Note: English translation is not 100% accurate
خلال الاحتفال بمناسبة اختياره الشخصية الرائدة في مجال الثقافة والتعليم للعام 2014 ـ 2015 من «اليونيسكو»
الحمود: عبدالله الجابر حمل مشاعل النهضة التعليمية والتنويرية في الكويت
13 ابريل 2015
المصدر : الأنباء




التنمية الفكرية والمعرفية لأبناء الكويت في اهتمامات القيادة السياسية
العيسى: اختيار الشيخ عبدالله الجابر كشخصية ثقافية عالمية مبعث فخر واعتزازعبدالهادي العجمي
قال وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود إن الشيخ عبدالله الجابر ـ رحمه الله ـ حمل على عاتقه مشعل النهضة التعليمية والثقافية والتنويرية في تاريخ الكويت الحديث، مبينا ان الراحل يعد قامة رفيعة من قامات التعليم والثقافة.
جاء ذلك خلال الحفل الذي نظمته مكتبة الكويت الوطنية أمس بالتعاون مع مركز الوثائق التاريخية ومكتبات الديوان الأميري بمناسبة اختيار المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم «يونيسكو» الشيخ عبدالله الجابر (الشخصية الرائدة في مجال الثقافة والتعليم للعام 2014 ـ 2015).
وأكد الحمود ان التنمية المعرفية والفكرية والثقافية لأبناء الكويت تحتل قائمة اهتمامات القيادة السياسية العليا وعلى رأسها صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء لما تمثله من دور أساسي في تنوير العقل وتعميق مدارك الفكر البناء لتطور المجتمع وازدهاره واستقراره ممسكة بمشعل التنوير الذي حمله المغفور له الشيخ عبدالله الجابر منذ ثلاثينيات القرن الماضي، مشيدا للصروح التعليمية ومطورا للمناهج المدرسية ومستقدما للمدرسين العرب والمدرسات ومبادرا بابتعاث أبناء وبنات الكويت الى الجامعات والمعاهد العربية والأجنبية ليعودوا مشاعل علم وثقافة تنير دروب النهضة الكويتية الناهضة في كل مجالات الحياة.
ولفت الى ان هذا الحدث العالمي باختيار الشيخ عبدالله الجابر شخصية العام في مجال التعليم والثقافة لم يأت من فراغ إنما استند الى جهود وطنية مخلصة لهذا الوطن ولشعبه الوفي من خلال رؤية استباقية لأهمية المشهد التعليمي والثقافي والفكري في رسم حاضر ومستقبل الكويت قادها المغفور له الشيخ عبدالله الجابر بإسهامات سبقت عصرها متنوعة الأشكال ومتعددة المجالات شكلت القاعدة الصلبة التي انطلقت منها مسيرة التعليم الحديث والثقافة في الكويت، مؤكدا ان إنشاء المكتبات العامة وتنمية مقتنياتها وإثراء الأنشطة المدرسية والكشفية واستقدام اول بعثة للتنقيب عن الآثار وافتتاح اول متحف وطني والتحضير لإنشاء أول جامعة في الكويت تعد غيضا من فيض إنجازات الراحل الكبير كأحد الرواد والبناة الكبار في تاريخ الكويت التعليمي والثقافي.
وأضاف: ان المتتبع لمسيرة الحركة التعليمية والثقافية الكويتية وإنجازاتها المتحققة على ارض الواقع الوطني يلمس بوضوح مدى التطور الكبير الذي شهدته في العهد الجديد بقيادة صاحب السمو من توسع وتطوير لمنظومة التعليم الأساسي والجامعي وصروح الثقافة والفنون بكل مجالاتها وهو ما يؤكد تواصل فكر البناء والتنمية الذي خطه الآباء والأجداد والذي تقوم على تنفيذه الحكومة بمعطيات ومتطلبات العصر الحديث ترسيخا للفكر والفهم الواعي والمعتدل منهجا وسلوكا وتعزيزا لقيم الوحدة والانتماء والولاء الوطني.
وتابع: بالأمس القريب اختارت منظمة اليونيسكو الشيخ عبدالله الجابر كشخصية عالمية أغنت الموروث الإنساني بالإسهامات الرائدة في مجال الثقافة والتعليم وقبل أيام قليلة وافقت اليونيسكو على تسجيل قصره ضمن القائمة التمهيدية للتراث العالمي وهو القصر الذي حرص ـ رحمه الله ـ على المحافظة عليه كأثر تاريخي للكويت وقام بتحويله الى أول متحف وطني في الكويت والخليج العربي وبهذا الإنجاز يكون هذا الموقع من أوائل المواقع الأثرية في الكويت التي تم تسجيلها في القائمة التمهيدية للتراث العالمي.
