Note: English translation is not 100% accurate
«المركزي الأوروبي» يبقي القروض الطارئة على مستواها الحالي
أوروبا تتمسك باليونان مجدداً
8 يوليو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات
تمديد إغلاق المصارف حتى اليوم ومخاوف من نفاد الأموال وإفلاس الشركات
تعيين اقليدس تساكالوتوس وزيراً للمال في اليونانبعد أجواء البهجة والاحتفال التي أعقبت التصويت بـ «لا» في استفتاء الأحد الماضي، عاد اليونانيون مرة أخرى إلى مواجهة الواقع الصعب، والاصطفاف مجددا في طوابير طويلة أمام أجهزة الصرف الآلي، مع ورود خبر استقالة وزير المالية الذي قاد المعسكر المناهض للتقشف، كما تلاشت مشاهد البهجة التي سادت أمام البرلمان وغابت وسط المخاوف من نفاد الأموال من بنوك البلاد خلال ساعات أو أيام ما سيؤدي بأعداد كبيرة من الشركات إلى الإفلاس.
وشعر الكثيرون بالقلق من أن التوصل إلى اتفاق مع الجهات الدولية الدائنة قد لا يتم في الوقت المناسب لمنع نفاد الأموال من البنوك اليونانية او ربما تفشل تلك المحادثات تماما.
في حين أعلن البنك المركزي الأوروبي مساء أمس الأول إبقاء القروض الطارئة للمصارف اليونانية على مستواها الحالي، مع تشديد شروطه للمنح مستقبلا.
وقال البنك في بيان إن مجلس حكامه «قرر إبقاء مستوى السيولة الطارئة للمصارف اليونانية على المستوى الذي حدد في 26 يونيو الماضي بعدما ناقش اقتراحا لبنك اليونان» المركزي. ومنذ التاريخ المذكور، يبلغ سقف القروض نحو 89 مليار يورو.
وذكر البنك أنه «يمكن فقط منح القروض الطارئة مقابل سندات كافية»، لافتا إلى أن التدهور المالي لليونان ترك أثره على هذه السندات التي تضمنها المصارف اليونانية للحصول على قروض طارئة عبر البنك اليوناني المركزي.
كما قررت الحكومة اليونانية أن تمدد حتى اليوم الأربعاء إغلاق المصارف، بحسبما أفاد مصدر في وزارة المال، مع إبقاء المبلغ الأقصى المسموح بسحبه بالنسبة إلى اليونانيين 60 يورو.من جهته، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أن «الأسس موجودة لاتفاق» حول إنقاذ اليونان، مؤكدا انه «ليس هناك أي موضوع محظور في ما يتعلق بالدين (اليوناني) وبإعادة جدولته».
وقال فالس متحدثا لإذاعة «آر تي ال» ان فرنسا «على قناعة» بأنه «لا يمكن المجازفة بخروج اليونان من اليورو» وذلك «لأسباب اقتصادية بالتأكيد إنما خصوصا لأسباب سياسية».
واعتبر أن خروج بلد للمرة الأولى من منطقة اليورو سيشكل «خطرا على النمو والاقتصاد العالميين».
وشدد على أن «أوروبا هي على المحك»، داعيا الحكومة اليونانية إلى «بذل كل ما بوسعها للتوصل إلى اتفاق».
من جهة أخرى، أعلن فالس عن جلسة مناقشات من دون تصويت تجري في الجمعية الوطنية اعتبارا من الأربعاء.
وقضت ألمانيا على آمال رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس بالتوصل سريعا إلى اتفاق لاستئناف تمويل بلاده مدعوما بفوزه في الاستفتاء، مؤكدة ان شروط معاودة التفاوض لم تتوافر بعد. واعتبرت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل انه «من الملح» تلقي «اقتراحات محددة جدا».
وحتى قرار الكسيس تسيبراس بالتضحية بوزير ماليته يانيس فاروفاكيس قبل انعقاد قمة فرنسية ألمانية حاسمة في باريس، وتعيين نائب وزير الخارجية اقليدس تساكالوتوس، وهو أيضا منسق المفاوضات مع الدائنين، وزيرا للمالية خلفا لفاروفاكيس لم يرض برلين.
وذكرت ألمانيا أن ما هو أساسي في المحادثات بين أثينا ودائنيها هو «المواقف وليس الأشخاص» وان «الشروط لمفاوضات حول برنامج مساعدة جديد» لم تتوافر بعد.
وتبدو ألمانيا حيث تضامن الرأي العام مع اليونان يتضاءل أكثر فأكثر، غير مستعدة للبحث في إعادة هيكلة الدين اليوناني الضخم.
وفي المفاوضات حول الإصلاحات وتدابير التقشف التي تمت مناقشتها بين اثينا والاتحاد الأوروبي منذ 5 اشهر، تبدو باريس وبرلين بعيدتين عن التوصل إلى رؤية مشتركة للرد على الاستفتاء الذي ينقسم بشأنه أيضا بشكل أوسع قادة منطقة اليورو.
