Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن ميزانية صيانة المنشآت التربوية 60 مليون دينار ولدينا مدارس آيلة للسقوط وفصول من «الكيربي»
الطالب الذي أشعل قاعة عبدالله السالم راشد الإبراهيم لـ «الأنباء»: فوائض مليارية ولا توجد إلا جامعة حكومية واحدة في الكويت
3 مايو 2015
المصدر : الأنباء


الإصلاح يجب أن يبدأ من الابتدائي ولكن مع الأسف يتم التركيز فقط على المرحلة الثانوية
المناهج أعلى من مستوى الخطة التعليمية في الوزارةأجرى الحوار: محمود الموسويشاب في مقتبل العمر.. لايزال على مقاعد الدراسة في عامه الأخير من التعليم الثانوي تمهيدا لدخوله الجامعة في العام المقبل، حمل على عاتقه قضايا ابناء وطنه وجلدته، خطيبا ومتفوها، وقف وبكل ثقة وايمان بأحقية قضيته في قاعة عبدالله السالم وامام المسؤولين عن التعليم في الكويت، وبحضور رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم، ليطرح 4 عناوين أساسية تتعلق بهموم واحتياجات اخوانه واخواته الدارسين في مختلف مراحل التعليم.
«الأنباء» استضافت الطالب راشد وليد الابراهيم من ثانوية عيسى الحمد في القادسية، لتطلع على دوره من خلال البرلمان الطلابي في تمثيل الطلبة والطالبات بمجلس الأمة، وحول أسباب اختياره للقضايا التي طرحها في البرلمان، وعن طموحه المستقبلية في اكمال دراسته الجامعية لبناء وطنه، وإلى تفاصيل الحوار:
حديثك في مجلس الأمة ضمن فريق البرلمان الطلابي، لفت انظار جميع الشعب الكويتي لجرأتك في طرح قضايا تعليمية وامام المسؤولين.. ما هي بداياتك؟
٭ هذا من فضل ربي وأسرتي متمثلة في والدي ووالدتي واخواني، وايضا بفضل دور الإدارات المدرسية سواء في المتوسطة او الثانوية، خصوصا قسم الخدمة الاجتماعية دائما ما يهتم بي، شاركت في مجالس الطلاب من الصف السادس الى الصف الثاني عشر الذي انا فيه حاليا، وكنت احرص ايضا على المشاركة في المسابقات الخاصة بقسم اللغة العربية من الخطابة وغيرها.
يبدو انك مهتم بالجانب الأدبي اكثر من العلمي، فما اهتماماتك المستقبلية بعد الثانوية العامة؟
٭ بالفعل على الرغم من تخصصي بالقسم العلمي في الثاني عشر، الا انني اميل الى دراسة الحقوق.
كيف تم اختيار القضايا التي طرحتها في مجلس الأمة؟ وهل الوزارة متمثلة بالأنشطة التربوية قامت بتدريبكم على ذلك؟
٭ طبعا ادارة الأنشطة التربوية في المناطق التعليمية والتواجيه الفنية يقومون بعدة مسابقات تنمي فينا موهبة التحدث والخطابة واقناع الآخرين مثل مسابقات المناظرات او الشعر او الخطابة الإسلامية، ولكن يرجع ايضا الى مدى اطلاع الطالب على القضايا السياسية في دولته، والقضايا في البرلمان الطلابي كانت مقسمة الى اربعة محاور، محور المناهج التعليمية، ومحور الوثيقة الأساسية للثانوي، ومحور الاختبارات، ومحور عدم وجود جامعات الا واحدة في دولة مثل الكويت، تم اختيار هذه المحاور من خلال عمل استبيان عبر برنامج موجود على الاجهزة الذكية لجميع طلاب الكويت من خلال مجلس الطلبة في كل مدرسة وهم الجمعية العمومية لبرلمان الطالب، وتم وضع 18 قضية ومحور أساسي في جسد وزارة التربية، فتم اختيار 4 محاور منها المذكورة، من خلال اعضاء برلمان الطالب، وانا بالنسبة لي كنت ارى ان المشاكل في التعليم العالي وتحديدا الجامعي خطيرة جدا.
