Note: English translation is not 100% accurate
انطلاق مؤتمر القيادات الخليجية تحت شعار «قيادة المنظمات في بيئة مضطربة»
العبدالله: الحكومة تعمل جاهدة لوحدة الصف لمواجهة المشاكل قبل وقوعها
12 مايو 2015
المصدر : الأنباء


في أوقات الاضطراب تبرز الحاجة لقيادة واعية تتعامل مع الطوارئ
مهاتير محمد: لو اتبعت ماليزيا سياسات البنك الدولي وصندوق النقد لازدادت فقراً وأفلست تثبيت العملة الحل الناجح أمام أي دولة تتطلع لإصلاحات اقتصادية حقيقية
ماليزيا تدخر أكثر من 100 مليار ريجنت وتنفق 25% من موازنتها السنوية على التعليممحمود فاروق
قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله إن العالم أصبح مضطربا ويصعب التنبؤ بما سوف يحدث فيه بالمستقبل القريب ولذا فان تلك المتغيرات تتطلب امتلاك مهارات وقدرات ادارية من نوع خاص، مضيفا: «لا يخفى على احد اننا نعيش في عالم متغير نتفاعل ونتعامل معه ونؤثر فيه وتؤثر فينا التغييرات الحادثة»، مشيرا الى أن التطورات الأخيرة الحادثة من حولنا أثرت في كل مناحي الحياة المادية والمعنوية.
وأوضح العبدالله ممثل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك في مؤتمر القيادات الخليجية الذي عقد امس تحت شعار «قيادة المنظمات في بيئة مضطربة» والذي يقام برعاية سموه، أن الحروب والصراعات السياسية من حولنا تجعل الاضطراب السياسي سمة لاقليمنا وعلينا التعامل بحذر مع ما يحدث حولنا متمرسين بوحدتنا الوطنية وتضامننا الخليجي، ولذا كان الحرص على الوحدة الوطنية من أولويات الحكومة وهي تعمل جاهدة على وحدة الصف لمواجهة المشكلات قبل وقوعها والانطلاق الى المستقبل بخطة تنمية طموحة تستغل الطاقات البشرية المقتدرة والموارد المالية المتوافرة والفرص المتاحة.
وبين العبدالله أنه في خضم هذه الأحداث تبرز الحاجة الى القيادة الواعية التي تستطيع التعامل مع أي طارئ أو مفاجأة بشكل علمي وراشد، وقيادات تقدر الأخطار التي تحيق بالبلاد وتعمل على الحد من تداعياتها ناهضة بأفعالها وانجازاتها بشكل تجعلها قائدة لجهود التنمية والرقي بالبلاد الى مصاف الدول المتقدمة، مشيرا الى أنه من جهة أخرى نتطلع الى قيادات ادارية تستطيع التنبؤ بالمستقبل والتعامل معه، وان يكون لديها مهارات التكيف مع المتغيرات في البيئة الخارجية لضمان الاستمرار والرقي.
ولفت الى أن هناك تحديات أمام القيادات الادارية يتمثل في قدرتها على تشكيل الاستراتيجية ووضعها موضع التنفيذ والسعي لتحفيز العاملين على الوصول الى الأهداف ضمن هذه البيئة الصعبة والعبور بالمنظمات الحكومية ومنظمات القطاع الخاص الى بر الأمان والعمل على جذب الكفاءات القادرة على الانجاز والابداع.
وأوضح أنه لا تكاد تخلو بيئة من أي نوع من أنواع الاضطراب، معربا عن أمله في أن يشعل المؤتمر شمعة أمام القيادات في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي بقطاعيها العام والخاص والقيادات المستقبلية بخبرات ومهارات تمكن هذه القيادات من توقع المستقبل وبالتالي التخطيط له.
النمو الاقتصادي
من جانبه، قال رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد إن الاستقرار السياسي والأمني هو أساس النمو الاقتصادي، موضحا أن العالم في حالة فوضى دائمة، لذا يصعب تحقيق نمو دائم في دولنا ما لم نتبع استراتيجيات وسياسات محكمة.
