Note: English translation is not 100% accurate
كيف تحولت المطارات إلى واحات لراحة المسافرين؟
18 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
مطار آل مكتوم الجديد سيتسع لـ 220 مليون مسافر سنوياً ما يعادل 3 أضعاف السعة الاستيعابية لمطار دبي الحالي
تطور المطارات هو الشاغل الرئيسي لشركات صناعة الطيران
مدحت فاخوري
تعمل المطارات في جميع أنحاء العالم لكي تصبح أكثر راحة وسعادة للمسافرين، وفي سبيل تحقيق ذلك الأمر بدأت تضخ استثمارات ضخمة لإسعاد المسافر الراغب في أن تصبح المطارات أبسط وأسرع وأروع الأماكن التي يزورها.
وهناك إجماع على أن المطارات ستصبح أكثر الأماكن التي يشعر فيها الإنسان بالسعادة، وأنها بحاجة ماسة لخلق مساحة واسعة وتوليفة مناسبة من وسائل الراحة لعدد متزايد من الركاب المتدفقين عبرها كل يوم.
فالوقت الذي يقضيه المسافر في طوابير التفتيش والفحص ومراكز مراقبة الهجرة بالمطار يزيد من إجهاد المسافرين، إلى جانب المسافات التي يقطعها للوصول إلى بوابة الإقلاع، ما يزيد من إجهاده أيضا.
ومن مسببات الإجهاد الأخرى التي تساهم في إحباط المسافر، اكتظاظ صالات الانتظار، ومحدودية خيارات التسوق، وقلة مناطق الراحة والإعلانات العامة المتكررة، وعدم إتاحة خدمة الواي فاي، وعدم وفرة شاحنات الأجهزة الإلكترونية، والانتظار الطويلة لتسلم الحقائب.
وتسعى المطارات الدولية لزيادة القدرة الاستيعابية لها ليس فقط بالنسبة للمسافرين، لكن أيضا لمدارج الطائرات حتى تستطيع استقبال الطائرات الأكبر حجما.
ووفقا لتقديرات اتحاد النقل الجوي الدولي فإنه بحلول 2034 ستتضاعف أعداد المسافرين السنوية من 3.3 مليارات إلى 7.3 مليارات مسافر سنويا.
واتجهت أغلبية شركات الطيران الكبرى للاستثمار في الطائرات العريضة الحجم، ما يجب معه ان تسعى المطارات ليس فقط لتوسعة مدارج الطائرات فحسب بل لتطوير مراكز مراقبة الهجرة والتخليص الجمركي وأنظمة مناولة الأمتعة بأن تكون أكثر تطورا وذكاء.
ولفعل ذلك فإن معظم المطارات الرئيسية مثل مطار هيثرو في لندن خيارات التوسع أمامها محدودة كونها استنفدت على ارض الواقع المساحات المتاحة للتوسعة، على عكس ما فعله مطار شاهترابيتي شيفاجي بمومباي والمطارات الأخرى التي قامت ببناء مطارات جديدة كاملة لتوسعة المطارات القديمة لها كما فعلت دبي بمطار آل مكتوم الدولي.
وكل مطار يسعى لمعالجة استراتيجية النمو الخاصة به، ما يجعل ذلك يؤدي إلى نفس الهدف لمساعدة المزيد من الركاب كي تطير بسعادة وسهولة وأمان.فشعبية أي مطار ونجاحه الاقتصادي ترتبط ارتباطا مباشرا بمدى شعور المسافر بالراحة داخله. فعامل الراحة لدى المسافر سيزيد من أهمية المطارات التي تستقبل كميات كبيرة من ركاب الترانزيت، وبعض الذين يحتاجون إلى الانتظار لساعات طويلة لرحلات الترانزيت الخاصة بهم، وعلى العكس ستعاني المطارات التي تلقب بـ «غير الودية» وهي التي لا يشعر فيها المسافر بأي وسيلة من وسائل الراحة، ما سيفقدها مركزها وأهميتها الاقتصادية لبلدانها.
وسعت دبي، التي يعد مطارها الأكثر ازدحاما في العالم، دائما للاحتفاظ بالصدارة بالنسبة لراحة الركاب، فمطار دبي الدولي (DXB) لديه ثلاث محطات مع بعض الأنظمة الأكثر كفاءة والمبتكرة والمصممة خصيصا من اجل تحقيق أقصى قدر من الراحة للركاب.
ومن بين هذه الأنظمة، خاصية ماكينة KIOSK الخاصة بإنهاء الشخص لاجراءات سفره بنفسه، والبوابات الإلكترونية، والعربات الكهربائية لنقل المسافرين، ومحطة القطار لتسهيل انتقال المسافرين إلى داخل المدينة، والمراحيض النظيفة ومرافق الاستحمام وصالات الاسترخاء والكافيهات ومحلات التسوق للماركات العالمية وأنظمة مناولة الأمتعة الذكية التي تساهم في إسعاد وراحة الركاب.
ومطار دبي المستقبلي «آل مكتوم في دبي وورلد سنترال» سيأخذ عوامل راحة المسافر إلى مستويات قياسية جديدة، فعند اكتماله ستكون سعته أكثر ثلاث مرات اتساعا من مطار دبي الحالي، مع القدرة على التعامل مع أكثر من 220 مليون مسافر سنويا.
ويتميز هذا المطار الجديد بان لديه 5 مدارج طول كل واحد منها 4.5 كيلومترات سيتم ربطها بـ 400 نقطة وصول، ما سيسهل حركة القادمين والمغادرين ويجعلها أكثر سلاسة.
ومن بين الأشياء الأخرى التي ستجعله اكثر ترحيبا من قبل المسافرين من الشباب وكبار السن هو هندسته المعمارية إلى جانب وسائل التكنولوجيا به وسهولة استعمال الميزات ومرافق للتنقل بسهولة والمناطق المخصصة للترفيه العائلي والاسترخاء.
وستكون هناك سهولة للركاب بمغادرة المطار واستكشاف دبي، ما سيجعل المطار واحة من واحات الراحة لملايين المسافرين وسيكون مصدر دخل لإمكانيات لا حدود لها.