Note: English translation is not 100% accurate
تقرير لـ «إسكان جلوبل»: العقلية الكويتية تقبلت شقق التمليك بعد أن طال انتظار «بيت العمر»
7 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
من الصعب شراء سكن خاص بعد أن أصبح سعر الفيلا في حدود 500 ألف دينار
قال تقرير عقاري صادر عن مجموعة اسكان جلوبل لتنظيم المعارض والمؤتمرات إن مفهوم شقق التمليك في الكويت مازال يعتبر جديدا على المجتمع الكويتي، حيث ان العقلية الكويتية ما زالت تؤمن بالسكن في فيلا او على الاقل في دور من فيلا، ومن ثم فإن مفهوم السكن العمودي أو الشقق مازال غير مستساغ لدى شريحة كبيرة من المواطنين الكويتيين.
وأشار التقرير إلى أن مجموعة «إسكان جلوبل» رصدت مؤخرا ومن خلال دراسة مسحية للسوق العقاري من خلال الشركات العقارية التي تشارك معها بشكل مستمر في معارضها العقارية الدورية، تغيرا ملموسا في التوجه نحو شقق التمليك من قبل شرائح مختلفة من المجتمع الكويتي، لاسيما بعد أن وصلت أسعار البيوت في الكويت إلى أسعار خيالية ومبالغ فيها، وأصبح معه من الصعب على شريحة كبيرة من المواطنين شراء سكن خاص (فيلا) بعد أن أصبح سعر الفيلا في حدود 400 و500 ألف دينار في المتوسط، في حين تبدأ أسعار شقق التمليك من 50 ألف دينار تقريبا.
كذلك، كشفت الدراسة المسحية عن ارتفاع عدد شركات التطوير العقاري المحلية العاملة في مجال شقق التمليك من 4 شركات في العام 2008 كانت تطرح مشاريع متواضعة نوعا ما، إلى نحو 15 شركة مع نهاية العام 2014، تطرح مشاريع متنوعة منها مشاريع تضم شقق الغرفة الواحدة، وغرفتين، وثلاث، وأربع غرف نوم، وصولا إلى شقق الدوبلكس، وشقق «البنت هاوس»، وبتشطيبات وأسعار متفاوتة تناسب مختلف الطلبات والاحتياجات، كما أن أسعار شقق التمليك قد شهدت ارتفاعا مضاعفا منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا لأسباب عديدة من بينها ارتفاع الطلب، وزيادة تكلفة مواد البناء والديكور والتشطيبات، ناهيك عن ارتفاع تكلفة اليد العاملة بعد القوانين الحكومية التي قلصت كثيرا من أعداد العمالة الحرفية الوافدة. وأضاف التقرير ان السوق الكويتي بدأ يلمس مدى التغير في عقلية وفكر المواطن الكويتي الذي أصبح يتجه نحو سوق شقق التمليك بعد أن طال انتظاره لبيت العمر لأكثر من 15 أو 20 سنة، وبعد أن أصبحت المدن السكنية الجديدة تقام في مناطق حدودية بعيدة عن العاصمة وعن معظم الخدمات والمرافق. وأوضح أن شقق التمليك أصبحت بمنزلة حل لقضية الاسكان، خاصة لشريحة الشباب الكويتي حديث التخرج وحديث الزواج، بالإضافة إلى شريحة المواطنين الذين لا يملكون المبالغ المالية اللازمة لشراء بيت والتي أصبحت لا تقل عن 400 ألف دينار تقريبا، حيث أصبح الكثير من المواطنين يلجأون لشراء شقق التمليك كحل مؤقت في الوقت الراهن لتكفيهم عناء دفع الإيجارات الشهرية المرتفعة، وذلك لحين إيجاد حل لشراء بيت العمر أو انتظار البيت الحكومي الذي أصبح يأتي بعد عمر طويل. ولفت التقرير إلى أن شقق التمليك تمتاز بوجودها في مناطق داخلية قريبة من العاصمة، حيث تتوزع معظم هذه المشاريع في مناطق حولي والسالمية والشعب والفروانية، وصولا إلى مناطق المنقف والمهبولة وغيرها من المناطق الداخلية، بمعنى أنها قريبة من العاصمة ومن معظم المناطق الداخلية القريبة والمرافق والخدمات والوزارات، وبأسعار ومساحات متفاوتة تناسب مختلف الشرائح والاحتياجات والرغبات. كذلك تمتاز شقق التمليك بأنها سلعة قابلة للسكن أو التأجير أو حتى إعادة البيع بعد انتفاء الغرض منها، ومن ثم فهي عبارة عن منتج استثماري يكاد يكون المنتج الأفضل حول العالم، ذلك أن شقق التمليك يمكن الاستفادة منها للسكن أو الاستثمار أو حتى التجارة والمضاربة. وأكد التقرير أن شقق التمليك أصبحت هي المخرج الحقيقي لالتزام الكثير من المواطنين من تبعات الايجارات الشهرية التي أصبحت أسعارها هي الاخرى تفوق قدرة الكثير من الشباب الكويتي حديث التخرج، خاصة إذا ما عرفنا أن سعر تأجير دور واحد من فيلا في معظم المناطق الداخلية الواقعة بين الدائري الأول وحتى الدائري السادس أصبح يتراوح بين 900 و1000 دينار تقريبا، في حين أصبح سعر تأجير الشقة العادية لا يقل عن متوسط 600 دينار في معظم المناطق الداخلية.
وفي السياق نفسه، قال تقرير «إسكان جلوبل» إن مدى نجاح فكرة شقق التمليك في أي مكان في العالم مرهون بوجود اتحاد لملاك العقار، حيث أثبتت التجارب العالمية فعالية اتحادات الملاك في حل مشاكل الصيانة والخدمات التي قد يحتاجها أي عقار مع مرور الوقت، مضيفا أن إقرار قانون لاتحاد ملاك العقار في الكويت من شأنه أن يعزز من رواج وفعالية شقق التمليك محليا.