Note: English translation is not 100% accurate
قبلت في الماضي أثمان نفطها بعملات غير الدولار
«وول ستريت جورنال»: إيران تعلق الآمال على استعادة حصتها في السوق الآسيوية
18 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

طهران ربما تفرض على عملائها قيوداً بعدم إعادة بيع نفطها في الأسواق
الصين تستحوذ على 40% من صادرات إيران النفطية
محمود عيسى
قبل فرض العقوبات الدولية عليها كانت الصين واليابان والهند وكوريا الشمالية تستحوذ على ما نسبته 60% من الصادرات النفطية الإيرانية.
وفي هذا السياق، قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية ان إيران ربما تعلق آمالا عريضة على ان يؤدي توقيع الاتفاق النووي الى إفساح المجال لتعزيز صادراتها النفطية، إلا المنافسة ستكون حادة في تلك المنطقة من العالم.
وقالت الصحيفة: إذا أخذنا الهند على سبيل المثال فقد كانت بمنزلة سوق رئيسية لصادرات النفط الإيرانية، ولكن الأسبوع الماضي شهد توقيع عقد بين شركة ايسار النفطية الهندية لتكرير النفط لمدة 10 سنوات مع شركة روز نفت، كبرى شركات تصدير النفط الروسي، وبالمقابل فإن الأخيرة ستتملك ما نسبته 49% من المصفاة التي تملكها شركة ايسار. وقالت وول ستريت جورنال ان الاتفاق سيوفر نحو نصف احتياجات مصفاة ايسار من النفط الخام ويوفر لروسيا سوقا واسعة لصادراتها الى الهند للمرة الأولى.
العودة للهند
ويشار في هذا الصدد الى ان روسيا ليست الدولة الوحيدة التي تتوق للعودة الى الأسواق الهندية، فقبل فرض العقوبات على إيران في 2011 وتراجع الصادرات الإيرانية الى نحو مليون برميل يوميا، كانت كل من الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية تستقبل 60% من إجمالي شحنات النفط الإيرانية.
وكانت إيران في ذلك الوقت تمثل ثاني أكبر مصدر للنفط بعد السعودية، وبحلول 2014 تراجعت إيران الى المركز السابع ليحل محلها خليط من المصدرين من نيجيريا وفنزويلا والكويت والعراق والإمارات العربية المتحدة.
السوق مشبعة
ونسبت الصحيفة الى متداولين نفطيين قولهم انه برغم زيادة المعروض من النفط الخام في الأسواق العالمية، إلا ان ثمة فسحا للمزيد من براميل النفط الإيراني وبالسعر المناسب، مشيرين الى احتمال عرض إيران خصومات مهمة لجذب المشترين.
من جانب آخر، قالت وول ستريت ان بعض مشتري النفط من الدول الآسيوية امتنعت عن تخفيض وارداتها من الخام الإيراني خلال عهد العقوبات المفروضة عليها، وذلك من خلال بعض الاستثناءات لاستمرار تدفق الشحنات النفطية إليها، وقد ارتفعت واردات الصين من النفط الإيراني على سبيل المثال 30% خلال السنوات الخمس الماضية وتمثل هذه الواردات في الوقت الحاضر 9% من إجمالي الواردات الصينية من النفط.
المستورد الأكبر
ولا شك ان الصين تعتبر بالفعل أكبر مستورد منفرد للخام الإيراني، حيث تستحوذ على 40% من صادرات طهران، وهو ما يزيد على واردات الهند وكوريا الجنوبية مجتمعتين، ولضمان الحصول على احتياجاتها من النفط، كانت الصين تعزز وارداتها النفطية من كل المصادر وأصبحت أكبر مستورد للخام الروسي في منطقة آسيا الباسيفيك.
ومع ذلك فإن كوريا الجنوبية واليابان خفضتا وارداتهما من النفط الإيراني بنسبة تراوحت بين 40% و50% منذ 2011، حيث ان نمو الطلب على النفط في هاتين الدولتين كان يعاني من التباطؤ، وبالتالي فإنه يتعين على إيران ان تخوض منافسة شرسة في الأسواق ذات النمو القوي كالهند والصين.
خصومات وقيود
ويقول محللون في بنك باركليز البريطاني إذا ما عرضت إيران خصومات من اجل زيادة حجم مبيعاتها النفطية فربما يعود ذلك بالفائدة على مصافي النفط العاملة في المنطقة، «حيث ان مصافي النفط الصينية مثل سينوبك ستجني ثمار الخصم على الأسعار، ولكن مصافي النفط الهندية ستحقق فائدة أكبر لانها كانت قد قلصت وارداتها من النفط في وقت سابق».
وأشارت وول ستريت جورنال الى ان إيران كانت فيما مضى تنشر استراتيجيات تسويق عديدة لنفطها غير متعلقة بالأسعار، ومن بينها إعطاء شروط ائتمان افضل فيما يتعلق بدفع ثمن النفط على دفعات مرنة، فضلا عن قبول أثمان نفطها بعملات غير الدولار الأميركي، فضلا عن إيصالها النفط المصدر لعملائها على متن ناقلاتها الخاصة مع تحمل مصاريف الشحن، ومن المرجح ان تعود الى استخدام هذه الاستراتيجية التسويقية لنفطها من جديد في أسواق عالمية أكثر ازدحاما بالمتنافسين.
ونسبت الصحيفة في ختام مقالها الى احد متداولي النفط الإيراني المطلعين على سياسة إيران النفطية قوله «ان إيران قد وضعت بصورة نموذجية قيودا على عملائها مشتري النفط الإيراني بشأن عدم إعادة بيع هذا النفط من جديد، وهي سياسة من المرجح ان تستمر إيران في تطبيقها في المستقبل».