Note: English translation is not 100% accurate
رئيس جامعة الأزهر السابق وعضو هيئة كبار العلماء أكد أنه لا يوجد صراع سني ـ شيعي وسيخّلد في النار من فجّر نفسه واستهدف الآمنين
أحمد عمر هاشم لـ «الأنباء»: مدبرو ومنفذو تفجير «الصادق» خرجوا عن الإسلام
9 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

مواقف سمو الأمير لا تحصى ولقب «قائد الإنسانية» لم يكن من فراغ
بعض الدول الغربية تقف وراء التنظيمات الإرهابية تمدهم بالمال وبعض الدول الخبيثة الأخرى تظاهرت بالعروبة والإسلام وهي أبعد ما تكون عنهما
لم أكن أتخيل أن يقف مبارك ومرسي في القفص ولكنه بقدر الله وليس هناك أحد أسمى من إرادة الله
الفتاوى المبيحة لدماء رجال الجيش والشرطة وعموم الناس كاذبة ومرفوضة شرعاً وقانوناً
مكثنا أيام مقتل الرئيس السابق أنور السادات عدة سنوات نصحح المفاهيم المغلوطة التي بثها أعداء الإسلام في عقول كثير من الشباب
اقترحنا تدريس «الثقافة الإسلامية» في جميع الجامعات بهدف التصدي لأي فكر يحاول أن يقتحمها
السيسي رجل أمين ووطني ويتقي الله ونرجو الله أن يسدد خطاه ويتم نصر البلاد والعباد على يديه
ثورة 25 يناير ركبها انتهازيون ونفعيون لكن الآن الأمور تسير في مجرياتها الطبيعية
أسامة أبوالسعود
أكد رئيس جامعة الأزهر السابق وعضو هيئة كبار العلماء في مصر د.أحمد عمر هاشم أنه لا يوجد صراع مذهبي سني ـ شيعي في المنطقة، مبينا أن من يفجر نفسه فهو ذاهب إلى الجحيم وليس إلى الجنة ـ كما يصور له من عمل له غسيل مخ، منددا بالحادث الإرهابي الجبان الذي استهدف المصلين في مسجد الإمام الصادق قبل أيام. وفي لقاء خاص مع «الأنباء» خلال زيارته إلى مقر الصحيفة، قال د.أحمد عمر هاشم إن للكويت منزلة كريمة في قلوب كل المصريين وأنا استشعر هذه المعاني النبيلة والإنسانية التي قدمتها الكويت في دول كثيرة من دولنا العربية والإسلامية في بناء المساجد والمدارس والمعاهد والمستشفيات والمستوصفات وغيرها من أعمال الخير والأيادي البيضاء التي نذكرها. وشدد على أن من أراد الشر بمصر فسيبوء بإثم كبير وشر مستطير، فمصر كنانة الله في أرضه ومن أرادها بسوء قصمه الله. وقال د.هاشم «ننظر إلى موقف الكويت وشقيقاتها من الدول العربية والإسلامية الداعمة لمصر موقف تقدير وإجلال ومحبة خاصة ان الكويت كانت أولى الدول التي قدمت العون لمصر في ازمتها وشدتها، ومازالت، وليس هذا غريبا على الدول العربية والإسلامية فهي أمة واحدة، وندعو الله ان يوفق الجميع، وفيما يلي التفاصيل:
بداية من زيارتكم الحالية للكويت كيف تنظرون لها، خاصة في ظل التي تعرضت له من حادث إرهابي اليم؟
٭ نحن نحب الكويت أميرا وولي عهد وحكومة وشعبا، ونعلم أن هذا البلد الذي تم اختياره مقرا للعمل الإنساني واختيار صاحب السمو قائدا للعمل الإنساني وقائدا للإنسانية فهذا يدل دلالة قاطعة على ما تقدمه الكويت من جهود تذكر فتشكر في خدمة شقيقاتها من الدول العربية والإسلامية.وبما لها من مواقف وأيادي بيضاء في خدمة البلاد ومساعداتها، ولا ننسى أنها كانت أسبق الدول العربية والإسلامية في مد يد العون لمصر وهي تجتاز محنتها الماضية.
