Note: English translation is not 100% accurate
التلفزيون سيختفي في المستقبل!
8 ابريل 2015
المصدر : الأنباء










الخليفة: الهاتف الذكي سهّل التواصل مع الآخرين والمتابعة الإعلامية
باسم: الشباب يتابعون المسلسلات إلكترونياً أكثر من كبار السن
العقل: ربما يصبح البث آلياً كما أصبح التعليم اختيارياً
حمادة: التلفزيون يقرب العائلة ويجعل بينها مشاعر ونكهته مميزة
الزعبي: عدد متابعي التلفزيون أصبح أكثر
بوشهري: أؤمن باستمرار التلفزيون وبرامجه المنوعة
الزيد: وسائل التواصل كالقنبلة تنفجر ثم تتلاشى
العبدالله: التلفزيون لن يختفي
السبتي: يجمع العائلة بعيداً عن الانشغال
ملاك: الشباب يفضل «اليوتيوب» لسهولته وتنوعه
أميرة عزام
تتجه أنظار وميول الشباب خاصة الأجيال الجديدة الى متابعة الاعلام الرقمي، عبر استخدام الاجهزة الذكية ومتابعة وسائلها الحديثة، وذلك تفضيلا على الاعلام التقليدي عبر «التلفزيون» الذي بات من رائحة الماضي، فهل يمكن عودته بقوة في المستقبل أم سيختفي وتختفي معه جمعات الاهل والاصدقاء والتقارب بين الاجيال من أجداد وأحفاد؟.. هذا ما استطلعته «الأنباء» بين آراء لبعض المشاهير فجاءت السطور التالية:
في البداية، يقول الفنان عبدالرحمن العقل ان كل شيء بات متوافرا بالهاتف الذكي وان اكثر من 70% من حياة الناس تتم خلاله، كالعزيمات والدعوات والتصوير، بخلاف مواقع التواصل، أما التلفزيون فهو لوقت الراحة، متحدثا عن الماضي قائلا: وقت نزول المسلسل على الشاشة لم نكن نجد أحدا بالشارع ولكن الآن يستطيع ان يسافر الانسان ويسجل كل ما يجول بالتلفزيون من مسلسلات وبرامج لعدة شهور.
من جهة اخرى، توقع العقل ان يلغى التلفزيون في المستقبل وقال: ربما يتم البث قريبا بعدد اقل في المذيعين وربما يصبح البث آليا لان اكثر الاعمال أصبحت موجودة في اليوتيوب مما سبب الكسل لسهولة تواجد كل ما يحتاجه الانسان من متابعة، فالتكنولوجيا جعلت كل شيء سهلا وهو ما يقلل الذكاء عند الكثيرين، مشيرا الى تعب الاولين في الماضي في الحصول على المعلومة حتى طلاب المدارس الحاليون اصبح تعليمهم عبر اختيار الاجابة من بين إجابتين أو ثلاث، وهو ما اعتبر العقل انه لم يعد تعليما.
بدوره قال الفنان والمنتج باسم عبدالامير: مواقع التواصل 24 ساعة مع الناس ويظل التلفزيون للراحة وعند الافطار في رمضان ويوم الخميس عند الجمعات، لافتا الى ان نسبة الشباب المستخدم لمتابعة المسلسلات الكترونيا تفوق نسبة كبار السن ممن تعودوا على متابعة التلفزيون متوقعا ان تقل نسبة مشاهدي التلفزيون في المستقبل.
وفي نفس السياق، عبر الشاعر الشيخ دعيج الخليفة عن تفضيله لاستخدام الهاتف الذكي الذي يتواجد دائما في الجيب لسهولة التواصل مع الآخرين وتسهل المتابعة الاعلامية، خاصة مع «السرعة» التي تظهر الحلقة او المباراة التي يود المشاهد متابعتها، مفيدا بأنه احد عشاق متابعة المباريات عبر هاتفه الذكي، متوقعا انه ربما يختفي التلفزيون في المستقبل.
وفي رأي مختلف، أكد الفنان عبدالله الزيد ان وسائل التواصل الالكتروني كالقنبلة التي تنفجر بوقت ثم لا تلبث ان تتلاشى، ضاربا المثل بـ «الانستغرام» الذي رغم زيادة متابعيه إلا ان «اللايكات» على معظم صوره قبل عام كانت في حدود 3 آلاف بينما الآن تصل الى ألف أو 900، ناصحا بعدم الاعتماد على الشهرة من خلال مواقع التواصل، لان من يشتهرون من خلالها يشعرون بعد فترة بدخولهم الخاطئ فيعودون ليغيروا صورتهم عند جمهورهم لان ما يقدمونه للعمل الفني بسيط، مرجحا ان يبتدئ الفنان طريقه كما بدأه من قبله بالمثابرة حتى الوصول للنجاح عبر شاشات التلفزيون.
