Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
هل يتمكن أوباما من التغلب على معارضي الاتفاق في واشنطن؟
6 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
السؤال الرئيسي الذي يطفو على سطح الأحداث الآن في واشنطن هو ما اذا كانت ادارة الرئيس الأميركي باراك اوباما ستتمكن من تمرير الاتفاق النووي مع ايران في وجه الحملة الراهنة الهائلة بحق معارضي ذلك الاتفاق الساعين الى اجهاضه بشكل او بآخر. والاجابة عن هذا السؤال تكمن في كلمتين هي ان احتمالات نجاح الادارة في تمرير الاتفاق النووي تفوق - وان بقدر محدود - احتمالات ان ينتصر خصوم الاتفاق.
وهناك عناصر متعدد تعزز هذا التقدير، فاستطلاعات الرأي العام توضح ان ما بين 60 و65% من الاميركيين يؤيدون الاتفاق مقابل نحو 28% يرفضونه، ومن شأن ذلك ان يؤثر على آراء أعضاء الكونغرس الذين يخشون من تصاعد حملة تتهمهم بالوقوف الى جانب تيار يريد شن حرب جديدة في الشرق الاوسط ومن ثم إعادة اشباح حرب العراق الى ذاكرة الاميركيين الذين أرهقتهم حروب بلادهم في المنطقة خلال العقود الاخيرة. من جهتها، تستثمر الادارة الأميركية هذا الامر بالذات بنجاح ملحوظ، ذلك انه منذ ان وجه الرئيس باراك اوباما - بعد ساعات من توقيع الاتفاق مع طهران- سؤالا الى معارضيه حول ما يقترحونه كبديل لمنع ايران من امتلاك سلاح نووي، فان هذا السؤال الذي يلمح ضمنا الى خيار الحرب، يضع المعارضين في موقف يظهرهم وكأنهم من دعاة اشعال حرب جديدة، ومن ثم فقد بات هذا السؤال هو الاكثر انتشارا على لسان المدافعين عن موقف ادارة اوباما من الاتفاق النووي مع ايران حتى قبل الاعلان عنه. وفيما شكلت ادارة اوباما ما يمكن وصفه بانه «جيش» من انصارها للدفاع عن الاتفاق في اجهزة الاعلام وعلى مختلف المستويات السياسية في جميع الولايات، فإنها حرصت في نفس الوقت على ان تكون الصفحات الخمس التي تضمنت ملخصا للاتفاق الاطاري مع ايران معدة على نحو يعزز موقفها في مواجهة المعارضين.
ويقود الفريق الذي شكله البيت الابيض للدفاع عن الاتفاق نائب الرئيس جو بايدن، ووزير الخارجية جون كيري، وزعيم الاقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد وعضوا المجلس ديك دوربن وتشك شومر.
وبرغم ذلك، فان معارضي الاتفاق يقولون ان ملخص الاتفاق لم يكشف عن الكيفية التي يمكن لايران بها ان تتخلص من اليورانيوم المنخفض التخصيب في مخزونها ولا عن امكانية التفتيش المفاجئ للمواقع العسكرية والترسانة الصاروخية الايرانية حال وجود شبهة القيام بنشاط نووي بداخلها، لاسيما اذا كانت تلك المواقع تابعة للحرس الثوري الايراني.