أفضل أن أكون سفيرة لبلدي في المحافل الدولية وبعد اختياري سفيرة للسلام والتسامح أتمنى أن يعرف العالم أكثر وأكثر عن نساء الكويت
أتمنى أن تنال المرأة حظاً أوفر وأعلى من ناحية التمثيل السياسي
المرأة الكويتية لم تنل حظها كثيراً في المناصب القيادية في الكويت
لا فرق بين القيادي الرجل والقيادية المرأة.. الفرق فقط في العطاء والتفاني والإخلاص في العمل
وصول المرأة إلى البرلمان هو نجاح في حد ذاته
منذ إنشاء التعليم العالي كـ «جهاز» عام 1988 قبل أن يتحول إلى وزارة ود.ميسرة الفلاح تعمل به، من موظفة في إدارة البعثات إلى رئيسة قسم ثم مراقبة حتى مديرة إدارة، وانتهاء بمنصب وكيل مساعد في القطاع التعليمي الأعلى في البلاد. تفخر الفلاح بأنها من الذين ساهموا في تأسيس هذا القطاع الحيوي، وقد سبق لها أن تولت منصب رئيس المكتب الثقافي في مملكة البحرين لأكثر من 6 سنوات.
تقول الفلاح عن تجربتها في التعليم العالي: «كلي فخر بأنني من مؤسسي وزارة التعليم العالي منذ بداية إنشائها وحتى هذا التاريخ. وتجربتي بالوزارة أكسبتني الخبرات الكثيرة اللامحدودة في مجالات التعليم العالي من خلال مشاركتي باللجان العديدة سواء الداخلية منها او الخارجية». وتضيف الفلاح التي تعتبر من أوليات النساء عملا في التعليم العالي ان «المرأة الكويتية لم تنل حظها كثيرا في المناصب القيادية في الكويت، فنسبة تبوؤ المرأة الكويتية اقل منها من أخيها الرجل، وباستعراض بسيط للمناصب القيادية نجد اكثرها يقتصر على الرجال».
نالت لقب سفيرة السلام والتسامح وحملت اللقب، وتقول الفلاح عن هذا اللقب: «تلقيت بكل فرح وسرور نبأ اختياري سفيرة للسلام والتسامح للعام 2015-2016 من قبل المنظمة الدولية للسلام والتسامح. وكم اسعدني هذا الاختيار والذي سيضيف مسؤوليات جمة على عاتقي. فالكل ينشد السلام والتسامح في ظروف صعبة تحيط بنا من حروب وويلات وبغضاء وتناحر بين طوائف وأطراف»،
وهذا نص اللقاء مع د.ميسرة الفلاح:
حوار: دانيا شومان
أنت من أوائل القيادات في وزارة التعليم العالي، كيف تقيمين تجربتك خلال العمل في هذه الوزارة الأكثر حساسية؟
٭ من بداية إنشاء الوزارة بمرسوم سنة 1988 وأنا على رأس هذا الجهاز تدرجت فيه من موظفة في إدارة البعثات، ثم رئيسة قسم ومراقبة، ثم مديرة إدارة والآن أشغل منصب وكيل مساعد. عاصرت العديد من خيرة الوزراء ووكلاء الوزارة وموظفيها ومازلت حتى يومنا هذا اعمل بها، وكلي فخر بأنني من مؤسسي وزارة التعليم العالي منذ بداية انشائها وحتى هذا التاريخ. فتجربتي بالوزارة أكسبتني الخبرات الكثيرة اللامحدودة في مجالات التعليم العالي من خلال مشاركتي باللجان العديدة سواء الداخلية منها او الخارجية. ولا انسى كذلك تجربتي بتعييني رئيس المكتب الثقافي في سفارة الكويت في مملكة البحرين الشقيقة منذ سنة 2003 وحتى سنة 2009 والتي أضافت إلي الشيء الكثير. ومازلت اعتز بهذه التجربة الثرية.
