Note: English translation is not 100% accurate
فتاوي الصيام.. بقلم: د.عجيل النشمي
9 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

الإكثار من الطعام في رمضان
في شهر رمضان يكثر الناس من الطعام، ومن أنواع الطعام الكثيرة، ويكون مصير أغلب الطعام إلى القمامة، فهل يعتبر ذلك من الإسراف؟ وما الحكم الشرعي في هذا العمل؟
٭ الأصل في رمضان أن يكون شهر التخفيف من فائض الطعام والشراب، والتقشف الذي تشعره بمن حاله الجوع أغلب العام أو بعضه، وهذا من حكم هذا الشهر الكريم، لكن الأعراف المتبعة في سائر البلاد الإسلامية، جعلت من هذا الشهر موسم التفنن في أنواع الطعام ولذيذ الشراب، حتى بلغ الناس في ذلك مبلغ السرف المذموم أو المكروه أو المحرم، إذ الشراب والطعام بقدر ما يندفع به الهلاك واجب، فإن كان بقدر الشبع المعتدل فهو مباح، وما زاد على الشبع فمكروه، وإن زاد في طعامه وشرابه بحيث أدخل الضرر على نفسه، أو أعاقه ذلك عن أداء عباداته، أو تسبب في إضاعة ماله أو منع عياله نفقتهم فهو محرم.
ودليل ذلك قوله تعالى (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا.. الأعراف 31) فالأمر بالأكل والشرب مطلوب ليقيم الإنسان حياته، والإسراف محرم إذا أدى إلى خلاف المقصود من الأكل والشرب مما سبق ذكره، وقال النبي صلى الله عليه وسلم «ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» «الترمذي 7/51».
وليتذكر المسلم في رمضان خاصة، حاجة إخوانه المسلمين، إلى ما يلقيه في صناديق الزبالة من طيب الطعام، مما لو وصل إلى المحتاجين إليه، لأقام حياتهم أو دفع عنهم غائلة الجوع والهلاك، ولو اقتصد المسلم في مأكله ومشربه، لاستطاع أن يرسل قيمة ما قد يزيد على حاجته إلى أهله المستحقين له، من الفقراء والمساكين والمنكوبين وما أكثرهم.
صائم داعب زوجته
شخص صائم وداعب زوجته فأنزل. فماذا يجب عليه؟
٭ إذا تم إنزال بهذا الفعل، وهو المداعبة أو اللمس، أو ما إلى ذلك فيجب عليه القضاء دون الكفارة، عند جمهور الفقهاء، أما المالكية فيجب عندهم القضاء والكفارة، أما إذا نزل المني منه بمجرد الفكر، فذهب الحنفية والشافعية، أنه لا يفسد الصوم لأنه يشبه الاحتلام في هذه الحالة.
وذهب المالكية إلى أنه يفسد الصوم، ويجب في هذه الحالة القضاء فقط، وهذا إذا لم يستدم الفكر أو النظر، فإن استدامها، إلى أن أنزل، فإن كان ذلك عادته فعليه الكفارة، وإن لم يكن عادته فقولان: والحنابلة يفرقون بين النظر والفكر، ففي النظر يفسد الصوم دون الفكر فلا يفسد.
صيام شوال والقضاء
هل يجوز لي ان اجمع صيام شوال وأيام القضاء وإذا لم يمكنني الجمع بينهما هل أصوم شوال ثم القضاء بعد شوال؟
٭ المختار من أقوال الفقهاء في هذه المسألة، هو كراهة أن تصوم تطوعا وعليها قضاء فرض، لأن الفرض والواجب لا يجوز تأخيره وتقديم النفل والتطوع عليه، وهذا مذهب المالكية والشافعية، وذهب الحنفية إلى جواز ذلك من غير كراهة، وقال الحنابلة بحرمة التطوع قبل قضاء ما عليه من أيام. وبناء على ذلك فينبغي أن تصومي ما عليك من قضاء ثم الأيام الستة من شوال فإن لم يمكنك الجمع بأن كانت أيام القضاء كثيرة فيجوز لك صيام الست في آخر شوال ثم القضاء بناء على قول من أجاز ذلك.
العمل الشاق في رمضان
هل يجوز لمن يكون عمله شاقا أن يفطر في نهار رمضان؟
٭ الأصل هو وجوب الصوم مادام في كامل صحته وقادر على الصيام وهو مكلف، لقوله تعالى (كتب عليكم الصيام) وقوله عز وجل (فمن شهد منكم الشهر فليصمه.. البقرة 185). ولذلك لا يخرج عن هذا الأصل إلا بعذر مقبول شرعا كسفر أو مرض أو حمل أو رضاع أو كبر، وما إلى ذلك.
وأما بالنسبة للفطر بسبب العمل فإن ذلك إنما يجوز في أضيق نطاق، بأن يكون العمل في ذاته شاقا على هذا الصائم ويكون مضطرا لهذا العمل لا يجد عنه بديلا ولا يمكن أداؤه ليلا وهو مصدر رزقه، بحيث لو امتنع عنه انقطع رزقه، ففي هذه الحال يجوز الفطر، كذلك يجوز الفطر إذا كان هذا العمل مع الصوم يسبب للصائم مرضا بسبب التعب والإعياء فهذا حكمه حكم المريض.
وفي الحالتين السابقتين يجب القضاء إذا أمكن خلال الأشهر اللاحقة لفطر هذا الشهر، ولو في أشهر الإجازة فإن لم يمكن القضاء فالفدية واجبة عليهما.