Note: English translation is not 100% accurate
55 دولاراً للبرميل متوسط سعر برميل النفط في 2015
«ستاندرد آند بورز»: دول الخليج لن تصدر صكوكاً وسط تدني النفط
6 مارس 2015
المصدر : الأنباء

فرص ارتفاع إصدارات الصكوك السيادية في دول الخليج ستكون محدودة خلال 2015
الأوضاع المالية في البحرين وعمان الأضعف خليجياً من حيث العجز المالي وصافي الأصول المتاح
%118 صافي الأصول العامة للحكومة القطرية من الناتج المحلي
دول الخليج تتمتع بأقوى صافي أصول بين جميع الحكومات السيادية في العالم
الحكومات الخليجية تميل لإصدار سندات الدين التقليدية.. وتستخدم الأصول لتمويل المشاريع التنمويةقال تقرير صادر عن وكالة «ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني»: إن فرص ارتفاع إصدارات الصكوك السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي محدودة في العام 2015.
وذكر التقرير أنه وعلى الرغم من توقعاتنا أن انخفاض أسعار النفط سيؤدي إلى حدوث عجز مالي في دول مجلس التعاون الخليجي (البحرين، الكويت، عمان، قطر، السعودية، الامارات)، الا ان صافي الاصول لدى معظم الحكومات سيظل على الارجح قويا بما فيه الكفاية لتمكين تمويله. وفي حال لم تكن الصورة على هذه الحال، نرى وجود احتمال ضئيل لارتفاع اصدارات الصكوك، الا ان الدافع وراء اختيار الصكوك على حساب الادوات التقليدية لسوق رأس المال يبقى قرارا تنفرد به كل حكومة على حدة، ومع تركيزنا على خليط التمويل المحتمل لتطوير المشاريع الاقليمية العملاقة، فإننا لانزال نتوقع أن معظم إصدارات الصكوك السيادية سوف ترتبط بمشاريع البنية التحتية الاساسية واحتياجات اعادة التمويل.
وأشار التقرير الى ان حكومات دول مجلس التعاون الخليجي، والمؤسسات وشركات تمويل المشاريع، تشكل الجزء الأكبر لثاني أكبر سوق للصكوك في العالم، بعد ماليزيا. وتفوق صادرات معظم دول مجلس التعاون الخليجي وارداتها من النفط والغاز. ونتيجة لذلك يشير الشعور السائد في السوق الى ان اجمالي اصدار الصكوك يرتبط بأسعار النفط، وهذا ما يفسر بمعزل عن العوامل الموسمية، سبب انخفاض اصدار الصكوك الى هذا الحد منذ نوفمبر 2014، مع ذلك، نرى أن العوامل التي تقف وراء إصدار دول مجلس التعاون الخليجي للصكوك السيادية متعددة، ونعتقد أن لأسعار النفط تأثيرا محدودا فقط على إصدار الصكوك فالنشاط التمويلي للكيانات المرتبطة بالحكومة، وتوافر أصول حكومية كبيرة، والسيولة الصحية في القطاع المصرفي، كلها تحد من الربط ما بين التغييرات في أسعار النفط وإمكانية إصدار الصكوك السيادية.
وبين التقرير أنه سيكون لمدى ومدة انخفاض اسعار النفط على الارجح التأثير الاكبر على احتياجات التمويل للحكومات السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي التي لا تتوافر لديها استجابات على صعيد النفقات أو احتياطات سائلة لتغطية عجزها المالي الناجم عن انخفاض ايرادات النفط. مع ذلك، من غير المرجح ان تتحمل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي انخفاضا سنويا متواصلا في اصول الدولة، وذلك من وجهة نظرنا. وتعد الأوضاع المالية لكل من البحرين وعمان الأضعف، من حيث العجز المالي المتوقع وصافي الاصول المتاح لديهما. ونعتقد أن إصدار الصكوك او سندات الدين في هاتين الدولتين يشكل المصدر الاكثر احتمالا لتمويل العجز من باقي اعضاء دول مجلس التعاون الخليجي، وقد اصدرت البحرين صكوكا بقيمة 1.1 مليار دولار في وقت سابق من العام 2015، بزيادة فاقت 50% عن الإصدار السنوي للعام 2014. وقد يدفع تعزيز الاوضاع المالية للحكومات الاقليمية ايضا اصدار سندات الدين من قبل الكيانات المرتبطة بالحكومة والتي يمكن ان تسهل التمويل من خارج الميزانية.