فزيارتي للكويت هي زيارة محب يقدر في الكويت كل معنى جميل، وكل معنى إنساني رائع، ولا شك أن للكويت مكانة عزيزة في قلوب كل مواطن مصري، ولا ننسى لها هذا العون وهذه المشاعر الفياضة. وزيارتي لها كل عام في شهر رمضان للإسهام في الموسم الثقافي الرمضاني الذي تقيمه وزارة الأوقاف وأيضا فيها لقاءات مع أخوة وأصدقاء وأحباء، فللكويت منزلة كريمة في قلوب كل المصريين وأنا استشعر هذه المعاني النبيلة والإنسانية التي قدمتها الكويت في دول كثيرة من دولنا العربية والإسلامية في بناء المساجد والمدارس والمعاهد والمستشفيات والمستوصفات وغيرها من أعمال الخير والأيادي البيضاء التي نذكرها.
وصاحب السمو حين أطلق على سموه «قائد العمل الإنساني وقائد الإنسانية لم يكن ذلك من فراغ ولكن لما كانت تقدمه ومازالت تقدمه الكويت من أيادي بيضاء ومن جهود تذكر فتشكر في خدمة الانسانية» لذلك نبادل الكويت حبا بحب ووفاء بوفاء.
عمل جبان
وماذا عن الحادث الإرهابي الآثم الذي تعرضت له الكويت باستهداف المصلين الصائمين الساجدين في بيت من بيوت الله؟
٭ اما عن الحادث الإهابي الأليم الذي تعرضت له الكويت الحبيبة، فحينما نزلت من الطائرة وعلمت ان هناك عزاء في المسجد الكبير لم أشأ ان اجلس دقيقة واحدة دون تقديم واجب العزاء، فتوجهنا من الطائرة إلى العزاء في المسجد الكبير، وكانت الوفود المتلاحقة والمتابعة من أبناء الكويت يعبرون اصدق تعبير عن مشاعرهم الفياضة وعن الفتهم ووحدتهم ووقوفهم صفا واحدا خلف القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ورفض هذا العدوان وهذا الإرهاب والتماسك القوي في هذا الظرف الأليم.
كيف تابعتم تقدم صاحب السمو صلاة الجمعة الجامعة للسنة والشيعة صفا واحدا بمسجد الدولة الكبير؟
٭ لقد كان لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مواقف إنسانية لا تحصى ولا تعد، وعندما وقع الحادث كان أول الذاهبين إلى ارض الحادث في اللحظات الأولى وعبر سموه عن اصدق المشاعر وقال «هذولا أولادي» وتقدم سموه أيضا وفود المصلين بمسجد الدولة الكبير تعبيرا عن مشاعره الفياضة وحبا لوطنه وأبناء هذا الوطن الكريم وإخلاصا للرسالة التي يقوم بها.
كيف تنظرون لموقف الكويت والدول الخليجية الداعمة لمصر خلال السنوات الماضية؟
٭ ننظر إلى موقف الكويت وشقيقاتها من الدول العربية والإسلامية الداعمة لمصر موقف تقدير وإجلال ومحبة خاصة أن الكويت كانت أولى الدول التي قدمت العون لمصر في ازمتها وشدتها، ومازالت، وليس هذا غريبا على الدول العربية والإسلامية وهي دولة واحدة وأمة واحدة، وندعو الله ان يوفق الجميع.
كيف تنظرون للأوضاع في المنطقة العربية من العراق إلى سورية وليبيا ومصر واليمن وظهور تنظيم «داعش» الذي يفجر في الكويت ومصر والعراق وغيرها، ماذا يمثل لكم هذا المشهد العبثي باسم الدين الإسلامي؟
٭ هذه مشاهد عبثية لا تمت للدين الإسلامي بأي صلة، فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، وهؤلاء لم يسلم المسلمون من ألسنتهم وأيديهم، بل هم دعاة شر وفتنة. وندعو الله تعالى أن ينجي البلاد والعباد من شرورهم، اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم يا رب العالمين.
البعض يصف المشهد الحالي بأنه صراع مذهبي، فإيران تريد الاستحواذ على المنطقة من جهة وتواجهها بعض التنظيمات المسلحة على الأرض في سورية واليمن والعراق من جهة أخرى، كيف تنظرون لذلك؟
٭ لا.. أبدا، والله أعلم بالسرائر، لكن الذي نعتقده أن العدوان على النفس الإنسانية تحت أي مسمى وتحت أي تبرير لا مبرر له تحت أي حال من الأحوال، لان الله تعالى نظر إلى ان العدوان على النفس الواحدة يعتبر عدوانا على البشرية جمعاء كما في قوله تعالى (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا).
