Note: English translation is not 100% accurate
نادية لطفي «فيرجينيا السينما العربية» ..سعيدة بلقب حمارة
21 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

هوايتها العمل التطوعي والاجتماعي ورعاية المرضى
عودتها للفن مستحيلة.. وفخورة بمشوارها الفني
القاهرة ـ محمد صلاح
نادية لطفي فنانة حفرت اسمها على جدار السينما العربية، بأعمالها التي قدمتها للشاشة المصرية والعربية، «الأنباء» تكشف الجانب الآخر من حياتها فهي عاشقة للعمل التطوعي وخدمة زملائها ومن يستنجد بها، وتساهم في العديد من الجمعيات الخيرية اطرفها جمعية رعاية الحمير، وهوايتها تربية الكلاب والخيول وطهي الأطعمة الشهية ولعب الطاولة، انها فنانة تستحق معرفة أسرار حياتها من خلال السطور المقبلة.
عاشت «الأنباء» داخل منزل الفنانة الرائعة نادية لطفي وننقل تفاصيل حياتها اليومية في الفترة الحالية، تعيش حياتها متنقلة ما بين شقتها في حي جاردن سيتي الراقي حي الهوانم سابقا، وقصرها الصغير في حي المنصورية بالهرم حين تريد الهروب من الضوضاء والتلوث، وتعيش وحيدة مع مديرة منزلها «رضا» وكلابها الصغار ويبلغ عددها 4 كلاب، ويتردد عليها ابنها الوحيد احمد عادل البشاري وزوجته وأحفادها، وتبدأ برنامجها اليومي بالاستيقاظ ظهرا وتتناول مشروبها المفضل النسكافيه وتبدأ في تصفح الصحف اليومية.. وتتناول افطارا خفيفا جدا وتعلم من اتصل بها على هاتفها المحمول او جهاز الرد الآلى بمنزلها، وتضع الأرقام والأشخاص التي ترغب في الاتصال بهم، واغلبهم من الفنانين والأصدقاء المرضى او من يحتاجون الى مساعدات مادية او معنوية، تليهم اتصالات بصديقاتها وأصدقائها للاطمئنان عليهم، وتتناول غداءها مع اقتراب موعد غروب الشمس، وتشاهد الأفلام القديمة في زمن الأبيض والأسود.. والبرامج السياسية والحوارية.. وتحرص دائما على ترتيب ملفات صورها التي تقدر بالآلاف والأوراق الهامة وذكرياتها وتهتم بها جدا، وتخلد للنوم بعد منتصف الليل، وقليلا ما تخرج نادية لطفي من منزلها الا نادرا لزيارة مريض او لتقديم العزاء او لإنهاء متعلقات لها، ولكن دائما تستقبل عددا من اصدقائها المقربين للعب الطاولة وفتح حوارات سياسية واجتماعية، ومعظم اصدقائها من الأطباء الكبار، وهي تعشق فنون المطبخ وأتقنتها.
حمير ومرضى
من اطرف أسرار حياة القديرة نادية لطفي ان اهتماماتها بالعمل الخيرى والجمعيات الأهلية شغل ويشغل جزءا هاما في حياتها لأنها تعشق العمل التطوعي، ولكن الأغرب هو انضمامها الى جمعية الحمير.. (نعم جمعية الحمير) وهي جمعية مصرية أسست في سنة 1930 عن طريق الفنان الراحل زكي طليمات بهدف رعاية حقوق الحمار، وهي تعتبر ان الحمار حيوان يرمز للوفاء والصبر والجلد وكل من ينضم للجمعية يحمل لقب حمار وتؤكد نادية انها سعيدة بلقب حمارة، رغم انتقادات البعض وسخريتهم، وان كانت ابتعدت منذ فترة عن الجمعية بسبب الحالة الصحية والظروف السياسية، كذلك انضمت لجمعية رعاية مرضى الكلى مع العالم الطبيب زكريا الباز وساهمت في نهضة نشاط الجمعية، وهناك عشرات الجمعيات الأهلية التي أسستها ودعمتها.
المعروف ان نادية لطفي عاشقة للحيوانات بشكل عام ولكن هناك قصة حب شديدة تربطها بالكلاب وحزنت كثيرا عندما توفي كلبها الأمين « الذي كانت أحضرته من كلية الشرطة، ولها ارتباط وثيق بالخيل والفروسية. وكان والدها يمتلك جوادين، وعندما انتقلت للعيش في الإسكندرية مع والدها التحقت نادية بمدرسة تعليم الفروسية لمالكها اللواء سلطان والد الملحن المعروف محمد سلطان ولكن مؤخرا تخلت عن هذه الهواية بسبب آلام الظهر التي تهاجمها بقسوة وهي تعايش وتتعامل مع الحيوانات وكأنها بشر، وترى ان الحيوانات وفية وتصلح صديقة.
