Note: English translation is not 100% accurate
فتاوى الصيام.. بقلم: د.عجيل النشمي
25 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

المهر المعلن
اتفق الزوجان مع ولي الزوجة على مقدار معلن ومكتوب في العقد على خلاف الحقيقة، فدفع الزوج بهذا قليلا، وكتب في العقد مهرا اكبر، ثم حدث خلاف في القدر المؤجل منه بعد ان افترقا، فما هو المعتبر؟ هل هو قيمة المهر المعلن والمكتوب، او هو المهر الحقيقي غير المذكور في العقد؟
المعتبر في هذا العقد هو المهر المتفق عليه في السر بينهما، وهو غير المتفق على اعلانه وكتابته، وهذا مذهب المالكية، ويخالفهم غيرهم.. ونرجح رأي المالكية ان المهر المتفق عليه هو المهر الذي انصرفت اليه نية وقصد الزوجين، واما المعلن فلم تنصرف اليه النية فكأنهما هزلا به.
ميزان الإعسار
ما الحكم اذا اعسر الزوج في نفقة زوجته ولم يستطع الانفاق عليها، فهل يحق لها ان تطلب الطلاق؟ وما هو ميزان الاعسار؟ هل هو راجع الى العرف أم الى القاضي؟
اذا اعسر الزوج وعجز عن نفقة زوجته، فيحق لها طلب التطليق من القاضي، فيفرق بينهما، وهذا عند المالكية والشافعية والحنابلة، وقال الحنفية: لا يفرق بينهما ولكن لها ان تستدين على زوجها، والمعتبر في تقدير النفقة هو حال الزوجين معا، فإن كانا موسرين فلها عليه نفقة.
زكاة الماس
السؤال: يعمل بعض الناس في افريقيا الوسطى في استخراج الماس او الديمون، ويتجرون به. فهل على هذا الماس زكاة.
الجواب: هذا الماس يعتبر من المعادن. والرأي الراجح من اقوال الفقهاء ما ذهب اليه الحنابلة ومن معهم في ان المعدن هو كل ما خرج من الارض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة، سواء أكان جامدا كالحديد او سائلا كالنفط.
وذهب بعض الفقهاء الى التفريق بين الجامد والسائل وبعضهم قصر المعدن على الذهب والفضة.
وهذا المعدن المذكور تجب فيه الزكاة ربع العشر كالنقود 2.5% وهو قول مالك والشافعي واحمد. واستدلوا بما رواه مالك في الموطأ عن ربيعة بن ابي عبدالرحمن عن غير واحد، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع لهلال بن الحارس معادن القبلية (ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة ايام) وهي من ناحية القرع (مكان بين نخلة والمدينة) فتلك المعادن لا يؤخذ منها الى اليوم الا الزكاة.
وقال الحنفية ومن معهم: تجب فيه الخمس (20%) مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «في الركاز الخمس»، ولفظ الركاز يشمل الكنز وهو ما دفن الانسان ويشمل المعدن الموجود خلفه، وخالفهم كثير من الفقهاء وقالوا: ان المعدن ليس بركاز.
جفاف الفم
صائم أحس بجفاف في فمه آخر اليوم بعد العصر، فهل يجوز أن يستخدم السواك لترطيب فمه؟
٭ السواك لا شيء في استخدامه في أول النهار او في آخره لترطيب الفم أو لغير ذلك، بل سنة ومستحب عند بعض الفقهاء، وقد وردت أحاديث في هذا ـ كلها فيها كلام ـ منها قول النبي صلى الله عليه وسلم «من خير خصال الصائم السواك» (ابن ماجة 1/536 والحديث فيه ضعف).
والذي نراه من أقوال الفقهاء: ان السواك جائز ومستحب بشرط ألا يتحلل منه شيء فيصل الى الجوف فإنه يفطر حينئذ، وكذلك فإن ترك السواك بعد العصر افضل خاصة إذا كان مبتلا رطبا حذرا من أن يصل منه شيء إلى الجوف، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك الاذفر ـ والاذفر: نوع من المسك الجيد» (البخاري 4/103 ومسلم 2/807).
السفر في رمضان
شخص يريد السفر في رمضان، فمتى يجوز له الفطر؟ هل يصبح فاطرا ولو كان سفره وقت الظهر أو العصر؟
٭ إذا كان السفر اثناء النهار، فلا يجوز للصائم ان يفطر، وعليه ان يتم صيام هذا اليوم، وهذا مذهب جمهور الفقهاء، ولا كفارة عليه لو أفطر.
وذهب الحنابلة الى ان له ان يفطر، إذا كان سفره اثناء النهار، إذا جاوز مدينته، أي بدأ بالسفر كركوب الطيارة، أو ابتعاد السيارة عن المدن.
واستدلوا بحديث جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج الى مكة عام الفتح فصام حتى بلغ كراع الغميم، وصام الناس معه، فقيل له: ان الناس قد شق عليهم الصيام، وان الناس ينظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر، فشرب والناس ينظرون إليه ـ فافطر بعضهم، وصام بعضهم، فبلغه ان ناسا صاموا فقال: أولئك العصاة» (مسلم 2/785).
وقالوا: ان الفطر مع السفر كالقطر للمرض الطارئ إلا أن الحنابلة قالوا: ان الافضل لمن سافر في اثناء النهار اتمام الصوم، خروجا من خلاف من لم يبح له الفطر، وهو قول اكثر العلماء تغليبا لحكم الحضر، كالصلاة.