نسبة الجرأة والوعي والطموح بين الفتيات ازدادت كثيراً في وقتنا الحالي
اخترت التقديم الإذاعي في البداية نظراً لخجلي الشديد
مذيعات الكويت يعملن بجهد ذاتي خالص ومتميز
لم يطرأ ببالي أبداً أن أكون مذيعة خلال فترة الطفولة
المرأة الكويتية كانت وستظل عنصراً فاعلاً جداً في البرلمان
اختيار المذيعين يحكمه المزاج والواسطة ولم يعد للاحتراف والخبرة مكان
منذ دخولي عالم الإعلام لم أفكر أبداً في البرامج الحوارية أو المنوعات
الشيخ سعود الناصر «رحمه الله» هو من أقنعني وأسرتي بدخول مجال التقديم الإعلامي
هناك من ينظر للمرأة على أنها كائن ناقص ومكانها الوحيد العمل في المنزل
المذيعات في القنوات الإخبارية الشهيرة تتوافر لهم جميع الحوافز التشجيعية للعمل والإبداع
كنت دائمة المشاركة في الإذاعة المدرسية خلال فترة الطفولة
لو لم أكن مذيعة أخبار لتمنيت أن أصبح دكتورة نفسية أو مهندسة ديكور
حوار: دانيا شومانإيمان الشهاب، وجه يألفه الكويتيون جيدا، مذيعة أخبار من طراز فريد، ورغم تجربتها الطويلة والثرية في نشرات الأخبار، إلا أنها وعلى عكس الكثير من المذيعين والمذيعات لم تغير تخصصها، ولم تخرج من دائرة «الأخبار»، مما جعلها أكثر تميزا وخبرة في تلفزيون الكويت، فغدت إحدى نجمات الأخبار في منطقة الخليج.
وتؤكد إيمان الشهاب في حوار مع «الأنباء»، أنها اختارت مجال الأخبار لأنه مجال جاد، مبينة انها بدأت مقدمة أخبار في الإذاعة بسبب خجلها الشديد، ثم اقتحمت شاشة التلفزيون فنجحت نجاحا باهرا.
وعن الفارق بين مذيعي القنوات الإخبارية الفضائية والتلفزيون الحكومي تقول الشهاب: «بالنسبة لمذيعات القنوات الإخبارية الشهيرة تتوافر له جميع الامكانات والحوافز التشجيعية مما يرغبهن في العمل ويجعلهن متميزات ومتألقات دوما، ويكفي راحتهن النفسية في العمل، اما بالنسبة لنا في تلفزيون الكويت فإننا نفتقد ذلك منذ سنوات طويلة، لافتة الى انها تتمنى لقاء وزير الإعلام قريبا لتطلعه على معاناة المذيعين.
وتضيف: لو عرضت علي الحقيبة الوزارية فسأختار وزارة الإعلام واول قرار سأتخذه هو منع الواسطات نهائيا، مشيرة الى ان المرأة مازالت تعاني من النظرة الدونية في المجتمع، واعتبارها كائنا ناقصا،
وفيما يلي التفاصيل:
مذيعة اخبار متمرسة، لماذا لا تتجهين الى البرامج الحوارية او المنوعات؟
٭ منذ دخولي عالم الإعلام لم افكر أبدا في برامج المنوعات مع احترامي لكل من يعمل بهذا المجال، كنت أرى نفسي دوما في اطار الأخبار والبرامج السياسية، وقد يكون ذلك متماشيا أكثر مع طبيعة شخصيتي الكلاسيكية نوعا ما.
لماذا اخترت التخصص في مجال الأخبار؟
٭ منذ الصغر كان الأهل جميعا يصفونني بالهدوء والرزانة ورجاحة العقل، ويمكن ان اكون قد تأثرت بهذه الآراء والانطباعات، مما جعلني اختار مجالا جادا.
كيف ترين تجربة المرأة الكويتية في مجال التقديم الإخباري؟
٭ في بداية مشواري الإعلامي قبل سنوات كنت ألاحظ قلة اقبال الكويتيات على العمل الإعلامي بشكل عام خاصة التقديم التلفزيوني، اما اليوم فمن الملاحظ ان نسبة الجرأة بين الفتيات والوعي والطموح قد زادت بين النساء بشكل واضح، فأصبحت الكويتية تقدم على اي مجال مهما بلغت صعوبته.
وبالنسبة لمجال الأخبار كان قديما الوصول اليه بالغ الصعوبة ان لم يكن مستحيلا نظرا لصعوبة الاختبارات التي يخضع لها المتقدم وجدية وتميز اعضاء اللجنة التي تقوم بالاختبار والاختيار.
