Note: English translation is not 100% accurate
تتعرض لأمراض مثل تضرر أنسجة خياشيمها وأنسجتها الكلوية وموت أنسجة الكبد
أسماك الكويت تعاني الموت البطيء.. والسبب ملوثات النفط الخام
25 يوليو 2015
المصدر : الأنباء





كرم: ضرورة تدريب الكفاءات الكويتية على سبل مكافحة التلوث النفطيدارين العلي
أثبتت دراسة أجراها معهد الكويت للأبحاث العلمية مؤخرا أن الأسماك المحلية في المياه الإقليمية الكويتية تتأثر كثيرا عند تعرضها للتلوث النفطي، والأكثر تضررا هي المراحل العمرية المبكرة لتلك الأسماك مثل مرحلة اليرقات والإصبعيات لأنها تحتوي على تكوين ضعيف نسبيا ونمط سباحة بطيء مما يصعب عليها الهروب من مصدر التلوث او تجنب التأثر بالتسرب النفطي.
وتهدف الدراسة التي أنجزها مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية في المعهد تحت عنوان «تأثيرات نفط الكويت الخام على سلوكيات أسماك السبيطي- الشعم» وبتمويل من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، إلى تحديد تراكيز نفط الكويت الخام التي تقوم بإحداث التغييرات في المعايير السلوكية الاكثر تضررا والتعرف على الاضرار العضوية النسيجية في الاسماك نتيجة لتعرضها لهذا النفط.
وأشارت نتائج الدراسة الى انخفاض سرعة ومستوى سباحة الأسماك بعد تعرضها لتراكيز مختلفة من نفط الكويت الخام، كما أدى تعرض إصبعيات الاسماك الى عدة أمراض عضوية مثل تضرر أنسجة خياشيم الأسماك وتضرر أنسجة الأسماك الكلوية وموت أنسجة الكبد.
وللحديث عن هذه الدراسة بالتفصيل التقت «الأنباء» رئيس المشروع د.قصي كرم الذي تحدث عن المشروع الذي أشرف عليه بمشاركة مجموعة من الباحثين وهم د.ميرزا بيج، ود.خالد العبدالاله وسمية حسين وماجد بهلول وسعاد الدفليج وأحمد الخباز ود.أزاد إسماعيل ود.يزسف ميرا وإيناس حسن، والى تفاصيل الحوار:
بداية نود أن نعرف ماهية المشروع ولماذا تم القيام به؟
٭ يهدف هذا المشروع إلى تحديد تراكيز نفط الكويت الخام التي تقوم بإحداث تغيرات سلوكية في أسماك السبيطي (سباريدينتيكس هاستا)، ووصف التغيرات في المعايير السلوكية الاكثر تضررا مثل «سرعة السباحة، مستوى السباحة، عدد الأسماك النشطة، ومعدل النمو» بالإضافة الى التعرف على الأضرار العضوية/ النسيجية في الأسماك نتيجة لتعرضها لنفط الكويت الخام. وقد تم تصميم هذا المشروع نظرا للحاجة في فهم تأثير الملوثات النفطية على البيئة البحرية.
وهل تتأثر الأسماك في الكويت عموما من النفط الخام المذاب في البحر؟
٭ تتأثر الأسماك المحلية في المياه الإقليمية الكويتية عند تعرضها للتلوث النفطي، والأكثر تضررا هي المراحل العمرية المبكرة لتلك الأسماك مثل مرحلة اليرقات والإصبعيات لأنها تحتوي على تكوين ضعيف نسبيا ونمط سباحة بطيء مما يصعب عليها الهروب من مصدر التلوث او تجنب التأثر بالتسرب النفطي.
