Note: English translation is not 100% accurate
البنك سيركز على الأصول «الإستراتيجية» التي ترتبط أساساً بالعمل المصرفي
الناهض: «بيتك» يسعى لقيادة تمويل مشاريع تركية بمليارات الدولارات و 3 خيارات أمام «بيتك ماليزيا».. إما إعادة الهيكلة أو الدمج أو البيع
4 يونيو 2015
المصدر : رويترز

%26 حصة «بيتك» في الكويت من حجم السوق «التقليدي والإسلامي»
%2.5 نسبة التمويلات المتعثرة لدى «بيتك».. ونسعى لتقليلها إلى ما دون 2%
نركز حالياً على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهناك رغبة في التوسع في مصر والسعودية والإمارات
قال الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي (بيتك) مازن الناهض إن البنك يسعى حاليا لقيادة تمويل يجمع من خلاله مبالغ قد تصل إلى مليارات الدولارات لتمويل مشاريع حكومية في قطاعي التربية والتعليم والصحة في تركيا عن طريق وحدته التركية «بيتك-تركيا».
وأوضح الناهض ان هذا الأمر بدأ الحديث فيه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في زيارته الأخيرة للكويت، مبينا أن بيتك يباشر حاليا الاتصال بالجهات الحكومية التركية للتعرف على طبيعة هذه المشاريع ومتطلباتها والصيغ التمويلية المناسبة لها.
وقال الناهض: «لا ننتظر أن نكون الممول الوحيد لأن حجم المشاريع ضخم جدا لكن نسعى لترتيب التمويل اللازم بما يتوافق مع توجهات الحكومة التركية.. ورغبة عملائنا».
وتقوم فكرة هذه المشروعات على تمكين المستثمرين من بناء مدارس ومستشفيات تستأجرها منهم الحكومة التركية لمدد زمنية ما بين 20 إلى 25 سنة مقابل عائد يحصل عليه المستثمرون.
ويرى الناهض أن هذا الاستثمار سيكون جيدا لبيت التمويل الكويتي ووحدته التركية لأنه مرتبط بالحكومة التي تضع التعليم والصحة على رأس أولوياتها، معتبرا أن الاقتصاد التركي ينمو بوتيرة متسارعة، وهو ما يشجع على المضي قدما في هذا الاتجاه.
ويمتلك بيت التمويل نسبة 62% في «بيتك-تركيا» الذي قال الناهض إنه يأتي في المرتبة الأولى بين البنوك المشاركة (المتوافقة مع ضوابط الشريعة الإسلامية) العاملة في تركيا كما انه يهدف للتوسع، حيث تنمو أعماله بمعدل 20 إلى 25% سنويا ويمتلك فروعا يصل عددها إلى 327 فرعا موزعة على مناطق تركيا المختلفة.
وأكد الناهض أن بيتك- تركيا يسعى كذلك للتوسع في عمليات تمويل العقارات في تركيا لاسيما للمواطنين الكويتيين ومواطني دول الخليج.
وحصل «بيتك-تركيا» على ترخيص تشغيل بنك تابع يقدم خدمات مصرفية متكاملة وفق الشريعة الاسلامية في ألمانيا اعتبارا من يوليو المقبل.
وسيعمل البنك الجديد تحت اسم «كي تي بنك ايه جي» وهو مملوك بالكامل لوحدة «بيتك-تركيا» وسيكون المقر الرئيسي للبنك في فرانكفورت وسيبدأ طرح وتقديم خدماته اعتبارا من أول يوليو.
وتوقع الناهض مستقبلا «واعدا» للوحدة الألمانية الجديدة لاسيما مع وجود جالية تركية تبلغ نحو ثلاثة ملايين نسمة تعمل في ألمانيا وهؤلاء جميعهم تقريبا من المسلمين كما ستركز هذه الوحدة على مجال الأعمال المتنامي بين ألمانيا وتركيا.
بيتك- ماليزيا
وحدد الناهض ثلاثة خيارات يمكن أن تخرج بها الدراسة التي يجريها مستشار المجموعة بشأن مستقبل وحدة بيت التمويل المملوكة له بالكامل في ماليزيا «بيتك-ماليزيا» وهي إعادة الهيكلة أو الدمج مع بنك آخر أو البيع، مؤكدا أن البنك ينتظر انتهاء الدراسة لاتخاذ القرار المناسب والذي يتوقع أن يكون في الربع الثالث من العام الحالي.
ويدرس بيت التمويل الكويتي حاليا بالتعاون مع مستشاره بنك كريدي سويس الخيارات المختلفة لإعادة هيكلة استثماراته بما فيها وحدته الماليزية.
وبشأن خيار إعادة الهيكلة، قال الناهض إنه قد يشمل استراتيجية البنك الماليزي بشكل كامل أما خيار الدمج فيحتاج إلى وجود شريك وتحقيق قيمة مضافة من هذه العملية ،أما خيار البيع فقد يكون كليا أو جزئيا لحصة المجموعة في البنك الماليزي.