وبالنسبة لي ايضا كنت ارفض التلفزيون بشده واخترت التقديم الإذاعي نظرا لخجلي الشديد، فلم اتوقع أبدا ان اظهر على شاشة التلفاز يوما امام الملايين، ولكن الوزير الأسبق المرحوم الشيخ سعود الناصر هو من أقنعني وقتها واقنع أسرتي بذلك، لما توسمه في من خير ورآني مشروع مذيعة أخبار متميزة، وقد كان ولله الحمد ولم أخيب ظنه (رحمة الله عليه).
يقول البعض ان التقديم الإخباري لا يصلح للمرأة، كيف ترين هذا الرأي؟
٭ في اعتقادي وحسب رؤيتي هذه النظرة وهذا الرأي يقتصر على فئة قليلة جدا بلا شك، وهم اصحاب النظرة القاصرة والمتخلفة الذين لايزالون ينظرون للمرأة بوجه عام على أنها كائن ناقص ومكانها المنزل وعملها الوحيد انجاب الأولاد وتربيتهم، وهؤلاء لا يرون المرأة تصلح للكثير من المجالات وليس فقط التقديم الإخباري، ولا أنكر انني اصطدمت بأمثال هؤلاء في بداية مشواري، ولكن لله الحمد تمكنت انا وزميلاتي من اثبات العكس وإقناعهم بخطئهم وقلة وعيهم، المرأة بوجه عام والكويتية بوجه خاص قادرة على اثبات كفاءتها في أي مجال، ولا أرى أي صعوبة في مجال الإعلام يمكن ان تكون عائقا أمامها.
أنت من الجيل الثاني المستمر من مذيعات الأخبار في تلفزيون الكويت، بصراحة كيف ترين مستوى احترافية المذيعات الكويتيات مقارنة بنظيرتهن بالقنوات الإخبارية الشهيرة؟
٭ أقولها صراحة بالنسبة للقنوات الإخبارية الشهيرة تتوافر لهم جميع الامكانات والحوافز التشجيعية وكل ما من شأنه ان يسهل عملهن ويرغبهن فيه ويجعلهن يتميزن ويتألقن دوما، ويكفي راحتهن النفسية في العمل، اما بالنسبة لنا في تلفزيون الكويت فإننا نفتقد ذلك منذ سنوات طويلة، وأتمنى ان يكون لي لقاء قريبا بوزير الإعلام لأطلعه على معاناتنا، وان يتسع صدره ليقدر ما يثقل صدورنا منذ سنوات طويلة، ونتمنى ان ينجح في إزالة العوائق التي تواجهنا، ومذيعات الكويت يعملن بجهد ذاتي خالص بكل ما تعنيه الكلمة، ولكن الأهم من كل ذلك اننا أصبحنا نلاحظ مؤخرا ان الخبرة والاحتراف لم يعودا مطلوبين لاختيار المذيعين، وأصبح الاختيار يحكمه المزاج والواسطة، ولا توجد حتى لجان معتمدة للاختبار.
هل كان حلم طفولتك ان تكوني مذيعة أخبار؟
٭ بصراحة في طفولتي كنت دائمة المشاركة في الإذاعة المدرسية مع زملائي بجميع المراحل الدراسية، وكنت دائما احب الاستماع لأخي الكبير مذيع الأخبار القدير عبدالعزيز الشهاب وهو يقرأ الأخبار في الإذاعة وينقل شعائر صلاة الجمعة، كنت طفلة صغيرة لا افهم ما يقرأه ولكنني كنت شديدة الفخر والفرح وانا استمع اليه، ولكن لم يطرأ ببالي ابدا ان أكون مذيعة يوما ما.
حلم طفولتي
لو لم تكوني مذيعة اخبار، ماذا كنت تتمنين ان تعملي؟
٭ لو لم أكن مذيعة أخبار، لتمنيت ان اكمل مسيرتي في المجال النفسي لأصبح دكتورة نفسية، حيث كانت بدايتي اختصاصية نفسية في معاهد التربية الخاصة للمعاقين، او كنت سأتمنى ان اكون مهندسة ديكور حيث كان ذلك حلم طفولتي.
ما أطرف موقف مرّ عليك خلال تقديمك لنشرات الأخبار؟
٭لا شك أن هناك الكثير من المواقف التي تحدث على الهواء، والكثير منها طريف، ولكن للأسف لا يحضرني منها الآن سوى ذلك الموقف الذي كاد يسقط فيه زميلي من كرسيه المكسور اثناء قراءته للنشرة معي فتمسك بالطاولة بشدة امام ضحك الجميع، وكان ذلك قبل سنوات طويلة. وموقف آخر تركزت فيه الكاميرا الخاصة بي فجأة على رقبتي والعقد الذي أرتديه اثناء قراءتي للخبر، واتضح ان المصور لم ينتبه لبكرة الزوم التي تحركت فجأة مما تسبب في ثبات الزوم لبضع ثوان على الرقبة حتى انتبه المصور وتدارك الوضع.
