Note: English translation is not 100% accurate
رسالة من
د.عبدالمحسن الخرافي: علمني الوقف أن أهل الكويت أهل بذل وعطاء
23 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
من أصحاب الهمم الذين يبنون فيعمرون لتظل مواكب الخير معطاءة لا تنقطع سفير للعمل الخيري، يعمل كالنحلة، صاحب إبداعات، حمل راية التجديد والتطوير والوعي الديني والفكر المستنير والحاصل على جائزة الشارقة للعمل التطوعي على المستوى العربي انه الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف سابقا د.عبدالمحسن الخرافي.
العمل الوقفي
يقول: يحسن بنا أن نوجه رسالة إلى من شرفهم الله عز وجل بأن يكونوا أمناء على العمل الوقفي، وذلك لخصوصية عملهم الذي يرتكز على مفهوم العطاء والقربة لله تعالى ويستهدف حفظ أموال الواقفين ورعاية صدقاتهم وأوقافهم، فهو نوع من انواع العبادة والطاعة التي يثاب عليها ان هو احسن النية واداها على أكمل وجه، فهناك التزامات على الموظف العامل في الاوقاف والوقف تتناسب مع كونه نوعا من انواع الصدقة الجارية التي تتطلب منه القيام بحفظ وإصلاح عمارة الأوقاف ونمائها واستغلالها استغلال حسنا.
وهذا النوع من الأعمال والوظائف بمنزلة الطاعة والعبادة التي يؤجر عليها الموظف إن شاء الله وهو نوع من أنواع الإحسان وهذا العمل فيه قيام بخدمة الاسلام والمسلمين، ومعلوم ما لهذه الأعمال من أجر عظيم ولذلك رغب في قضاء الحاجة ومساعدة الآخرين وينشط المسلم لفعل الخير. فعن ابن عمر رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله:« أي الناس أحب إلى الله، وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم تكشف عن كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد، يعني مسجد المدينة ـ شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام».
عبادة
إلى أخي الموظف أقول إن جلوسك في مكتبك وأداءك عملك في المكتب وخارجه، وإنجاز هذا العمل يُعد عبادة تثاب عليها متى صلحت نيتك واحتسبتها عند الله سبحانه بل قد يكون قيامك بوظيفتك وخدمة ما فيه نفع للاسلام والمسلمين في بعض الحالات يكون أفضل من الذكر وقراءة القرآن والاعتكاف في المسجد ولا تنسى أن من عطل مصالح المسلمين ولم يقض حوائجهم وهو قادر على ذلك واقع تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ولاه الله شيئا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره».
علمني الوقف يا أهل الكويت
والرسالة الثانية يوجهها د.الخرافي لأهل الكويت يبرز فيها ما تعلمه من الوقف فيقول: علمني الوقف أن أهل الكويت أهل بذل وعطاء وأن أوقافهم في الماضي والحاضر خير شاهد على ذلك كما علمني الوقف أن الخير والبذل في أهل الكويت ليس طارئا بسبب الرفاة التي يعيشها أهل الكويت بفضل الله ومنه بل الماضي يشهد على بذلهم وحرصهم على الوقف وبناء المساجد قبل اكتشاف البترول حيث كان شظف العيش سائدا. علمني الوقف أن ثقافة الصدقة، والوقف ثقافة متفاوتة عند الأمم والشعوب وثقافته عند أهل الكويت موروثة ومتجددة.
علمني الوقف، حرص أهل الكويت على حفظ الوقف ودفع الظلم عنه، ورد يد المعتدين وصدهم، مجتمع يحرص على وقفه كما يحرص على بيته فهو باب خير عظيم وحفظ لحقوق البلاد والعباد ولأصحاب الحقوق. علمني الوقف أن الكويت في الماضي رغم ضيق العيش إلا أنه لم يبق فريج من الفرجان داخل سور الكويت الا وكان فيه مسجد «وقف» ووقف ليصرف من ريعه على المسجد. علمني الوقف أنه أساس في نشر الفضيلة وسد عوز المعوزين وادخال السرور على قلوب الفقراء والمساكين وأصحاب الحاجات. علمني الوقف: أن أهل الكويت حرصوا على توثيق أوقافهم وكتابة شروطهم لمصارف أوقافهم حتى يدوم الأجر في حياتهم وبعد مماتهم. كما أن أوقاف أهل الكويت انتشرت في الدول التي حولها ومازال بعضها شاهدا على ذلك،