- حظر البيع عبر المواقع والتطبيقات الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي وخدمات التوصيل وأجهزة الخدمة الذاتية
- منع بيع وتداول المنتجات في المدارس والجامعات والمنشآت الصحية والجهات الحكومية والأندية والمراكز الشبابية ودور السينما وغيرها
- عدم الإعلان والترويج المباشر وغير المباشر ومنع العينات المجانية والهدايا والخصومات والعروض التشجيعية والرعاية
- حظر المنتجات الموجهة للأطفال والشباب أو التي تستخدم الرسوم والشخصيات الكرتونية أو تصاميم تشبه الحلويات والمشروبات
- السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن تعامل معاملة التدخين في الأماكن العامة والمغلقة التي يحظر فيها التدخين
- الوزارة تتولى الرقابة والتفتيش وضبط المخالفات وسحب المنتجات المخالفة وإزالتها وحجب الإعلانات الإلكترونية المخالفة
عبدالكريم العبدالله
أصدر وزير الصحة د. أحمد العوضي القرار الوزاري رقم 237 لسنة 2026 بشأن تنظيم تداول منتجات التبغ والنيكوتين ونظم إيصال النيكوتين في دولة الكويت، واضعا إطارا تنظيميا شاملا للاستيراد والتصنيع والتعبئة والتوزيع والبيع والعرض والترويج والاستخدام والرقابة على هذه المنتجات، بما يشمل المنتجات التقليدية والمستحدثة والسجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن وغيرها من نظم إيصال النيكوتين.
ويأتي القرار في إطار تعزيز حماية الصحة العامة وحماية الأجيال من الأضرار الصحية والاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن استهلاك منتجات التبغ والنيكوتين، والحد من انتشارها وسهولة الوصول إليها، واستنادا إلى التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمكافحة التبغ، ومن بينها اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، إلى جانب توصيات منظمة الصحة العالمية وإرشادات حزمة التدابير «MPOWER».
وحدد القرار، الذي تنشره «الأنباء»، عددا من التعريفات المنظمة لنطاق تطبيقه، إذ عرف النيكوتين بأنه المادة الكيميائية ذات الخصائص الإدمانية الموجودة في نبات التبغ ومستخلصاته، سواء كانت طبيعية أو صناعية أو مصنعة.
كما عرف منتجات التبغ بأنها جميع المنتجات المصنعة كليا أو جزئيا من التبغ والمعدة للاستهلاك عن طريق التدخين أو المضغ أو المص أو الاستنشاق أو التسخين أو بأي وسيلة أخرى.
وتشمل منتجات النيكوتين جميع المنتجات التي تحتوي على النيكوتين أو تستخدم لإيصاله إلى جسم الإنسان، سواء احتوت على التبغ أم لم تحتو عليه، باستثناء المستحضرات الدوائية المرخصة من وزارة الصحة.
أما نظم إيصال النيكوتين فتشمل أي جهاز أو وسيلة أو تقنية مصممة لاستهلاك أو إيصال النيكوتين أو بخاره أو رذاذه إلى جسم الإنسان، بما في ذلك السجائر الإلكترونية وأجهزتها وملحقاتها وخرائطها وسوائلها وأجهزة التبغ المسخن وأي نظم أو تقنيات مماثلة.
كما أخضع القرار «المنتجات المستحدثة» لأحكامه، وهي كل منتج جديد أو ناشئ يحتوي على التبغ أو النيكوتين أو يستخدم لاستهلاكهما أو إيصالهما إلى جسم الإنسان بأي وسيلة ولم يسبق اعتماده أو تسجيله أو الترخيص بتداوله من وزارة الصحة، إضافة إلى أي منتج يظهر بعد نفاذ القرار ويندرج ضمن نطاق تطبيقه.
ويمتد مفهوم البيع وفق القرار ليشمل كل تصرف يترتب عليه نقل حيازة المنتج أو ملكيته إلى الغير، بما في ذلك البيع المباشر والإلكتروني والتوصيل والتوزيع والعينات المجانية والهبات والعروض الترويجية.
حظر منتجات محددة
وحظر القرار استيراد أو تصنيع أو تعبئة أو إعادة تعبئة أو توزيع أو تداول أو بيع أو عرض أو تخزين بقصد البيع أو الإعلان أو الترويج لعدد من المنتجات.
