Note: English translation is not 100% accurate
مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة أكد لـ «الأنباء» أنه سيُطرح على مجلس الأمن قريباً جداً
منصور العتيبي: تأييد واسع لمشروع القرار الخليجي لحل الأزمة اليمنية والروس يربطون انسحاب الحوثيين بوقف «عاصفة الحزم»
6 ابريل 2015
المصدر : الأنباء


مبادرة أممية بدعم أميركي ـ روسي لحل الأزمة السورية خلال الأشهر المقبلة
بطء مجلس الأمن تجاه الأحداث في اليمن أعطى الحوثيين الضوء الأخضر للتمدد والسيطرة
من العناصر الأساسية لمشروع القرار الخليجي إدانة مجلس الأمن لإجراءات الحوثيين وإجبارهم على تسليم أسلحتهم ودعم شرعية الرئيس هادي
إذا كانت هناك مبادرة إيرانية يمكن من خلالها إعادة الشرعية في اليمن فنحن معها
استياء من السياسة الإيرانية في المنطقة ولكن هناك إمكانية للتفاهم معهم
توجه لإعادة طرح مشروع القرار الفرنسي بشأن عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية
أولويات أميركا تجاه المنطقة تغيرت والأولوية القصوى لديها محاربة الإرهاب
الكويت تدعم إجراءات الحكومة العراقية في مواجهة «داعش» ونتمنى تحقيق الوفاق الوطني
سنعتمد الآلية السابقة في توزيع مساعدات «المانحين3»
الجميع يدرك أن سورية تدمر وحل الأزمة لا بد أن يكون سياسياًأجرت اللقاء: بيان عاكوم
كشف مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، عن عزم المجموعة العربية في الأمم المتحدة تقديم مشروع القرار المتعلق بالأزمة اليمنية على مجلس الأمن قريبا جدا، متحدثا عن تأييد كبير للمشروع من قبل الدول دائمة العضوية، لافتا إلى وجود مشاورات مع روسيا التي تريد ربط انسحاب الحوثيين وتسليم أسلحتهم بوقف «عاصفة الحزم»، مبينا أن هذا الأمر مازال محل نقاش.وأكد العتيبي في لقاء خاص مع «الأنباء» خلال تواجده للمشاركة في مؤتمر المانحين الثالث لمساعدة النازحين السوريين، «أن مجلس الأمن كان بطيئا في ردة فعله تجاه التطورات التي حدثت في اليمن»، معتبرا أن «هذا ما أعطى بشكل غير مباشر الضوء الأخضر لجماعة الحوثي أن يتمددوا ويسيطروا ويقوموا بإقصاء الحكومة الشرعية، ويضعوا المبادرة الخليجية في مهب الريح». وعلى الصعيد السوري لفت العتيبي إلى «وجود تحضير لمبادرة سياسية واسعة تجاه حل الأزمة السورية ستطرح خلال الأشهر المقبلة عن طريق ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بدعم من أميركا وروسيا، بحيث يتم الضغط على الحكومة السورية، والجماعات المسلحة باستثناء الجماعات الإرهابية للجلوس على طاولة المفاوضات»، مشيرا إلى «أن الجميع أصبح مدركا أنه لا حل في سورية إلا الحل السياسي، كما انه لا يمكن ترك سورية تدمر بهذا الشكل»، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
كيف تقيمون نتائج مؤتمر المانحين الثالث من حيث ما تم التوصل إليه من تبرعات؟
٭ بداية استضافة مؤتمر المانحين للمرة الثالثة على التوالي في الكويت، وترحيب صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بانعقاده، وضعا الكويت في مكانة دولية عالية حيث يوجد تقدير كبير جدا من قبل الأمم المتحدة، وجميع الدول المانحة، وهذا يسجل لنا، كما يعكس اهتمام البلاد بالشأن السوري ذي البعد الإنساني، فنحن دولة مسالمة، ونتمنى أن ينتهي النزاع في سورية.
