Note: English translation is not 100% accurate
شركات الاستطلاع تعزو فوز المحافظين إلى الناخبين المترددين
كاميرون يوجه ضربة استباقية لأسكتلندا: سنمنحها أقوى حكم ذاتي في العالم
11 مايو 2015
المصدر : لندن ـ وكالات

الوزيرة الأولى في أسكتلندا تحذر رئيس الوزراء المنتخب: لا يمكن التعامل معنا كالسابق بعد الآنفي مؤشر بالغ على صعوبة الولاية الجديدة لرئيس الوزراء البريطاني الفائز في الانتخابات ديفيد كاميرون، يلوح التحدي الأعظم أمام حزب «المحافظين» وهو احتمال انفصال اسكتلندا، وما يعني ذلك من احتمال انتقال «عدوى» الانفصال الى ويلز وايرلندا الشمالية، وكان لافتا أن «الحزب الوطني الاسكتلندي» الذي فاز بـ 56 مقعدا من أصل 59 هي حصة اسكتلندا في مجلس العموم البريطاني، تراجع عن وعده بعدم السعي إلى الاستقلال الكامل، وذلك في تصريح أدلى به الزعيم السابق للحزب ألكس سالموند، وجاء فيه أن «اسكتلندا أقرب من أي وقت مضى إلى الانفصال عن المملكة المتحدة».
كما حذرت الوزيرة الأولى في اسكتلندا نيكولا ستورجيون أمس، كاميرون بأنه «لا يمكن التعامل مع اسكتلندا كما كان يحدث في الماضي»، مشيرة إلى أنها لم تكن تفضل عودته لرئاسة الحكومة.
وفي تصريحاتها لبرنامج «آندرو مار شو» على شبكة «بي بي سي» البريطانية، أضافت زعيمة الحزب القومي الاسكتلندي «لم أكن أفضل استمرار ديفيد كاميرون رئيسا للوزراء لكنه فاز في الانتخابات وهنأته، كما هنأ الحزب القومي الاسكتلندي على نجاحنا».
وأضافت «اتفقنا على الاجتماع في أقرب وقت ممكن، هناك قضايا كبيرة يجب مناقشتها.. والنقطة الأساسية التي أردت إيضاحها هو أنه لا يمكنه التصرف الآن كالمعتاد بخصوص اسكتلندا. اسكتلندا صوتت بشكل ساحق من أجل التغيير، واعتقد أنه يجب أن يستمع لذلك».
وردا على ذلك، شن حزب «المحافظين» هجوما على لسان زعيمته في اقليم اسكتلندا روث دايفيدسون التي اتهمت «القومي الاسكتلندي» بخداع الناخبين. ثم سارع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون إلى إعداد خطة لمنح الاقليم الشمالي صلاحيات واسعة في الحكم الذاتي. وفي حركة مباغتة للانفصاليين الاسكتلنديين، عين كاميرون أحد أكثر وزرائه حماسة لبقاء المملكة المتحدة دولة واحدة، كريس غرايلنغ، في منصب رئيس مجلس العموم لإعادة ترتيب العلاقة مع اسكتلندا بمنح نوابها سلطات واسعة، وفي الوقت ذاته منح النواب الانجليز وحدهم صلاحية التصويت في قضايا تخص إقليمهم، وفقا لصحيفة «ذي صنداي تلغراف» اليمينية القريبة من الحزب الحاكم.
ولا يرغب كامرون في أن يأتي انفصال اسكتلندا في عهده، إذ انه قد يشعل ذلك موجة انفصالية في اقليمي ويلز وشمال ايرلندا وربما حتى في بعض الجزر. وقد ينعكس هذا التفكك سلبا على صورة زعيم «المحافظين».