تشكل القيادات النسائية نحو 20% من المناصب القيادية بالحكومة، هل تعتقدين ان هذه النسبة عادلة؟
٭ بالفعل المرأة الكويتية لم تنل حظها كثيرا في المناصب القيادية في الكويت، فنسبة تبوؤ المرأة الكويتية اقل منها من اخيها الرجل، وباستعراض بسيط للمناصب القيادية نجد اكثرها يقتصر على الرجال، مع ان المرأة الكويتية اثبتت جدارتها حين تولت المناصب القيادية كوزيرة مثل الاستاذة نورية الصبيح وزيرة التربية ووزير التعليم العالي السابقة، وكذلك الوزيرة السابقة د.موضي الحمود، ولا ننسى ايضا الوزيرة د.معصومة المبارك والوزيرة د.رولا دشتي. فكما اسلفت بأن تمثيل المرأة في المناصب القيادية قليل جدا في الكويت، فالعدل مطلوب في حال توزيع المناصب القيادية بين الرجل والمرأة في الحكومة.
تم اختيارك سفيرة للسلام والتسامح، حدثينا عن هذه التجربة؟
٭ تلقيت بكل فرح وسرور نبأ اختياري سفيرة للسلام والتسامح للعام 2015-2016 من قبل المنظمة الدولية للسلام والتسامح، وكم اسعدني هذا الاختيار والذي سيضيف مسؤوليات جمة على عاتقي. فالكل ينشد السلام والتسامح في ظروف صعبة تحيط بنا من حروب وويلات وبغضاء وتناحر بين طوائف وأطراف، وأتمنى ان يعم السلام والحب والتسامح جميع العالم والأطياف والأجناس، فالسلام لغة المحبة في جميع الأديان الاسلام والمسيحية وغيرهما من الأديان.
كيف ترين من وجهة نظرك الفارق بين تجربة القيادي الرجل والقيادية المرأة وأيهما أفضل؟
٭ ليس هناك فرق بين القيادي الرجل والقيادي المرأة، الفرق فقط في العطاء والتفاني والإخلاص في العمل لنهضة هذا البلد المعطاء والذي لن نتأخر يوما في خدمته حتى في احلك الظروف.
ولا تنسوا فترة الاحتلال على بلدنا الحبيب، فالرجل والمرأة عملوا لمصلحة هذا البلد ولم يكن هناك فرق فكما كان هناك شهداء من الرجال كان هناك ايضا شهيدات من النساء.
فالكل سواسية في خدمة الوطن ليس هناك فرق بين الرجل والمرأة.
كيف ترين تعامل الموظفين الرجال مع القيادية المرأة؟
٭ بالتعامل الراقي الكل يفرض احترامه على الآخرين، فبحسن الأخلاق تزدهر الأمم.
فالموظفون الرجال هم اخواني وابنائي وابناء وطني، لا فرق بيني وبينهم ان كنت قيادية او موظفة فنحن نعمل كفريق واحد في العمل. أعيش معهم ويعيشون معي، نخطط ونعمل ونجتهد لخدمة هذا الوطن.
ألم تفكري في خوض الانتخابات البرلمانية؟
٭ السياسة خيوطها معقدة، قد تخسرين أحبة وأصدقاء لك وقد يكثر أعداؤك من خلالها، لذلك لا أحب أن أخوض فيها حتى لا أخسر أحبتي وحتى لا يكثر أعدائي.
لذلك أصبحت سفيرة للسلام والتسامح لأنني أحب أن أعمل في أجواء صامتة ليست بها أحقاد وأضغان.
ماذا لو عرضت عليك الحقيبة الوزارية، فأي وزارة ستختارين؟
٭ أنا مستعدة لأن أخدم بلدي في أي مجال يطرح، فأنا طوع خدمة بلدي المعطاء الكويت، لكن لو خيرت، فأنا أفضل أن أكون سفيرة لبلدي في المحافل الدولية، حيث إنني قد مارست الحياة الديبلوماسية في تجربتي السابقة في مملكة البحرين كرئيس المكتب الثقافي في سفارة الكويت هناك.
وبعد اختياري سفيرة للسلام والتسامح أتمنى أن يعرف العالم أكثر وأكثر عن نساء الكويت خصوصا في العالم الخارجي.
حيث ان التمثيل الديبلوماسي لنساء الكويت قليل جدا فعلى سبيل المثال لدينا فقط سفيرتان وهما نبيلة الملا وريم الخالد، فأتمنى ان يكون هناك تمثيل أكثر للمرأة الكويتية في السلك الديبلوماسي ليعرف العالم قدرة المرأة الكويتية على حسن القيادة في اماكن كثيرة ومتعددة.