ومن جهتها، ترجع الفنانة فاطمة العبدالله عدم متابعة التلفزيون الى عدم وجود الوقت الكافي، رغم اعترافها بمعاناة الكثيرين بوجود وقت الفراغ وهو ما يجعلها تتوقع الا يختفي التلفزيون وان يعود الناس ويجتمعون حوله من جديد عندما تتصارع المواقع ويحن الشباب الى أيام جمعتهم مع آبائهم، فيجمعون بذلك أبناءهم كما جمعهم من قبلهم آباؤهم.
ويعتبر المخرج منير الزعبي ان التلفزيون وجمهوره جهة مهمة وأساسية في العمل الفني، فهي جهة ناقدة ومؤثرة، قائلا: «بالعكس اصبح عدد متابعي التلفزيون أكثر من الماضي لوجود الوعي الثقافي للدراما ونأخذ برأي الجمهور ونحترم نقده وآراءه، فالجمهور جهة ناقدة وأساسية مما يجعل المخرجين وأصحاب الاعمال الفنية يحرصون على ان يكون ما يقدمونه مميزا ويلقى استحسان الجمهور»، متوقعا ان يزيد عدد متابعي التلفزيون في المستقبل.
وتقول الفنانة باسمة حمادة: التلفزيون لن ينتهي وسيبقى محبوه وان كان التواصل الذكي عبر الانترنت للسرعة ولكن المتعة تكمن في جمعة الاهل عند التلفزيون فهي تمنح المشاعر التي يصعب وصولها خلال الانترنت، فمشاركة العائلة للضحكة أو الدمعة أو نفس الشعور عند متابعة التلفزيون تقرب هذه العائلة وتجعل فيما بينها قاسما مشتركا في حين يبقي الانترنت المشاعر خفية ولا تجتمع العائلة من اجله وهو ما يكبح تطورات العلاقات بين البشر.
من زاوية أخرى، استحسنت حمادة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي للمغتربين للتواصل مع ذويهم وللبحث في خدمات تعليمية أو ثقافية وللاطلاع على معالم البلدان قائلة: «سيبقى التلفزيون الوسيلة الوحيدة داخل البيت لاجتماع الأسرة بنكهته وطعمه المميز».
ويعتبر الفنان محمود بوشهري ان التواصل الاجتماعي اصبح حياة الناس، خصوصا الـ «سناب جات»، ومع علم بوشهري بتغيير قنوات وبرامج التواصل الاجتماعي وتنوعها واستحداثها، الا انه يؤمن باستمرار التلفزيون وبرامجه المنوعة لوجود فئات مثقفة تبحث عن مغزى التنوع في عروض الدراما إضافة الى فئات لازالت متعلقة بقنوات الافلام والمسلسلات والرياضة، فمتابعة التلفزيون هواية عند البعض لا يمكن استئصالها.
وفي لفتة الى الماضي، تعود الفنانة غدير السبتي لتصف أياما لم يكن الجميع فيها يمتلكون سيارات مثل الان ولم يتعودوا على التنزه بين المجمعات والمطاعم، وتابعت: لم تكن هذه المشاهد الترفيهية موجودة، ولكن في الماضي كانت العائلة تجتمع في بيت واحد وتشاهد التلفزيون معا، أما الآن فأصبحت لا يجدون الوقت رغم كثرته كما لم يعد يرغب احد في الجلوس داخل المنزل لا الأم ولا الأب ولا الأبناء وبذلك انشغل الكل عن بعضه، مشيرة الى انه في السابق كان عيبا ان تتأخر الفتاة حتى الـ9مساء ولكن الآن تصل الساعة الـ 12 وربما لم تصل الفتاة بعد، مضيفة ان الهاتف الذكي جعل الناس لا تحتاج لشيء.
وتوافقها الرأي، الفنانة ملاك التي اعتبرت ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار مواقع الانترنت خاصة اليوتيوب مرجعا يسهل من خلاله البحث والمتابعة في كل وقت وفي أي مكان وهو الفارق الأهم بينه وبين التلفزيون الذي يلتزم بخطة برامجية ومواعيد محددة، وهو ما يفضله أغلب الشباب في الزمن الحالي.