أنت لم تطرح القضايا كعناوين عامة، بل كنت أيضا باحثا في الأرشيف عن أصل المشكلة، مثال ما ذكرته عن جامعة الشدادية وتصريحات مسؤولي الجامعة منذ العام 1986 عن بناء هذه الجامعة. فهل تعتقد انه كان من الضرورة ذلك لإلقاء الحجة على المسؤولين في الوزارة؟
٭ طبعا انا اعد لهذه الكلمة منذ 4 أشهر منذ ان فزت بالانتخابات، وكذلك عندما تحدثت لم اكن الناطق فقط باسم القوى الطلابية، لان وزارة التربية عبارة عن هرم فيها الطالب والمعلم وولي الأمر، لذا فما طرحته كان يمثل الطالب والمعلم وولي الأمر من مشاكل عديدة يعاني منها اضلاع الهرم، فالمعلم الذي يدرس الطالب لا يعلم ان كان الأخير سيجد مقعدا في الجامعة، وايضا يعاني ولي الامر من دفع الرسوم للجامعات الخاصة حتى يتعلم ابنه بعد رفضه من الجامعة الحكومية الوحيدة، او يتغرب ولده لسنوات من اجل إرضاء المسؤولين عن تأخير إنشاء عدة جامعات تحتضن ابناء الوطن، على الرغم من وجود فوائض مليارية، لذلك هذه القضايا كانت لسان حال جميع اطياف الشعب الكويتي، وعلى رأسها القوى الطلابية وكل من يتأثر بعمل المؤسسة التعليمية.
اليوم الجميع يطرح كما طرحت ما يتعلق بقضية المناهج، حتى المسؤولون في التربية لديهم نفس الهاجس؟
٭ أذكر في هذا المقام وزير التربية الأسبق المرحوم د.أحمد الربعي عندما قال ان «ديرة» الكل يشتكي المريض والطبيب، المسؤول يشتكي كما المواطن، لو اجلس مع وكيل الوزارة متأكد انه يعرف هذه المشاكل واكثر، ولكن مع الأسف نحن في بلد نهتم بوجود الأشخاص ولا نهتم بوجود السياسات، لو تحدثنا عن الوزراء في السنوات الأخيرة من د.نايف الحجرف، وأحمد المليفي، ود.بدر العيسى ويشكرون على ما قاموا به من جهود جبارة، ولكن في النهاية نحن نتبع سياسة «من هو» وهذه سياسة خاطئة، بدلا من اتباع سياسة «ماهو» من خلال خطط واستراتيجيات قبل اختيار الوزير، الذي بوجوده يجب ان يتكيف مع هذه الاستراتيجية، لان التعليم سياسة دولة وليست سياسة الوزير الفلاني او العلاني.
ولكن اليوم الحديث عن وزارة التربية اكثر من غيرها لأهميتها.. ما رأيك؟
٭ أكيد لأنها تقدم خدمات اساسية، ودائما في البلدان ينظرون الى مدى نجاح وفشل الحكومات بمدى توفيرها للخدمات، من اسكان وصحة وتعليم، وخاصة الأخيرة هي الأساس في كل شي، لأنه يخرج الأطباء والمهندسين والمحامين ومعلمين وغيرهم ممن تحتاجهم الدولة في البناء والتقدم، فاذا كانت مخرجات التعليم سيئة فسوف تؤثر على جميع اركان الدولة.
نرى ايضا ان ميزانية وزارة التربية من الميزانيات الضخمة والتي تصل الى مليار و843 مليونا تقريبا، ورغم ذلك نرى كل هذه المشاكل.. ما الخلل الموجود برأيك؟
٭ حسب تقرير تقنية المعلومات العالمية في عام 2014 مرتبة الكويت 106 في التعليم من اصل 148 دولة، كثير من الدول المجاورة وكينيا وبنغلاديش في المرتبة الأعلى، صندوق النقد الدولي يقول ان مخرجات التعليم لدينا سيئة كما في فيتنام مع كامل احترامنا لهذه الدول، لاننا نتحدث من حيث الميزانية المالية التي تصرف لدينا مع تلك الدول مع قياس المخرجات، فعندما أرى مناهج يصرف عليها 97 مليونا، وأسمع المعلم يقول لي انها مناهج «غوغل» كناية عن انها مناهج سيئة، وكذلك عندما ارى المنشآت التربوية وصيانتها يصرف عليها 60 مليونا، وأجد مشاكل كثيرة في تلك المنشآت من تعطيل اجهزة التكييف، ومدارس آيلة للسقوط، وفصول من «الكيربي».. الخ، وهنا لا أتحدث عن الوزير د.بدر العيسى الذي لم يكمل 6 أشهر منذ توليه المسؤولية، ولو كان «كاسبر» لم يقدر على معالجة الأوضاع في هذه المدة القصيرة، ولكن نتكلم عن دور الوكلاء الذين بلغوا سنوات طويلة في مناصبهم، وجميع من يشغل الوظائف الاشرافية، يتحملون مسؤولية كبيرة.
