Note: English translation is not 100% accurate
ميد: الجهود المبذولة لمحاربته لا تبدو فعالة.. وبعض الشركات تبرره للحصول على أنشطة
فساد الهدايا يضرب أطناب شركات المنطقة للفوز بعقود
4 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
استطلاع لـ «أرنست آند يونغ»: رجال أعمال الشرق الأوسط إما يتغاضون أو يبررون الهبات المالية
عالم المال يزداد احتيالاً وبنوك عالمية تدفع غرامات بالمليارات بعد انكشاف أمرهامحمود عيسى
نادرا ما تثبت السياسات المتبعة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ـ مينا ـ لاستئصال شافة الفساد وكبح جماح عمليات التزوير والاحتيال فعاليتها.
ففي مارس الماضي وافق كوميرز بنك الألماني على دفع مبلغ 258.7 مليون دولار تنفيذا لتسوية مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي، وهو الذراع التابعة لوزارة الخزانة الأميركية والمكلفة بتطبيق العقوبات والقيود الاقتصادية، وتظهر تفاصيل الاتفاقية التي كشف المكتب النقاب عنها كيفية قيام البنك بعمليات مصرفية من إيران في حين لجأ إلى التعتيم على تورط بنوك إيرانية معه، بحسب تقرير لمجلة «ميد».
وهذه الواقعة كانت احدث حلقة في سلسلة طويلة من الحالات التي دفعت فيها المؤسسات المالية غرامات مالية ضخمة للسلطات الأميركية خلال السنوات الأخيرة جراء خرقها القوانين، وفي عام 2014 وافق كل من بنك أوف أميركا وبنك بي ان بي باريبا الفرنسي على تسويات، كما كانت السنوات الأخيرة من العقوبات المالية من نصيب كل من بنك اتش اس بي سي وستاندارد تشارترد البريطانيين وبنك جيه بي مورغان اميركي وبنك كريدي سويس السويسري، وهذه القائمة تمثل غيضا من فيض من المؤسسات التي تعرضت لغرامات أميركية.
دخل ضخم
وهكذا فقد حققت الخزانة الأميركية دخلا تجاوز 3.8 مليارات دولار نتيجة لعقوبات تم تطبيقها من خلال 145 اتفاقية تسوية منذ عام 2009، وهذه الأرقام الضخمة ان دلت على شيء فإنما تدل على ان الاحتيال والتزوير والرشوة وخرق القوانين والقواعد باتت من الأمور المنتشرة والمزدهرة في أوساط النظام المالي. إلا ان البنك ليست إطلاق المتهم الوحيد، وليس أدل على ذلك من اعتقال مسؤولين سابقين كبار في منظمة الفيفا أواخر مايو الماضي وخضوعهم لتحقيقات يجريها المدعون العامون في الولايات المتحدة حول تهم بالفساد في مباريات الكؤوس العالمية، وهو أمر يدلل على كيفية تغلغل هذه الممارسات واستشرائها في بعض نواحي الرياضة العالمية.
الشرق الأوسط
وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، هناك العديد من المزاعم حول تهم بالرشوة تحوم حول فوز قطر بتنظيم مباريات الفيفا لكأس العالم في عام 2022، وفي حين ظلت الدوحة تنفي على الدوام هذه التهم، فإن ثمة فضيحة تتنامى قد تكون من الخطورة بحيث تنسف آمال هذه الدولة في تنظيم هذا الحدث الرياضي الهام.
أما عالم الأعمال الأوسع نطاقا فهو كثيرا ما يكون الضحية والجاني عندما يتعلق الأمر بالفساد، ففي مايو الماضي أظهر استطلاع أجرته شركة ايرنست اند يونغ البريطانية ان 51% من المشاركين في الاستطلاع قالوا ان الفساد والرشوة كانا منتشرين في بلدانهم.
وقد غطى الاستطلاع معظم النشاطات الاقتصادية من الخدمات المالية الى صناعات استخراج الثروات الطبيعية، ومن السلع الاستهلاكية الى العناية الصحية والعلوم الحياتية والقطاع العام. وبلغ عدد المشاركين فيه 3800 شخص من 38 بلدا حول العالم شملت أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا والهند.
وشارك في هذا الاستطلاع أشخاص من مصر والسعودية وعمان والأمارات، برغم ان الشريحة الممثلة لكل دولة بواقع 100 شخص تعتبر صغيرة، إلا ان النتائج تضاف الى ما توصلت إليها مسوحات أكبر حول الفساد.
أوسع انتشاراً
ولكن النتائج تقول ان رجال الأعمال في الشرق الأوسط أما انهم غير مدركين دوما تلك الممارسات التي تعتبر مشبوهة، او انهم اكثر تغاضيا عن أمور تعتبر غير مقبولة في أماكن أخرى من العالم، حيث الـ 49% ان منح الهدايا للفوز بعقد أو نشاط معين يعتبر مبررا لمساعدة الشركة على البقاء، وهي النسبة الأعلى بين المناطق التي شملها الاستطلاع باستثناء الهند التي ارتفعت فيها الى 52%، كما ان مسالة تقبل الهبات النقدية حصلت على النسبة ذاتها من التبرير للفوز بالعقود، وهي نسب أعلى بكثير من المعدلات العالمية.
وعن التلاعب في النتائج المالية للشركات قال 34% من المشاركين في الشرق الأوسط ان تقارير الأداء المالي لشركاتهم كان مبالغا فيها، ولكن العمانيين كان لهم نصيب الأسد، حيث ذكر 99% منهم ان شركاتهم ارتكبت تزويرا واحتيالا في تقارير الأداء المالي العام الماضي، مقارنة مع 36% منهم قالوا ان ممارسات الفساد كانت منتشرة في بلدهم.