Note: English translation is not 100% accurate
د.خالد المذكور: الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان
19 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
رسالة منرسالة اليوم من عالم في الشريعة يتمتع بقدرة كبيرة في مجال الدعوة وبأسلوبه السهل السلسل الذي يفهمه الجميع بتفاوت ثقافتهم ويتميز برصانة الكلمة وثراء الفكر هو رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية د.خالد المذكور فماذا قال في رسالته؟ وجه حديثه للصائمين، قال فيها: لمن يحرص على الطاعة في رمضان فقط أقول: رجوعكم الى الله خلال هذا الشهر سيكون بداية طيبة للالتزام بأداء الفرائض من صلاة وصيام فهم مهيأون للالتزام، خصوصا اذا كانت هناك دعاة يتابعون نصحهم بضرورة الالتزام، ويستثمرون فيها الدعوة بهذا المبدأ الطيب وهم دون شك قريبون للهداية أكثر من سواهم وأدعو الله لهم ان يتم عليهم بخير ان شاء الله.
ليس من العبادة
ولمن يؤخر معاملات الناس بحجة الصيام، أقول: خطأ فادح يخالف تعاليم الإسلام من يؤخر عمله فإن هذا ليس من التقرب الى الله تعالى لأن الإنسان المسلم الذي يكون ربه حاضرا في ذهنه لا يؤخر أعمال الناس ولا يتباطأ في عمله ووظيفته، بل يؤدي عمله بإخلاص وذلك من أداء العبادات التي أمر الله سبحانه وتعالى بها، فهذه الدعوة باطلة لمن يستقبلون الصيام وكأنهم يستثقلون الصيام والقيام، وهذا يخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا أي ايمانا بالله واحتسبا ألا يستثقل الصيام والقيام»، ويقول رمضان طويل ومتى ينتهي فهذا ليس من صيام رمضان احتسابا لله سبحانه وتعالى.
الفتوى
ورسالة أخرى لمن يعارض تغيير الفتوى أقول: الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان، بل وبتغير صفة السؤال نفسه، لذلك يجب على المفتي ان يلم بموضوع الفتوى إلماما كاملا ويسأل عن المطلوب في السؤال محل الفتوى حتى يعرف المراد من السؤال بالضبط بعدها يفتي من واقع الكتاب والسنة، والفتوى تتغير بتغير شخصية السائل وأحواله وواقعه، إضافة الى ان هناك موضوعات محل اجتهاد واعتبار يجب ان تؤخذ في الحسبان.
شروط المفتي
ولمن يسارعون في إصدار أحكام أو فتاوى أقول لهم يجب ان يعرف الإنسان إمكاناته وطاقاته ومواهبه وليس كل من جمع بعض العلم أصبح عالما، وعلى من يريد ان يتصدى للفتوى ان يدرس دراسات منهجية وعلمية متأصلة ويتخصص في جانب من العلوم حتى يجيدها، ثم بعد ذلك يفتي فيما تخصص فيه، اما ان يسارع البعض بإصدار الأحكام فهذا ما لا يرضاه الإسلام.
الفتاوى العشوائية
ولصاحب الفتاوى العشوائية: الافتاء له شروط وضوابط بالنسبة للمستفتي وبالنسبة للمفتي، فالمفتي يجب ان يكون من المتخصصين في الفقه الإسلامي حتى يسأل ويستفتى فيفتي، اما غير المتخصص فلا يجوز ان يفتي، كذلك ان يكون متخرجا من كليات الشريعة ويعرف تفسير القرآن ويعرف الأحاديث، وكذلك ان يعرف الناسخ والمنسوخ ويعرف المتشابه وأقوال الفقهاء مثله كمثل الطبيب المتخصص والمهندس المتخصص.
المستفتي
ورسالة الى المستفتي: ينبغي عليه ان يسأل ذوي الاختصاص (فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون)، فإذا أراد ان يسأل عن أمر دينه في عباداته ومعاملاته وجب عليه ان يذهب الى المتخصص في هذا المجال، ولا يسأل أي أحد سواء كان إمام مسجد أو صاحب لحية فيظنه انه أوتي العلم فيسأله، ولا بد ان يعرف ان هذا متخصص في هذه المسائل فيسأل.
توحيد المطالع
رسالة الى من يختلف في رؤية الهلال أقول: الأصل هو الرؤية البصرية، ولكن الخلاف يكون عند عدم الرؤية والعمل بالرأي القائل بوحدة المطالع باشتراك البلاد في جزء من الليل هو الأولى والأفضل، لأنه وسيلة لتوحيد المسلمين في كل مكان، لكن لا مانع عند الضرورة ان يعمل المسلمون بما صح عن الفقهاء وهو ان الرؤية تخضع لاختلاف المطالع، بمعنى ان لكل بلد رؤيته الخاصة واذا وصل اجتهاد العلماء في الرؤية ظهرت أم لم تظهر، وجب الاعتماد في هذا الشأن على أهل العلم والخبرة من المسلمين العدول والوسائل الحديثة ايضا ليسهل الوصول الى الرؤية ان كان الهلال قد تم ولم تتضح حقيقته.