ونقلت الصحيفة عن غرايلنغ تأكيده «وعدنا بتأسيس أقوى حكم ذاتي على سطح الكرة الأرضية لاسكتلندا». وأشار الى أن الخطة تقضي بمنحها سلطة ادارة شؤونها مثل رفع الضرائب وتحديد دفعات الرعاية الاجتماعية، لكن ذلك سيعني أيضا أن الناخبين الاسكتلنديين سيحملون الحكومة الاسكتلندية مسؤولية أي قرار لرفع الضرائب في الاقليم.
في هذه الاثناء، أعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أمس عن اختيار القيادي في حزب المحافظين مايكل جوف، ليتولى منصب وزير العدل في الحكومة الجديدة، التي يقوم بتشكيلها حاليا رئيس الوزراء ديفيد كاميرون.
وذكر الحساب الرسمي لرئاسة الوزراء - على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» - أن مايكل جوف، وهو وزير التعليم الأسبق في الحكومة الماضية، سيصبح وزيرا للعدل، بينما سيتولى كريس غرايلنغ، وزير العدل السابق، منصب زعيم مجلس العموم في التشكيل الوزاري الجديد. وهو الذي كان يتولى مسؤولية الإصلاحات الدستورية للحكومة.
كما أعلن ديفيد كاميرون عن استمرار نيكي مورجان في منصبها كوزيرة للتعليم ووزيرة للدولة لشؤون المرأة والمساواة. وعن تولي مارك هاربر منصب «حامل السوط البرلماني» وهو منصب وزاري.
وبالعودة الى الانتخابات الحاسمة التي جرت الخميس، ذكرت شركة استطلاع رأي رائدة في بريطانيا أن الناخبين المترددين هم من يقفون وراء الفوز المفاجئ لحزب المحافظين بالأغلبية في الانتخابات العامة.
وقال رئيس شركة «يوغوف» بيتر كيلنر - في بيان له - إن «ناخبي المحافظين العازفين عن المشاركة لم يكونوا السبب في تغيير نتائج استطلاعات الرأي بل الناخبين المترددين الذين قرروا فجأة أنه ليس لديهم خيار آخر سوى التصويت للحزب الحاكم».
وتواجه مؤسسات استطلاع الرأي البريطانية تحقيقا مستقلا بشأن التوقعات الخاطئة لنتيجة الانتخابات العامة في بريطانيا، حيث فشلت كل مؤسسات الاستطلاع في توقع مدى الانتصار الذي حققه حزب المحافظين.
واعترف مجلس الاستطلاع البريطاني بأن جميع الاستطلاعات التي أجرتها المؤسسات وخاصة تلك التي جرت عشية الانتخابات «لم تكن دقيقة»، مشيرا إلى أن ذلك يستلزم إجراء تحقيق مستقل.
وأكدت جميع استطلاعات الرأي خلال الشهور الماضية عدم وصول أي من الحزبين الرئيسيين (المحافظين والعمال) للأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة منفردة (326 مقعدا)، إضافة إلى تقارب أعداد المقاعد التي سيحصل عليها الحزبان. وهذا يخالف ما حققه حزب المحافظين من انتصار ساحق بعد أن وصلت مقاعده إلى 331 مقعدا، في حين حصل العمال على 232، بفارق 99 مقعدا، وهو ما أثار دهشة جميع المحللين السياسيين.
وقال بيتر كيلنر إن «التحقيق يحتاج إلى كشف مدى إمكانية أن الناخبين كانوا غير راغبين في الكشف عن نواياهم الحقيقية في التصويت»، مضيفا أن «الأمر يعود إلى طبيعة النفس البشرية.. التصويت ممارسة مختلفة عن المشاركة الاستطلاع، هو خيار له عواقب، وليس مجرد تعبير عن الرأي».
وأكد على أن انتخابات هذا العام تماثل انتخابات عام 1992، حيث يكون لحزب المحافظين صورة ضعيفة، ويعتقد الكثيرون أنهم لن يحققوا النصر، ولكن في الحقيقة هناك كثير من الناس الذين ينتقدون الحزب ولا يفضلونه ولكنهم في الوقت نفسه يعتقدون أنهم سيديرون الاقتصاد أفضل من العمال.