ولكن من صاحبة النظارة السوداء وكيف دخلت الفن؟
اسمها بولا محمد لطفي شفيق والدها هو المحاسب محمد شفيق من مدينة قنا إحدى مدن الصعيد المصري، أما والدتها فهي من مدينة الزقازيق إحدى مدن محافظة الشرقية التي تقع على خط الدلتا.. وقفت على مسرح المدرسة في العاشرة من عمرها لتواجه الجمهور لأول مرة، وكانت آخر مرة في اعتقادها بسبب نسيانها حوار الرواية على الرغم من براعتها في أداء دورها في البروفات، جعلها هذا الموقف تعتقد أن التمثيل ليس بالهواية المناسبة وتنقلت بين العديد من الهوايات كانت أولاها الرسم الذي كانت تمارسه بصعوبة بسبب قيود والدها الصعيدي ولكن تلك القيود لم تستمر طويلا بسبب ابن الجيران الضابط البحري الذي طلبها للزواج فوافقت على الفور حيث كان الزواج بالنسبة لها هو الحياة الجديدة التي مارست فيه جميع هواياتها دون قيد أو شرط، وتنقلت بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي والكتابة لتبحث عن الهواية التي تشبع روحها دون أدنى تفكير في الرجوع لهوايتها القديمة التمثيل. لكن المصادفة لعبت دورا أساسيا في الرجوع لهوايتها القديمة بل واحترافها والحصول على بطولة مطلقة في أول وقوف لها أمام الكاميرا، كانت بولا أو بومبي كما كان يحب والدها أن يناديها من بين المدعوين على حفل عيد الأسرة بمنزل صديق العائلة المنتج جان خوري وكان من بين المدعوين المنتج السينمائي الشهير رمسيس نجيب الذي رأى فيها بطلة فيلمه الجديد «سلطان» الذي كان بصدد تحضيره وقتها أمام الراحل فريد شوقي وكان ذلك عام 1958 وهو نفس العام الذي شهد الميلاد الفني لصديقة عمرها سندريلا الشاشة العربية الراحلة سعاد حسني، لتشهد السينما العربية ظهور جيل جديد من الفنانات يستطيع أداء مختلف الأدوار والألوان بنفس البراعة. ولأنها عشقت الفن منذ صغرها، وكانت والدتها تحرص على اصطحابها لمشاهدة الأفلام السينمائية وعندما التحقت بالفن تفهم والدها اهتمامها به واقتنع بوجهة نظر والدتها وتركها لتخطو خطواتها الأولى في عالم الفن، ولكن عائلتها وأقاربها غضبوا منها ومن والدها ولكن والدها أصر على موقفه وبعدما انتقلت إلى القاهرة كان بيتها مفتوحا لهم جميعا فمنهم من رضي عنها ومنهم من بقي على موقفه.
زواج وألقاب
اختيار لقب نادية لطفي اسما فنيا لها له قصة طريفة فقد اقترح المنتج الراحل عدة أسماء لبولا لأن اسمها لم يكن مألوفا على أذن عشاق السينما وقتها، وكانت سميحة حمدي أو سميحة حسين من بين الأسماء المقترحة، ولكن بولا المثقفة التي شجعتها والدتها «فاطمة» على القراءة منذ الصغر اختارت اسم «نادية لطفي» بطلة رواية «لا أنام» لمبدعها «إحسان عبدالقدوس»، ونال الاختيار إعجاب رمسيس نجيب، ولكنه أشعل غضب إحسان عبدالقدوس الذي اعتبر استعارة اسم إحدى بطلات رواياته من دون إذن منه أمرا غير مشروع، وكانت النتيجة دعوى قضائية في المحكمة يطالب فيها بحقه الأدبي، وبعدها اطلق عليها العديد من الألقاب منها صاحبة النظارة السوداء وجميلة الجميلات وفينوس ولويزا.
تزوجت نادية لطفي 3 مرات، وكان أول زواج قبل بلوغها العشرين من عمرها من ابن الجيران الضابط البحري عادل البشاري وهو والد ابنها الوحيد أحمد الذي تخرج في كلية التجارة ويعمل مديرا لأحد البنوك الكبرى، أما الزواج الثاني من م.إبراهيم صادق شقيق د.حاتم صادق زوج السيدة منى ابنة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وكان هذا في أوائل السبعينيات، ويعتبر أطول زواج لها، وكان الزوج الثالث في حياة نادية لطفي رغم قصر مدة زواجهما هو شيخ مصوري مؤسسة دار الهلال الصحافية محمد صبري.
الفنانة المصرية نادية لطفي في طفولتها كانت من أشد المعجبات بالفنان كمال الشناوي والفنان محمود شكوكو كما أنها كانت تقوم بكتابة خطابات بخط يدها وترسلها للشناوي وتملأ غرفتها بصوره، وأنها بعد دخولها عالم الفن وعملها معه كانت أمامه نجمة وليست البنت الصغيرة التي كانت تكتب له الرسائل، ولكن مع الوقت ومع زوال الحواجز بينهما اعترفت له.
قالت الفنانة نادية لطفي ردا على ما أثير عن عودتها للتمثيل والعرض الذي تلقته من الفنانة غادة عادل وزوجها المخرج مجدي الهواري لكي تشارك في فيلم جديد «نكتفي بهذا القدر» منذ ما يقرب من 32 عاما وأنا أخذت قرار الاعتزال لأني قدمت من خلال مشواري الفني كل ما أحلم بتقديمه وليس لدي أحلام لم أحققها في عملي أو أعمال كنت أتمنى تقديمها.