وبالنسبة لمؤتمر المانحين الثالث فنحن استجبنا لعقده للمساهمة في التخفيف عن معاناة السوريين الذين يقعون تحت طائلة أزمة إنسانية مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، وفي الواقع سبب طلب اجتماع ثالث هو نجاح المؤتمرين الأول والثاني اللذين حققا نتائج ممتازة، حيث وصلت نسبة تسديد المشاركين لالتزاماتهم في المؤتمر الثاني إلى 90%، مما ساهم في توفير موارد مالية للمنظمات التي تعمل في الميدان، ولكن المشكلة الأساسية الآن أن الأزمة الإنسانية في تزايد مستمر وعدد اللاجئين ارتفع من 600 ألف في المؤتمر الأول الى 3 ملايين، لنصل الآن الى 12 مليونا يحتاجون الى مساعدات إنسانية، وللأسف دخلنا في لعبة الأرقام ومادامت الحرب مستمرة في سورية فعدد اللاجئين في تزايد.
ذكرتم أن نسبة تسديد المشاركين لالتزاماتهم وصلت إلى 90%، في حين كنا نسمع طيلة الفترة الماضية عن عدم تسديد الدول لالتزاماتها بشكل كاف، فهل تم التسديد قبيل المؤتمر مباشرة؟
٭ في الواقع هناك خلط لدى الناس بين المبلغ الذي يتم جمعه خلال مؤتمرات المانحين، والمبلغ الذي تحتاجه الأمم المتحدة، فمثلا خلال مؤتمر المانحين الثاني تم الإعلان من قبل الأمم المتحدة عن حاجتها إلى 6 مليارات دولار، وما تم جمعه هو 2.4 مليار، فإذا نظرنا الى المبلغ العام تكون نسبة التسديد ضئيلة، بينما إذا نظرنا الى المبلغ الذي تم جمعه وهو 2.4 مليار فإن 90% من هذا المبلغ تم تسديده، وهذا ما يهمنا هنا في الكويت بينما الأمم المتحدة يهمها الرقم الإجمالي للاحتياجات، وما أود الإشارة إليه أيضا أن المساعدات لا تصل كاملة 100% فمثلا إذا تحدثنا عن الوكالات التابعة للأمم المتحدة كالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين عندما نقدم لها مائة مليون دولار، فإن 10% منها تذهب مصاريف إدارية وتشغيلية وما تبقى يذهب إلى المحتاجين خصوصا خارج سورية، أما النازحون داخل سورية بعضهم فتصلهم المساعدات بسهولة، والبعض الآخر قد لا تتمكن وكالات الأمم المتحدة من إيصال المساعدات اليهم نظرا لوجود عراقيل أمامها من الناحية الأمنية، فمسألة الوصول الى النازحين ليست بالعملية السهلة.
ما الآلية التي ستعتمدها الكويت في توزيع المساعدات للشعب السوري وهل ستختلف عن المؤتمرين السابقين؟
٭ لم يتم حتى الآن تقسيم مساهمة الكويت، ولكننا سنعتمد الآلية السابقة بحيث يكون هناك جزء مخصص لمنظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، ومنظمات دولية أخرى مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وجزء آخر يخصص للجمعيات الأهلية الكويتية، وجزء للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية لأن هناك مشاريع لها طابع تنموي تأتي ضمن خطة الاستجابة الإقليمية التي أعدتها الأمم المتحدة، والتنمية جزء منها، كإقامة مشاريع للبنية التحتية من مدارس ومراكز صحية في الدول المضيفة للاجئين مثل الأردن ولبنان وذلك لأن مواردهما محدودة جدا وتتحملان اعباء كبيرة نيابة عن المجتمع الدولي، وبالتالي من واجب الدول القادرة دعم هذه الدول، ولهذا السبب نحن نخصص جزء عن طريق الصندوق الكويتي للتنمية للصحة والتعليم في هاتين الدولتين.
في ظل ما تعيشه منطقة الشرق الأوسط من أزمات متتالية، ما ابرز الملفات التي تعتبر على قمة أولوياتكم في الأمم المتحدة حاليا؟
٭ القضية الفلسطينية وهي قضية محورية ودائما تقع في قمة أولوياتنا، إلى جانب الأزمتين اليمنية والسورية، والوضع المقلق في العراق وكذلك الأزمة الليبية إضافة إلى الملف النووي الإيراني، يوجد بالطبع قضايا وملفات أخرى ولكن من ناحية الأولويات هذه أبرز القضايا.
