Note: English translation is not 100% accurate
مصادر اللقاء التشاوري لـ «الأنباء»: سنطالب بانعقاد الحكومة
رمضان عطلة «سياسية رسمية» في لبنان
19 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

السيسي أبلغ سلام مساندته الحل السياسي في سوريةبيروت ـ عمر حبنجر
من دون مذكرة رسمية يصدرها رئيس الحكومة بات رمضان شهر عطلة سياسية رسمية في لبنان، حيث اجتاح التعطيل السراي الحكومي بعد الشغور في رئاسة الجمهورية والشلل في مجلس النواب تحت مظلة الإيمان والتقوى.
لكن دوافع التعطيل القسري لجلسات مجلس الوزراء بعيدة عن الدين والإيمان، وعن كل الشعائر الرمضانية، وأبعد ما تكون عن السبب الظاهر أو المعلن، وهو إصرار العماد ميشال عون على تعيين قائد جديد للجيش يحل محل القائد العماد جان قهوجي قبل أن تنتهي ولاية الأخير في 23 سبتمبر، إنما هو التريث والمماطلة بانتظار جلاء نتائج حرب حزب الله في الجرود العرسالية وفي القلمون السوري خلال هذا الشهر، معطوفة على ترقب توقيع الاتفاق النووي الإيراني ـ الغربي.
وفي معلومات لـ «الأنباء» أن وزراء اللقاء التشاوري الذي يضم الكتائب والمستقلين يعتزمون مطالبة الرئيس سلام ومطالبته بجلسة عاجلة لمجلس الوزراء الاثنين أو الخميس المقبلين لبحث كل المواضيع المطروحة، تأكيدا على رفض تعطيل عمل مجلس الوزراء.
ولاحظ «نواب الأربعاء» أن الرئيس نبيه بري ألمح إلى انه لن تكون هناك جلسة للحكومة طوال شهر رمضان، وفيما إذا لم يتم التوصل إلى حلول بعد مضي شهر رمضان! تقول مصادر 14 آذار انه في هذه الحالة سيتم عقد جلسة للحكومة بحضور أو غياب وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله، لأن وزراء بري سيحضرون وبالتالي سيغطون ميثاقية الجلسة من حيث الحضور الوزاري الشيعي فيما يغطي وزراء «التشاوري»، والكتائب غياب وزراء كتلة عون المسيحيين.
وسط هذه الأجواء، أشارت صحيفة «النهار» البيروتية إلى أن مسؤولا دوليا معنيا بالملف اللبناني ابلغ المسؤولين اللبنانيين أن اتصالاته الاقليمية بخصوص الاستحقاقات اللبنانية لم تثمر ما من شأنه تبريد التفاؤل بحل للاستحقاق الرئاسي قبل تسوية ازمات المنطقة التي تضع كلا من السعودية وإيران في مواجهة بعضهما البعض.
ونصح المسؤول الدولي لبنان بأن يهتم بنفسه ويراعي إبقاء حكومته عاملة بوصفها القناة الرسمية الوحيدة في البلد للتواصل مع العالم، لافتا إلى وجود جدول لزيارات مسؤولين دوليين للبنان قد علق بسبب الشلل الحكومي.
كما أبلغت جهات معنية من يهمه الأمر أن أي تحرك شعبي باتجاه القصر الجمهوري بداعي تحريك الملف الرئاسي ممنوع، لأن الوصول الى هذا المقر الرسمي خط احمر.
في هذا السياق، زارت ممثلة الامين العام للامم المتحدة سيفريد كاخ الرئيس تمام سلام امس، وتناولت معه ما سبق ان تناولته في اسرائيل قبل اسبوع ومع الرئيس نبيه بري ومع وزير الدفاع سمير مقبل منذ يومين من مقترحات القرار الدولي 1701.
في هذا الوقت، عاد الرئيس تمام سلام من القاهرة، حيث التقى القيادات السياسية والدينية، وأكد له الرئيس عبدالفتاح السياسي مساندة مصر للحل السياسي للازمة السورية مع اولوية الحفاظ على الدولة السورية.
وركز الرئيس السيسي خلال لقائه مع الرئيس سلام على ضرورة صوغ استراتيجية عربية لمحاربة الارهاب بمختلف أشكاله ودوافعه. وأهمية زيارة سلام لمصر انها تأتي بعد زيارته المملكة العربية السعودية.
ولفتت مصادر رئيس الحكومة الى الاهتمام الاستثنائي الذي أبداه الرئيس السيسي بزيارة سلام، حيث عقد معه اجتماعا لساعة بحضور رئيس الوزراء المصري ابراهيم محلب قبل ان يليه اجتماع موسع بين الجانبين بحضور الوفد المرافق، ثم تعمد الرئيس السيسي الخروج على البروتوكول الرئاسي في وداع سلام من خلال مرافقته حتى الباب.
وكشفت مصادر سلام لـ «المستقبل» ان المحادثات بين الجانبين تناولت مواضيع شاملة وان محلب أبدى استعداد مصر لمساعدة لبنان في عملية نقل منتجاته الزراعية الى الخليج بناء على طلب سلام.
وتطرق الجانب المصري الى ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان لتحقيق الاستقرار، وذكرت اوساط سلام ان الرئيس السيسي ابدى استعداد مصر لمساعدة لبنان على كل المستويات، بما فيها مستوى مواجهة الارهاب.
في غضون ذلك، نظم تجمع «الشيعة المستقلون» اعتصاما في ساحة رياض الصلح في بيروت عصر الاربعاء الماضي تحت عنوان «عملا للوحدة ورفضا للفتنة» شددوا خلاله على الخروج من لغة التكفير والتخوين بهدف اعادة بناء لبنان الدولة والكيان، داعين للمساواة والوسطية.
وقدر الخطباء «تضحيات من اراد إبعاد الارهاب عن بلدنا، وبغض النظر عن موقفنا الرافض لتوريط لبنان في هذه الحروب وعدم محاكمة نياته المعلنة وغير المعلنة الا اننا لا نجد حرجا في نقاش مقارباته الشمولية التي وإن اعتبرها حقيقة فإنها تبقى رؤيا غير مقدسة.
واضاف المتحدثون: لو ان القوة العسكرية او العددية هي مقياس للحقيقة، لكانت داعش اقوى منا جميعا.
ودعا المعتصمون الذين يصفهم حزب الله بـ «شيعة السفارة الاميركية» الى تطبيق الدستور واحترام القانون وتقديم الانتماء الى لبنان على كل انتماء آخر.