Note: English translation is not 100% accurate
لبنان على إيقاع حرب القلمون بين المعارضة السورية وحزب الله.. ومصادر: التيار العوني قرر تعليق مشاركته في الحكومة
10 مايو 2015
المصدر : الأنباء

أحمد الحريري: من اغتال رفيق الحريري في لبنان يغتال نفسه في المنطقةبيروت ـ عمر حبنجر
الموقف في لبنان بين تحذيرين، الاول إيراني صدر عن قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري، الذي أكد على توسع الهلال الشيعي في المنطقة، وهو يشمل إيران والعراق ولبنان وسورية واليمن ودولا أخرى. والثاني أصدرته فصائل المعارضة السورية محذرة من استخدام حزب الله للأراضي اللبنانية، مشيرة الى أن الحزب يريد جر اللبنانيين الى حرب ليست حربهم، بتخطيط من طهران. وذلك عبر قصف مواقع المعارضة من داخل الأراضي السورية.
بالمقابل، بدأ حزب الله، ومن خلال مواقع تواصل جمهوره، حملة شعواء ضد الجيش اللبناني وضباطه بسبب عدم مؤازرته حزب الله في القلمون، ويبدو أن ثمة استياء من جولة وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي على مواقع الجيش في الناقورة جنوبا، فيما هم يودون رؤيتهما يتفقدان الوحدات المشاركة بالقتال دعما للحزب في السلسلة الشرقية.
لكن قائد الجيش قهوجي أكد للعسكريين التصدي لأي اعتداء على لبنان من أي جهة أتى، ومهما كلف ذلك من تضحيات.
بدوره وزير الداخلية نهاد المشنوق، أكد على حيادية الجيش ولا علاقته بكل ما يجري خارج الحدود.
وكشفت صحيفة «اللواء» أن الجيش السوري الحر أوقف أربعة من داعش كانوا يستهدفون قرى لبنانية بالقصف وتأتي هذه الخطوة في إطار تحييد الجانب اللبناني من الحدود وتحييد الجيش اللبناني.
وقال علي الحجيري رئيس بلدية عرسال، إن الاشتباكات بين حزب الله والمعارضة السورية محصورة ما بين جرود بريتال وجرود بعلبك من فليطا الى بلدة عسال الورد السورية التي يتواجد فيها جيش النظام السوري.
مضيفا أنه ليس لحزب الله أي تواجد في جرود عرسال ورأس بعلبك وانه ليس من مصلحته توسيع إطار المعركة، لأن هذه المنطقة واسعة جدا.
وتشير التقارير الواردة من القلمون الى أن الاشتباكات تدور في محيط «عرسال الورد» والجبة فقط. وقلل المرصد السوري لحقوق الانسان من أهمية التلال التي أعلن حزب الله السيطرة عليها، لكن حزب الله أعلن السيطرة على كامل المنطقة المحيطة بعسال الورد، وجردها، ووصلها بجرود بريتال اللبنانية.
بدورها فصائل المعارضة السورية تحدثت عن هجمات لمقاتليها على مواقع حزب الله في القلمون الشرقي، وسيطرت على الأوتوستراد الدولي بين بلدتي «قارة» و«معلولا» وسيطرت على تلال محيطة بعرسال الورد والجبة وقتلت ستة عناصر من الحزب وقوات النظام.
وأعلن «جيش الفتح» عبر تغريدات على تويتر أن حزب الله يستخدم الاراضي اللبنانية ليستلل من خلف المجاهدين وحذر اللبنانيين من أن الحزب يريد جرهم الى حرب ليست حربهم، إنما خططت لها إيران.
وتحدث جيش الفتح عن سقوط 60 قتيلا للحزب في الساعات الماضية، لكن الحزب أصدر بيانا نعى فيه ثلاثة من عناصره فقط.
وأشارت محطة «أورنيت نيوز» الى وصول أكثر من 30 جثة لقتلى حزب الله الى «مستشفى الرسول الأعظم» على طريق مطار بيروت الدولي.
وتحدثت تنسيقية المعارضة السورية عن مقتل مروان مغنية قائد المهام الخاصة في حزب الله، وهو ابن عم القيادي السابق عماد مغنية، وذكرت وكالة «مسار برس» أن عددا من عناصر حزب الله سقطوا في مكمن لفصائل جيش الفتح.
وعلى الصعيد اللبناني الداخلي، توحي حملة مواقع التواصل الاجتماعي التي تحمل علم حزب الله على الجيش قيادة وضباطا تحت ذريعة عدم مؤازرة الحزب في حربه القلمونية، بأن هدفها الأساسي إبعاد مسألة التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي عن دائرة الاحتمال، فضلا عن إحباط مخططات متصلة برئاسة الجمهورية، كما تشيع وسائل إعلام التيار الوطني الحر.
وفي هذا السياق، تتحدث القناة «البرتقالية» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر عن معلومات تزعم عن خطط متكاملة، كانت موضوعة لفرض وصاية دولية على لبنان تؤول الى انتخاب رئيس للجمهورية.
من جهته، الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري رأى في معركة القلمون سقوط المزيد من الأقنعة عن المشاريع التي تقامر بوطننا وتبيع عروبتنا، كمشروع داعش القائم على ضرب الهوية العربية والثقافة الإسلامية الحقة، والمشاريع الإيرانية في المنطقة.
وأضاف: قبل يومين أطل البعض متوهما الانتصار الإلهي في العراق، فما لم يتحقق في العراق لن يتحقق في سورية او اليمن.
وخلص الحريري الى دعوة حزب الله الى العودة الى رشده الى لبنانيته، لحماية البلد من خطر الانهيار الذي يتهدده، وقال: ان من اغتال رفيق الحريري في لبنان يغتال نفسه في المنطقة.
وفي معلومات المصادر لـ «الأنباء» ان التيار الوطني الحر قرر تعليق مشاركته في مجلس الوزراء، بعد وصوله الى الحائط المسدود في موضوع التعيينات العسكرية والأمنية، مع رفض كتلة المستقبل الطروحات القائمة، وبينها تعيين العميد شامل روكز، صهر العماد ميشال عون قائدا للجيش.
وتعتقد مصادر التيار ان حزب الله سيتضامن مع العماد ميشال عون، وهذا ما تبلغه «الجنرال» من السيد في لقائهما الأخير، ولن يتردد الحزب في هذا مادام ان معركته الآن في القلمون السوري وليست في الداخل.