كيف تنظرون إلى تعامل مجلس الأمن مع الأزمة اليمنية خلال الفترة الماضية؟
٭ مجلس الأمن كان بطيئا في ردة فعله للتطورات التي حدثت في اليمن بحيث لم يتم اتخاذ الاجراءات المطلوبة لوقف تمدد الحوثيين، الأمر الذي أدى إلى سيطرتهم على العاصمة، وانتقالهم إلى مناطق أخرى، رغم أنه اصدر قرارات وصف فيها جماعة الحوثي بالمفسدين لعملية الانتقال السياسي وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وأشار إلى انه سيتم اتخاذ اجراءات ضدهم وسيتم وضعهم على لائحة العقوبات إلا أنه لم يحصل شيء، وهذا ما أعطى الضوء الأخضر للحوثيين بشكل غير مباشر أن يتمددوا ويسيطروا ويقوموا بإقصاء الحكومة الشرعية، ويضعوا المبادرة الخليجية في مهب الريح، فهذه المشكلة الأساسية، ونحن كنا كمجلس تعاون خليجي المبادرين بالضغط على مجلس الأمن لاتخاذ القرار الأخير رقم 2201، والآن نحن في صدد التشاور حول مشروع قرار جديد بشأن الأزمة اليمنية.
حدثنا أكثر عن مشروع القرار الجديد وأبرز بنوده ومتى سيتم طرحه رسميا في مجلس الأمن؟
٭ هذا المشروع الجديد تم إعداده من قبل دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع الأردن (الدولة العربية العضو في مجلس الأمن)، وبالتنسيق مع بريطانيا وأميركا وفرنسا، ودخلنا في مشاورات بشأنه مع الجانب الروسي وكذلك الصين والدول العشر غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن، والعناصر الأساسية للمشروع هي:
أولا: أن يدين مجلس الأمن الإجراءات الأحادية التي قام بها الحوثيون.
ثانيا: أن يؤكد المجلس على دعمه للشرعية في اليمن، وهي شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي.
ثالثا: تطبيق عقوبات على نجل الرئيس اليمني أحمد علي صالح ورئيس جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي، وكذلك الطلب من الحوثيين بتنفيذ القرارات السابقة كالانسحاب من المراكز الحكومية التي سيطروا عليها، وتسليم أسلحتهم الثقيلة وبالطبع القرار تحت الفصل السابع وسيتم طرحه وتوزيعه رسميا خلال الأيام القليلة المقبلة.
قمتم بمشاورات مع الدول الخمس دائمة العضوية فما مدى قبولها لمشروع القرار الخليجي وخصوصا روسيا؟
٭ هناك تأييد كبير لمشروع القرار، ولكن لم تنته المشاورات حيث انه يوجد بعض المطالبات، مثلا الجانب الروسي يريد إدراج عاصفة الحزم ضمن مشروع القرار أي انه إذا تحقق انسحاب الحوثيين وتسليم أسلحتهم يتم وقف العمل العسكري وحتى الآن نحن نتفاوض معهم بشأن هذا الأمر، وكذلك هناك نقاش حول حظر الأسلحة على الحوثيين فمشروع القرار يتضمن حظر أسلحة على جماعة الحوثي والقاعدة ولكن هناك من يريد حظر الأسلحة على جميع الأطراف وحتى الآن لا يزال هذا البند محل تشاور.
هل تتوقعون موافقة روسيا على مشروع القرار الخليجي؟
٭ أتوقع أنها لم تعارض القرار أي تتحفظ عليه.
هل لديكم أي قلق من ردة الفعل الإيرانية جراء الضغط عليها من خلال «عاصفة الحزم» ومجلس الأمن؟
٭ إيران دولة إسلامية صديقة ومهمة في المنطقة، وتربطنا بها علاقات ممتازة، ولكن نحن دائما نطالب بأن تكون العلاقات بيننا قائمة على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ونتمنى ألا تكون هناك تدخلات لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، فالعلاقات معها قائمة معها على هذا الأساس.