وقال مهاتير محمد في كلمته امام المؤتمر امس إن تثبيت العملة هو الحل الناجح أمام أي دولة تتطلع لبدء اصلاحات اقتصادية حقيقية، وهو ما لجأت اليه ماليزيا في السابق عندما حددت سعر الدولار بـ 3.8 ريجنت ومنعت المضاربة على العملة عبر قرار سيادي نفذه البنك المركزي الماليزي وألزم به البنوك المحلية جميعها وهو ما قوض فرص المضاربين في التلاعب بالعملة المحلية.
وهاجم بشدة سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، موضحا أن ماليزيا لو اتبعت البنك الدولي وصندوق النقد في عصر ما بعد الاستقلال لازدادت فقرا وفشلا ولأفلست تماما.
وبين أن البنك والصندوق لا يسعيان من خلال قروضهما الا لجني الأرباح فيما بعد ولا يهتمان كثيرا بالمواطنين بقدر ما يهتمان بتحصل ما تم دفعه مع فوائده.
وقال آن الدول التي اتبعت سياسات البنك الدولي وصندوق النقد تداعت أوضاعها بشدة، لذا كان علينا ان نجد الحلول من داخلنا، وبدأنا في ماليزيا على سبيل المثال باصلاح البنية الخدمية والتشريعية فاستقام الاقتصاد لدينا.
ولآكد ان ماليزيا عقب استقلالها في العام 1957 انتهجت نهجا مغايرا للإصلاح الاقتصادي اعتمد على «كسب عقول الناس وحثهم على العمل والانتاجية»، موضحا أن كسب البشر هو السبيل الوحيد لحصول الحكومات على دعم مطلق.
ودعا الى اشراك المواطنين في ثروات البلد بدون دعمهم ماليا، موضحا أن على الحكومات أن توقر الخدمات من بينة تحتية وطرق وموانئ واتفاقيات تجارية وتترك مواطنيها يعملون.
وبين أن ماليزيا فطنت منذ امد الى أهمية الادخارو حيث تدخر سنويا 40% من ناتجها القومي، ولديها حاليا 100 مليار رينجت مدخرات وهي تعادل أكثر من 100 مليار دولار.
وبين أن بلاده تنفق 25% من موازنتها السنوية على التعليم، حيث ان التعليم يعتبر المخرج الوحيد من مأزق التراجعات الاقتصادية لاعتماده على تنمية العقول. وتابع: قبلنا في ماليزيا بالاستثمارات الأجنبية لضعف بعض الامكانيات لدينا وقلة الموارد، ولو كان هذان السببان متاحين لما اضطررنا اليها.
التجربة الماليزية
واستعرض رئيس الوزراء الماليزي السابق التجربة الماليزية وكيفية الإصلاح الاقتصادي الذي قامت به حكومته على مدار 22 عاما مضت قائلا: ان العالم في حالة فوضى دائمة ومن الطبيعي ألا يكون في حالة استقرار طوال الوقتو ولذلك من المهم ان نهتم ونعلم كيفية التعامل مع حالات الاضطرابات ووضع حل مثالي لهذه المشاكل، واخذ محمد مثال حول كيفية علاج الطبيب لمريضه، مبينا ضرورة معرفة السبب الرئيسي وراء مرضه حتى يمكن تقديم وصفه مثالية وبالتالي يشفى المريض، وهو ما يمكن تطبيق عند ادارة اي بلد تعاني من اضطرابات.
وتساءل عن السبب الرئيسي وراء الاضطرابات والفوضى التي تتعرض لها اي بلد، وهو ما اكتشفه خلال 22 عاما في قيادة ماليزيا، مبينا ان ماليزيا عندما أصبحت مستقلة كانت هناك انتفاضه مع جماعات عصابات «الغوريلا» وكان من الصعب التعامل معهم، على أساس انهم كانوا يستغلون كثافة الأشجار في ماليزيا وبالتالي لا يمكن رؤيتهم عن بعد خمسة اقدام.