الهيكلة والتوسع
ويجري بيت التمويل الكويتي عملية إعادة هيكلة طويلة الأجل لاستثماراته الداخلية والخارجية وكذلك هياكله الإدارية وأصوله منذ سنوات.
وتسارعت وتيرة هذه العملية مع تولي الإدارة الجديدة بقيادة رئيس مجلس الإدارة حمد المرزوق في 2014.
وقال الناهض إن إعادة الهيكلة هي «عميلة مستمرة هدفها التركيز على النشاط المصرفي بالإضافة إلى النشاط الاستثماري المستدام.. لا نريد أن نستثمر في عمليات مضاربيه.. نريد أن نستثمر في مجالات استراتيجية ترتبط بعملنا وتكون لها قيمة مضافة لمجموعة بيتك بشكل عام».
وأعلن بيتك مؤخرا عن دمج ثلاث شركات تابعة له هي: شركة بيت التمويل العقارية وبيت التمويل الاستثمارية وبيتك كابيتال في شركة واحدة هي بيتك كابيتال.
وحول إعادة هيكلة الأصول، قال الناهض إن البنك سيركز على الأصول «الاستراتيجية» التي ترتبط أساسا بالعمل المصرفي أو تكون قريبة منه مثل امتلاكه حصة في شركة ألافكو لتمويل تأجير الطائرات بينما سيسعى لإعادة هيكلة اصوله «التي لا تمت للعمل المصرفي بصلة» والتي آلت إليه إما من خلال الاستثمار أو من خلال تسويات.
وأكد أن التعامل مع الاصول غير الاستراتيجية لا بد أن يتم في حال الرغبة في بيعها «بالأسعار المناسبة وبالشروط المناسبة».
وقال الناهض إن هذه العملية تأتي في إطار «تقنين رأس المال» الذي أصبح «عزيزا» في الوقت الحالي وفي المستقبل لاسيما مع تطبيق معايير اتفاقية بازل 3.
وأضاف أنه بدمج الشركات الثلاث سيتم توفير عدد من الوظائف المتكررة منها مثلا أن يكون هناك رئيس تنفيذي واحد بدلا من ثلاثة وكذلك تقليل الكلفة الناتجة عن متطلبات هيئة أسواق المال التي تطلب عادة تعيين وظائف محددة في كل شركة لضمان الحوكمة.
وأكد أنه سيسعى إلى توظيف الكوادر الفائضة من عملية الدمج في بيت التمويل الكويتي أو شركاته التابعة وذلك قدر الإمكان.
وأشار الناهض الى أن رأس المال للشركة الجديدة سيقل عن إجمالي رؤوس أموال الشركات الثلاث لكنه لم يحدد رأس المال الجديد باعتبار أنه لايزال يخضع للدراسة، مبينا أن ما سيتوافر من رأسمال سيمنح المجموعة قدرة أكبر على التمويل.
وأوضح الناهض أن حصة بيت التمويل الكويتي في الكويت تتراوح بين 25% و26%من حجم السوق كله (التقليدي والإسلامي) طبقا لمعيار تمويل الأفراد والشركات. وأكد أن المجموعة تركز حاليا على منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وهناك رغبة في التوسع في عدد من الدول «من ضمنها» مصر والسعودية والإمارات، مبينا أن أحد الأهداف الاستراتيجية للبنك هو نشر الصيرفة الإسلامية بشكل أوسع في دول المنطقة.
85 مليون دينار تسويات خلال عامين
قدر الناهض حجم التسويات من الديون المشطوبة خلال السنتين الماضيتين بنحو 85 مليون دينار، كما تم كذلك شطب ديون معدومة مقدارها 60 مليون دينار من ميزانية البنك، مبينا أن هذا الشطب كان مقابل مخصصات ولا يمنع مواصلة السعي لتحصيلها.
وشهدت الكويت خلال السنتين الماضيتين عددا من التسويات لديون شركات متعثرة فقدت القدرة على السداد بعد أن أطاحت بها الأزمة المالية العالمية في 2008، وكان لبيت التمويل نصيب من هذه التسويات.
وأوضح أن نسبة التمويلات المتعثرة لدى بيت التمويل الكويتي في الكويت تبلغ 2.5% من إجمالي عمليات التمويل التي منحها، مبينا أن البنك يسعى لتقليل هذه النسبة إلى ما دون 2% في نهاية 2015.
وشدد على أن أي تسوية «لا بد أن تكون عادلة لجميع الأطراف» وألا تكون على حساب مساهمي البنك أو أمواله، وقال إن «الهدف أن نحافظ على مستوى جودة الأصول لبيتك».
وقال الناهض إن بيت التمويل الكويتي يعمل حاليا على المشاركة في إصدار صكوك ولم يفصح عن طبيعتها لخضوعها لاتفاقيات «سرية المعلومات» التي تلزم جميع أطرافها بعدم الإفصاح عنها إلا بعد التوقيع عليها والانتهاء منها.