Note: English translation is not 100% accurate
ظريف: الاتفاق النهائي بات «مرجحاً جداً»
إسرائيل ترهن صمتها حيال «نووي إيران» بالحصول على «ثمن باهظ» من أميركا
17 مايو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن استعداد إسرائيل لقبول التوصل لاتفاق نووي مع إيران نظير الحصول على تعويضات أميركية، وذلك في الوقت الذي يبدو فيه أن التوصل لاتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران بات أكثر احتمالا.
ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» عن المصادر قولها إن الكونغرس الأميركي لن يكون له القدرة على الحيلولة دون توقيع أي اتفاق نووي مع إيران، ومن ثم فإن التقييمات العملية ترجح أن الوقت قد حان لتغيير نبرة الحوار في هذا الشأن. ونوهت المصادر التي لم تسمها الصحيفة الإسرائيلية، إلى أنه بدلا من مواصلة الحرب في «قضية خاسرة» فإن إسرائيل لديها طريق آخر قد يساعدها في تأمين مصالحها، بمعنى مطالبة الولايات المتحدة بتعويضات في صورة أسلحة باهظة الثمن أو غيرها من التعويضات المناسبة مقابل التزام الصمت حيال الاتفاق مع إيران.
وقالت المصادر إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عليه الاختيار بين مواصلة الحرب ضد الاتفاق النووي، أو تجرع القبول بالاتفاق مقابل مطالبة واشنطن بالحصول على فوائد بعيدة المنال.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في حكومة نتنياهو القول «إن البيت الأبيض على استعداد لدفع ثمن ضخم لقاء حصوله على بعض الهدوء من الإسرائيليين حيال الاتفاق النووي». ووفقا للمصادر الإسرائيلية، فإن واشنطن على استعداد للتفكير الجدي في منح إسرائيل تعويضات مناسبة مادامت لن تثير معارضة قوية للاتفاق حتى يتم التوقيع عليه في يونيو المقبل.
وأوضحت أن ثمة احتمالات بأن مسؤولي الپنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية سيناقشون في اجتماع مرتقب إمكانية تلبية مطالب إسرائيل المتمثلة على الأرجح، في زيادة عدد الطائرات المقاتلة من طراز «اف -35» التي تمنحها الولايات المتحدة إلى إسرائيل أو منح الأخيرة مزيدا من بطاريات القبة الحديدية المضادة للصواريخ.
وتقـــول المصــــادر الإسرائيلية إنها تعتقد استعداد واشنطن لدفع ثمن باهظ مقابل ضمان صمت إسرائيل ولكنها ليست في عجلة من أمرها لتلبية أي مطالب في الوقت الحالي.
جاء ذلك، فيما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» الألمانية، إن بلاده متفائلة بإمكانية التوصل إلى اتفاق نووي نهائي مع القوى العالمية.
وأوضح ظريف خلال المقابلة التي نشرت مقتطفات منها امس الاول، بأن «التوصل إلى اتفاق مرجح جدا.. شريطة أن يهدف شركاؤنا في المفاوضات إلى ذلك بجدية».
من جهته، قال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، عباس عراقجي، إن بلاده مستعدة «لجميع الاحتمالات» في المحادثات التي تجريها مع القوى العالمية والتي ترمي إلى تقييد برنامج طهران النووي في مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وقال عراقجي لوكالة الأنباء النمساوية، «أيه.بي.أيه» امس الاول «حتى وإن كنت متفائلا فإن ذلك لا يعني أن أي اتفاق مقبول. كل الأطراف تريد اتفاقا جيدا، وبالنسبة لإيران لن يكون اتفاقا جيدا إلا إذا احترمت حقوقنا المشروعة وأنهيت العقوبات».
وأضاف «فكرنا في جميع الاحتمالات، وبالتالي نحن مستعدون لكل التصورات»، مضيفا «نعتقد أن الوصول إلى حل بشأن المكونات الفنية لن يكون صعبا إذا كانت هناك إرادة سياسية حقيقية. إذا كان الأمر كذلك فمن المرجح جدا أن نتمكن من الوصول إلى الاتفاق النهائي قبل المهلة النهائية».
وفي سياق متصل، صرح عراقجي، لقناة «برس» التلفزيونية الإيرانية، بأن المحادثات النووية ستتواصل على مستوى نواب رؤساء الوفود خلال الأسبوع الجاري.
وكان عراقجي قد عقد محادثات مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو خلال اليومين الأخيرين، حيث تسعى الوكالة للسماح لها بدخول مواقع عسكرية إيرانية، مثل موقع بارشين، القريب من طهران، في إطار تحقيق تجريه حول ما إذا كانت هناك أي أبعاد عسكرية للبرنامج النووي الإيراني.
واعتبر أن «البعض في المنطقة ينتابهم الهلع بوضوح»، مضيفا أنه «لا يوجد ما يدعو لذلك»، و«اننا لا نريد الهيمنة على المنطقة. نحن راضون عن حجمنا ووضعنا الجغرافي».