Note: English translation is not 100% accurate
بيار شوليه أو أبوطلحة الفرنسي الذي تحول إلى انتحاري على يد «داعش»
22 فبراير 2015
المصدر : بور سور سون ـ أ.ف.ب

لن يتمكن والدا بيار شوليه الفرنسي البالغ 19 عاما من العمر والذي نفذ عملية انتحارية بعد التحاقه بصفوف «داعش» في العراق، أبدا من فهم كيف تحول هذا الشاب من «ملاك» الى «وحش».
ففي أكتوبر 2013 عندما بلغ سن الرشد، غادر الشاب الذي وصفه الجميع بأنه متحفظ ولطيف يعشق الدراجات الهوائية وكرة القدم، المنزل الأسري في بلدته الصغيرة في بور سور سون بشرق فرنسا.
وتروي والدته انه ترك رسالة كتب فيها «أبي، أمي ذهبت لمساعدة السوريين والسوريات، لكن لا تقلقوا ستصلكم أخباري في اسرع وقت ممكن. أحبكما».
وبيار الكاثوليكي كان يريد ان يصبح أستاذا واعتنق الإسلام ولم يكن يتطرق إلى هذا الموضوع مع أهله إلا نادرا. وكان يقول لوالده الذي كان يحذره «لا تقلق لديك صورة سيئة عن الإسلام».
وقال جيرار شوليه بحزن لوكالة فرانس برس «لا نعلم كيف تم تجنيده. كان في الـ 17 واعتقدنا انه كان يمر بأزمة المراهقة ويريد ان يثبت نفسه وانها مرحلة وستمر».
وأضاف: «في حينها لم يكن هناك حديث عن الجهاد والتغطية الإعلامية لم تكن على ما هي عليه اليوم».
وقال والده وهو عامل في الـ 52 من العمر «في البداية اعتقدنا انه التحق بمنظمة إنسانية، كانت فترة حراك الشعب السوري ضد نظام بشار الأسد».
وأضاف «كان يبعث إلينا رسائل إلكترونية لكنه لم يتحدث أبدا عن معارك. كان يقول لنا انه يهتم بأولاد سوريين ويعلمهم لعبة كرة القدم». لكننا أدركنا في نهاية المطاف انه انضم على الأرجح الى مجموعة جهادية، وتساءلا ما إذا كانا سيشاهدانه يوما «على الإنترنت وهو يحمل السلاح» وكان الأمر أسوأ.
والأسبوع الماضي اعلن تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» ان أبوطلحة الفرنسي الذي انتقل الى العراق قتل في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة على ثكنة لميليشيات شيعية قرب قاعدة سبيشر العسكرية في محافظة صلاح الدين على بعد 160 كلم من بغداد.
وفي صورة نشرت على حساب «تويتر» لتنظيم الدولة يظهر الشاب مبتسما أمام الراية السوداء للتنظيم المتطرف.
وقالت الوالدة ماري انييس (54 عاما) «على الفور تعرفت على ابني وأصبت بصدمة. حولوا ابني الذي كان ملاكا إلى وحش».
وقال والد بيار شوليه ان ابنه بدأ يتغير في المدرسة قبل عام من إنهاء دراسته الثانوية. وبدأت علامات بيار تتراجع هو الذي كان دائما طالبا متفوقا. وأطلق لحيته وطرأ تغيير على ملابسه.
واضاف «بالتأكيد التقى بأشخاص أشرار في وقت غير مناسب. هؤلاء الأشخاص لهم خبرة عالية في غسل الأدمغة»، موضحا انه يشعر بـ «العجز» أمام العمل «البشع» الذي ارتكبه بيار، «انه عمل لا يمكن فهمه عندما يرتكبه مجهول فكيف عندما يكون المنفذ ابنك».