Note: English translation is not 100% accurate
مقتل 179 جندياً أوكرانياً خلال شهر في معركة ديبالتسيفي
كييف والمتمردون يتبادلون عشرات الأسرى والغرب يحث على احترام اتفاقيات مينسك
22 فبراير 2015
المصدر : دونيتسك ـ أ.ف.پ

20 دبابة روسية تجتاز الحدود ومخاوف من سقوط ماريوبول آخر مدينة «شرقية» تحت سيطرة كييف في يد المتمردينجرى امس تبادل عشرات الاسرى بين كييف والمتمردين الموالين لروسيا في الشرق الانفصالي في اطار تطبيق اتفاقيات مينسك التي لايزال يأمل الغربيون في ان تطبق رغم الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف اطلاق النار من الجانبين.
وأعلن مستشار للرئيس الاوكراني ان 179 جنديا اوكرانيا قتلوا في غضون شهر في معركة ديبالتسيفي ولا يزال 81 آخرون في عداد المفقودين.
وفي لوغانسك احدى عاصمتي الانفصاليين يرتقب تبادل اربعين عنصرا من كل من الطرفين، في اول عملية بهذا الحجم منذ عدة اسابيع. وفي حين شهد اتفاق وقف اطلاق النار الذي بدأ العمل به منذ اسبوع عدة انتهاكات، يشكل تبادل الاسرى خطوة خجولة جديدة في اطار تطبيق اتفاقيات مينسك-2 الموقعة في 12 فبراير.
وتنص هذه الاتفاقيات على انه بعد تطبيق وقف اطلاق النار وسحب الاسلحة الثقيلة من الجبهة، وهو اجراء آخر لم يطبق بالكامل، يتبادل الاوكرانيون والمتمردون الاسرى الموجودين لدى كل من الطرفين.
وقالت ممثلة المتمردين لحقوق الانسان داريا موروزوفا لوكالة فرانس برس ان «هذا التبادل من الصعب تنظيمه. نحن نعمل عليه منذ شهر ونصف الشهر».
وقال مراسل وكالة فرانس برس ان بعض الاسرى الاوكرانيين اصيبوا في ديبالتسيفي فيما نقلوا عبر حافلة من دونيتسك معقل المتمردين نحو لوغانسك.
وامس الاول اقرّ الجيش الاوكراني بأن 110 من جنوده اسروا خلال معركة ديبالتسيفي. وتمكن 2500 جندي ليل الثلاثاء الاربعاء من الخروج من هذه المدينة الاستراتيجية شرق اوكرانيا التي كانت مطوقة منذ اسابيع وتتعرض لقصف عنيف من المقاتلين الموالين لروسيا.
وقتل 13 جنديا خلال هذا الانسحاب كما افادت هيئة اركان الجيش الاوكراني.
واعلن يوري بيريوكوف أحد مستشاري الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو امس انه «من 18 يناير حتى 18 فبراير، قتل 179 جنديا واسر 110 آخرون ولا يزال مصير 81 جنديا مجهولا»، ما يجعل من ديبالتسيفي التي انسحبت منها القوات الاوكرانية الاربعاء، المعركة الاكثر دموية بالنسبة الى كييف منذ بداية النزاع في شرق اوكرانيا.
وأكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي التقى المستشارة الالمانية في باريس امس الاول ضرورة تطبيق «كل اتفاقيات مينسك» على ان يحترم وقف اطلاق النار «بشكل كامل على طول خط الجبهة».
وقالت ميركل ان الهدف الآن هو ان يتم «الايفاء» بالتزامات مينسك و«ترجمتها بشكل ملموس»، على ان يلتقي وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وروسيا واوكرانيا الثلاثاء في باريس لبحث النزاع في شرق اوكرانيا.
وأوقع النزاع في شرق اوكرانيا حوالي 5700 قتيل خلال عشرة اشهر بحسب حصيلة اعدتها الامم المتحدة.
وتتبادل كييف والمتمردون الاتهامات بمواصلة المعارك فيما كان يسمع دوي مدفعية في دونيتسك صباح امس كما قال مراسل وكالة فرانس برس.
وقتل ثلاثة مدنيين في قصف على افديفكا المدينة الخاضعة لسيطرة كييف والواقعة على بعد 5 كلم شمال دونيتسك كما قال فياتشيسلاف ابروسكين قائد الشرطة المحلية الموالية لكييف. وقتل جندي اوكراني واصيب اربعون آخرون كما قال الناطق العسكري الاوكراني اندريه ليسنكو.
وأمس الاول تم الاعلان ان عشرين دبابة روسية اجتازت الحدود الروسية-الاوكرانية في نوفوازوفسك على الجانب الجنوبي لخط الجبهة. ويخشى الاوكرانيون ان تصبح ماريوبول، آخر مدينة خاضعة لسيطرة كييف في الشرق الانفصالي، الجبهة المقبلة للمتمردين. وقالت كييف ان عدة طائرات استطلاع اسقطت خلال الساعات الـ24 الماضية.
ويتهم الغربيون وكييف روسيا بدعم الانفصاليين عبر تزويدهم بالاسلحة والقوات وهو ما تنفيه موسكو بشدة.
لكن مساعد قائد قوات الاطلسي الجنرال ادريان برادشو عبر عن مخاوف من محاولة روسيا السيطرة على اراض في دول تنتمي الى حلف شمال الاطلسي.
وقال «قد تظن روسيا ان القوى التقليدية الكبرى التي تمكنت من تعبئتها في وقت قليل يمكن ان تستخدم في المستقبل ليس فقط لتخويف دولة ما وانما ايضا للسيطرة على اراضي دول تابعة للحلف الاطلسي».
من جهته، اعلن رئيس المجلس الاوروبي الپولندي دونالد توسك انه يتشاور مع القادة الاوروبيين حول «الخطوات المقبلة» التي سيتخذها الاتحاد الاوروبي ردا على انتهاكات وقف اطلاق النار في شرق اوكرانيا، منددا بـ«الهجمات الوحشية على ديبالتسيفي ومناطق اخرى والتي شنها الانفصاليون الذين تدعمهم موسكو عسكريا».
وأحيت كييف الجمعة في ساحة ميدان الذكرى الاولى للثورة الموالية لاوروبا والتي قادت الى الاطاحة بالرئيس المؤيد لروسيا فيكتور يانوكوفيتش. وقال الرئيس بترو بوروشنكو امام حشد تجمع في ساحة الاستقلال ان «هذه الثورة كانت الاولى، ولكن خصوصا معركة الانتصار من اجل استقلالنا».