لا صراع مذهبيا:
إذن لا يوجد صراع مذهبي أو طائفي من وجهة نظركم؟
٭ حتى وإن كان يوجد بعض الامور المذهبية والطائفية لا يصح أن تصل إلى هذا الحد الذي تنطلق فيه حمامات الدم بهذا الأسلوب المتردي والمؤسف والذي انتشر في كثير من دولنا العربية والإسلامية، وما كان يليق هذا من عرب ومسلمين.
هل أنتم مع تشكيل مجلس سني ـ شيعي لوحدة صف الأمة الإسلامية للتصدي لبعض الشباب الذي يجنح للعنف من الجانبين؟
٭ كل ما فيه تقريب للمذاهب وتهدئة للنفوس وحقن للدماء ـ كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم «والله لا تدعوني قريش إلى خطة توصل فيها الأرحام وتحقن فيها الدماء الا أعطيتهم إياها».
ننتقل للحديث عن مصر وما تتعرض له من إرهاب أعمى استهدف الجنود وتفجيرات وعمليات تستهدف أمن واستقرار مصر حاليا، وقيام الرئيس السيسي بارتداء الزي العسكري والذهاب إلى الجنود في سيناء كيف تنظرون لذلك؟
٭ ننظر إلى ذلك أن قائد مصر ورئيس جمهوريتها يستشعر الخطر الداهم ولا يعفي نفسه من المسؤولية بل يجعل نفسه في مقدمة صفوف المجاهدين المنافحين عن ارض الوطن، ولذا كان إقدامه ببدلته العسكرية عنوانا على انه في مقدمة صفوف المجاهدين للدفاع عن ارض مصر وهتف في آخر كلمته بقوله «تحيا مصر» ورددوا خلفه هذه العبارة التي تشير إلى أهمية الوطن ويجب الحفاظ عليه والدفاع عنه وعدم الإهمال في الوقوف صفا واحدا من اجل درء أخطار العدوان والإرهاب الجبان الذي يهدد مصر والدول العربية والإسلامية.
والحقيقة أن الذين اقدموا على مثل هذه العمليات الإرهابية والانتحارية هم قوم خرجوا على حظيرة الإسلام الذي يأمر الناس أن يعيشوا أحبة ودعاء وبين رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم علامة المسلم حين قال «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» وعلامة المؤمن حين قال «والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم وأعراضهم». أما الذي يقتل النفس الإنسانية بغير وجه حق فعقوبته قررها القرآن الكريم في قوله تعالى (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما).
استهداف النائب العام
وأيضا كيف نظرتم لاستهداف النائب العام وتفجير موكبه بهذا الشكل البشع؟
٭ هذه مأساة كبرى يندى لها الجبين لأنه كما قال عنه رئيس الجمهورية انه يمثل صوت مصر وهم يريدون إسكات صوت مصر، وهيهات هيهات، فالعدوان عليه عمل جبان، وعمل لا يمت إلى الإنسانية بصلة والواجب على المصريين جميعا أن يكونوا على قلب رجل واحد لدرء الخطر عن كل إنسان وعن مصرنا الحبيبة.
من وجهة نظركم لماذا توحشت تلك التنظيمات الإرهابية بهذا الشكل حاليا باستهداف الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة؟
٭ لأن بعض الدول الغربية تقف وراءهم تمدهم بالمال، وبعض الدول الخبيثة الأخرى التي تظاهرت بالعروبة والإسلام وهي أبعد ما تكون عن العروبة والإسلام.
ما رسالتكم لهذه الدول؟
٭ أقول لهم ثوبوا إلى رشدكم وتوبوا إلى ربكم ولا تنقضوا عرى الوطن ولا تشاقوا على الناس.
كيف تنظرون الى الفتاوى التحريضية ضد الجيش والشرطة؟
٭ الفتاوى التي تحل دماء الجيش والشرطة وعموم الناس هي فتاوى كاذبة ومرفوضة شرعا وإنسانية وقانونا ويجب أن يتعرف الجميع على أن الإسلام هو دين السلام وان من يحرض على القتال هو إنسان يبوء بالإثم ويشارك في الجريمة النكراء التي يقدم عليها هؤلاء.
وإلى متى سيستمر هذا الوضع في مصر من وجهة نظركم؟
٭ إلى أن يأخذ القانون مجراه والرئيس السيسي أعلن انه سيعدل بعض القوانين لتكون صارمة وتوقف كل إنسان عند حده، ويومئذ ستقف حمامات الدم ويعرف كل إنسان ما له وما عليه.
