Note: English translation is not 100% accurate
ولي عهد بريطانيا وصل عمان: نتطلع لبناء جسور بين مختلف الديانات والعقائد
الأردن: دمرنا 56 هدفاً لـ «داعش» في 3 أيام ثأراً للكساسبة
9 فبراير 2015
المصدر : عمان ـ وكالات

عقد ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في عمان أمس وذلك خلال زيارة رسمية للأردن ضمن جولة شرق أوسطية تشمل: الكويت والسعودية وقطر والإمارات.
وقال السفير البريطاني في عمان بيتر ميليت في تصريحات لصحيفة «الرأي» الحكومية امس إن «بريطانيا قدمت خلال السنوات الثلاث الماضية نحو 220 مليون جنيه استرليني» كدعم للأردن. وأوضح أن الأمير تشالز «سيجري خلال الزيارة مباحثات مع كبار المسؤولين الأردنيين تتناول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك في مقدمتها مكافحة الإرهاب»، مشيرا إلى أن عودة ولي عهد بريطانيا إلى المنطقة «هي خير دليل على الأهمية التي توليها الحكومة البريطانية للتعاون مع شركاء رئيسيين في المنطقة».
وكان الأمير تشارلز قد اعرب عن قلقه إزاء العدد «المخيف» للشبان المسلمين الذين يمكن أن تدفعهم أخبار «جنونية» يتم تداولها على الإنترنت إلى التطرف. وعبر ولي العهد البريطاني، الذي وصل الأردن أمس في مستهل جولة له في الشرق الأوسط، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية « بي بي سي»، عن قلقه من عدد المسيحيين الذين يفرون بأعداد كبيرة من الشرق الأوسط معتبرا انه لن يبقى سوى عدد قليل منهم في المنطقة مهد المسيحية، وتشمل جولة ولي العهد البريطاني بالإضافة إلى الأردن: الكويت والسعودية وقطر والإمارات. وقال الأمير تشالز إن الميل إلى التطرف يشكل «واحدا من مصادر القلق الكبرى»، موضحا أن هذه القضية «لا يمكن تجاهلها»، لافتا إلى أن «البعد الذي اتخذته الأمور يثير القلق»، وتابع: «المخيف هو أن هؤلاء الأشخاص يمكن أن يصبحوا متطرفين بالاتصال مع أحد ما لكن كذلك عن طريق الإنترنت وكمية الأخبار الجنونية غير المعقولة التي يتم تداولها على الشبكة». وتابع: «إن احد جوانب هذا التطرف هو البحث عن المغامرة والتشويق في سن محددة»، داعيا إلى الوقاية من ذلك عبر فتح قنوات لطاقة الشباب.
وحول مسيحيي الشرق، قال الأمير تشالز انه قلق بسبب «عددهم الذي يتراجع بشكل كبير» لأنهم ضحايا «ترهيب إلى درجة لا تصدق» في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، وأضاف: «هناك خطر وسيبقى عدد قليل جدا جدا منهم»، مشيرا إلى أن «المسيحيين موجودون في الشرق الأوسط منذ ألفي سنة. قبل وصول الإسلام في القرن الثامن، لقد ساهموا بشكل كبير كما يعترف بذلك الكثير من المسلمين وغيرهم»، مشيرا إلى أن «هذا ما يجعل الأمر مأساة كبرى».
وعلى صعيد آخر، قال قائد سلاح الجو الأردني اللواء الطيار منصور صالح الجبور ان المقاتلات الاردنية دمرت خلال الأيام الثلاثة الماضية 56 هدفا لتنظيم الدولة الاسلامية المعروف إعلاميا بـ «داعش»، تضمنت مراكز تدريب ومستودعات أسلحة وذخائر ووقود وثكنات.
وأوضح الجبور في مؤتمر صحافي في مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة في عمان امس، حيث استعرض تفاصيل العمليات التي نفذتها مقاتلاته خلال الأيام الثلاثة الماضية ضد «داعش»«في اليوم الاول من عملياتنا ثأرا لطيارنا معاذ الكساسبة تم تدمير 19 هدفا تضمنت مراكز تدريب وتجهيز ومعدات». وأضاف «في اليوم الثاني تم تدمير 18 هدفا تضمنت مستودعات ذخائر ووقود وتجهيزات عسكرية ومراكز لوجستية».
وتابع «في اليوم الثالث تم تدمير 19 هدفا تضمنت ثكنات ومراكز سكن مقاتلي تنظيم داعش»، مشيرا الى ان «الحملة دمرت حتى الآن 20% من قدرات تنظيم داعش القتالية».
وأكد أن «الأردن شارك بـ 946 طلعة جوية من مجموع طلعات التحالف البالغة خمسة آلاف و500 طلعة».
وبحسب الجبور فإن «مجموع ما تم قتله من مجرمي داعش تجاوز سبعة آلاف مقاتل مجرم منذ بداية مشاركة الأردن بالحملة» ضد التنظيم منتصف سبتمبر الماضي. ولفت الى أن «داعش» خسر 20% من قدراته القتالية منذ بدء ضربات التحالف الدولي التي كبدته أيضا خسائر في الأرواح تقدر بأكثر من 7 آلاف مقاتل.
من جهة اخرى، دعا رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور المجتمع الدولي لتقديم الدعم اللازم لبلاده في محاربة ما أسماه «عصابة داعش الإرهابية»، بحسب ما نقلته عنه وكالة الأنباء الرسمية الأردنية.
وأضاف النسور خلال استقباله وزيرة التنمية الدولية البريطانية، جوستين غرينينغ، في عمان امس إن الأردن استطاع «الدفاع عن حدوده من شرور التنظيمات الإرهابية»، مشيرا إلى أن هذا الأمر «يتطلب دعم الأردن من قبل المجتمع الدولي بأسره». ومضى النسور بالقول خلال اللقاء الذي حضره وزير الداخلية الأردني حسين المجالي إن «بريطانيا قدمت مساعدات للأردن وهذا مهم ولكن الأهم هو مساهمة بريطانيا في حث المجتمع الدولي على مساعدة الأردن في مواجهة الارهاب».
وخلال الأيام الثلاثية الماضية شنت أسراب من مقاتلات سلاح الجو الملكي الأردني عدة ضربات جوية على «أهداف لتنظيم داعش، وتم تدمير الأهداف جميعها وعادت الطائرات إلى قواعدها سالمة»، بحسب بيانات للجيش الأردني.