بعد التصعيد الأخير في التصريحات بين المسؤولين من إيران والمملكة العربية السعودية، فهل نحن على مشارف حرب بين دول الخليج وطهران؟
٭ لا يخفى على أحد وجود استياء من السياسة الإيرانية في المنطقة، والتصريحات التي صدرت من قبل المسؤولين تبين ذلك بوضوح، ولكن إن شاء الله لا نكون مقبلين على نزاع بيننا وايران، فأنا متأكد انه لايزال يوجد إمكانية للتوصل الى تفاهمات، فهناك مناطق كثيرة مع إيران، وهي دولة لها مصالحها في المنطقة وفي الوقت نفسه نحن يهمنا كالإيرانيين إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة وهذا من مصلحة الجميع.
أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني عن مبادرة لدى ايران لحل الأزمة في اليمن سلميا، هل اطلعتم عليها كدول مجلس تعاون؟
٭ لا، على الصعيد الكويتي لم يتم طرح اي مبادرة ايرانية، ولكن اذا كانت هناك مبادرة يمكن من خلالها إعادة الشرعية في اليمن، وسحب جماعة الحوثي، واستكمال المبادرة الخليجية وتنفيذها فنحن معها دون شك.
كيف تنظرون إلى السياسات الأميركية تجاه أزمات المنطقة سواء في اليمن أو العراق وسورية؟
٭ يجب أن نعلم أن الأولويات للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة تغيرت، فهي تعطي الآن الأولوية للإرهاب أي لمحاربة التنظيمات الإرهابية، إلى جانب المصالح الاقتصادية، وبالتالي مسألة إرسال جنود على الأرض مسألة غير واردة، فهم يساهمون في العمليات الجوية، وبإمكاننا القول انه لولا المساعدات الأميركية والعمليات الجوية في العراق لما تحققت هزيمة تنظيم الدولة «داعش»في مناطق كثيرة هناك.
هل المفاوضات النووية لعبت دورا في تحديد السياسة الأميركية في سورية والعراق؟
٭ لا أربط بين الاثنين ولكن الأميركيين يركزون الآن على المفاوضات النووية ونحن بدورنا لا نريد أن يكون هذا الاتفاق على حساب دول الخليج، وألا يتضمن أي ترتيبات أمنية.
كيف تقيمون إذا ما تم التوصل إليه من اتفاق إطاري بين الدول الست الكبرى وإيران؟ وما تبعاته على دول الخليج؟ وما الذي سيتم مناقشته في قمة كامب ديفيد التي دعا الرئيس الأميركي دول الخليج إليها؟
٭ لا تعليق لدينا طالما لم نطلع على تفاصيله علاوة على انه ليس اتفاقا نهائيا أو شاملا.
كيف ترى تنفيذ الكويت للقرارات المتعلقة بتجفيف منابع الإرهاب والانضمام للجماعات الإرهابية؟
٭ صدرت قرارات عدة لمحاربة الإرهاب، وفي الواقع هناك استراتيجية تم وضعها من قبل الأمم المتحدة لتجفيف منابع الإرهاب، وعدم إيواء الإرهابيين، وتجنيدهم، ونحن بدورنا أصدرنا تشريعات على المستوى الوطني لضمان عدم حصول جماعات إرهابية مدرجة على القائمة على أي تمويل من الكويت، كما انه يوجد لدينا مراقبة على مسألة التحويلات المالية وهناك قانون يمنع الأمر، ونحن نستقبل من فترة لأخرى وفودا وممثلين للأمم المتحدة واللجان المتعلقة بالإرهاب بحيث يطمئنون على سير الإجراءات والخطوات التي اتخذتها الكويت لتنفيذ القرارات، ونحن كدولة عضو في الأمم المتحدة ملزمون بموجب مادتي 24 و25 من الميثاق تنفيذ قرارات مجلس الأمن.
إلى أي مدى يقلقكم الوضع في العراق، وكيف ترون تعامل الحكومة العراقية مع «داعش» ومستقبل هذا البلد؟
٭ عدم الاستقرار في العراق وفي أي دولة مجاورة يشكل دائما مصدر قلق، فنحن نتمنى أن يستقر العراق، لأنه منذ سقوط النظام البائد وهو يواجه تحديات أمنية واقتصادية وسياسية كثيرة، وفي الواقع توجد مؤشرات إيجابية جدا في محاربة الجماعات الإرهابية بحيث يتم تحقيق تقدم كبير بمساعدة التحالف الدولي ونحن كدول خليجية ندعم الإجراءات التي تقوم بها الحكومة العراقية في مواجهة «داعش»، ولكن نتمنى بعد طرد «داعش» أن يتم احتضان جميع مكونات الشعب العراقي، ويتحقق الوفاق الوطني لإدارة شؤون البلاد وإلا فإن الأمور لن تستقر، فالعراق بلد مهم جدا وعانى من سياسات النظام السابق، وضعف الدولة في بعض المناطق كان السبب في السماح لجماعات مثل تنظيم الدولة بالسيطرة والتمدد.
