Note: English translation is not 100% accurate
أستاذ القانون د.أحمد الرشيدي يقرأ مزايا تطبيقها في الشركات
شركات كويتية لا تعرف عن الحوكمة إلا ما ندر
11 مايو 2015
المصدر : الأنباء

٭ أبرز المزايا مكافحة الفساد المالي والإداري.. وزيادة كفاءة الشركات
٭ دخول لاعبين جدد كـ«العضو المستقل» يحدّ من سيطرة مجالس الإدارات
٭ تخفيض تكلفة التشغيل وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية
٭ التزام الشركة بمعايير الحكومة يسهل عليها الحصول على التمويلشريف حمديقال أستاذ قانون الشركات بكلية الدراسات التجارية والمتخصص في قواعد الحوكمة د.احمد رشيد المطيري ان الأزمات المالية التي عصفت بدول وعدد من كبريات الشركات العالمية مع ظهور الأزمة المالية، زاد من اهتمام السلطات الإشرافية والرقابية والمنظمات المالية والاقتصادية على المستوى الدولي بتطبيق قواعد الحوكمة، كونها تشكل أحد العناصر الأساسية للنمو الصحي والقوي لأي اقتصاد. وأوضح المطيري في قراءة خاصة بـ «الأنباء» ان الكويت بذلت جهودا حثيثة لترسيخ قواعد لحوكمة الشركات المختلفة، تسعى من خلالها لتكريس عهد جديد للعمل الاحترافي بالمؤسسات المالية لكن على هيئة أسواق المال ان توعي الشركات أكثر في هذا الخصوص، لأن كثيرا منها لا يعرف عن الحوكمة الا ما ندر. وتطرق د. المطيري إلى 5 مزايا تتحقق بتطبيق قواعد حوكمة الشركات وهي:
1- مكافحة الفساد المالي والإداري في الشركة
أدت الانهيارات المالية والفضائح التي عصفت بالشركات العملاقة في العديد من الدول إلى ظهور الحاجة إلى تحليل الأسباب التي أدت إلى هذه الانتكاسات، وكان أحد أهم هذه الأسباب هو انتشار الفساد المالي والإداري للشركات العملاقة، ونجم عن ذلك ظهور مصطلحات جديدة بدأت تطفو على الساحة مثل مصطلح حوكمة الشركات وغايتها تعزيز سبل الرقابة من قبل الجمعيات العمومية والمساهمين على إدارة الشركات، عليها حفاظا ورعاية لمصالح المساهمين وأصحاب المصالح من جهة، وحماية للاقتصاد الوطني والمجتمعي من جهة ثانية.
2- دعم الاقتصاد الوطني
تهدف حوكمة الشركات إلى دعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة كفاءة استخدام الموارد وتعظيم قيمة الوحدة الاقتصادية وتدعيم قدرتها التنافسية في الأسواق، مما يساعد على التوسع وإيجاد فرص عمل جديدة من جهة، والحفاظ على الاقتصاد الوطني من خلال تقليل مخاطر الأزمات الاقتصادية والمالية الكبيرة التي تعصف بالبلاد من جهة أخرى.
3- زيادة كفاءة الشركة
تحقق حوكمة الشركات الكفاءة الاقتصادية للشركة المعنية من خلال العمل على تعزيز ثقة المستثمرين بالشركة ومركزها المالي، بالإضافة إلى تعظيم ربحية الشركة، حيث ان حوكمة الشركات الجيدة تساهم في تخفيض تكلفة رأسمال المنشأة وتساعد على جذب الاستثمارات سواء الأجنبية أو المحلية، والحد من هروب رؤوس الأموال ومكافحة الفساد.
4- جذب الاستثمارات
تعمل حوكمة الشركات على تعزيز ثقة المستثمرين بالمركز المالي للشركة مما يساعد على استقطاب المزيد من الاستثمارات، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى ما تكفله حوكمة الشركات من الدقة والشفافية في التقارير والقوائم المالية التي تصدرها الشركة، وما ينجم عن ذلك من غرس الثقة والاطمئنان في نفوس المستثمرين.
5- توفير مصادر تمويل للشركات
يوفر اتباع الشركات لمتطلبات الحوكمة الرشيدة السهولة اللازمة للحصول على مصادر تمويل سواء كانت محلية أو دولية، وسواء كانت من قبل الجهاز المصرفي او أسواق المال، حيث ان التزام الشركة بمعايير الحكومة الرشيدة يعتبر مؤشرا جيدا على حسن أدائها ويعزز الثقة في مركزها المالي وكفاءتها، مما يسهل عليها الحصول على التمويل اللازم، وخصوصا في ظل سرعة انتقال التدفقات الرأسمالية.تخوف من تأجيل الحوكمة وتفريغها من مبادئهاقال د.احمد رشيد المطيري انه عندما صدر قرار إلزام الشركات المدرجة بتطبيق المبادئ في ديسمبر 2014، كان هناك تخوف بسبب ان أغلب الشركات غير مستعدة فنيا أو ماديا للوفاء بمتطلبات الكثير لتطبيق مبادئ الحوكمة خاصة انها لم تتعاف بعد من آثار الأزمة المالية وتحاول تصحيح أوضاعها، لذلك كان الأفضل أولا ان تنشر «هيئة الأسواق» الوعي والفهم الصحيح للمبادئ قبل الشروع في التطبيق، وذلك من خلال مؤتمرات وندوات وورش عمل كثيرة، ايضا كان لا بد من إقرار التطبيق التدريجي للمبادئ بحيث يكون عدد منها غير إلزامي بشكل مؤقت وإلزام الشركات بمبادئ أخرى والتي يعتقد انها أكثر أهمية الآن على الأقل كالمبدأ الخاص بشكل مجلس الإدارة.