ويشمل الحظر أكياس النيكوتين ومنتجات النيكوتين الفموية أو المخاطية غير المسجلة كدواء، إضافة إلى المنتجات المشمولة بالقرار إذا كانت مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات والاشتراطات المعتمدة أو كانت مستحدثة ولم تحصل على ترخيص من وزارة الصحة.
كما حظر المنتجات التي يكون تصميمها أو تغليفها أو اسمها التجاري أو طريقة عرضها أو تسويقها موجها للأطفال أو الشباب أو من شأنه جذبهم، وكذلك استخدام الرسوم أو الشخصيات الكرتونية أو صور الألعاب، والتغليف الذي يشبه الحلويات أو المشروبات أو المنتجات المخصصة للأطفال.
ويشمل الحظر كذلك المنتجات التي تتجاوز الحدود القصوى للنيكوتين أو المكونات أو الانبعاثات التي تحددها الجهات المختصة.
التسجيل والاعتماد شرط أساسي للتداول
ووضع القرار ضوابط لتداول المنتجات غير المحظورة، بحيث لا يجوز استيراد أو تداول أو بيع أو تصنيع أي منتج من منتجات التبغ أو النيكوتين أو نظم إيصال النيكوتين إلا بعد التسجيل والاعتماد من القطاعات المختصة في وزارة الصحة واستيفاء متطلبات الجهات ذات الصلة في الدولة.
وأوجب الإفصاح الكامل عن مكونات المنتج وتركيز النيكوتين والمواد المضافة وبلد المنشأ ورقم التشغيلة وتاريخي الإنتاج والانتهاء، إلى جانب الالتزام بالمتطلبات والمواصفات الفنية المقررة.
كما حظر إطلاق أي ادعاء صحي أو علاجي على تلك المنتجات أو الادعاء بأنها آمنة أو تساعد على الإقلاع عن التدخين إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من وزارة الصحة.
وحظر القرار كذلك استخدام أوصاف من قبيل «أقل ضررا» أو «خفيف» أو «خفيف جدا» أو «منخفض القطران»، أو أي عبارات مماثلة من شأنها الإيحاء بانخفاض الضرر أو المخاطر الصحية، مع إلزام المنتجات بأي مواصفات فنية أو قيود إضافية تصدرها وزارة الصحة أو الجهات المختصة.
منع البيع لمن هم دون 21 عاماً
وشدد القرار على حماية الفئات العمرية الصغيرة، إذ حظر بيع أو تسليم أو تمكين أي شخص لم يبلغ 21 عاما من الحصول على أي من منتجات التبغ أو النيكوتين أو نظم إيصال النيكوتين.
وألزم البائع بالتحقق من عمر المشتري من خلال البطاقة المدنية أو أي وسيلة تحقق معتمدة قبل إتمام البيع أو التسليم، محملا المرخص له مسؤولية مخالفة هذا الالتزام.
كما ألزم كل منفذ بيع مرخص بوضع لوحة إرشادية واضحة ومقروءة في مكان بارز عند نقطة البيع، باللغتين العربية والإنجليزية، تفيد بحظر بيع أو تزويد هذه المنتجات لمن هم دون 21 سنة.
حظر البيع في المؤسسات التعليمية والصحية والحكومية
وحدد القرار مجموعة واسعة من المواقع التي يحظر فيها بيع أو عرض أو تداول منتجات التبغ أو النيكوتين أو نظم إيصال النيكوتين، ويشمل ذلك دور الحضانة ورياض الأطفال والمدارس والمعاهد والجامعات والكليات وجميع المؤسسات التعليمية الحكومية والأهلية، إضافة إلى المنشآت الصحية والطبية في القطاعين الحكومي والأهلي.
ويمتد الحظر إلى الجهات والهيئات والمؤسسات الحكومية، والأندية الرياضية والمعاهد الصحية ومراكز الشباب والمسارح ودور السينما والمرافق المخصصة للأطفال والشباب.
كما يحظر البيع أو العرض في محال البقالة والعربات المتنقلة والأكشاك المؤقتة والمعارض والفعاليات الترفيهية، وعبر أجهزة الخدمة الذاتية.