من جانبه، قال وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى: من منا لا يربط بين تاريخ التعليم في الكويت والمغفور له الشيخ عبدالله الجابر، حيث كان رئيسا لمجلس المعارف منذ عام 1936م حتى استقلال الكويت وأول وزير للتربية من يناير 1962م حتى نوفمبر 1964م، وشهدت في عهده البلاد بداية النهضة التعليمية الجديدة والمبنية على أسس علمية حديثة نقلت بلدنا العزيز الى طريق التعليم النظامي الذي بدأت تتسوده دول العالم، مشيرا الى ان اختيار «اليونيسكو» مبنيا على ما قدمه الراحل من تميز وعطاء في مجال التعليم، مؤكدا ان هذا الاختيار يعد مبعث فخر واعتزاز كرائد من الرواد الأوائل للثقافة والتعليم والانفتاح في الكويت والخليج والوطن العربي كافة.
وبين العيسى ان ملف الراحل حافل بإنجازات أسهمت في النهضة التعليمية في محيط الكويت الإقليمي نذكر أهمها على مدى 30 عاما تولى فيها رحمه الله قيادة المسيرة التربوية والتعليمية التي أهلته الى أن يكون شخصية عالمية، منها تعليم البنات والاهتمام بتحديث النظام التعليمي في الكويت، إنشاء مدارس نموذجية للبنين والبنات، استقدام مدرسين من الخارج للنهوض بالتعليم في الكويت، إنشاء مدارس عربية في إمارات الساحل المتصالح قبل قيام دوام الإمارات العربية المتحدة وهي تتبع النظام التعليمي نفسه المعمول به في الكويت، إنشاء إدارة الصحة المدرسية ونظام التغذية الصحية بالمدارس. وختم العيسى قائلا: ان هناك الكثير من الإنجازات التي يصعب حصرها قرنت اسم الفقيد بكل ما يرتبط بالثقافة والعلم والأدب.
بدورها، قالت رئيس مركز الوثائق التاريخية ومكتبات الديوان الأميري الشيخة منى الجابر: ان ما يميز هذه الاحتفالية انها ستكون مفتوحة للجمهور وطلبة المدارس يعرض خلالها الفيلم الوثائقي «الشيخ عبدالله الجابر الصباح رائد الثقافة والتعليم» وهو من إنتاج مركز الوثائق التاريخية بالديوان الأميري وقد تم إنتاجه بـ 3 لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية ويعرض خلاله لأول مرة توثيق لحياة الشيخ عبدالله الجابر وإنجازاته في مجال الثقافة والتعليم، حيث حرصنا على تقديمه بأسلوب جديد وبتقنية عالية الجودة تساعد المشاهد على الإلمام بما يحويه الفيلم من حقائق ومعلومات. هذا الى جانب معرض الشيخ عبدالله الجابر الذي افتتحه صاحب السمو الأمير في احتفالية نوفمبر العام الماضي وهو يوثق حياة الراحل وإنجازاته، ويشتمل المعرض على العديد من الصور التاريخية التي تعرض لأول مرة كما حرصنا على توثيق إنجازاته في كتاب صدر خصيصا لهذه المناسبة.
وأشارت الجابر الى أننا اليوم نستذكر رجلا شهد تاريخ دولة وشارك في جميع أحداثها وخدم وطنه بكل ما يملك، نستذكر العصر العصر الذهبي للتعليم في الكويت الذي أسسه الشيخ عبدالله الجابر، ونحن نحتفل اليوم بمرور 50 عاما على تسليمه أمانة التربية والتعليم والثقافة الى جيل بعده من المسؤولين عهد اليهم بحمل الأمانة بعد ان نهض بها لمدة 3 عقود من الزمن كأول رئيس لدائرة المعارف وأول وزير للتربية والتعليم في عهد الاستقلال.
من ناحتيه، رحب مدير عام مكتبة الكويت الوطنية كامل العبدالجليل بالحضور، مؤكدا حرص مكتبة الكويت الوطنية في أنشطتها الى احياء دور اعلام الكويت وإبراز دورهم الرائد وعطاءاتهم الفعالة في تطوير المجتمع والنهوض المبكر بالحركة الثقافية والتعليمية الذين ساهموا في نشر المعرفة والتنوير ورفع مستوى الوعي والفكر المستنير ومن أوئل القائمين بهذا الدور الحيوي المهم المغفور له الشيخ عبدالله الجابر الذي قاد مسيرة ظافرة في تحديث وتطوير التعليم بكل روافده ومناهجه ومرافقه.