التمويل المختلط
للبنية التحتية
وتستغل الحكومات التي تستفيد من الايرادات المرتفعة خلال فترات ارتفاع اسعار النفط غالبا الفرصة لإطلاق مشاريع جديدة، وعادة ما تتضمن هذه النفقات، في دول مجلس التعاون الخليجي، تطوير البنية التحتية. ونظرا لحجمها ومدتها، غالبا ما تحتاج مشاريع البنية التحتية لتمويل مختلط من القطاعين العام والخاص، وكثيرا ما تحصل شركات تمويل المؤسسات والبنية التحتية على التمويل من الاسواق المصرفية المحلية والدولية وكذلك من اسواق رأس المال المقترض والصكوك، وإن كان بدرجة اقل. اصبحت مشاريع البنية التحتية الكبيرة المدعومة من الحكومة فرصة استثمارية ذات شعبية متزايدة، لأنها تجمع حجما كبيرا من السيولة الاقليمية، المتأتية جزئيا من الإيرادات المرتبطة بالنفط.
ومن حيث الطلب، عززت أسعار النفط، خلال الفترة الماضية، إمكانية الاستثمار لأنها حققت المزيد من السيولة في القطاع المالي. وكذلك من حيث العرض، شجعت فترات ارتفاع أسعار السلع تطوير مشاريع النفط والغاز والمشاريع المرتبطة بالبنية التحتية.
وبالاضافة الى ذلك، يفسح التمويل الاسلامي بطبيعة الحال المجال لنفسه لتمويل المشاريع نظرا للحاجة لامتلاك أصول مرتبطة بمعاملات بموجب أحكام الشريعة الاسلامية. قد تكون صكوك تمويل المشاريع جذابة ليس فقط للمستثمرين في الادوات التقليدية لتمويل المشاريع، ولكن لأولئك الباحثين تحديدا عن الاستثمار في الاصول الاسلامية. وفيما يتعلق بصكوك تمويل المشاريع، نرى أن الثقة تؤثر في العملية التي تعزز العلاقة ما بين أسعار النفط وهذا النوع من الإصدار. وفي حال عززت الايرادات الكبيرة الوضع المالي والخارجي السيادي، عندها يجب أن تكون قدرة الحكومة السيادية على مواصلة تمويل نفقات البنية التحتية التكميلية قوية جدا، ما يجعل المشاريع ذات الصلة فرصا استثمارية أكثر جاذبية.
وتتفوق صادرات معظم كبار مصدري الصكوك السيادية على وارداتهم من النفط والغاز. ولانزال نرى عدم وجود أي رابط حققي بين تغييرات أسعار النفط وإصدار الصكوك السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي، وبالنسبة للإصدار التقليدي لسوق رأس المال، ارتفع حجم ووتيرة إصدار الصكوك السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي جنبا الى جنب مع ارتفاع أسعار النفط (من 2009 الى 2014) وإن كانت بمعدل ضغط أكبر بكثير.
وتظهر درجة الارتباط الضئيلة بين الأسعار الفورية لخام برنت وحجم الإصدار الشهري للصكوك علاقة بدرجة 0.16 فقط بالنسبة للمصدرين من الحكومات السيادية في السوق الأوسط. ونلاحظ كذلك أن تطور وعمق أسواق رأسمال الدين يعد أيضا عاملا مهما عند تفسير هذه البيانات. على سبيل المثال، ارتفع إصدار الصكوك، ولكن من قاعدة صغيرة وسطحية، وهذا ما يفسر جزئيا التقلب في هذا النوع من الإصدار.
وأحد الاسباب الرئيسية التي تفسر عدم وجود روابط بين أسعار النفط وإصدار الصكوك، من وجهة نظرنا، هو المخزون الكبير من الاصول المالية التي جمعتها العديد من دول مجلس التعاون الخليجي خلال سنوات من الفوائض المالية والفوائض في الحساب الجاري. وتميل الحكومات الى جانب إصدار سندات الدين التقليدية، الى استخدام هذه الأصول كمصادر رئيسية لتمويل القطاع العام لمشاريع البنية التحتية.
وبدلا من ذلك، كان الدافع الأكبر وراء إصدار دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك البنوك المركزية، للصكوك السيادية، غالبا لتمويل المشاريع أو لإجراء المقارنة المعيارية. يشتمل ذلك، على سبيل المثال، في قطر على إصدار الصكوك كأداة سياسة نقدية لإدارة فائض السيولة في النظام المالي المحلي (بما في ذلك إصدار مصرف قطر المركزي لصكوك بالعملة المحلية بقيمة 9 ملايين دولار) في العام 2011 والتمويل الجزئي لمشاريع البنية التحتية الكبيرة.