الدعم المادي
وأوضح ان 30% من سكان ماليزيا لهم أصول صينية كانوا يقدمون الدعم المادي لهذه العصابات خوفا منهم، وبالتالي لجأت الحكومة الى تأسيس مدينة جديدة لتغير موطن هؤلاء السكان، وتأمين كافة الدعم لهم عندها توقفوا عن تقديم الدعم المادي لعصابات «الغوريللا»، وهو ما دفعنا لإطلاق عملية عسكرية لمحاربة العصابات في الغابات وكان لابد من اكتساب ثقة الناس لمحاربة تلك العصابات عن طريق دراسة مشاكل أفراد المجتمع والتعرف على الأشياء غير الراضين عنها وكيفية تأمين حياة مستقرة وآمنة لهم، خاصة بعد أن قامت العصابات بأسر العديد منهم والقيام باعدامهم.
وأشار الى قيامه من خلال الحكومة التي رأسها في ذلك الوقت بتقديم مساكن جديدة وقرى جديدة لهؤلاء الأفراد ووضعهم في قرى محصنة وهو ما أكد لديهم ان الحكومة تهتم لمخاوفهم، مشيرا انه في النهاية انسحبت هذه العصابات من غابات ماليزيا الى الاقليم التايلندي.
معالجة المشكلة
وبين أن في عام 1997، ظهرت أزمة المضاربة في العملة الماليزية، وهو ما دفع الى انخفاض قيمة العملة لأكثر من النصف وهو ما أظهر الكثير من المفلسين في ذلك الوقت وعدم مقدرتنا على شراء البضائع الاجنبية التي تعتبر الأساس في عمليات التصنيع المحلية، وهو ما دفعنا الى النظر الى رغبات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والتي استنتجنا من تعليماتهم ان ماليزيا ستصبح مفلسة في حالة الخضوع وتطبيق تعليماتهم وذلك على أساس انهم سيشترون الشركات والمصانع باسعار رخيصة ويحققون منها ارباحا طائلة، وهو ليس مفيدا للاقتصاد، نظرا لتراجع قيمة العملة.
وألمح الى أن الحكومة رأت انه في حال اتباع تعليمات البنك الدولي وصندوق النقد سيصبح الوضع أسوأ، ومثالا على ذلك ان هناك بلادا طبقت تعليمات تلك الجهتين الدوليتين وأعلنت افلاسها وفشلت في اصلاح الاقتصادي، لذا كان علينا اعادة هيكلة اقتصادنا وإحداث توازن بين الصينيين الأغنياء والماليزيين الأصليين الفقراء وذلك من خلال تحسين ثورة الماليزيين ليكونوا في محاذاة مع الصينيين، وان يكون لديهم شراكة حقيقية في اصلاح الاقتصاد الماليزي، مؤكدا أن الحكومة ارتأت في النهاية على ان نقبل السلطة الأجنبية على اقتصادنا.
وبين محمد ان الشيء المرعب كان يكمن في التداولات الوهمية على العملة فأغلب عمليات البيع والشراء كانت تتم دون وجود رصيد مالي حقيقي لهؤلاء وعندها قررنا منع المضاربين من الوصول الى عملتنا ومنع تداول العملة، عبر قيام المركزي الماليزي باتخاذ عدة إجراءات لإرجاع قيمة العملة منها ان الدولارات التي تدخل الى ماليزيا يجب تبديلها بالرنجت الماليزي في البنك المركزي.
واشار الى ان ماليزيا تقوم اليوم بأعمال تجارية مع أكثر من 200 بلد، ويهمنا ان نكون أصدقاء مع الجميع للقيام بالتجارة، دون الاكتراث بسياستهم أو بأيديولوجياتهم.