هل تعتقدون أن المشكلة في قيادات الإخوان ممن هم في السجون حاليا؟
٭ من أراد الشر بمصر فسيبوء بإثم كبير وشر مستطير، فمصر كنانة الله في أرضه ومن أرادها بسوء قصمه الله، ونحن ندعو من قلوبنا: اللهم من أراد مصر بخير فوفقه له، ومن أرادها بسوء فاجعل تدميره في تدبيره يا رب العالمين.
هل كنت تتوقع أن يحدث في مصر كل ما حدث خلال السنوات الأربع الماضية منذ ثورة 25 يناير؟
٭ الثورة لما قامت الذين قاموا بها كان يجب أن يحرصوا ويحافظوا عليها، حتى لا يركبها ويركب موجتها أناس آخرون نفعيون انتهازيون وهذا ما حدث، وشاء الله أن تسير الآن في مجرياتها الطبيعية. لان الرجل الذي اختير لقيادة الوطن رجل أمين ووطني ويتقي الله. فنرجو الله أن يسدد خطاه وان يتم نصر البلاد والعباد على يديه إن شاء الله وهذا ما نتفاءل به لان مصر كنانة الله في ارضه من أرادها بسوء قصمه الله.ومصر هي بلد الأزهر والأولياء وال البيت والوطن الذي أرسل نور الإسلام إلى بلاد العالم كله واحتضن أبناء المسلمين في كل الأرض في أروقة الأزهر الشريف.
هل كنت تتخيل يوما أن يقف مبارك ومرسي في قفص الاتهام وفي السجن؟
٭ لا طبعا، لم أكن أتخيل ذلك ولكنه بقدر الله وإرادته سبحانه وتعالى، وليس هناك احد أسمى من إرادة الله سبحانه وتعالى.
أخيرا ما رسالتكم للشعب المصري في هذه الظروف العصيبة؟
٭ يجب وجوبا عينيا وفرضا على كل الناس ان يكونوا لحمة واحدة ويدا واحدة (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وادعوهم جميعا الى ان يتوحدوا ـ كما قال رب العزة (واعتصموا بحبل الله جميعا، ولا تفرقوا).
أشار إلى أن المناهج مسؤولة عن ضعف الثقافة الإسلامية
أذكر الشباب بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من قال لا اله إلا الله محمد رسول الله فقد عصم دمه»
على هامش زيارة د.أحمد عمر هاشم إلى مقر جريدة «الأنباء» استقبله رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق، وبعد تبادل الحوارات الودية، بادر رئيس التحرير بتوجيه بعض الأسئلة إلى د.هاشم حول القضايا المحورية التي تتعرض لها الأمة الإسلامية في الفترة الحالية، وجاءت كما يلي:
كيف تنظرون لأوضاع الأمة اليوم؟
٭ مع الأسف الشديد هناك من يريد تفتيت الأمة وإضعاف قوتها ويجب أن نتصدى لهذه القوى الباغية التي تعمل لانشطار الأمة العربية، وإضعاف قوتها، لا من يد خارجية بل من يد أهلها أنفسهم، كما قال تعالى (يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار) فهؤلاء يريدون خراب بلادنا بتسليط العرب على بعضهم بعضا والمسلمين على بعضهم بعضا، والمذاهب على بعضها.
ويستغلون فرصة وجود بعض الاختلافات بين المذاهب الفقهية في السنة والشيعة، لكن العقلاء والحكماء للأمة قديما قالوا «نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه».
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله».
فكل من قال «لا اله إلا الله، محمد رسول الله فقد عصم دمه»، ولا يحل أبدا لأي إنسان مهما كان تحت أي مسمى مذهبي أو طائفي أن يعتدي على حرمة النفس الإنسانية.
طبعا ما جرى من ظواهر إرهابية نلاحظ أنها مدفوعة ومأجورة ولم تقم من نفسها، ومع الأسف فان بعضهم مسلمون، والإسلام لا يأمر أبدا بهذه الأعمال الإجرامية والإرهابية، فالإسلام يقول «من حمل علينا السلاح فليس منا».
وهناك فرق بين أن يرتكب إنسانا ذنبا أو معصية وهو على يقين انه يعصي الله ويعترف ويتوب إلى الله، فهذا يتوب الله عليه، أما حين يفعل المعصية ويستحلها ويقول إن هذا كافر ودمه حلال ـ بعد أن يقوموا بعمل غسيل مخ له ـ ويفتون له بأن هؤلاء كفار وان هؤلاء خارجون على الإسلام وأنك حين ترتدي حزاما ناسفا وتنفجر فيهم ستذهب شهيدا إلى الجنة، أبدا لن يذهب إلى الجنة بل سيذهب إلى الجحيم 100%.
والدليل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال عمن انتحر بأنه مخلد في النار أبدا لن يخرج منها لأنه مات على الكفر، فالكافر هو الذي يستحل ما حرم الله.
لكن مع الأسف هذه الجماعات تستهدف شبابا أو أطفالا ليس لديهم ثقافة أو فقه بالدين ويفهمونهم أن هذا هو الجهاد، وأنا أقول لهؤلاء الشباب: ستذهبون إلى الجحيم لأنكم تموتون منتحرين.
ولذلك يجب تصحيح المفاهيم وان يسود هذا المعنى، فنحن مكثنا أيام مقتل الرئيس السابق أنور السادات عدة سنوات نصحح هذه المفاهيم المغلوطة التي بثها أعداء الإسلام في عقول كثير من الشباب.
ما جهود الأزهر للتصدي لتلك الأفكار الشاذة عن ديننا الإسلامي الحنيف؟
٭ الأزهر اتخذ عدة خطوات، والآن هناك حملات توجيهية في القرى والمحافظات وسائر أنحاء البلاد، واختار شيخ الأزهر مجموعة من المبدعين والمثقفين والدعاة والعلماء من اجل تصحيح الخطاب الديني.
هل هذا التوجه من الأزهر الشريف يخص مصر فقط أم العالم الإسلامي؟
٭ طبعا، مقصور حاليا على مصر، وليس هناك مانع أن نتجه به للعالم الإسلامي، والأزهر ليس لديه أي مشكلة في التعاون مع الجامعات أو الوزارات والهيئات الرسمية في مختلف دول العالم.
وهناك جسور للتعاون بين الأزهر ومختلف دول العالم، فالأزهر إذا كان مصري الموقع فهو عالمي الرسالة ونحن مع خطة منظمة واتفاقيات تعاون.
هل تعتقدون فضيلة الدكتور ان ضعف الدين والثقافة الشرعية سبب ما نعيشه اليوم من كوارث باسم الدين؟
٭ نعم ضعف الدين والإيمان يؤدي الى هذا، فمن غرر به وتم عمل غسيل مخ له لو كان قوي الإيمان ولو كان متفقها ومتعلما أمور دينه ما استطاعوا أن يؤثروا عليه.
إذن المناهج التعليمية لها دور كبير في ذلك؟
٭ نعم، بلا شك فالمناهج التعليمية في جميع دولنا العربية والإسلامية ليس بها مناهج دينية متخصصة في الفقه والعقيدة ولكن هناك ولله الحمد تعليم ديني متخصص كالأزهر والمعاهد الدينية في بعض الدول ومنها الكويت. أما في الجامعات فلا نجد أي تعليم فقهي أو شرعي ولو مادة واحدة، ولذلك يتخرج طالب الجامعة وليس لديه ثقافة إسلامية.
ونحن اقترحنا مادة تقرر في جميع الجامعات اسمها مادة «الثقافة الإسلامية» نجمع فيها مجموعة من تفسير آيات القران وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وآراء الفقهاء والمذاهب الإسلامية وآراء العلماء حتى يتخرج الطالب ولديه جرعة كافية من العلم الشرعي تمكنه من التصدي لأي فكر يحاول أن يقتحمه أو يقتحم الجامعة.
أين وصلت هذه الفكرة حالياً؟
٭ نحن نسير في خطواتها الآن وان شاء الله نرجو الله أن يتم تطبيقها في جميع جامعات مصر ـ بإذن الله.
بكى حينما غزا صدام الكويت
سألت د.احمد عمر هاشم عن تلك الخطبة التاريخية التي بكى فيها حينما غزا صدام الكويت وقلت له هل مازلت تتذكر تلك الخطبة والمشاعر الجياشة التي تحدثت بها عن الكويت فرد قائلا «طبعا أتذكرها، فهي لا تنسى وكنا وقتها نناقش قضية غزو العراق للكويت وكان مجلس الشعب قد خصص جلسة خاصة لمناقشة هذا الموضوع».
وعندما أعطيت الكلمة كان صدام يضرب في الخفجي السعودية ومن اجل ذلك كنت متأثرا غاية التأثر على الكويت والسعودية وشاء الله سبحانه ان تكون الكلمة موفقة وان تذاع في مختلف وسائل الاعلام وتنشر في كل الصحف.