نقاط القوة المالية
وتوقع التقرير أن يبلغ متوسط سعر برميل النفط 55 دولارا أميركيا في العام 2015، منخفضا من متوسط السعر الذي بلغ 99 دولارا للبرميل في العام 2014. ونرى أن هذا الانخفاض سيؤدي الى حدوث عجز لدى معظم الحكومات السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي في العام 2015. من جهة أخرى، من الممكن أن يؤدي هذا العجز المحتمل الى تحفيز الإصدار السيادي وإلى إتاحة الفرصة للحكومات للاستفادة مما يبقى نظاما ماليا سائلا نسبيا بينما يحافظ على أصوله. ومن جهة أخرى، يوازن الحجم الصغير لهذا العجز مقارنة بالاصول المالية المتاحة - وثقافة دول مجلس التعاون الخليجي المحدودة في تمويل العجز عبر إصدار سندات الدين - هذا الاحتمال، من وجهة نظرنا. عموما، لا نرى أن حدوث عجز مالي صغير نسبيا، ومن المحتمل أن يكون قصير الاجل، وحده كتمهيد لزيادة إصدار سندات الدين. وبالمثل، كلما أدى انخفاض أسعار النفط لانخفاض ربحية الشركات - نتوقع انخفاض السيولة في النظام المصرفي الاقليمي - دعت الحاجة البنوك المركزية لاستيعاب أي زيادة.
وبدعم من ارتفاع أسعار النفط والغاز، حققت كل من قطر والسعودية فوائض مالية بمعدل متوسط 13.4% من الناتج المحلي الاجمالي و6.7% من الناتج المحلي الاجمالي، على التوالي، على مدى السنوات الثلاث الماضية. ولأن الحكومات السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي حققت عموما فوائض مالية خلال العقد الماضي، فانه لم تتطور ثقافة تمويل الديون للعجز المالي.
هذا، وتتمتع الحكومات السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي بأقوى صافي أصول بين جميع الحكومات السيادية التي نصنفها على مستوى العالم. ونتوقع أن يبلغ معدل صافي الاصول العامة للحكومة القطرية 118% من الناتج المحلي الاجمالي في العام 2015، وصافي أصول المملكة العربية السعودية 135% من الناتج المحلي الاجمالي، وأبوظبي ما يقارب 300% من الناتج المحلي الاجمالي. كما نتوقع أن معظم الاصول السائلة للحكومات السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي ستبقى متاحة للمساعدة في تمويل العجز المحتمل. وقد كانت التأثيرات المترتبة على ذلك على صافي أصول الحكومات من الاعتبارات المركزية التي أخذناها بعين الاعتبار لدى مراجعتنا الأخيرة للحكومات السيادية المصدرة للنفط.
125 دولاراً السعر العادل للنفط في البحرين.. و106 لعمان
بين التقرير أن السعر العادل للنفط لدى البحرين بلغ نحو 125 دولارا للبرميل في العام 2014، يعد الأعلى بين الحكومات السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي.
واضاف: نرى أن عُمان، التي بلغ السعر العادل للنفط لديها 106 دولارات للبرميل العام الماضي، من المحتمل أن تدخل أسواق رأس المال أو التحول إلى إصدار الصكوك للحفاظ على برنامجها الاستثماري، بدلا من مجرد خفض مخزونها المحدود من الأصول.
ويجري حاليا تنفيذ مشاريع كبرى للبنية التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك أبوظبي (مشاريع تنموية بقيمة 90 مليار دولار)، وقطر (برنامج استثمارات رأس المال)، وفي دبي (اكسبو 2020). ونتوقع أن تدعم هذه المشاريع، أعمال البنية التحتية الأساسية، إصدار الصكوك من الحكومات السيادية والكيانات المرتبطة بها على مدى السنوات القليلة المقبلة. هذا، وبالإضافة إلى توافر أصول مالية سائلة لتمويل العجز، يعد عمل الكيانات المرتبطة بالحكومة كممول بديل أو جزئي لمشاريع البنية التحتية من الاعتبارات المهمة، تحظى الكيانات المرتبطة بالحكومة أو مؤسسات الإقراض المتعددة - غالبا البنك الإسلامي للتنمية - بإصدارات كبيرة للصكوك، فعلاقة الترابط بين إصدار الكيانات الإقليمية المرتبطة بالحكومات وأسعار النفط ضعيفة بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، ولايزال من الممكن أن تشكل الصكوك مصدر جذب لجميع سيولة المنطقة وفرصة للتنويع في خليط تمويل مشاريع البنية التحتية.