سنغافورة ذكية جداً في التطوير
في رد مهاتير محمد عن الخلافات التي كانت قائمة مع سنغافورة، قائلا إن سنغافورة كانت جزءا من ماليزيا لكن تم عزلها من قبل الاحتلال البريطاني وتطويرها، واليوم 75% من سكانها صينيون و25% ماليزيون وعندما اردنا ادخالها للاتحاد من جديد ارادت السيطرة على الحكومة الماليزية وهذا ما نرفضه. وتابع: كانوا اذكياء جدا في تطوير بلدهم، لتصنف ضمن الدول المتطورة في ظل الصناعات الكبيرة برغم حجم البلد الصغير الذي يختلف عن حجم ماليزيا التي كانت بحاجة الى الكثير من التطوير في جانب البنية التحتية.
وأضاف انه بعد عدة محاولات لضمها من جديد دون حرب لجأنا الى المحكمة الدولية التي قررت عدم ضمها، اذ ان المحكمة الدولية في أغلب الاحيان تكون غير حكيمة في قرارتها.
من أقوال مهاتير محمد خلال المؤتمر
٭ الفريق الناجح: قال مهاتير محمد في رده على الوزيرة والنائبة السابقة معصومة المبارك حول كيفية اختيار الفريق الناجح، اذ ان النجاح يمكن ان يكون من شخص واحد، ان احدى المجالات التي فشلت فيها في الحقيقة ثلاث أشخاص قمت باختيارهم انقلبوا علي وحاولوا اقصائي، مؤكدا انه على القادة ان يفهموا موقعهم وصلاحيتهم دون تحجيم من حولهم.
٭ أهمية الاستثمار في الموارد البشرية: قال مهاتير محمد ان الموراد البشرية هي التي تحدد ما اذا كان البلد سيتطور ام لا، لذا أولينا اهتماما كبيرا بالتعليم المجاني والمنح الدراسية في الخارج، وخصصنا 5% من ميزانياتنا للتعليم.
٭ توصيات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي: قال مهاتير محمد انه يجب تأسيس مؤتمر للحديث عن الجوانب السلبية لهاتين الجهتين، فقال ان هذه الجهات تم تأسيسها من قبل الأوروبيين والأميركيين ونصائحهم هي لمصلحتهم، لذا يجب دراسة توصياتهم وليس اعتمادها بشكل مباشر، ملمحا الى ان كل مرة ندرس فيها التوصيات نجد أنها ليست من مصلحتنا وخاصة خلال الازمات.
الجلسة الثانية
العطية: 70 دولاراً لبرميل النفط.. سعر ليس سيئاً
سارة أكبر: 70% من أصول «كويت إنرجي» في اليمن تحميها القبائل
عبدالله العطية متحدثا خلال الجلسة ويبدو نزار العدساني وسارة أكبر (هاني عبدالله)قال نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري السابق عبدالله بن حمد العطية أن مستوى الـ 70 دولاراً لبرميل النفط ليس سيئا للدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك».
وأضاف العطية خلال الجلسة الثانية من مؤتمر «قيادة المنظمات في بيئة مضطربة»، أن أوپيك لن تتخذ أي خطوات تجاه انخفاضات أسعار النفط الحالية، مضيفا: لا تستطيع ولن تقدر.
وطالب «أوپيك» بأن تتفق مع اللاعبين الكبار بالسوق النفطي، ويجب أن يكون هذا الإتفاق ملزما لكي يتفاعل السوق مع هكذا إتفاق.
ورأى أن أوپيك لم تعد لاعبا كبيرا في سوق النفط العالمي كما كانت عليه في السابق، فإنتاج دولها حاليا يشكل أقل من لاعبين آخرين، موضحا ان اللاعبين الكبار من خارج أوپيك هم من يستطيعون حاليا تغيير مستوى الأسعار للأفضل.
وقال العطية أن هناك نحو 2 مليون برميل نفط يوميا يشكلون زيادة في الإنتاج حاليا، وهو ما يشكل عبئا على الأسعار.
