2003 ومنعهم من العمل السياسي.
وبموجب مشروع قانون الحرس الوطني فإن أبناء كل محافظة سيتولون حمايتها حصرا، ويكون ارتباط الحرس الجديد بالقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وكان تشكيل هذا الحرس من أحد البنود الأساسية التي جرى الاتفاق عليها إبان تشكيل الحكومة العراقية الحالية ووافق على إثره السنة على المشاركة في الحكومة.
وتعتقد واشنطن ان كسب السنة إلى جانب حكومة بغداد شرط أساسي لطرد «داعش» من البلاد، حيث طالبت العبادي أكثر من مرة بإشراكهم والأكراد في مركز القرار.
وسيحال مشروعا القانونين إلى البرلمان للتصديق عليهما. ولم يتضح كيف سيستقبل البرلمان مشروعي القانونين اللذين انتقدتهما فصائل سياسية إما لأنهما يتجاوزان الحد المطلوب أو أنهما ليسا كافيين.
وجرى تعديل سياسات اجتثاث البعث في العراق مرتين من قبل منذ عام 2003 كان أحدثهما مع بداية ولاية الحكومة السابقة في عام 2010. إلا ان الجهود السابقة فشلت في إصلاح الضرر الناجم عن الابعاد العشوائي لأعضاء سابقين من حزب البعث ـ خاصة من السنة ـ عن العمل العام في السنوات الأولى من الاحتلال العسكري الأميركي للعراق.
ومن جهة أخرى، نفت رومانيا صحة تقارير إعلامية عراقية اتهمتها بتزويد التنظيمات المسلحة، وبينها «داعش» بالسلاح، في حين انتقد نائب الرئيس العراقي، نوري المالكي، الحملات التي تستهدف «قوات الحشد الشعبي» الموالية للحكومة بسبب جرائم لبعض المنتسبين لها. جاء ذلك على لسان سفير رومانيا في بغداد، جيكوب برادا، خلال زيارته إلى رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، عمار الحكيم، حيث أكد ان حكومة بلاده «لا تتعامل إلا مع دول في تزويدها بالسلاح والأعتدة والأجهزة وأنها لا تتعامل مع جهات ومنظمات تسيء للعلاقات بين البلدين وتأخذ تعهدا خطيا من تلك الدول بعدم وصول تلك المعدات والأجهزة إلى طرف ثالث إلا بعلم الحكومة الرومانية»، بحسب شبكة سي.ان.ان الإخبارية الأميركية.
وأعرب برادا عن «استهجان حكومة بلاده من المعلومات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام من تعاون بين الحكومة الرومانية والإرهابيين الذين يزرعون العنف والقتل في العراق وسورية»، وفقا لما نقله عنه الموقع الرسمي للمجلس الأعلى الإسلامي.
جاء ذلك بعدما أشارت تقارير صحفية عراقية إلى اتهامات وجهها سياسيون إلى رومانيا بترتيب صفقة أسلحة ستصل لصالح «داعش». وفي غضون ذلك، بدأت اللجنة المكلفة من مجلس النواب العراقي التحقيق في معلومات عن قيام مسلحون بإعدام 70 سنيا في قرية بروانة في المقدادية شمال شرق بعقوبة، بمحافظة ديالي.
وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان حاكم الزاملي والمكلف برئاسة لجنة التحقيق أيضا، لمراسل الأناضول، إن «اللجنة المكلفة من قبل لجنة الأمن والدفاع البرلمانية لمتابعة ملف قضية قرية بروانة بدأت أعمالها امس وسط إجراءات أمنية مشددة».
وأضاف «قمنا بجولة ميدانية في قرية بروانة ومحيطها والتقينا مع بعض سكان القرية، وسنلتقى بعوائل الضحايا تمهيدا للبدء بالتحقيقات حول الأحداث الأليمة التي وقعت في القرية». وكانت وسائل إعلام مختلفة نشرت، الاثنين الماضي، نقلا عن سياسيين وزعماء عشائر سنة، اتهاماتهم للقوات العراقية ومقاتلي «الحشد الشعبي» بقتل 70 مدنيا من السنة أثناء فرارهم من بروانة، وذلك أثناء استعادة تلك القوات السيطرة على البلدة وبلدات أخرى بمحافظة ديالى من قبضة «داعش».
وفي سياق غير بعيد، اتهم نائب الرئيس، نوري المالكي، جهات لم يسمها بمحاولة «النيل من إنجازات» قوات الحشد الشعبي». وقال المالكي إن هناك «حملة من الاتهامات والأكاذيب ضد رجال الحشد الشعبي مستغلين ما يقوم بعض ضعاف النفوس من الذين تلبسوا بلباس تشكيلات الحشد الشعبي وارتكبوا جرائم الخطف والابتزاز»، بحسب صحيفة «الصباح» العراقية.