Note: English translation is not 100% accurate
خلال استقبال المعزين بالفقيد العلامة محمد بحر العلوم في ديوان معرفي بالدسمة
إبراهيم بحر العلوم: والدي كان محباً ومدافعاً عن الكويت
24 ابريل 2015
المصدر : الأنباء











الفقيد أمضى عقوداً من عمره في خدمة وطنه وقضايا أمته العربية والإسلامية
الراحل تألم كثيراً حينما غزا صدام الكويت وشارك في الكثير من المنتديات المطالبة بشرعيتهامحمود الموسوي
في أجواء شهدت استذكارا لمناقب رجل عرف بجهوده الدائمة لتعزيز التقارب بين الكويت والعراق في أصعب الظروف التي شهدتها المنطقة، استقبل أبناء الفقيد العلامة السيد محمد بحر العلوم المعزين برحيله في ديوان معرفي بالدسمة أمس الأول، وفي مقدمتهم نجله الأكبر الوزير الأسبق في الجمهورية العراقية والنائب د.إبراهيم بحر العلوم، والسفير العراقي لدى البلاد د.محمد حسين بحر العلوم. وشارك في المجلس التأبيني عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والديبلوماسية، وجمع غفير من المواطنين والمقيمين، وبهذه المناسبة، شكر النائب العراقي د.إبراهيم بحر العلوم القيادة السياسية في الكويت وعلى رأسها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وسمو الشيخ ناصر المحمد، وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، والشخصيات التي شاركت في العزاء من جميع أطياف الشعب الكويتي، والمقيمين على أرضها الطيبة. وقال بحر العلوم في تصريح لـ «الأنباء»: إن الفقيد أمضى عقودا من عمره في خدمة وطنه وقضايا أمته العربية والإسلامية، وبرحيله فقد العراق واحدا من أبرز رجالاته المخلصين، إذ قضى عقودا من النضال والتضحيات.
وحول علاقة والده بالكويت، أكد بحر العلوم ان الفقيد كانت تربطه علاقة وطيدة بالقيادة السياسية وبكل مكونات الشعب الكويتي، حيث أمضى سنوات من عمره بعد نفيه من العراق في بداية السبعينيات قاضيا في المحكمة، قبل مغادرته إلى بريطانيا.
لافتا إلى أن والده تألم كثيرا حينما غزا صدام الكويت في العام 1990، وشارك في الكثير من المنتديات المطالبة بالشرعية، كما أصدر البيانات المنددة بالغزو الغاشم، مضيفا ان العلامة الراحل لم ينقطع عن زيارة الكويت من بعد تحريرها إلى حين وفاته، حيث كان يأتي إلى الكويت في ضيافة القيادة السياسية خلال شهر رمضان من كل عام، ويتواصل مع المجتمع الكويتي من خلال زياراته إلى الدواوين، ناهيك عن زياراته الرسمية، حيث كان يعمل على توطيد تلك العلاقة بين البلدين الشقيقين الكويت والعراق.
وأوضح بحر العلوم ان والده كان فقيها وعالما وأديبا وشاعرا، حيث شارك في العام 1951 في ندوة شعرية في جامعة الكويت بالشويخ، وله العديد من المطبوعات الفقهية والشعرية، مشيرا إلى أن سجله حافل بالعطاء، وعمره زاخر بما ينفع الناس، حيث روت شجرته الوارفة مناهل علم السابقين من أسرته التي نذرت نفسها للعلم والمعرفة في حوزة النجف المضيئة رغم العاديات، كما رفد الكثير من أوتاد هذه الأسرة ساحة الجامعة الدينية في النجف الأشرف برعيل من العلماء والمجتهدين والآيات العظام والأدباء والشعراء، فلا غرو أن يكون عميدها المعاصر سماحة العلامة د.محمد بحر العلوم، إلى جانب أولئك الأوتاد بعد أن انطوى عمره الشريف على ما دأب عليه أسلافه السابقون خيرا وعطاء وعلما وتضحيات جسيمة في سبيل الدين والوطن.
ولادته وحياته
ولد الراحل محمد بحر العلوم عام 1927 في مدينة النجف، وله أكثر من 50 مؤلفا في التاريخ والفقه والسياسة، وهو خريج جامعة النجف الدينية، كما حصل على الدكتوراه من جامعة القاهرة في الشريعة الإسلامية عام 1979. وينتمي الفقيد إلى أسرة دينية اجتماعية سياسية ساهمت في بناء الدولة العراقية منذ 1921 وهو زعيم وسياسي إسلامي بارز في العراق، وعالم وكاتب.
ويعد بحر العلوم أحد أركان الحركة الإسلامية في العراق وهو سياسي مستقل ويمتلك علاقات سياسية واسعة مع الأحزاب السياسية بشكل عام ويحظى باحترام الجميع بسبب مواقفه المعتدلة المستقلة.
وبحر العلوم هو والد وزير النفط العراقي الأسبق النائب إبراهيم محمد بحر العلوم وكذلك والد السفير العراقي في الكويت منذ 2010 محمد حسين محمد بحر العلوم، وكان مع مجموعة من السياسيين العراقيين من أول موقعي وثيقة «الديموقراطية وحقوق الإنسان في العراق» في عام 1988 التي سلطت الضوء على ظلم واضطهاد النظام البائد للشعب العراقي وانتهاكه لحقوق الإنسان في العراق وقادت إلى إعلان قيام تحالف سياسي عراقي عريض هو «المؤتمر الوطني العراقي» وإقامة أول مؤتمر له في فيينا عام 1992. كما كان بحر العلوم عضوا في قيادة «الوفد»، الذي مثل «المؤتمر الوطني العراقي» وقام مع مسعود البارزاني وجلال الطالباني بزيارة الإدارة الأميركية في واشنطن لعرض أفكار ورؤى المؤتمر، وتشكل مجلس الحكم ورئيسه بحر العلوم بعد سقوط النظام العراقي السابق عام 2003.
وكان الفقيد معارضا لفترة طويلة لحكم صدام حسين وحكم عليه بالإعدام غيابيا عام 1969 بسبب نشاطاته، واضطر إلى مغادرة العراق وعمل بشكل كبير لمعارضة صدام حسين بنية استبدال الحكم بديموقراطية تسمح لكل الثقافات المختلفة ضمن العراق بالعيش معا بسلام وامتد عمله من الخليج حتى أوروبا وخاصة بريطانيا.
الخالد يستذكر العلاقة والمواقف للراحل
استقبل رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أمس وزير النفط العراقي السابق د.إبراهيم محمد بحر العلوم وسفير العراق لدى البلاد د.محمد حسين بحر العلوم حيث قدما باسم أسرة الفقيد سماحة العلامة السيد محمد بحر العلوم، رحمه الله، الشكر على طيب مشاعر الكويت قيادة وحكومة وشعبا تجاه الأسرة في مصابها، مشيدين بالموقف الأخوي الكويتي مع محنتهم.
من جهته، جدد الشيخ صباح الخالد خالص تعازيه القلبية مستذكرا بكل الاعتزاز العلاقة التاريخية الوطيدة للسيد محمد بحر العلوم رحمه الله مع الكويت وقيادتها، آملا استمرار هذا التواصل بين أبناء الفقيد وإخوانهم في الكويت لما فيه خير وصالح العلاقات الوثيقة بين البلدين الشقيقين.
حضر اللقاء وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله ومدير إدارة مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد ونائب مدير إدارة مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير صالح اللوغاني.