وأشار إلى ان العديد من الشركات المدرجة وكذلك بعض التجار وأطراف أخرى سبقت ان أعلنت رفضها علنا لتطبيق قواعد الحوكمةحيث لا ترغب في تطبيق مبادئ الحوكمة في الكويت والتي يترتب على تطبيقها تغيير شكل مجالس إدارة الشركات التقليل من السيطرة التي يفرضها بعض أعضاء مجالس الإدارات على الشركات بسبب دخول لاعبين جدد بالإدارة كالعضو المستقل، وتشكيل لجان لها صلاحيات واسعة بالشركة وتقدم تقارير دورية عن أوضاعها وأداء مجلس الإدارة وقيود أخرى كثيرة تحد من صلاحياتهم وهذا ما تحذر منه الهيئة.
وأبدى د.الرشيدي تخوفه من أن يتبع تأجيل تطبيق قواعد الحوكمة تأجيل آخر أو تعديل يفرغ المبادئ من مضمونها الصحيح لتحقيق الأهداف المرجوة أصلا من إقرارها، لذا لذلك اقترح التطبيق التدريجي وتقديم يد المساعدة لشركات لمساعدتها على فهم واستيعاب أهمية وضرورة التطبيق قبل إلزامها، ايضا اقترح إنشاء مركز او وحدة متخصصة في هيئة أسواق المال تكون مهمتها تقديم يد المساعدة والإرشاد لشركات المدرجة لاستيفاء تطبيق المبادئ فالكثير من الشركات لا تعرف عن المبادئ إلا ما ندر وهذا دور الهيئة.
جدل حول تعريف حوكمة الشركات
قال د.أحمد المطيري ان تعريف حوكمة الشركات يثير جدلا كبيرا بين مختلف الفقهاء والمتخصصين بشتى المجالات، فهو ما يزال يثير الكثير من الغموض وعدم الوضوح.
٭ اقتصاديا.. هناك من ينظر لتعريف الحوكمة من الناحية الاقتصادية استنادا الى الرغبة في تحقيق الربح.
٭ قانونيا.. هناك من ينظر له من الناحية القانونية بناء على تنظيم أشكال وأنواع التعامل بين أطراف الشركة.
وقد وردت في صدد تعريف حوكمة الشركات قانونيا عدة أقوال، فالبعض عرف حوكمة الشركات بأنها النظام الذي يتم بموجبه توجيه الشركات والرقابة عليها، والبعض الآخر عرفها بأنها مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقة بين إدارة الشركة والمتعاملين معها من الشركاء وأصحاب المصلحة من الآخرين على أساس من تحديد الحقوق وتنفيذ الالتزامات وفقا لما يستوجبه حسن النية في إدارة الشركة والرقابة عليها.
وعلى صعيد المؤسسات الدولية، نجد أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD قد عرفت الحوكمة بأنها مجموعة من العلاقات فيما بين القائمين على إدارة الشركة ومجلس الإدارة وحملة الأسهم وغيرهم من المساهمين.
من يراقب تطبيق الحوكمة؟
قال د.أحمد رشيد المطيري ان الكويت بذلت جهودا حثيثة لترسيخ قواعد لحوكمة الشركات المختلفة من خلال إصدار قانون الشركات متضمنا تنظيما جديدا ومتطورا للشركات في الكويت، ونصت المادة 217 من القانون على أنه «تضع الجهات الرقابية المعنية قواعد حوكمة الشركات الخاضعة لرقابتها، بما يحقق أفضل حماية وتوازن بين مصالح إدارة الشركة والمساهمين فيها، وأصحاب المصالح الأخرى المرتبطة بها، كما تبين الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الإدارة المستقلين».
وأوضح ان المادة الأولى من قانون الشركات حددت المقصود بالجهات الرقابية في مجموعة من الجهات تتمثل على النحو التالي:
٭ وزارة التجارة والصناعة ودورها المهم في عملية تأسيس الشركات وفاقا لأحكام قانون الشركات وخلافه.
٭ بنك الكويت المركزي على مستوى البنوك والشركات الخاضعة لرقابته.
٭ هيئة أسواق المال وذلك بالنسبة للشركات المرخص لها بمزاولة أنشطة الأوراق المالية والشركات المدرجة في البورصة.
٭ الجهات الأخرى التي يقررها القانون.