حظر البيع الإلكتروني والتوصيل
ومن أبرز ما تضمنه القرار حظر بيع أو عرض أو تداول المنتجات المشمولة بأحكامه عبر المواقع والتطبيقات الإلكترونية أو منصات التواصل الاجتماعي، وكذلك عبر خدمات التوصيل.
ويأتي ذلك ضمن توجه القرار إلى تشديد الرقابة على طرق الوصول إلى منتجات التبغ والنيكوتين، ولاسيما الوسائل التي قد تسهل وصولها إلى الفئات العمرية الصغيرة.
كما أخضع تداول المنتجات في الجهات والمواقع المسموح بها لضوابط ورقابة محددة، وحظر عرضها للبيع في أي موقع يمكن للجمهور الوصول إليها فيه مباشرة من دون إشراف.
وحظر القرار الإعلان أو الترويج أو التسويق المباشر أو غير المباشر لمنتجات التبغ أو النيكوتين أو نظم إيصال النيكوتين بأي وسيلة، ويشمل الحظر وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي والمؤثرين وصناع المحتوى واللوحات الإعلانية بجميع أنواعها، فضلا عن المعارض والفعاليات.
كما حظر تقديم العينات المجانية أو الهدايا أو الخصومات أو العروض التشجيعية، وكذلك رعاية الأنشطة الرياضية أو الثقافية أو الاجتماعية أو التعليمية باستخدام هذه المنتجات أو العلامات المرتبطة بها.
رقابة على المحتوى الإعلامي والرقمي
وألزم القرار الجهات المختصة بالرقابة على المحتوى الإعلامي والإعلاني الذي يتضمن مشاهد تدخين أو استخدام منتجات التبغ أو النيكوتين أو نظم إيصال النيكوتين في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية الموجهة إلى الأطفال واليافعين أو التي يحتمل وصولهم إليها، والعمل على الحد من ظهور تلك المشاهد.
وفي الحالات التي تقتضي فيها الضرورة الفنية عرض هذه المشاهد، اشترط القرار عرض رسالة توعوية أو تحذير صحي بصورة متزامنة مع المشهد، يوضح أضرار استخدام هذه المنتجات على الصحة.
السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن بحكم التدخين في الأماكن العامة
ونص القرار على معاملة السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن وغيرها من المنتجات أو الأجهزة التي ينتج عن استخدامها دخان أو بخار أو رذاذ أو أي انبعاثات مماثلة معاملة التدخين في جميع الأماكن العامة والمغلقة التي يحظر فيها التدخين بموجب القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها، وبذلك لا يقتصر تطبيق حظر التدخين في الأماكن المشمولة بالمنع على السجائر التقليدية، وإنما يمتد إلى الأجهزة والمنتجات الحديثة التي تنتج البخار أو الرذاذ والانبعاثات المماثلة.
رقابة وتفتيش وسحب المنتجات المخالفة
وأسند القرار إلى وزارة الصحة، بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة، ومن بينها الهيئة العامة للبيئة وشرطة البيئة والإدارة العامة للجمارك وغيرها من الجهات ذات الصلة، كل في حدود اختصاصه، مسؤولية الرقابة والتفتيش وضبط المخالفات.
ومنح الجهات المختصة صلاحية منع دخول أو تداول المنتجات المخالفة وسحبها وإزالتها، واتخاذ إجراءات الحجب أو الإزالة للمحتوى أو الإعلانات الإلكترونية المخالفة متى لزم الأمر.
العقوبات وفق القوانين واللوائح ذات الصلة
وأكد القرار أن كل من يخالف أحكامه يخضع للعقوبات والتدابير المقررة بموجب القوانين واللوائح والقرارات ذات الصلة، بما يضمن وجود آلية تنفيذية ورقابية لمواجهة المخالفات المتعلقة بالاستيراد أو التداول أو البيع أو الإعلان أو الترويج أو غيرها من الأحكام الواردة فيه.
ونصت الأحكام الختامية للقرار على أن تتولى الجهات المختصة، كل فيما يخصه، تنفيذ أحكامه، وأن ينشر في الجريدة الرسمية، على أن يبدأ العمل به اعتبارا من 1 يناير 2027، مع إلغاء كل حكم يتعارض مع أحكامه.