Note: English translation is not 100% accurate
28 مارس من كل عام يوم للاحتفال بالموسيقى العربية على المستويين العربي والدولي
صالح حمدان لـ «الأنباء»:البعض ضيع موسيقانا وقتلها بأعمال «هشك بشك»!
12 ابريل 2015
المصدر : الأنباء



المطربون مؤدون ومسؤوليتهم في الاختيار فقط.. أما الهوية فهي مسؤولية المؤلف الموسيقيعبدالحميد الخطيب
أقام «مركز الصفدي الثقافي» بطرابلس في لبنان، حفلا موسيقيا بمناسبة يوم الموسيقى العربية الدولي (28 مارس)، جمع محبي الموسيقى من الوطن العربي، وأقيم برعاية وزارة الثقافة اللبناني وبتنظيم من المجمع العربي للموسيقى في جامعة الدول العربية ومن المعهد الوطني العالي للموسيقى (الكونسرفتوار)، ومعهد مار الياس التقني الفني العالي ومؤسسة الصفدي الثقافية في لبنان.
وكان في مقدمة الحضور، نائب رئيس المجمع العربي للموسيقى ممثل الكويت ومستشار الموسيقى والتراث الشعبي الموسيقار القدير د.صالح حمدان، الذي أكد لـ «الأنباء» في تصريح خاص، على أهمية الحدث، كونه يذكر الناس بأهمية الموسيقى العربية الأصيلة، وقال: في ظل انتشار موسيقى «الهشك بشك»، وضياع هويتنا الموسيقية، يأتي يوم 28 مارس كل عام للحفاظ على الموسيقى العربية صاحبة التاريخ الطويل والعريق بأفضل الإنتاجات في هذا المجال.
وأضاف حمدان: البعض ضيع موسيقانا وقتلها بأعمال جديدة تدنت بالذوق العام، وللأسف الناس الآن تسمع و«ترقص» على موسيقى «فاضية»، وانزوت عن الأعمال الراقية، مؤكدا ان المسؤولية هنا تقع على المؤلفين الموسيقيين الذين يمسكون بالمهنية الموسيقية، متمنيا ان يهتم المسؤولين في جميع الدول العربية بالموسيقى، لما لها من أهمية وتأثير في حياة الناس.
وبسؤاله: أين المطربون من هذه المسؤولية، أجاب: المطربون مؤدون ومسؤوليتهم في الاختيار فقط، أما الهوية الموسيقية فهي مسؤولية المؤلف الموسيقي، متسائلا: لماذا نشوه موسيقانا العربية وهي جميلة ولها أصالتها؟ وكان د.صالح حمدان قد ألقى كلمة في حفل طرابلس، توجه خلالها بالشكر إلى منظمي المهرجان لمبادرتهم في تنفيذ توصيات المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية التي قضت باعتبار يوم 28 مارس من كل عام يوما للاحتفال بالموسيقى العربية على المستويين العربي والدولي، وقال: نحن بحاجة إلى أن نخص الموسيقى العربية بيوم لا بل بأكثر من ذلك في ظل استلاب هذه الموسيقى بقصد أو دون قصد لأنها تفقد تدريجيا هويتها.
وأضاف: في الإنتاج الموسيقي العربي اليوم نتساءل أين الإبداع في هذه الموسيقى ضمن الالتزام بمقاماتها وإيقاعاتها وصيغها؟ بل أبسط من ذلك كم من نجوم الغناء، والملحنين الذين يقفون خلفهم، يلتزمون بالتقطيع اللفظي العربي حتى لا نقول يعرفون أصول التقطيع اللفظي العربي، حتى ولو كان باللهجات العامية، والفداحة الكبرى في العربية الفصحى؟ وأين المستمع الذي يحرص على سماع موسيقانا العربية التقليدية وما زال يتذوق فن أساطينها؟ وأين الناقد الذي ينهل من معينها لتوعية الناس بعامة والأجيال الصاعدة بخاصة؟ وأين وسائل الإعلام التي ما زالت تفرد في فقراتها حيزا ولو صغيرا لمثل هذه النماذج التي تكاد تنقرض؟، متمنيا الا يكون من خارج هوية هذه الموسيقى بل من صميم دواخلها.
الجدير بالذكر ان الحفل الذي أقامه «مركز الصفدي الثقافي» في طرابلس في لبنان، شهد لمحة موجزة عن الموسيقى العربية في فيلم وثائقي، تلته تحية للمطربة الكبيرة الراحلة صباح في لوحة فنية من إعداد وتقديم طالبات «الكونسرفتوار» في بيروت وطرابلس، وقدم خلاله عدد من الشباب والشابات باقة من المعزوفات الموسيقية من التراث العربي، كما شدت الطفلة لين الحايك بباقة من المنوعات اللبنانية القديمة، وأقيم الحفل برعاية وزير الثقافة اللبناني، وحضور مدير عام وزارة الثقافة اللبنانية فيصل طالب، نائب رئيس المجمع العربي للموسيقى ممثل الكويت د.حمدان الحربي، النائب اللبناني غسان مخيبر، نائب رئيس «مؤسسة الصفدي الثقافية» فيوليت خيرالله، رئيس «الكونسرفتوار» وليد مسلم، مدير معهد مار الياس الفني التقني العالي ايلي بيطار، وآخرين.