Note: English translation is not 100% accurate
ولنا رأي
الصلاة الموحدة.. رسالة الكويت إلى العالم
4 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
مشهد التجمع لأهل الكويت خلال صلاة الجمعة في المسجد الكبير أمس يتقدمهم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد، وكبار المسؤولين، كان كبيرا بحجم الإنسانية، وحمل رسالة الى المجتمع الدولي تؤكد من جهة ان الشعب الكويتي، كما شدد صاحب السمو، عصيّ على الفتنة، وتقدم من جهة أخرى نموذجا إلى كل دول المنطقة بأن الوقوف في وجه الإرهاب يبدأ من الوحدة الداخلية.
ليس غريبا على رجل بوطنية وإنسانية صاحب السمو أن يحوّل بأعلى درجات التبصر والحكمة مشهد الدم والدمار الذي حمله الإرهاب الحاقد إلى مشهد وحدة وطنية نموذجية ومستلهمة من جذور مجتمعنا وقيمه التي قامت على التعاضد والتآخي والتلاحم.
لقد أثبت صاحب السمو الأمير مجددا انه قائد استثنائي بكل معنى الكلمة، قادر على معالجة أي أزمة مهما اشتدت داخليا وخارجيا، ولا نملك إلا ان نرفع لسموه أسمى آيات الشكر والتقدير، داعين الله أن يبقي سموه ذخرا للكويت.
لقد حملت صلاة الكويتيين الموحدة أمس أيضا رسالة بأنهم سيسيرون على نهج أميرهم وقائدهم ووفق توجيهاته السامية ولن يسمحوا للفتنة والإرهاب، مهما بلغت بشاعتهما، بأن ينالا من وحدتهم وعزيمتهم وإيمانهم بوطنهم.
ساهمت الإجراءات المشددة أمس خلال تأمين المساجد في مختلف أرجاء البلاد في طمأنة النفوس وجسدت تفاني رجال الأجهزة الأمنية في أداء واجبهم بحماية المصلين وبيوت الله، ورغم ان بعض المواطنين ربما شعروا بالضيق بسبب شدة الإجراءات إلا ان هدفها هو حتما حمايتهم، ويستحق رجال الأمن كل التحية والتقدير على ما بذلوه أمس والمسؤولية كبيرة على عاتقهم في قادم الأيام، فهم سياج الوطن في وجه التهديدات.
في جمعة الوحدة والإنسانية ردت الكويت على الإرهاب، فنحن شعب لا تزيده المحن والشدائد إلا صلابة وعزما كما يشهد التاريخ.
حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.