Note: English translation is not 100% accurate
السفير الأميركي أكد استمرار بلاده في دعم ومساندة دول الخليج
سيليمان: «عاصفة الحزم» أثبتت قدرة دول «التعاون» على القيادة والقيام بالخطوات اللازمة للدفاع عن نفسها
30 ابريل 2015
المصدر : الأنباء



لا مبرر للقلق الذي ينتاب البعض في دول مجلس التعاون الخليجي حول الاتفاق النووي مع إيران
هناك مؤشرات لتقدم إيجابي في اليمن ونحن متفائلون خاصة بعد تعيين موفد جديد من قبل الأمم المتحدة
التقارير السنوية التي تصدر عن «الخارجية الأميركية» لا تمثل تهديداً لأحد وإنما تقترح حلولاً لتحسين الأداء وتجاوز العقبات
تحرير الأموال الإيرانية المجمدة يعتمد على مدى التزام الجانب الإيراني ببنود الاتفاق النوويمحمد هلال الخالدي
أكد السفير الأميركي في الكويت دوغلاس سيليمان استمرار دعم ومساندة الولايات المتحدة لحلفائها في دول مجلس التعاون الخليجي، وأوضح خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى السفارة الأميركية صباح أمس أن عاصفة الحزم تؤكد قدرة دول مجلس التعاون على القيادة وأخذ الخطوات اللازمة عند وجود خطر يهددها، نافيا وجود خلاف أميركي ـ خليجي حول اليمن، ومؤكدا استمرار التعاون بينهما، كما تطرق للحديث حول الخطر الكبير الذي تشكله التنظيمات الإرهابية في المنطقة، قائلا إن الولايات المتحدة ترى أن «داعش» في سورية والعراق هو الخطر الأكبر حاليا. وأثنى على التجربة التونسية بما حققته من تقدم إيجابي في طريق الديموقراطية، وشدد على أن الولايات المتحدة تتفهم القلق الخليجي بشأن الاتفاق النووي مع إيران ولكنه لا يرى مبررا لذلك وأن الأمور تتجه للأفضل. فيما أكد سيليمان على ان الرئيس أوباما وجه دعوة رسمية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي لتأكيد ذلك، مشيرا إلى أنها ستكون فرصة جيدة سيستمع خلالها الرئيس أوباما للقادة وسيتناقش معهم حول كل ما يتعلق بشؤون المنطقة، كما تحدث حول التقارير السنوية التي تصدرها وزارة الخارجية الأميركية حول عدد من الدول ومنها الكويت، مؤكدا أنها تستند لمصادر محترمة ومشهود لها بالموضوعية وهي أفضل الموجود إضافة إلى قضايا أخرى وفيما يلي تفاصيل المؤتمر الصحافي:
في البداية، شدد السفير الأميركي دوغلاس سيليمان على أن الشرق الأوسط يمر فعلا بتغييرات كبيرة ومهمة، قائلا إن بعض هذه التغييرات حققت نتائج إيجابية كما جرى في تونس، وأوضح أن الولايات المتحدة تتابع باهتمام ما يجري وأنها تتفهم القلق الذي ينتاب البعض في دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنه يرى أنه «قلق غير مبرر» وأنه يرى الأمور بصورة عامة تتطور بصورة إيجابية وأن التعاون بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة لايزال كما هو ويسير للأفضل.
كامب ديفيد
وفي جوابه على سؤال «الأنباء» حول اللقاء المرتقب للرئيس الأميركي باراك أوباما مع قادة دول التعاون وفيما إذا تحددت تفاصيل مشاركة قادة هذه الدول، قال سيليمان إنه يستطيع التأكيد من جانب الولايات المتحدة على أن الرئيس أوباما ونائبه وممثل الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سيحضرون اللقاء، أما من جهة دول مجلس التعاون فلم يتم تحديد من سيحضر وأنه لا يستطيع التأكيد فيما إذا كان من سيحضر هم القادة أم ممثلون عنهم حتى الآن، إلا أنه واثق من مشاركة الجميع في هذا اللقاء الذي سيتم في 13 و14 مايو المقبل في كامب ديفيد، مشيرا إلى أنه سيكون فرصة جيدة سيستمع خلالها الرئيس أوباما لقادة دول مجلس التعاون باهتمام بالغ وسيتعرف من خلالهم على كل ما يهم المنطقة وحلفاء أميركا وستتم مناقشة القضايا المهمة في مختلف المجالات.
وحول قيام إيران باحتجاز سفينة تجارية أميركية قبل يومين، أوضح سيليمان أن المعلومات حول هذا الموضوع لاتزال قليلة إلا أنه أكد عدم وجود مواطنين أميركيين على متن السفينة، وأنه لا يعرف حتى الآن لماذا تصرفت إيران بهذا الشكل. وأشار الى أن الأمر حدث في منطقة محايدة وليست تابعة للمياه الاقليمية لإيران حيث تتواجد الكثير من السفن التجارية في هذه المنطقة. وفي سياق متصل أجاب عن سؤال صحافي حول تحرير الأموال الايرانية المجمدة قريبا بأن هذا يعتمد على مدى التزام الطرف الايراني بالاتفاق النووي وأن الولايات المتحدة تراقب جيدا ذلك.
