Note: English translation is not 100% accurate
الجانبان وقّعا خطة عمل لجنة التوجيه المشتركة للأشهر الـ 6 المقبلة
الجارالله: العلاقات بين الكويت وبريطانيا إستراتيجية وتاريخية
11 يونيو 2015
المصدر : لندن ـ كونا


التعاون الأمني والعسكري بين دول الخليج وبريطانيا يصب في استقرار المنطقة
نأمل توصل إيران ومجموعة 5+1 إلى اتفاق ثنائي يطمئن دول المنطقة ويستجيب لانشغالاتها الأمنية
وكيل الخارجية البريطانية: الكويت شريك وحليف مهم في الشرق الأوسط
أكد وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله ان هناك تنسيقا وتعاونا امنيا وعسكريا «كبيرا» بين الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة «بما يصب في مصلحة امن واستقرار المنطقة».
وقال الجارالله في تصريح لـ «كونا» عقب توقيعه مع نظيره البريطاني توبايس الوود خطة عمل لجنة التوجيه المشتركة للأشهر الـ 6 المقبلة ان المنطقة تواجه تحديات امنية كبيرة تتطلب التعاون مع دول الاقليم ودول التحالف المشاركة في الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) وغيرها من التنظيمات المتطرفة. واضاف ان الكويت تنظر الى المملكة المتحدة بصفتها حليفا استراتيجيا ساهم بشكل اساسي في حرب تحرير البلاد من براثن الغزو العراقي عام 1990 اضافة الى الدعم الذي تقدمه لأمن دول الخليج واستقرارها بشكل عام والكويت بشكل خاص. ووصف الجارالله علاقات الكويت مع بريطانيا بأنها «استراتيجية وتاريخية» وأنها «تسير في الاتجاه الصحيح» مؤكدا ان اجتماع لجنة التوجيه التي تضم ممثلين عن عدد من الجهات والقطاعات الكبرى «مهم وحيوي» وسيعود بالفائدة على البلدين. وقال ان هذه اللجنة التي تجتمع كل ستة اشهر تعتبر بمنزلة آلية لرعاية وتطوير وتعزيز العلاقات التاريخية والمتميزة بين الكويت والمملكة المتحدة. وأشار الى ان الكويت شاركت في اجتماع لندن بممثلي عدد من الجهات الحكومية كوزارات الدفاع والداخلية والتجارة والصناعة وغرفة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار ووزارات الصحة والتعليم العالي والنفط. وأضاف ان كل جهة بحثت على حدة مع نظيرتها البريطانية سبل التعاون والتنسيق بين البلدين ما يحقق مزيدا من الارتقاء بالعلاقات الثنائية الى آفاق أوسع لما فيه تحقيق مصالح شعبي البلدين الصديقين. وردا على سؤال لـ «كونا» عن موقف الكويت من الاتفاق النهائي المرتقب بين مجموعة (5+1) وايران اواخر الشهر الجاري قال الجارالله «نرحب بالاتفاق الإطاري الذي تم مؤخرا في مدينة لوزان السويسرية» بيد انه اعرب عن امله في ان يتحول هذا الاتفاق الإطاري الى اتفاق ثنائي يطمئن دول المنطقة ويستجيب لانشغالاتها الأمنية فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني، مؤكدا ان هذا الاتفاق سيسهم في تحسين علاقات الجوار بين ايران ودول المنطقة. وأوضح الجارالله ان «ما تتطلع له دول الخليج في علاقاتها مع ايران يستند الى مبادئ دولية متفق عليها وهي احترام سيادة كل دولة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية». وحول اجتماع قادة دول الخليج مع الرئيس الأميركي باراك اوباما قال ان الاجتماع كان فرصة للتباحث حول اهم القضايا الإقليمية التي تهم دول المنطقة مع الولايات المتحدة. وأشار الجارالله في هذا السياق الى انه تم الاتفاق على مواصلة هذه اللقاءات على مستوى القادة مستقبلا، مؤكدا ان هذه اللقاءات ستنعكس بصورة إيجابية على امن المنطقة واستقرارها بشكل عام. وتوجه وكيل وزارة الخارجية بالشكر للحكومة البريطانية على حسن الضيافة والاعداد الجيد لجدول اعمال اللجنة متطلعا لعقد الاجتماع السابع الذي سينعقد في الكويت في ديسمبر المقبل. من جانبه، أكد وكيل وزارة الخارجية البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا توبايس الوود اهمية انعقاد الاجتماع السادس للجنة التوجيه المشتركة في تعزيز وتنمية العلاقات الثنائية بين الكويت والمملكة المتحدة. واعتبر الوود في تصريح مماثل لـ «كونا» ان هذا الاجتماع بالتحديد يعد «مهما للغاية» ويظهر حجم العناية الخاصة التي توليها الحكومة البريطانية للكويت كشريك وحليف مهم في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح ان المباحثات خلال الاجتماع ركزت على كل القضايا والملفات الثنائية في قطاعات حيوية تشمل الدفاع والأمن والطاقة والصحة اضافة الى التعليم والثقافة، مشيرا الى انه تم ايضا تناول القضايا الإقليمية الحساسة التي تمر بها المنطقة في الظروف الراهنة. واكد الوود ان الاجتماع بحث «بكل صراحة ووضوح» كيفية تحقيق ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين على ارض الواقع، معربا في ذات السياق عن سعادته بترؤس وكيل وزارة الخارجية وفدا كويتيا رفيعا يضم عددا كبيرا من ممثلي الوزرات والهيئات الرسمية. واعتبر الوود ان التحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش «حقق نجاحات كثيرة في العراق ولكن للأسف لا يتم إظهارها بصورتها الصحيحة في وسائل الإعلام العالمية». وكانت الكويت والمملكة المتحدة وقعتا في وقت سابق أمس خطة عمل لجنة التوجيه المشتركة للأشهر الستة المقبلة والتي تهدف الى تفعيل جميع الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وبحث سبل تذليل العقبات ان وجدت.ووقع عن الجانب الكويتي وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله وعن الجانب البريطاني وكيل وزارة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا توبياس الوود وبحضور ممثلي عدد كبير من الوزارات والهيئات الرسمية من البلدين.
