Note: English translation is not 100% accurate
هل يفيد «الغرور» الفنان؟
3 مايو 2015
المصدر : الأنباء








شعيل: المغرور أيامه معدودة
الشطي: على المغرور أن يتحمل مواقفه
البلام: لكل مغرور «عيب عليك»
الفضالة: الفنان الذي لا يحترم مواعيده يقلل من قيمته
الحملي: هناك فرق بين الغرور والثقة أميرة عزام
مع تزايد أعداد الفنانين يوما تلو الآخر، واكتشاف قدرات ومواهب جديدة اضافة لسهولة التواصل الكترونيا، هل مازال بعض الفنانين يملكون شعورا بالغرور أو اعتقادا بأنهم أفضل من غيرهم أو الأفضل مطلقا؟
هناك وراء الشاشات وخلفها من كبار الفنانين ممن يسخر من المواهب الصغيرة، فهل يعتبر ذلك غرورا؟ وفي المطار حين يحرص الجمهور على استقبال احد الفنانين من الخارج فيرفض الحديث اليهم او مجرد الابتسام لهم، فهل يعتبر ذلك تكبرا؟ وحين يرفض الفنان استقبال الصحافيين او يغلظ عليهم ويضع قوانين صعبة للقاءاته الاعلامية، فهل يعد ذلك غرورا؟
ومن زاوية اخرى، هل الغرور مهم لوصول الفنان الى القمة؟ وهل المغرور يجد ما يهدف إليه؟ وهل يوجد فنان يستحق أن يكون مغرورا؟ هذا ما استطلعته «الأنباء» بين مجموعة من الفنانين فجاءت النتائج التالية:
في البداية، يقول الفنان بشار الشطي: الفنان كأي إنسان إن لم يكن متواضعا ومتواصلا مع جمهوره فلن يصل لقلوب الناس الذين هم صانعوه، متسائلا: علام يغتر الإنسان سواء الفنان او غيره؟ ولماذا يرى البعض أنفسهم افضل من غيرهم؟ فالواجب على الفنان ان يكون قدوة للآخرين بأخلاقه وعطاءاته.
وعن مواقف الغرور التي ربما تعرض لها من الآخرين، أوضح الشطي انه عادة يجد المعاملة بالمثل، مبينا ان علاقته بالجميع داخل الوسط وخارجه جيدة، مشيرا الى اهمية انتباه الجمهور لظروف الفنان الخاصة في حالة عدم تقبله لهم، اما اذا كان الفنان مغرورا فعليه ان يتحمل مواقفه.
وفي تصنيف لأنواع الغرور، وصف الفنان نبيل شعيل «الغرور اللطيف» الذي يشعر به الفنان مع اول نجاح له ويشعره بـ «الوناسة» وبعض السعادة يعتبر جائزة له على ما وصل إليه كإعجابه القليل بنفسه ولكنه يعود ويعيش حياته كما كانت سابقا فذلك لا بأس به، أما من يمارس الغرور على الناس فالغرور بداية النهاية وليعلم انه لن يبقى له سوى ايام معدودة وسينتهي.
ومن جانبها، لفتت الفنانة عبير الجندي الى ان من تواضع لله رفعه وان الجمهور «ترمومتر» الفنان وهو رصيده، كما تقول ان الكون مرآة لما يصدر الانسان فإن أعطى الحب وجده وان أعطى التعالي والغرور وجد النفور، مشيرة إلى انه في بعض الأحيان يتعرض الفنان لمشاكله الشخصية كغيره من البشر، مضيفة، الدنيا دائرة وكل يحتاج الآخر، الفنان من جهة والجمهور من جهة اخرى وبينهما الصحافة همزة الوصل. ورأت الجندي ان من يعتقد انه وصل القمة ويغتر بنفسه فسيخسر لان القمة لا درجة عالية بعدها ووسائل الاعلام والصحافة لا يصح للفنان ان يتكبر عليها او يكتفي منها لأنها كالطعام لا يشبع منه احد، كما انها تعرف الجمهور بملامح حياة الفنان الشخصية وتوضح جوانبه الانسانية والاجتماعية.
وعن الصحافة الملونة، أشارت الى وجود بعض الصحافيين الذين يحاولون تشويه او تلويث صورة الفنان دون وجود نقد بناء او نصيحة في توجهه الفني وبذلك يرفض الفنان التعامل مع هذا النوع وربما يتعقد او يتجنب الجميع لاحقا.
واعتبر الفنان حسن البلام ان الغرور عيب كبير على صاحبه ويفترض الا يوجد في أي إنسان، مفرقا بين الغرور والثقة والاعتزاز واهتمام الفنان بوضعه، اما الغرور فلا يجوز ان يتكبر الفنان على من صنعوه «الجمهور» قائلا لكل مغرور: «عيب عليك».
ويؤيده الفنان محمد الحملي بقوله: «الغرور سمة سيئة في البشر خاصة ان المغرور عادة يغتر بما لا يستحق»، مفرقا بين الثقة الكبيرة بالنفس التي تنبع بعد سنوات طويلة من الخبرة، مبينا انه دخل المجال الفني منذ عشرين سنة اي ثلثي عمره مما يمنحه الثقة الكبيرة في عمله والتي يظنها بعض أصدقائه غرورا، مؤكدا انه ليس مغرورا ولا يحب الغرور وإنما يثق بعمله الذي يتقنه.
وقال الحملي: من ير نفسه ارفع وأعلى من الآخرين فلن يصل الى شيء لأن الجمهور هو من يساعد الفنان ويصفق له، مبينا انه لم يتعرض لأي موقف غرور مع أي فنان لأنه يجيد وضع الحدود في التعامل والتماس الاعذار للآخرين وهو اهم ما يميز العلاقات.
من جهتها، اشارت الفنانة إلهام الفضالة الى انها لم تر فنانا انزعج من التواضع كما انها لم تشهد في الكويت فنانا مغرورا، ولكنها شهدت بعض الاهمال للفنانين الجدد كالتأخير في الحضور للتصوير وعدم الالتزام مما يعطل العمل، فقد بدأت مع عمالقة الفن مثل غانم الصالح وعلي المفيدي وغيرهما وكان الجميع ملتزما بالمواعيد قبل وقتها وهو ما يفتقده الفن الآن، لافتة الى الفنان الذي لا يحترم مواعيده يقلل من قيمته ويعرض نفسه لأسلوب حاد من الآخرين، معتبرة ان التأخير ليس غرورا وإنما لامبالاة واهمال وهو ما يفتح باب عدم الاحترام وكذلك في حال عدم رد الفنان على الهاتف وعدم التزامه باللبس والديكور.وحول الضغط او التعب الذي يتعرض له كبار الفنانين، قالت الفنانة غدير السبتي: اغلب الفنانين الكبار ربما لا يتمكنون من الابتسامة ومجاملة الجمهور وأحيانا يصنعون قوانين خاصة بهم نظرا لما يعانونه من ضغط وتعب اضافة الى حكم حياة الماضي التي تعودوا عليها بالحفاظ على الأجواء العائلية والخصوصية، فجيل عن جيل يختلف، مشيرة الى ان اغلب الفنانين بالكويت غير مغرورين لإدراكهم ان الغرور مقبرة الفنان لأنه لن يساعد الفنان أحدا مثل جمهوره.وأوضحت السبتي ان المنتجين والصحافيين لا يحبون التعامل مع الفنان المغرور وبذلك يعتبر الغرور نوعا من الغباء، فهو بذلك ينقطع عن ذاكرة الجمهور، مبينة حب الجيل الجديد من الفنانين الشباب الكويتيين للتواضع والتصوير مع الجمهور بالأماكن العامة والتواصل معهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
بدوره، يؤكد الفنان فهد البناي ان الغرور عادة سيئة تضر بالانسان وتضرب علاقاته سواء داخل الوسط الفني او خارجه، مفرقا بين الخصوصية والغرور، فهو يوافق على حق الفنان في خصوصيته، ولكن يعيب على الفنان عدم احترامه للصحافة فهي من المهن التي تساهم في وصول الفنان لجمهوره، مضيفا ان الغرور لا يعد ذكاء وان الشهرة السريعة تعتبر فقاعة سرعان ما تزول.
وبين البناي انه وجد الصعوبة في البداية حتى وصل بتعبه، لاعتماده على جهده، وتابع: اما الشهرة السريعة عبر مواقع التواصل فلن تستمر، مشددا على مواصفات النجم الحقيقي ألا وهي الاحترام والأخلاق والتواضع وتقدير مشاعر الناس وان كل الفنانين مهما أبدعوا لا يستحقون الغرور لأن الغرور كارثة تدخل صاحبها حلقة الضياع.
وعن الضغط الذي يتعرض له الفنان، اوضح انه غالبا ما يتعرض الفنان لمضايقات بسبب شهرته، وقال البناي: حينما يراه الناس مع اهله ربما يقومون بتصويره ومتابعته ومتابعة عائلته وهو مما لا يحق للجمهور لان الفن ملك للناس ولكن حياة الفنان الشخصية وعائلته يجب ان تتحلى بالخصوصية، وبالمقابل يجب ان يراعي الفنان مشاعر الاطفال خاصة ويتصور معهم ويعامل الناس بالأخلاق الحسنة، مضيفا: «في بدايتي كنت احب رؤية الفنانين واجد منهم من يرد بنفسية ويقول انه غير فاضي، والآن يتصل نفس الفنان ويطلب مني الاشتراك بعمل فأذكره بما فعل وأقول له سأكون افضل منك وأتعاون معك، ويغضبني كثيرا غرور الفنانين على محبيهم»، ذاكرا موقفا حدث له حين طلب صديقه طلال باسم ان يرافقه الى الامارات لمقابلة مطرب عربي يتمنى ان يصور معه وبعد السفر من اجله، رفض المطرب ان يقابله وتهرب منه وبالتالي لم يعد يحب فنه لأنه كره أخلاقه المتكبرة، على خلاف الفنان فايز السعيد الذي تعنى وتعب بمجرد ان اتصل عليه رغم انه لم يعرفه مسبقا ولا تربطهما أي علاقة عملية مما يدل على طيب اخلاقه.
ويختتم الفنان احمد العونان بضرورة تواضع الفنان واستماعه للنصائح والنقد البناء من الجمهور والوسط الفني كعدم المبالغة في الأداء والالتزام بالنص وعدم الصراخ لان الجمهور يعي ويفهم ما يقدم له والمنتج اكثر حرصا على تقديم اجمل صورة للعمل، مشيرا الى ان المبدع دون أخلاق ليس فنانا والجمهور المحب سيتحول فجأة الى ناقد لاذع حين يكتشف غروره او سوء أخلاقه، فالجمهور لا يحتاج الإبداع كما يحتاج الأخلاق.وشدد على ضرورة احترام الفنان للصحافة لأنها من توصل به اما لصالحه او لضره حسب أخلاقه وان غرور الفنان على الصحافة والجمهور يعتبر «قلة أدب» و«غباء».