كيف ترين تجربة المرأة الكويتية في البرلمان؟
٭ المرأة الكويتية وصلت البرلمان بكفاءتها وتميزها بلا شك، وكان يحق لها بالفعل ان تطالب وتناضل في سبيل اقرار حقها الدستوري الذي تكفله لها كل الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الكويت، وانا شخصيا من المرحبين جدا بإعطاء المرأة الكويتية حقوقها السياسية بالكامل لاستحقاقها ذلك بجدارة،
وكلي فخر وشرف بالطبع لانني كنت من أوائل من انتقل الى الدوائر الانتخابية آنذاك لرصد ردود الأفعال في أول تجربة رائعة لخوض المرأة الكويتية مجال الانتخابات للترشح والانتخاب بعد حصولها على بعض حقوقها السياسية، ومن وجهة نظري فقد كانت وستظل المرأة الكويتية عنصرا فاعلا جدا في البرلمان.
كيف تقيمين تجربة المرأة كوزيرة؟
٭ بما ان المرأة الكويتية نجحت في البرلمان في نقل هموم الشعب والتكلم بلسانه والدفاع والمطالبة بحقوق الناس، فلا شك انها ستنجح ايضا وبذات الجدارة والتميز كوزيرة في وزارات الدولة المختلفة، فلم يعد يصعب عليها شيء لأن شخصيتها تغيرت كثيرا عن السابق، وأصبحت اكثر صقلا ونضوجا وحنكة ووعيا وثقافة، كما ان طموحاتها أصبحت لا محدودة مما يدفع بها للمزيد من النجاح.
لو عرضت عليك الحقيبة الوزارية، فأي وزارة ستختارين؟
٭ لو عرضت علي الحقيبة الوزارية لا شك سأختار حقيبة الإعلام، مع كل الاحترام والتقدير والمحبة لوزيرنا المتميز الشيخ سلمان الحمود على ان تكون مهامي مقتصرة على الإعلام فقط ولا تسند معها حقائب اخرى في ذات الوقت، لأن وزارة الإعلام بحاجة ماسة لتكثيف الجهود من أجل الارتقاء بالإعلام الكويتي والعودة به الى المراتب الأولى كما كان قديما.
وما أول قرار ستتخذينه في حال توليك الحقيبة الوزارية؟
٭ اول قراراتي طبعا سيكون منع الواسطة نهائيا وبكل أشكالها، مهما كانت الظروف ومهما كانت شخصية الوسيط، حتى يصبح المعيار الوحيد والثابت للعمل الإعلامي هو الكفاءة والخبرة المبنيان على الدراسة والعلم، وانا على يقين ان كل ما سيترتب على هذا القرار سيصب في صالح الإعلام.
لمن تدين إيمان الشهاب بالفضل فيما وصلت اليه؟
٭ بالطبع بداية أدين بالفضل بعد الله تعالى لوالدتي ـ رحمها الله ـ والتي أفنت حياتها لتخرج ابناءها الأيتام الثمانية الى المجتمع في صورة مشرقة تشرف مجتمعهم قبل عائلتهم، وقد كانت اول من شجعني للإقدام على ما انا مقتنعة به، وبعدها لا أنسى دور أبي الروحي الشيخ سعود الناصر ـ رحمه الله ـ الذي فتح لي بوابة الإعلام على مصراعيها، وكذلك دور أهرامات الإعلام الذين تتلمذت على ايديهم وتشرفت بالعمل معهم، وعلى رأسهم: ماجد الشطي، يوسف مصطفى، فريح العنزي، واحمد عبدالعال ـ رحمه الله، ودولت شوقي، وجميع الزملاء القدامى وحتى الجدد، فالإنسان لا يعيبه ابدا ان يواصل التعلم والاستفادة لآخر عمره، حتى ولو كان ذلك ممن هم اقل منه عمرا وخبرة، وألتمس العذر ممن لم تسعفني ذاكرتي باسمه في هذه اللحظة.
كلمة أخيرة؟
٭ أتوجه بالشكر الجزيل لجريدتي المفضلة «الأنباء» وأهنئكم بعيدها الـ 39، وأتمنى لكم المزيد من التألق والازدهار والتطور، وايضا كل التقدير لكم لإتاحة هذه الفرصة لي على صفحاتكم، وشكرا جزيلا لكل من أحب وشجع واحترم ايمان الشهاب ووثق بها طوال مسيرتها الإعلامية، وادعو الله ان يحفظ كويتنا الغالية وصاحب السمو وولي العهد وجميع المواطنين والمقيمين من كل مكروه وسوء.
نساء الكويت دائما ما انطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، كم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزير بلا حقيبة. رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها على رائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها، قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل. نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.
للتواصل مع الصفحة
«وزيرات بلا حقيبة» صفحة أسبوعية تستضيف فيها إحدى السيدات اللائي يعتبرن نجوما فوق العادة، ممن لهن بصمات واضحة في خدمة مجتمعهن.
للتواصل:
[email protected]