أزمة اليمن
وحول الأوضاع في اليمن قال سيليمان انه متفائل بوجود حلول سياسية خاصة مع وجود ممثل جديد للأمم المتحدة، وأكد أن الولايات المتحدة ترى أن ما تقرره الأمم المتحدة حول الوضع في اليمن يمثل الحل الأمثل الذي تدعمه أميركا، إضافة إلى دعم وتأييد المبادرة الخليجية في هذا الاطار، مؤكدا في الوقت ذاته على أن الولايات المتحدة تدعم وتتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي، ونافيا وجود خلافات بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون حول عاصفة الحزم، بل انه يرى بأن عاصفة الحزم تثبت قدرة دول المجلس على القيادة والقيام بالخطوات اللازمة لحماية نفسها والدفاع عن أمنها وهذا أمر جيد. وفيما يتعلق بالوضع في سورية وفي جوابه عن سؤال حول امكانية قيام تحالف جديد على غرار التحالف العربي ضد ميليشيا الحوثي في اليمن أكد سيليمان أنه لا يرى بوادر لذلك، مشيرا أن الولايات المتحدة ترى أن الخطر الأكبر حاليا في العراق وسورية هو «داعش»، وأكد أن الولايات المتحدة تقود تحالفا دوليا لمحاربة هذا التنظيم الخطير وهناك تعاون كبير مع حكومة العراق في هذا الجانب وأن هناك تقدما ملموسا تحقق من قبل حكومة العراق للتصدي لهذا التنظيم.وأكد أن الحل الأمثل للوضع في سورية هو حلا سياسيا بناء على بنود اتفاق «جنيف 1»، مع التأكيد على حق الشعب السوري في تقرير مصيره واختيار من يحكمه بصورة تمثل جميع شرائح المجتمع، ومؤكدا أن ما يجري في سورية من دمار مسؤول عنه بشار الأسد ونظامه بصورة واضحة.
وفيما يتعلق بالتقارير السنوية التي تصدرها وزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الانسان والحريات في عدد من دول العالم ومن بينها الكويت، ومدى مصداقية هذه التقارير وفي جوابه عن سؤال إن كان هو شخصيا كسفير للولايات المتحدة يرى فعلا صدق تلك المعلومات، أكد سيليمان أن التقارير السنوية التي تكتبها السفارة تأتي استجابة لطلب من الكونغرس وأنها تعتمد على معلومات موثقة من مصادر محترمة مشهود لها بالموضوعية والحيادية، وأنها عبارة عن حقائق مبنية على معطيات دقيقة وليست آراء شخصية مبنية على عواطف.كما تحدث عن تجربته الشخصية في هذا الجانب والتي تمتد لأكثر من 25 عاما في كتابة التقارير، وأنه عمل شاق ومرهق نظرا لتحري الدقة والموضوعية. وشدد سيليمان على أنه لا ينبغي النظر لهذه التقارير على أنها تمثل تهديدا، وإنما على أنها تقارير موضوعية تساعد الحكومات على رفع مستوى أدائها للارتقاء بمستوى الحريات وحقوق الانسان خاصة المعاقين والنساء والأطفال.
وقال ان هذه التقارير تصدر بناء على معلومات موثوقة من مصادر غير مسيسة وليست ضد أحد، كما أنها تتضمن مقترحات وحلولا لبعض المشاكل وتؤكد على حرص الولايات المتحدة للعمل معا مع حكومات هذه الدول لتجاوز الأخطاء والقصور وأنهم يرحبون دائما بالانتقادات التي توجه لهم حول هذه التقارير لأن النقد يحسن من عملهم، مؤكدا أنه يستمعون لجميع الأطراف حكومية وأهلية ومؤسسات مدنية وأفراد.
وفي جوابه عن سؤال حول تصريح الرئيس أوباما الذي جاء فيه بأن «الخطر الأكبر لدول مجلس التعاون الخليجي داخلي وليس خارجيا»، وفيما إذا كان هو شخصيا يرى خطرا داخليا في الكويت قال سيليمان إن تحديد «الخطر الداخلي» ليس من مسؤولية السفارة ولا السفير وإنما من مسؤولية حكومة الكويت.
الدور الروسي
وفيما يتعلق بالدور الروسي في المنطقة وهل هو نتيجة تراجع للدور الأميركي أكد سيليمان أن روسيا موجودة في المنطقة منذ فترة طويلة ولها مصالح وتحالفات قديمة والأمر ليس جديدا، مشيرا إلى وجود تعاون مستمر بين الولايات المتحدة وروسيا ونقاش دائم حول عدة قضايا اقليمية حول الوضع في سورية واليمن وغيرها، وأن قيام روسيا بدور سياسي لا يعني أنها أخذت مكان الولايات المتحدة بالتأكيد.
داعش والحوثي
وفي جوابه عن سؤال حول تصريح وزير النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الذي جاء فيه أن داعش والحوثي يمثلان تهديدا حقيقيا لأمن الخليج، وفيما إذا كانت الولايات المتحدة على استعداد للدفاع عن حلفائها ضد هذا الخطر، أكد سيليمان وجود 35 ألف عنصر من قوات الجيش الأميركي، إضافة لقطع حربية كثيرة في المنطقة وأن الولايات المتحدة على استعداد دائم للدفاع عن حلفائها، مشيرا إلى وجود تعاون حقيقي ودعم لوجستي يجري حاليا.
معلومات سرية
شدد السفير الأميركي سيليمان على أنه لا يستطيع الحديث عن موعد محدد لانتهاء عمليات التحالف العربي في اليمن مع وسائل الإعلام، مؤكدا أن الولايات المتحدة تتطلع لدور الأمم المتحدة في حل سياسي لما يجري في اليمن، وفيما إذا كانت عاصفة الحزم قد حققت أهدافها قال عليكم أن تسألوا السعودية عن ذلك.
غوانتانامو
أوضح السفير سيليمان أنه لا يوجد أي جديد حول اطلاق سراح المعتقل الكويتي في غوانتانامو، مشيرا الى أن الرئيس أوباما وعد باغلاق هذا المعتقل وأن الوعد لايزال جاريا والنقاش حول ذلك مستمر وهناك وفود كويتية تناقش هذا الأمر باستمرار مع الجانب الأميركي.