Note: English translation is not 100% accurate
القصف العشوائي للانقلابيين يمنع المسعفين من الوصول إلى الضحايا والجثث لانتشالها
احتدام المواجهات في عدن .. والحوثيون ينسحبون من عدة مواقع
3 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
عدن ـ اياد أحمد ـ ووكالات:
توسعت المواجهات وعمليات القصف، بمدينة عدن أمس بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية لصالح من جهة وبين اللجان الشعبية الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من جهة أخرى. دوت أصوات انفجارات عنيفة باتجاه مدينة كريتر مركز العاصمة عدن، حيث حاولت القوات الموالية لصالح والحوثيين التقدم صوب مناطق عدة من المدينة التي تضم القصر الرئاسي الذي كان الرئيس عبدربه منصور هادي يتخذه مقرا بعد ان حول عدن الى عاصمة مؤقتة للبلاد.لكن المهاجمين واجهوا مقاومة عنيفة من أهالي المدينة واللجان الشعبية لمنع محاولة تقدم الحوثيين. ورد الانقلابيون بقصف مكثف على الأحياء السكانية والمنازل القريبة من المواجهات أمس. وطالت عمليات القصف الحوثي مسجد «أهل السنة» في مدينة خور مكسر بقذيفة دبابة ودمرته بالكامل.
ومن جهتها نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر قولها ان ثلاث اليات تابعة للمتمردين تمكنت أمس الأول من الوصول الى مشارف القصر الرئاسي لفترة قصيرة، لكن «اللجان الشعبية» صدتها بمساندة طيران تحالف دعم الشرعية الذي تقوده المملكة العربية السعودية. وأضاف السكان ان مئات من «اللجان الشعبية» وصلوا من محافظة ابين الى عدن بقيادة عبداللطيف السيد لمواجهة الحوثيين. واكد الشهود ان هؤلاء المقاتلين وصلوا لتعزيز صفوف المقاتلين في دار سعد وخور مكسر.
وقالت قناة العربية الفضائية، ان غارات «عاصفة الحزم» على عدة مواقع عسكرية، أدت إلى تراجع ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لها.
وهو ما اكدته أيضا رويترز نقلا عن سكان عدن الذين قالوا ان المقاتلين الحوثيين انسحبوا من مواقع في وسط المدينة بعد الضربات الجوية.
وأضافوا أن وحدة من الحوثيين ومقاتلين موالين لصالح متحالفين معهم، انسحبوا بعدما كانت قد تقدمت في دبابات وعربات مصفحة بمنطقة خور مكسر.
وأكدت مصادر طبية ومحلية لـ «الأنباء» ارتفاع عدد القتلى والجرحى بشكل يومي إلى أعداد كبيرة دون أن تتمكن من تقديم احصائية دقيقة.وقالت ان ذلك يعود الى ان عددا من الضحايا مازالوا في المباني التي تعرضت للقصف بخور مكسر، ولم تتمكن الطواقم الطبية والمسعفون من الوصول إلى تلك المباني نتيجة استمرار الحوثيين وقوات صالح بقصفها واستهداف كل من يحاول الدخول لإسعاف الجرحى أو نقل الجثث.
وفي محافظة شبوة شرق اليمن قتل ما لا يقل عن 12 حوثيا وجرح العشرات وتم تدمير ثلاث دبابات وطقم في ثلاث ضربات جوية نفذتها مقاتلات التحالف العربي العشري على مواقع تتمركز فيها ميليشيات الحوثي في مديرية عسيلان بالمحافظة.
وأكدت مصادر قبلية مطلعة لـ «الأنباء»: أن طائرات التحالف قصفت الاربعاء موقعي العلم والسليم التي يتمركز فيها مسلحو الحوثي بعد دخول المديرية وكبدتهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري.
وبدأ مسلحو الحوثي تنصيب نقاط تقطيع وتفتيش على امتداد طرق وشوارع مدينة العليا مركز مديرية بيحان في شبوة ومنعوا التجوال وذلك بعد ساعات من اشتباكات مع مسلحين قبليين ومقتل نحو ثمانية من مسلحي الحوثي في كمين مسلح استهدف طقما عسكريا تابعا لهم في مدينة العليا. وأضافت المصادر ان ميليشيات الحوثي تمركزت في مبنى الأمن بمدينة بيحان بعد ان اقتحموا المبنى واتخذوه مقرا لهم.
قصف مصنع الألبان بالحديدة
في هذه الاثناء، أكدت مصادر طبية بالحديدة لـ «الأنباء» مقتل ما لا يقل عن 30 عاملا وإصابة 80 آخرين في المجمع الصناعي للألبان التابع لشركة إخوان ثابت الواقع في منطقة الكيلو 5 شرق مدينة الحديدة غرب اليمن اثر قصفه أمس الأول واستمر اشتعال النيران حتى أمس وتسببت في الحاق ضرر كبير بمعدات المصنع.
وأكدت المصادر أن تفجير المصنع كان قبل قصف طيران التحالف «عاصفة الحزم» الذي استهدف معسكر الدفاع الساحلي والكتيبة 67 القريبة من المصنع الذي يسيطر عليه الحوثيون بعد دقائق من القصف.
وكشفت مصادر من إدارة المصنع لـ «الأنباء»، أن مسلحي الحوثي طالبوا مالكي المصنع قبل يومين بمبلغ عشرين مليون ريال دعما لما اسماه الحوثيون التعبئة الحربية إلا أن إدارة المصنع رفضت ذلك وهو الأمر الذي يتوقع أنه وراء قصف الحوثيين للمصنع ردا على رفضه دفع الأموال لهم.
واكتظت المستشفيات الحكومية والخاصة بمدينة الحديدة بعشرات المصابين وجثث القتلى الذين تم اخراجهم بصعوبة من وسط النيران داخل المصنع كما تدافع المواطنون في المدينة للتبرع بالدم في تلك المستشفيات.