على صعيد الأزمة السورية، هل من تحرك جديد من قبل الأمم المتحدة للدفع نحو الحل السياسي؟
٭ في الواقع مبادرة المبعوث الأممي ستيفان ديمستورا حول وقف إطلاق النار في حلب والتي كانت مبنية على استراتيجية البدء من منطقة لتمتد وتشمل كامل الأراضي السورية واجهت صعوبات كثيرة ولكن عدم تطبيقها لا يعني التوقف عندها، وكذلك الجانب الروسي يبذل جهودا ويعمل على عقد اجتماع ثان للمعارضة السورية وهذا أمر طيب، والأمم المتحدة بدورها والأمين العام للأمم المتحدة يدرك انه لا بد من أن تكون هناك مبادرة سياسية واسعة تطلق بدعم من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، وهذا في الواقع ما يجري الحديث بشأنه حاليا حيث يوجد توجه وزخم كبير لحل سياسي من خلال مبادرة سياسية واسعة ستطرح عن طريق ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في الأشهر المقبلة من خلال الضغط على جميع الأطراف أي الحكومة والجماعات المسلحة باستثناء الجماعات الإرهابية للجلوس على طاولة المفاوضات، وتكون مدعومة من الدول الرئيسية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا)، فالجميع أصبح يدرك بأنه لا يمكن استمرار الوضع على ما هو عليه، وهناك إيمان كامل بأن الحل السياسي هو الحل الوحيد ولا يمكن ترك سورية تدمر بهذا الشكل.
ماذا بشأن القضية الفلسطينية؟
٭ القضية الفلسطينية هي القضية المحورية ودائما تقع في سلم أولوياتنا كمجموعة عربية في الأمم المتحدة ويوجد توجه لإعادة طرح مشروع القرار الفرنسي بخصوص القضية الفلسطينية الذي جرى الحديث بشأنه في ديسمبر الماضي دون أن يطرح على مجلس الأمن، حيث يجري الآن تشاور بشأن هذا المشروع بين أعضاء مجلس الأمن، ولا يزال يوجد بعض الخلافات بشأنه حيث إن المجموعة العربية تطالب بأن يكون هناك جدول زمني محدد لعملية انتهاء المفاوضات وإعلان الدولة لا بل تطالب بمواعيد قريبة، فمثلا نحن نريد المفاوضات لمدة عام ولإعلان الدولة عامين، في حين أن الفرنسيين يريدون عامين للمفاوضات وعامين آخرين لإعلان الدولة، كما أن يهودية اسرائيل لاتزال محل خلاف، أضف الى ذلك أننا نريد أن يقدم المشروع ليس باسم فرنسا فقط، وانما من قبل الاتحاد الأوروبي أي أن تشارك فيه فرنسا وبريطانيا والدول الأخرى.
ونتمنى أن تقوم الولايات المتحدة بعدم استخدام حق النقض «فيتو» عند طرح المشروع خلال الأسابيع المقبلة وأن تبدي مرونة أكبر وتضغط على إسرائيل في حل الدولتين فهذا الموضوع يحتاج الى دور أميركي أكبر مما نراه الآن.
انتقادات لعمل مجلس الأمن
عن مدى قدرة المجموعة العربية في تحقيق إنجازات للقضايا العربية في مجلس الأمن، خصوصا انه مسيس ويعمل بازدواجية ذكر السفير العتيبي، «انه يوجد الكثير من الانتقادات على عمل مجلس الأمن وأن المجموعة العربية تطالب بمقعد عربي دائم الى جانب الحد من استخدام «الفيتو» وتقييده بحيث يقتصر على الأمور التي تدرج تحت الفصل السابع من الميثاق»، مشيرا الى أن الدول الخليجية حققت الكثير من الأمور وكما توجد إخفاقات هناك أيضا إنجازات وهذا يدعونا للاستمرار في عملنا.