Note: English translation is not 100% accurate
أبريل هذا العام ليس حاراً كعادته.. واعتدال درجات الحرارة ليلاً يستمر حتى منتصف مايو
الكويت تعيش «زحف الفصول»
23 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

دارين العلي
من الملاحظ ان الكويت تعيش خلال الفترة الأخيرة اختلافا وتغييرا ملحوظا في درجات الحرارة، ففي هذا الوقت من السنة كانت الحرارة تصل الى 35 درجة مئوية وما فوق، ولكنها هذا العام لم تتجاوز الـ 27 درجة، بل وصلت في بعض الايام الى 12 درجة ليلا.
فشهر أبريل هذا العام يختلف عن سابقه من حيث الحرارة، وذلك وفقا لمقارنات حصلت في درجات الحرارة مع العام الماضي، وهذا ما أطلق عليه خبير التنبؤات الجوية عيسى رمضان ظاهرة «زحف الفصول».
ويشرح رمضان هذه الظاهرة لـ «الأنباء»، لافتا الى انها تعني تأخير الفصول بفترة زمنية تقدر من أسبوعين إلى 3 أسابيع، فمثلا الخريف بدأ يتأخر وتتأخر الأمطار ويزحف من شهر نوفمبر إلى الأسابيع الأولى من شهر ديسمبر، ويزحف فصل الربيع ويتداخل مع الصيف ويمتد فصل الخريف إلى فصل الشتاء.
ويرى رمضان ان ظاهرة «زحف الفصول» تستمر من سنة إلى أخرى وبدأت تظهر بشكل واضح في السنوات الأخيرة وبشكل عام في جميع مناطق العالم، فلا تزال الثلوج تتساقط في أوروبا والولايات المتحدة حتى اليوم، كما استمر اعتدال درجات الحرارة في الكويت والمناطق المجاورة ليلا وستستمر حتى منتصف شهر مايو هذا العام.
ويرجع هذه الظاهرة الى التغيرات المناخية التي ظهرت في العقود الـ 5 الأخيرة من خلال الإحصائيات المناخية، فارتفاع درجات الحرارة وتفاوت المعدلات العامة بالكويت والمنطقة العربية والعالم بحد سواء، ظهر معها وبشكل ملحوظ ظاهرة «زحف الفصول»، فدرجات الحرارة بدأت ترتفع معدلاتها من عام 1962 إلى 2012 حوالي 8 درجات مئوية وهي مقاربة لارتفاع معدل درجات الحرارة العالمية حسب دراسات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ IPCC.
وتابع: هذه المتغيرات تسببت فعليا في تغير نسب زيادة بخار الماء في طبقات الجو العليا وارتفاع درجات الحرارة في أدنى 8 كيلومترات الأولى لطبقات الجو العليا، مما تسبب في تغير حركة الكتل الهوائية ونظم الضغط الجوي، ومن المتوقع ان يكون لتلك المتغيرات المناخية في المستقبل تأثيرات مباشرة على الحياة الفطرية بشكل عام فهجرات الطيور والأسماك والحشرات والمحاصيل الزراعية ستتأثر وتتغير، وستؤثر هذه المتغيرات على الأنشطة البشرية وتأثيرها السلبي على مصادر المياه والمحاصيل الزراعية والسياحة العامة والطلب على الطاقة والاقتصاد والصحة.
ووجه رمضان دعوة للجميع من الوزارات والمؤسسات والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام إلى تفعيل معارفها وأعمالها وإلى ان تكون «مطلعة ومستعدة» لمثل هذه الظاهرة لكي يتسنى لها تخفيف التأثيرات الضارة للمخاطر الطبيعية وبوجه خاص للكوارث المتصلة بالمتغيرات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة.