Note: English translation is not 100% accurate
بداية متعثرة للهدنة الإنسانية الثانية في اليمن
12 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
إياد أحمد ووكالات
دخلت الهدنة الإنسانية الثانية المعلنة في اليمن حيز التطبيق العملي إلا انها باتت هشة للغاية، حيث تم انتهاكها مرات عدة خلال الساعات الأولى.
وعلى الرغم من دعوة مجلس الأمن الدولي الى احترام هذه الهدنة الإنسانية المفترض ان تستمر حتى نهاية شهر رمضان، شهدت البلاد مجددا معارك عنيفة وخروقات متكررة من قبل المتمردين الحوثيين.
ودعت الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن كل الأطراف الى «تعليق عملياتهم العسكرية خلال الهدنة» و«التحلي بضبط النفس في حال اخترقت الهدنة حوادث معزولة وتجنب اي تصعيد»، كما ناشدتهم «تسهيل وصول مساعدة إنسانية عاجلة الى كل أرجاء اليمن».
ووقعت مواجهات عنيفة في محافظة تعز بين المتمردين والمقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، كما قصفت ميليشيا الحوثي أحياء سكنية في المدينة.
كما قصف المتمردون أحياء سكنية عدة في عدن، مما اضطر طيران التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن إلى استهداف مواقع للحوثيين في عدن وفي محافظة لحج المجاورة.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم التحالف العميد ركن أحمد عسيري ان الهدنة التي أعلنت عنها الأمم المتحدة في اليمن غير ملزمة لقوات التحالف لعدم وجود التزام من الجانب الحوثي، ولافتقارها الى آلية تعنى بتطبيقها.
وشدد عسيري لصحيفة «الرياض» نشرته على موقعها الإلكتروني امس على أن قوات التحالف غير معنية بهدنة من طرف واحد لأنها ستؤدي إلى نتائج عكسية ولن تخدم المواطن اليمني.
وأوضح ان الحد الأدنى لتطبيق الهدنة هو وجود التزام واضح من قبل المتمردين الحوثيين، وأن يكون هناك آلية لتطبيق الهدنة بوجود مراقبين من الأمم المتحدة على الأرض لرصد التجاوزات وتحميل المسؤولية لمن يرتكب انتهاكات كما حدث في الهدنة الماضية.
وأكد المتحدث باسم قوات التحالف أن المساعدات الإنسانية تصل إلى اليمن ولكن المشكلة تكمن في عملية توزيعها في الداخل، حيث إن الميليشيات الحوثية تصادر المواد الإغاثية بمجرد وصولها وتستخدمها في المجهود العسكري الذي تقوم به ضد المواطن اليمني.
من جهته، قال وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي لوكالة فرانس برس ان «الحوثيين يمارسون أعلى درجات المراوغة حتى مع المجتمع الدولي، وتحركاتهم العسكرية المتواصلة على الأرض لا تنم عن نيات حسنة، او توجهات حقيقية وصادقة لتثبيت هدنة إنسانية، كما يسعى المجتمع الدولي لأجل مساعدة المحتاجين والمتضررين من أبناء الشعب اليمني».
وقد خرقت ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الهدنة وباشرت قصف الأحياء السكنية في مدينة تعز وحشدت مسلحيها وآلياتها العسكرية لاقتحام المناطق التي تسيطر عليها المقاومة الشعبية إلا أن طيران تحالف دعم الشرعية أغار على تلك الميليشيات بعد ساعة من اختراقها للهدنة وشن غارات مكثفة كبدتها خسائر فادحة.
وأكدت مصادر في المقاومة الشعبية وأخرى محلية لـ «الأنباء» أن ميليشيات الحوثي قصفت بعنف بقذائف الهاون أحياء الضبوعة وجبل جره والروضة من معسكر قوات الأمن المركزي، وقصفت ايضا حي الجمهوري جنوب ووسط المدينة، كما قصفت بالدبابات والمدافع من معسكر اللواء 35 على أحياء ومناطق الضباب جنوب غرب المدينة.
وكانت مصادر طبية قالت ان ستة مدنيين قتلوا وجرح أكثر من 45 آخرين جراء قصف الميليشيات للأحياء السكنية بتعز، فيما قتل من المتمردين أكثر من 40 مسلحا وجرح 90 آخرين في مواجهات مع المقاومة.
وكانت المقاومة والجيش الموالي للشرعية تصدوا بقوة لمحاولة تقدم المتمردين في الحصب والمرور، وتمكنت المقاومة من التقدم حتى الوصول الى وسط الحصب.