وردا على سؤال حول من هم اللاعبين المؤثرين من خارج أوپيك قال العطية: هناك روسيا والمكسيك والنرويج وكندا والبرازيل والولايات المتحدة الأميركية.
وبين أن الولايات المتحدة الاميركية تصدر 500 الف برميل يوميا من النفط الصخري بسعر بين 60 ـ 70 دولارا للبرميل، فيما خفضت أميركا استيرادها من النفط بنسبة 50%، وبين أن على دول أوپيك ان تنسى سعر الـ 100 دولار للبرميل تماما، وقال ان هناك مفاوضات تجري حاليا بين دول أوپيك ودول من خارجها لضبط الإنتاج في السوق العالمي.
خطة طوارئ
ومن جانبها قالت الرئيس التنفيذي في شركة كويت انرجي م.سارة اكبر ان الشركة موجودة حاليا في مصر وجنوب العراق واليمن وعمان، مشيرة إلى أن ثلاثة من هذه الدول فيها اضطرابات، موضحة انه في الأوقات المضطربة أو الاستثنائية يجب ان يكون لك علاقات مع الحكومات والشعوب، مشيرة إلى أن 70% من أصول الشركة في اليمن تحميها القبائل، وفي مصر في 2011، كانت تعمل مع الحكومة ومع الشعوب.
وأكدت ان في تلك الأوقات المضطربة كانت الشركة تحقق أرباحا، موضحة أن كويت انرجي كان لديها الفرصة للتوسع في اليمن، حيث ان هناك شركات عالمية تعمل هناك تريد الخروج من اليمن بسبب الاضطرابات، مبينة في ختام كلمتها انه في الظروف المضطربة يمكننا اقتناص الفرص.
العدساني: انخفاض أسعار النفط يتطلب خفض التكاليف والمحافظة على الكوادر الوطنية
قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني إن المؤسسة وشركاتها التابعة تضع ضمن اولوياتها ان تخضع جميع مشاريعها داخل وخارج الكويت لمعايير الصحة والسلامة والامن والبيئة، وبما يحقق صحة وسلامة العاملين فيها، فضلا عن المقاولين والموردين والعملاء الذين يتعاملون معها.وأضاف العدساني ان المؤسسة وشركاتها قامت بتنفيذ برامج وخطط عمل طويله الأمد لتنفيذ مجموعة من المشروعات للاستفادة من الغازات بدلا من حرقها، والتوسع في استخدامات الطاقة الشمسية.ولفت الى ان المؤسسة تعمل وفق التوجهات الاستراتيجية العامة حتى عام 2030، مشيرا الى تحديات تواجه القطاع النفطي الكويتي وتستوجب العمل الجماعي من اجل تعزيز المكانة العالمية التي وصلت إليها المؤسسة، وهو ما يتطلب تضافر الجهود بين المؤسسة والشركات النفطية التابعة لها بشكل متكامل ومتقن للوقوف على حاجة الأسواق النفطية من النفط الخام ومشتقاته حسب أنماط الطلب العالمي والتي تدعو إلى استخدام أنواع من الوقود بمواصفات تتلاءم ومتطلبات الحفاظ على البيئة، فضلا عن السعي الدائم لضخ مزيد من الاستثمارات الخارجية في كل مراحل صناعه النفط والتوسع في الاسواق الواعدة مثل الهند والصين.واشار الى أهمية الاستثمار في تطوير أنواع الوقود ذات المحتوى المنخفض من الكربون، وتطوير وسائل نقل عالية الكفاءة، بالإضافة إلى تطوير منتجات بتروكيماوية تتلاءم مع متطلبات المحافظة على البيئة.وزاد: نسير بخطوات واثقه لإنشاء مركز للأبحاث تابع للقطاع النفطي في الكويت يكون الغرض الأساسي له تقديم الخدمات البحثية في مجالات الاستكشاف، الإنتاج، التكرير والتصنيع والتي تهدف لتحسين ورفع المستوى الفني والتقني والبيئي للقطاع النفطي، كما نأمل في البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الاستفادة من تقنيات الطاقة الشمسية في عمليات مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة من خلال وضع خارطة طريق لإدارة التكنولوجيا للمؤسسة وشركاتها التابعة تنفيذا للخطة الاستراتيجية للمؤسسة في مجال البحث والتكنولوجيا 2030.ونوه الى ان هناك تحديات أبرزها التعامل مع واقع جديد في سوق النفط حيث هبطت أسعار النفط بفعل ارتفاع المعروض، ويعتبر انخفاض أسعار النفط تحديا امام الإيرادات خصوصا وان اقتصاد الكويت يعتمد بشكل رئيسي على النفط وهو ما يزيد المخاطر سواء حول تنفيذ المشاريع او تذبذب الأسعار وصعوبة التخطيط، وما يستدعي كل ذلك من خفض في التكاليف واتخاذ قرارات صعبة تستهدف المحافظة على إيرادات أفضل وأعلى مع المحافظة على الكوادر الوطنية.
