Note: English translation is not 100% accurate
تنظيم الدولة يقول إن إنتحارياً أميركياً نفذ هجوماً في سامراء
قناصة «داعش» وعبواتها الناسفة تبطئ تقدم القوات العراقية في تكريت
4 مارس 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

واجهت القوات العراقية والفصائل التي تساندها في اليوم الثاني من عمليتها العسكرية الواسعة لاستعادة مدينة تكريت من قبضة تنظيم «داعش» أمس تكتيك القنص والعبوات الناسفة، ما أدى الى ابطاء تقدمها في اتجاه مركز محافظة صلاح الدين.
وقال ضابط برتبة لواء في الجيش لوكالة «فرانس برس»: «مسلحو داعش يواجهون قواتنا بحرب عصابات وعبر قناصين، لذا فتقدمنا حذر ودقيق ونحن بحاجة الى مزيد من الوقت».
وقال المصدر: «نحن قريبون من قضاء الدور لكننا نخوض اشتباكات عنيفة جدا مع عناصر داعش»، مضيفا ان هؤلاء «لا يزالون في مركز القضاء».
ونقلت «رويترز» عن شهود أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني يشرف بنفسه على جزء على الاقل من العملية التي يسعى من خلالها آلاف الجنود وميليشيات الحشد الشعبي الشيعية المسلحة إلى محاصرة مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في تكريت ومدن مجاورة.
وقال مسؤولون عراقيون ان القوات المهاجمة تتقدم تدريجيا وإن تقدمها تباطأ بسبب تفجيرات القنابل على جانب الطرق ونيران القناصة.
وأظهر فيديو نشرته وحدات الحشد الشعبي قوات شيعية وجنودا عراقيين يقصفون مواقع للدولة الاسلامية حول تكريت.
وكان سليماني يوجه العمليات ضد الجناح الشرقي من قرية تبعد نحو 55 كيلومترا عن تكريت تدعى البو رياش بعد استعادتها من الدولة الإسلامية منذ يومين، ومعه قائدان عراقيان لقوات شيعية هما قائد الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وهادي العامري الذي يرأس منظمة بدر.
من جهتها، اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (الپنتاغون) مساء اول من امس ان مقاتلات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد التنظيم، لم تشارك في عمليات القصف.
ورغم الاعلان عن تباطؤ التقدم، قال قيادي في قوات الحشد الشعبي ان عناصر الدولة الإسلامية يفرون من المدينة، بحسبما نقله تلفزيون العراقية الرسمي.
وأضاف القيادي الذي لم يذكر اسمه «القوات الامنية وأبطال الحشد الشعبي حاليا يتقدمون من ثلاثة محاور نحو مركز مدينة تكريت» وأكد القيادي «أن الساعات القادمة سيعلن عن تحرير المدينة من عصابات داعش».
من جهتهم، زعم مؤيدون لتنظيم داعش عبر صفحات بموقع التواصل الاجتماعي تويتر أن الحركة طبيعية في تكريت، حسبما نقلت عنهم شبكة «سي ان ان» الاميركية.
وقال أبوالحسن محمد الذي يقول انه في داخل المدينة: «تنويه للنشر: مستشفى تكريت بيد جند الخلافة وكلية التربية والزهور ولم يتقدم العدو اصلا من اي محور باتجاه مدينة تكريت ولله الحمد»، في الوقت الذي قال فيه سعد ساهر «تكريت العلم البو عجيل والدور ومجمع الدور هدوء ولا توجد اي اشتباكات حتى هذه اللحظة والحركة طبيعية للمواطنين في الأسواق».
وأعلن التنظيم ان اميركيا نفذ هجوما انتحاريا على تجمع للقوات العراقية والمسلحين الموالين لها بالتزامن مع العملية العسكرية الاوسع حتى الان التي بدأتها القوات العراقية لاستعادة تكريت.
وقال «داعش» في النشرة الصباحية لـ «اذاعة البيان» التابعة له «ضمن الملاحم التي يسطرها جنود الخلافة في ولاية صلاح الدين، قام الاخ الاستشهادي ابو داود الاميركي بتفجير شاحنته المفخخة على تجمعات للجيش الصفوي وميليشياته الرافضية على اطراف مدينة سامراء» جنوب تكريت، مشيرا الى ان ذلك ادى الى مقتل «العشرات» من هؤلاء.
وتداولت حسابات مؤيدة للتنظيم على موقع «تويتر» صورة من المكتب الاعلامي في «ولاية صلاح الدين» مؤرخة بتاريخ أمس تظهر عنصرا ملثما قدم على انه ابو داود الأميركي المنفذ للعملية. ولا تظهر الصورة ايا من معالم وجهه باستثناء عينيه الداكنتين. وارتدى العنصر، الذي بدا الى يمينه العلم الاسود للتنظيم، سترة مزودة بسحابة مفتوحة من الاعلى، وعلق على جسده ما يعتقد انه قراب (بيت) مسدس وعلق على السترة ميكروفونا صغيرا، ما يحمل على الاعتقاد بان الانتحاري كان يقوم بتسجيل رسالة صوتية او شريط مصور.
وتعد عملية تكريت اكبر معركة تشنها القوات العراقية والمسلحين الموالين لها ضد منطقة يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية منذ الهجوم الكاسح الذي شنه الاخير في يونيو وسيطرته على مناطق واسعة.
وللمدينة الواقعة على مسافة 160 كلم شمال بغداد اهمية رمزية وميدانية، اذ انها مركز محافظة صلاح الدين، كما تقع المدينة على الطريق بين بغداد والموصل، كبرى مدن شمال البلاد وأولى المناطق التي سقطت في وجه هجوم التنظيم قبل اشهر.
ويرى خبراء ان الهجوم الواسع على تكريت، وهو احدث محاولة لاستعادة المدينة بعد سلسلة محاولات فاشلة، يشكل اختبارا لقدرة القوات العراقية على شن هجوم فاعل في مرحلة لاحقة لاستعادة مدينة الموصل.
وبحسب «مجموعة صوفان» المعنية بالشؤون العسكرية والامنية، فإن «معركة تكريت والبلدات الاخرى في محافظة صلاح الدين، ستوفر عرضا مسبقا مصغرا عما ينتظر (القوات العراقية) شمالا في الموصل».