Note: English translation is not 100% accurate
عادات الشعوب في رمضان
الموريتانيون يقسمون رمضان: عشرة الخيول وعشرة الجمال وعشرة الحمير
23 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
للموريتانيين عادات وتقاليد في شهر رمضان، منها الاستماع إلى صلاة التراويح منقولة على الهواء مباشرة من الحرمين، ولا عجب في ذلك، إذ ثمة فرق في التوقيت بين مكة وموريتانيا يصل إلى ثلاث ساعات، وهم يحسبون أن في ذلك تعويضا روحيا عن أداء مناسك العمرة وزيارة المسجد النبوي في هذه الفترة.. وينهمك بعضهم في تسجيل أشرطة عن الصلاة في الحرمين، ويتباهون في تقليد قراءة الشيخين: علي الحذيفي، وعبدالعزيز بن صالح.
ومن عادات الموريتانيين في مجال العبادة المثابرة على قراءة كتب التفسير في المساجد والبيوت، كما تنظم بعض الحلقات لتدريس كتب الحديث، لاسيما صحيحي البخاري ومسلم. ويتولى أمر هذه الدروس عادة أئمة المساجد، أو رجال الدعوة، أو طلبة العلم الذين ينشطون خلال هذا الشهر المبارك.
ولايزال الناس هناك يحافظون على سنة السحور، ومن الأكلات المشهورة على طعام السحور ما يسمى عندهم «العيش» وهو «العصيدة» عند أهل السودان.
وللموريتانيين عاداتهم في وجبات الإفطار، مثل الحرص على تناول بعض التمر، ثم يتناولون حساء ساخنا، ويقولون: إن معدة الصائم يلائمها الساخن في بداية الإفطار أكثر مما يلائمها البارد. ثم يقيمون الصلاة في المساجد أو البيوت، وعند الانتهاء منها يشربون شرابا يسمونه «الزريك» وهو عبارة عن خليط من اللبن الحامض والماء والسكر. أما الحلويات فالمشهور عندهم منها التمر المدعوك بالزبد الطبيعي.
ومن ثم تأتي وجبة الإفطار الأساسية التي قد تتكون من «اللحم» و«البطاطس» و«الخبز».. والناس هناك تختلف عاداتهم في توقيت هذه الوجبة، فمنهم من يتناولها مباشرة بعد الفراغ من صلاة المغرب، ومنهم من يؤخرها إلى ما بعد صلاة العشاء والتراويح، ثم يشربون بعدها الشاي الأخضر. والجدير بالذكر أن تناول الشاي الأخضر لا توقيت له عندهم، بل وقته مفتوح، فهم يشربونه الليل كله، ولا يستثنون منه إلا وقت الصلاة. والأكلات على طعام الإفطار تختلف من مكان لآخر، ومن الأكلات المشهورة على مائدة الإفطار طعام يسمى «أطاجين» وهو عبارة عن لحم يطبخ مع الخضروات، ويؤدم به مع الخبز.
وتقام صلاة التراويح في مساجد البلاد كافة، وتصلى ثماني ركعات في أغلب المساجد، ويحضرها غالبية السكان، بينما يصليها العجزة والمسنون في البيوت. وفي ليلة السابع والعشرين يختم القرآن الكريم في أكثر المساجد. وفي البعض الآخر لا يختم القرآن إلا ليلة الثلاثين من رمضان، وبعض المساجد تختم القرآن مرة في كل عشرة ايام من رمضان، أي إنها تختم القرآن ثلاث مرات خلال هذا الشهر الفضيل. وتشارك النساء في صلاة التراويح بشكل ملحوظ. ومن العادات المعهودة عند الموريتانيين في صلاة التراويح قراءة الأذكار والأدعية والقرآن بشكل جماعي. أما الدروس الدينية أثناء صلاة التراويح فقلما يعتنى بها.
ومن العادات عند ختم القرآن في صلاة التراويح أن يحضر بعض الناس إناء فيه ماء ليتفل فيه الإمام، ثم يتبركون بذلك الماء.
وبمجرد الانتهاء من وجبات الإفطار، والفراغ من صلاة التراويح يبدأ الناس ينتقلون في أطراف القرية لتبادل الزيارات مع الأصدقاء والأحباب، وتجاذب أطراف الحديث، واحتساء «الأتاي» وهو الشاي الأخضر المخلوط بالنعناع. ومن الطريف عند أهل موريتانيا اصطلاحاتهم الخاصة في تقسيم أيام الشهر المبارك، فالمصطلح الشعبي عندهم يقسم الشهر المبارك إلى ثلاث عشرات: «عشرة الخيول» و«عشرة الجمال» و«عشرة الحمير» وهم يعنون بهذه التقسيمات: أن العشرة الأولى تمر وتنتهي بسرعة الخيل، لعدم استيلاء الملل والكسل على النفوس، أما العشرة الثانية فإن أيامها أبطأ من الأولى لذلك فهي تمر بسرعة الجمال.. ثم تتباطأ الأيام في وتيرتها حتى تهبط إلى سرعة الحمير.