الجلسة الثالثة
الموسى: البنوك المحلية تعمل في بيئة مضطربة
اختيار القيادات أو تغييرها يتأثر ببيئة العمل المحيطة
علي الموسى متحدثا خلال الجلسة الثالثة من المؤتمر (هاني عبدالله)أكد رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي علي الموسى، في الجلسة الثالثة من المؤتمر ان القطاع المصرفي المحلي يعيش بيئة مضطربة محليا واقليميا وعالميا، مشيرا إلى انه في الجانب المحلي توجد مؤثرات كثيرة تساهم في استقرار هذه البيئة فيما يتعلق بالعمل المصرفي، مضيفا أن القطاع المصرفي يعيش في بيئة تنافسية حادة، لاسيما ان هناك العديد من السياسات ربما أدت إلى ارتفاع تكاليف التشغيل مما يضعف من تنافسية البنوك من خلال التأثير على اسعار خدماتها أمام خدمات تقدم من قبل المنافسين الخارجيين.
واشار إلى أن اختيار القيادات أو تغييرها يتأثر ببيئة العمل المحيطة، ولكل بيئة عمل وظروفها متطلبات قيادية معينة منها: بعد النظر والقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة وقيادة التغيير المهم، فالمفترض أننا نعيش للمستقبل وليس أن تصب نماذج العمل في قوالب الماضي.
وأضاف الموسى: «في تفاعلنا في بيئتنا المباشرة لا بد أن تكون لدينا أدوات التشخيص واستطلاع المستقبل والاستعداد للتجاوب مع المتغيرات وهي كثيرة والبعض منها يشكل مخاطر تستحق الاستعداد لمواجهتها، مبينا أن متغيرات تقنيات المعلومات من وسائل وبرمجيات وتطبيقات تفتح المجال لبدائل ربما لم نتعود عليها وهي تذكي المنافسة».
وتوقع الموسى ان يظهر عدد من المتغيرات الأخرى على أكثر من صعيد في الإدارة المصرفية ونماذج أعمالها لتجنب منزلقات التغيير والاستفادة من الفرص الجديدة المتاحة، مشددا على أن العبء الأكبر يقع على القيادات في العمل المصرفي قبل اي طرف آخر فالتعامل الخجول والديبلوماسية البطيئة لن تثمر النتائج المطلوبة في الوقت المناسب، موضحا أن منطقتنا تعيش في قلب ما يسمى هلال الازمات وتشمل منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وتوقع ان تستمر البيئة المضطربة وأن تزداد الحاجة إلى القيادات القادرة والمتمكنة للتعامل مع مثل هذه البيئة، واستمرار اسس اختيار القيادات على الأساليب التقليدية لن يكون بالضرورة لمصلحة تطور المصارف في الكويت ونموها وازدهارها، وإعداد القادة لا يمكن ان يكون فعالا إذا كان معتمدا على الأساليب التقليدية فقط مثل الاكتفاء بالمحاضرات والخطب.