وتؤيد اسبانيا إجراء تفاوض بشأن خطة إنقاذ ثالثة لليونان «التي يجب ان تبقى في منطقة اليورو». كذلك تدفع ايطاليا الى تقريب المواقف وحث رئيس الحكومة الايطالية ماتيو رونزي أثينا ودائنيها الى إيجاد «طريق نهائي» للخروج من الأزمة.
لكن آخرين يتحدثون صراحة عن فكرة خروج اليونان من منطقة اليورو مثل وزير المالية السلوفاكي بيتر كازيمير الذي اعتبر خروجها «سيناريو واقعيا». فيما رأى رئيس اليوروغروب الهولندي يورين ديسلبلوم ان فوز الـ «لا» في استفتاء اليونان «لا يقرب أوروبا من حل» مع أثينا.
إلا أن الوضع يبدو ملحا وخصوصا أن الحاجات هائلة، فاليونان باتت على شفير الإفلاس، ومصارفها مغلقة منذ أسبوع فيما هناك رقابة على الرساميل وتواجه مشكلة مع السحوبات الكثيفة التي أجراها اليونانيون القلقون في الآونة الأخيرة.
وأمام هذه الحاجات الهائلة، فإن الاقتصاد اليوناني بات معطلا ووحده البنك المركزي الأوروبي يؤمن استمرار البلاد ماليا من خلال مواصلة إمداد المصارف اليونانية بالسيولة عبر قروض طارئة قيمتها مجمدة حاليا رغم أن صندوق النقد الدولي مستعد لمساعدة اليونان في حال «طلب منه ذلك» حسبما أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد.
وقالت لاغارد «اننا نراقب الوضع عن كثب ونقف مستعدين لمساعدة اليونان في حال طلب منا ذلك»، مضيفة أن صندوق النقد الدولي «اخذ علما» بنتيجة استفتاء الأحد الماضي.
في حين أشارت متحدثة باسم وزارة الخزانة الأميركية إلى أن الوزير جاك ليو تحدث مع رئيس الوزراء ووزير المالية اليونانيين وأبلغهما بأن واشنطن تتطلع إلى أن تستأنف أثينا والأطراف الأخرى المشاورات من اجل حل الأزمة.
وأضافت وزارة الخزانة في بيان صدر عنها أن ليو أعرب عن الأمل في الوصول إلى نتيجة «تسمح لليونان بإجراء إصلاحات هيكلية ومالية صعبة لكنها ضرورية والعودة إلى النمو وتحقيق القدرة على الوفاء بالديون ضمن منطقة اليورو».
استمرار إغلاق البورصة
ذكرت لجنة أسواق المال اليونانية أن بورصة الأسهم ستظل مغلقة حتى اليوم مع استمرار إغلاق البنوك في حين تسابق اليونان الزمن لتفادي إعلان إفلاسها والبقاء في منطقة اليورو.
النفط لأدنى مستوى في شهرين
أظهرت أسعار النفط أمس ثباتا بعد تسجيل واحدة من اكبر عمليات بيع خلال هذا العام في الجلسة الأخيرة في ظل رفض برنامج الإنقاذ والمصاعب التي تشهدها الأسواق المالية الصينية. وقال بنك «ايه ان زد» الألماني في تحليل له ان أسعار النفط الخام بلغت أدنى مستوى لها خلال شهرين في غمرة تصاعد مخاوف بشان الاستقرار الاقتصادي في اووربا وآسيا. وزاد خام القياس العالمي مزيج برنت تسليم أغسطس 70 سنتا إلى 57.24 دولارا للبرميل صباح أمس بعدما انخفض بما يزيد عن 6% في الجلسة السابقة.
اليورو يتراجع أمام الدولار
تراجع اليورو مقابل الدولار والجنيه الاسترليني أمس مع هبوط عائدات سندات الخزانة الألمانية لأجل عشر سنوات وتحرك فروق أسعار الفائدة في غير صالح العملة الأوروبية الموحدة. وهبط اليورو مقابل الدولار 0.3% إلى 1.10 دولار، مرتفعا من مستواه المنخفض عند 1.09 دولار الذي لامسه اول من امس. وتراجع 0.4% مقابل الاسترليني.
الذهب يهبط عن 1170 دولاراً
تراجع الذهب أمس مع ترقب الأسواق أنباء عن قمة منطقة اليورو للوقوف على مدى التقدم الحاصل في أزمة ديون اليونان، وان كانت زيادة مراكز البيع في المعدن النفيس تبرز المعنويات السلبية تجاه المعدن.
ولم ينجح الذهب حتى الآن في جذب إقبال كبير من الباحثين عن الملاذات الآمنة في ضوء الأزمة اليونانية الحالية، إذ يبدو أن المخاوف من انتشار العدوى قد انحسرت. وأدى ارتفاع الدولار أيضا إلى الحد من المكاسب.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 1168 دولارا للأونصة، ونزل سعر المعدن الأصفر في العقود الأميركية الآجلة 0.5% امس الثلاثاء.