نحن كما يقال من اكثر الدول التي تخطط وتقدم دراسات، ولكن دولا عديدة سبقتنا بهذه الخطط والدراسات. كيف ترى ذلك؟
٭ بالفعل مناهجنا مناهج تلقين، تعتمد على الكم لا على الكيف، اليوم لا الطالب مهيأ ان يتعلم بطريقة الكترونية، ولا ايضا المعلم يستطيع ذلك، ولا لدينا البنية التحتية لهذا النوع من التعليم، فمهما جاءوا بالسبورة التفاعلية وغيرها، ولكن يبقى هذا حلم في بال كل مسؤول في وزارة التربية يصعب تحقيقه، لان المطلوب اجراءات اصلاحية صحيحة، ويجب ايضا الاستغناء عن الكثير من اعضاء الهيئة التدريسية الذين لا يتماشون مع التعليم الالكتروني.
من المحاور التي طرحتها قضية الاختبارات، فهل هي أعلى من مستوى الطالب؟
٭ الاختبارات ليست اعلى من مستوى الطالب، ولكن المناهج اعلى من مستوى الخطة التعليمية في وزارة التربية، لان الاختبارات مرتبطة بالمناهج، مثال لو عندي منهج محدد الانتهاء منه خلال 100 يوم، والعام الدراسي 50 يوما، لو المعلم يتحول الى شبح لا يستطيع ان ينتهي من المنهج، وخير دليل على ان نظام الاختبارات سيئ هو اختبار القدرات، طوال حياتي ادرس منهج الكيمياء ولكن في الاختبار المحدد اجد الدرجات متدنية، وانا اتحدث عن معظم الطلبة، لأن التوجيه الفني هو من يضع المناهج والاختبارات، فتجد المناهج سيئة والاختبارات كذلك.
شبهوك بالدكتور أحمد الربعي؟
٭ أتشرف بالمرحوم د.أحمد الربعي وهو من الشخصيات السياسية التي يتشرف كل مواطن كويتي بدوره لسنوات طويلة في خدمة الوطن والمواطن.
كلمة في الختام؟
٭ أولا اشكر جريدة «الأنباء» وهي من المؤسسات الكبيرة على دعوتي واتاحة الفرصة لي في طرح معاناتي التي هي معاناة كل الطلبة، وأتمنى أن نرى النور في المستقبل القريب، بتحقيق الاستراتيجيات والخطط التربوية الهادفة.إلى من يهمه الأمر..الطالب
أتمنى من الطلاب الاهتمام بدراستهم، لأن هذه السنوات الثلاث الأخيرة من العمر الثانوي هي التي ستحدد مصيرهم ومستقبلهم خلال السنوات اللاحقة.
المعلم
لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، المعلم الذي لا يعجبه النظام التعليمي ولا تخدمه المناهج لإيصال معلومته بالشكل الصحيح أما ان يطالب بالاصلاح او يبتعد.
مدير المدرسة
للأسف كل مدرسة لها استراتيجية وخطة مختلفة عن الأخرى، مدير يطبق الوثيقة الأساسية بصرامة، وآخر متراخ، ومدير لا يعرف شيئا عن الوثيقة من الأساس، مدير يهتم بالمنشآت المدرسية، ومدير همه الاول انقضاء ساعات العمل، لذلك أرى حتى وان كانت النظم سيئة في الوزارة، ولكن عليه كمدير مدرسة ان يوفر البيئة الجاذبة للطلاب لتحقيق التفوق والنجاح.
مدير المنطقة
مدير المنطقة مسؤول عن جميع العاملين والطلاب والمنشآت في المنطقة، لذلك فهو الذي ينوب عن وزير التربية في منطقته، أي انها وزارة مصغرة، وما ينطبق على المعلم ومدير المدرسة ينطبق على مدير المنطقة، في توصيل المعاناة إلى المسؤولين الأعلى منه.