كما أنني أتمنى أن تكون هناك وزارة أو قطاع خاص لشؤون المرأة، حيث تختص بشؤون المرأة ككل، في ناحية السكن ومعاملة الأبناء في حال تزوجت من غير كويتي او ان كانت مطلقة وفي حالات اجتماعية كثيرة. وعمل دورات للمرأة كقيادية وتهيئتها وتثقيفها سياسيا.
وأول قرار؟
٭ التنسيق مع الجهات المختصة لمنح الجنسية لأبناء الكويتية المتزوجة من غير كويتي.
كيف ترين تجربة المرأة في البرلمان؟
٭ تجربة ناجحة على قصرها، فوصول المرأة الى قبة عبدالله السالم هو نجاح في حد ذاته، وأتمنى ان تعاود المرأة التجربة مرة أخرى ولا تيأس.
كيف ترين تجربة المرأة في الوزارة؟
٭ المرأة نجحت كقيادية في الوزارة فكما أسلفت هناك تجارب عديدة لنساء قياديات تبوأن منصب وزير ونجحن فيه وكذلك تم استجوابهن ونجحن وأسقطن الاستجواب بسبب الثقة والإعداد الجيد لكل المحاور.
فلا فرق بين المرأة والرجل في القيادة فالمرأة منذ القدم جبلت على القيادة، في ايام الكويت القديمة كانت المرأة هي من تقود اسرتها ومنزلها في غياب الرجل في موسم الغوص.
ومازالت المرأة حتى يومنا هذا لها اليد العليا في إدارة شؤون منزلها وعائلتها. فالمرأة اخت الرجال وهي السند لهم.
وراء كل رجل عظيم امرأة.. ولكن انت من يقف وراء نجاحك؟
٭ يقف ورائي أسرتي الصغيرة وعائلتي وأحبائي وأصدقائي هم الداعم والمشجع لي يقدمون لي النصح والمشورة، ويدعمون مسيرتي فنجاحي منهم ولهم وأشكر كل من كان السبب في نجاحي، ومن علمني الكثير والكثير وشد من ازري وأعانني في عثراتي.
كم تمثل نسبة القيادات النسائية في وزارة التعليم العالي؟
٭ إذا كانت على مستوى قياديي فوزارة التعليم العالي بها 3 وكلاء مساعدين بالقطاع القانوني، والقطاع الإداري والمالي، والمعادلات والعلاقات الثقافية.
أما على صعيد المديرين، فهناك 8 مديرات من النساء على مستوى مديري إدارات وعدد 5 مديرين بالوزارة فالقياديون نسبة 2 رجال الى 1 نساء، والمديرون نسبة 8 نساء الى 5 رجال، كما انني المرأة الوحيدة داخل وزارة التعليم العالي كقيادية وللمرة الأولى.
هل حصلت المرأة على كامل حقوقها بعد حصولها على كامل حقها السياسي ام لايزال هنالك المزيد من الحقوق؟
٭ المرأة في الكويت من ناحية حقوقها السياسية فالحمد لله قد حصلت على جميع الحقوق منذ عهد الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح، رحمه الله.
ولكن تمثيلها وتواجدها أقل من المتوقع، خصوصا في المناصب القيادية على مستوى وزير أو سفير.
أتمنى أن تنال المرأة حظا أوفر وأعلى من ناحية التمثيل السياسي الأعلى في الحكومة المقبلة
كلمة أخيرة؟
٭ أتمنى من الله عز وجل أن يحفظ لنا هذا البلد الآمن وجميع أوطان العالم، ويحفظ لنا صاحب السمو أميرنا الغالي وسمو ولي عهده الأمين وحكومتنا الرشيدة وجميع ابناء وطني. وأتمنى ان يعم السلام والحب العالم بأكمله.
نساء الكويت دائما ما انطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، كم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزير بلا حقيبة. رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها على رائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها، قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل.
نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.
للتواصل مع الصفحة
«وزيرات بلا حقيبة» صفحة أسبوعية تستضيف فيها إحدى السيدات اللائي يعتبرن نجوما فوق العادة، ممن لهن بصمات واضحة في خدمة مجتمعهن.
للتواصل:
[email protected]