وما مراحل المشروع؟
٭ يتكون المشروع من عدة مراحل: 1 ـ استزراع أسماك السبيطي والشعم والحرص على توافر المرحلة العمرية المطلوبة لإجراء التجارب العلمية لأن الأسماك المستزرعة تعتبر غير معرضة للتلوث النفطي مثل الأسماك التي يتم اصطيادها في البحر وربما تكون معرضة لأي نوع من التلوث الكيميائي، 2 ـ استخدام جهاز قياس السمية المتقدم الذي يستخدم كاميرا رقمية مطورة بإمكانها رصد وتصوير أنماط سباحة كل سمكة على حدة من مجموعة الأسماك التي يتم تعريضها لنفط الكويت الخام في البيئة المخبرية، علما ان الجهاز مزود ببرنامج كمبيوتر حساس ومتقدم جدا يسهل رصد وقياس التغيرات السلوكية في أنماط سباحة الأسماك المعرضة لنفط الكويت الخام. 3 ـ رصد النتائج وتحليلها وعمل التقييم الإحصائي لها، وتقديم تقارير مرحلية وسنوية وتقرير ختامي وملخص لجميع نتائج المشروع.
وما أبرز نتائج المشروع؟
٭ من أبرز نتائج المشروع التي تم رصدها هو انخفاض سرعة ومستوى سباحة اسماك السبيطي، والشعم بعد تعرضها لتراكيز مختلفة من نفط الكويت الخام مقارنة بالنتائج التي تم الحصول عليها من الأسماك التي تم تعريضها للعينات الضابطة (Control) والعينات الضابطة الإيجابية والسلبية، وقد أدى تعرض إصبعيات الأسماك لنفط الكويت أيضا إلى رصد الأمراض العضوية/ النسيجية التالية: تضرر أنسجة خياشيم الأسماك، تضرر أنسجة الجلد وترخي الحزم العضلية، ارتفاع تركيز مادة الميلانين في أنسجة الأسماك الكلوية، وموت أنسجة الكبد).
علما ان نتائج التجارب العلمية في هذا المشروع أثبتت ان تراكيز نفط الكويت الخام الذي أثر على أنماط سباحة الأسماك وتتسبب بأمراض نسيجية في الأسماك كان أعلى من تركيز نفط الكويت الخام الذي تم رصده في مياه الكويت البحرية الإقليمية. ولكن ان زاد تركيز نفط الكويت الخام المتسرب في المياه الإقليمية سيؤدي ذلك حتما الى حدوث تغيرات سلبية في أنماط سباحة الأسماك يصاحبها أمراض نسيجية بها.
وهل خرجتم بتوصيات تم إيصالها الى الجهات المعنية؟
٭ تساهم نتائج هذا المشروع في تقديم التوصيات بإنشاء قاعدة معلومات مهمة لتقييم أكثر شمولية لسمية نفط الكويت الخام وآثاره على السلوك الحركي للمراحل الحياتية المبكرة لأنواع الأسماك المحلية في مياه الكويت الإقليمية والخليج العربي.
وما العلاج لهذه المشكلة؟
هناك سبل عديدة لعلاج هذه المشكلة ان حدثت وبالإمكان تلخيصها كالتالي: تقليل فرص حدوث التلوث النفطي في البيئة البحرية مع مراعاة شروط السلامة البيئية عند التنقيب او نقل او تصدير النفط الخام عبر ناقلات النفط. وتفعيل سبل مكافحة التسرب النفطي في البيئة البحرية بحيث تكون الاستجابة سريعة لحوادث التسرب النفطي من الميناء او الناقلات النفطية او وسائل نقل نفط الكويت الخام الأخرى، وإدراك الآثار السلبية للتلوث النفطي على الكائنات البحرية المحلية مثل اسماك السبيطي والهامور والشعم لحماية الموارد الطبيعية في الكويت، وكذلك تدريب القدرات والكفاءات الوطنية لاستيعاب مشاكل التلوث النفطي من خلال تدريبها على سبل المكافحة وعمل الأبحاث العلمية لفهم ديناميكية انتشار الملوثات الهيدروكربونية في العمود المائي وسميتها على الكائنات الفطرية في الكويت.