Note: English translation is not 100% accurate
عادات الشعوب في رمضان
في الفلبين.. الكاري كاري والموز وجوز الهند
25 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
يعيش المسلمون في الفلبين كأقلية، وذلك على الرغم من مجاورة هذه الدولة لكل من ماليزيا وإندونيسيا ذات الغالبية المسلمة، وللمسلمين في هذه البلاد العديد من العادات والتقاليد التي تعتبر خاصة بالمجتمع الإسلامي هناك، والتي وإن اتفقت في الجوهر مع التعاليم الإسلامية إلا أنها تحتفظ بخصوصية مجتمعها، وفي شهر رمضان المجال الواسع لإبراز مثل هذه العادات.
المشهد الإسلامي في الفلبين
دخل الإسلام إلى هناك عن طريق التجار المسلمين الذين جاءوا حاملين تعاليم الدين السمحة يطبقونها في تعاملاتهم التجارية، مما كان له أكبر الأثر في اعتناق أهالي هذه البلاد للإسلام. وقد ظل الإسلام هو الدين الغالب في الأراضي الفلبينية حتى وصل إليها الغرب عن طريق الرحالة «ماجلان» الذي تغلب على المسلمين وفتح الطريق أمام الاحتلال الإسباني من بعده في العام 1568 في عهد الملك «فيليب الثاني»، وسميت البلاد على اسم هذا الملك لتبدأ رحلة اضطهاد للمسلمين هناك.
ومن ملامح ذلك الاضطهاد تغيير نطق اسم العاصمة إلى نطق غير عربي، فبعد أن كانت المدينة تسمى «أمان الله» صارت تسمى «مانيلا»، وللآن يعيش المسلمون في الجنوب في حرب دائمة مع السلطات الفلبينية التي لم ترحم حتى بيوت الله تعالى، فقامت بتهديم المساجد.
لكن السلطات حاليا بدأت تأخذ اتجاها أكثر هدوءا في تعاملها مع الوجود الإسلامي بالبلاد، وعامة توجد العديد من المساجد في الفلبين لاتزال باقية منها مسجدا «سولو» و«دافوا».
شهر رمضان في المجتمع الفلبيني المسلم
للمسلمين في الفلبين عادات وتقاليد خاصة بهم، فهو مجتمع أصيل في هذه البلاد التي لا وافد إليها من بعيد كما هو الحال في الدنمارك مثلا. ويرتقب المسلمون دخول شهر رمضان من أجل تأكيد هويتهم الإسلامية في مواجهة الحرب ضدهم، ومن أبرز عاداتهم خلال الشهر الكريم تزيين المساجد وإنارتها والإقبال على الصلاة فيها، بل وجعلها مركز التجمع العائلي، فتصبح دارا للعبادة وللتعارف بين المسلمين.
أيضا يحرص المسلمون على أداء صلاة التراويح واصطحاب أبنائهم إلى أدائها بغرض غرس التعاليم الدينية في نفوسهم من الصغر، ولابد على كل مسلم أن يؤدي هذه الصلاة هناك وتقام في 20 ركعة.
ويحرص المجتمع الإسلامي الفلبيني في شهر رمضان على تقديم الخدمات الاجتماعية للمحتاجين، كما أن الأغنياء يستضيفون الفقراء على موائدهم من دون أي حساسيات، فالكل إخوة في الإسلام، وتوزع الصدقات خلال الشهر في ليلة النصف منه، ويعمل أئمة المساجد على جمع زكاة الفطر وتوزيعها بمعرفتهم الخاصة على المستحقين من الفقراء.
ولا ينسى المسلمون الفلبينيون أن يزينوا موائد الشهر الكريم بالأكلات المحلية الخاصة بهم مثل طبق «الكاري كاري» وهو اللحم بالبهارات، وكذلك مشروب السكر والموز وجوز الهند. وهناك بعض الحلوى التي تشبه «القطائف» المصرية وعصير «قمر الدين»، ويلهو الأطفال في هذا الشهر بعد الإفطار، حيث يرتدون الملابس المزينة بالألوان والزخارف، ثم يحملون الفوانيس أو ما يشبهها، ويبدأون في التنقل من مكان لآخر بل ويتولون إيقاظ النائمين لتناول طعام السحور وهو ما يضفي بهجة على هذا الشهر الكريم.