كما وقع الجانبان مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الثقافة والفنون تهدف الى تعزيز التعاون بين البلدين في قطاعات النشر والطباعة وإقامة المعارض في البلدين ممثلة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب من الجانب الكويتي والمجلس الثقافي البريطاني في الكويت من الجانب البريطاني.
يذكر ان هذه الاتفاقية تأتي استكمالا للاتفاقية الثقافية الموقعة بين البلدين عام 1966.
وجاء التوقيع عقب اختتام اعمال الاجتماع السادس لمجموعة التوجيه المشتركة الكويتية ـ البريطانية والتي بحثت سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات.
وابدى الجانبان استعدادهما لتطوير اوجه التعاون والارتقاء بها الى مستويات تليق بالعلاقة المتميزة التي تجمع البلدين، في حين ابدى الجانب الكويتي تطلعه لإدراج مواطنيه في نظام التأشيرات الالكترونية البريطانية (اي في دبليو) في اقرب وقت ممكن.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع أهمية مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات التعاون السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي والتجاري والاستثماري والثقافي والتنموي والتعليمي وفي مجال الطاقة مع التشديد على اهمية استمرار الزيارات المتبادلة بين البلدين.
كما اتفق الطرفان على اهمية تطوير وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية من خلال تشجيع الاستثمار في القطاعات الحيوية والمجدية في كلا البلدين، لاسيما فيما يخص مشروعات خطة التنمية للكويت ومشروعات البنية التحتية في بريطانيا.
كما اتفق الطرفان على زيادة التبادل التجاري وتبادل المشاركة في المعارض الدولية والعمل على عقد الاجتماع الأول للجنة الوزارية التجارية المشتركة.
واكد الجانب الكويتي حرصه على تبادل التشريعات الخاصة بتملك الأراضي في بريطانيا والعمل على توعية المواطنين الكويتيين الراغبين بتملك عقارات فيها.
كما أكد رغبته في الاستفادة من الخبرات البريطانية في مجال اعداد السياسية المالية العامة والرقابة المالية وتحصيل الرسوم والايرادات العامة بجانب الرغبة في التعاون في مجال تدريب وتأهيل وتطوير الكوادر القيادية في الكويت على التخطيط الاستراتيجي.
وفي المجال العسكري، أعرب الجانبان عن ارتياحهما للتعاون القائم مع اشارتهم الى استعداد الجانب الكويتي للاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا والتجارب البريطانية في هذا المجال لرفع قدرة وجاهزية الجيش الكويتي.
اما على الصعيد الأمني، فقد استكمل الجانبان بحث سبل التنسيق والتعاون المتبادل بين الجهات الامنية في كلا البلدين خاصة في مجال الهجرة وامن الطيران والعمل على الاستفادة من الخبرة والتقنية البريطانية عبر التعرف على البرامج التدريبية الحديثة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والكشف الجنائي.
وعن التعاون الثنائي في المجالات الثقافية والعلمية، بحث الاجتماع تكثيف التعاون بين المؤسسات العلمية والجامعات في كلا البلدين وسبل تقديم التسهيلات اللازمة للطلبة الكويتيين الدارسين في بريطانيا.
كما تم بحث امكانية زيادة اعداد الطلبة الكويتيين مع تأكيد الاستمرار في التعاون القائم بين أجهزة الاعتماد الأكاديمي في كلا البلدين فيما تم الاتفاق على تبادل إقامة الأيام الثقافية في كلا البلدين.
وفي المجال الصحي، شدد الطرفان خلال الاجتماع على اهمية التعاون في مجالات إدارة المرافق الصحية والتدريب والتعليم وتكنولوجيا المعلومات الصحية والعمل على تقديم التسهيلات اللازمة للمرضى الكويتيين ومرافقيهم الذي يتلقون العلاج في المستشفيات البريطانية.
على صعيد الملفات الدولية، شدد الطرفان على أهمية الاستمرار في التنسيق وتبادل وجهات النظر حيال القضايا التي تعيشها منطقة الشرق الاوسط، مؤكدين أهمية مضاعفة الجهود للتصدي لجميع اشكال الإرهاب والعنصرية والحفاظ على حياة الانسان وكرامته.
كما اتفق الطرفان على أهمية الحفاظ على حرية التعبير فيما لا يتعارض مع انظمة الدولة وقوانينها والقيم الإنسانية ولا يشكل تحريضا على التطرف والكراهية وازدراء الأديان والرموز والمعتقدات.
وخلص الاجتماع السادس بالاتفاق على عقد الاجتماع السابع القادم لمجموعة التوجيه المشتركة في الكويت بعد 6 أشهر.
يذكر ان لجنة التوجية المشتركة تم تشكيلها خلال زيارة الدولة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد الى بريطانيا في نوفمبر 2012.
وضم وفد الكويت المشارك في اعمال لجنة التوجيه ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والتجارة والنفط والمواصلات والتعليم العالي وغرفة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار.