Note: English translation is not 100% accurate
طرق عديدة لجأ إليها بعض الموظفين.. وعقوبات رادعة بالقانون
البصمة البلاستيكية أحدث وسائل التهرب من الدوام
25 يوليو 2015
المصدر : الأنباء





إجماع على كثرة مضار البصمة المزورة صحيــاً وقانونيـاً وإمكانية تعريض من يستخدمهــا للنصــب والنهب
ندى أبوالنصر ـ لميس بلال ـ عبدالله العليان ـ كريم طارق
بداية من العام 2006 بدأ الحديث في الكويت عن تطبيق نظام البصمة على موظفي وزارات ومؤسسات الدولة بدلا من التوقيع عند الحضور والانصراف من الدوام، ولم يمر وقت طويل حتى بدأ التطبيق تباعا في مختلف الجهات الحكومية وذلك بدلا من الاعتماد على دفاتر الحضور والانصراف. كان السبب الرئيس وراء هذا التطور الرغبة في إيقاف ما يحدث من اهدار للمال العام، وكذلك التلاعب في توقيع الحضور والانصراف، حيث شاع أن الكثيرين يوقعون بدلا من زملائهم في العمل او لا يلتزمون فيما يتعلق بالوجود في الدوام. بعد أن صارت الأمور إلى تطبيق البصمة، كان هناك من الموظفين من احتج ومنهم من «سكب» القهوة عليها او حطمها، ولكن كل ذلك آل إلى لا شيء غير تطبيق النظام مع ضرورة لا مناص منها للالتزام به. غير أن الأمر لم يدم طويلا على هذا النحو، حيث سرعان ما تحرك المراوغون باتجاه المراوغة والهروب من هذا الالتزام، حتى أرجع بعضهم ذلك إلى أن البصمة تتسبب في نقل الأمراض ومن ثم لا بد من إلغائها، في هذا السياق كانت آخر ابتكارات بعض المحتالين من الموظفين اللجوء الى ما يعرف بـ «البصمة الصناعية» أو البلاستيكية، والتي ظهرت في إحدى الدول الآسيوية، حيث يستعان بها في تزوير البصمة ومن ثم يمكن التحايل على نظام البصمة الصارم المطبق، وقد تم الكشف عن ذلك في إحدى الوزارات. «الأنباء» التقت عددا من المواطنين والمختصين في هذا الشأن للتعرف على رأيهم في هذا الموضوع.
في البداية، قالت سارة عبدالفتاح إن البصمة البلاستيكية تعد واحدة من عدة طرق يبتكرها الموظفون للتحايل على نظام البصمة، وقرأت مؤخرا عن رصد حالات لتبادل بصمات الموظفين وهذا ما يثير القلق خصوصا ان لهذه البصمة تبعات كثيرة منها الكسل الوظيفي وغياب الموظف عن عمله وحضوره في جدول الرواتب، وهذا برأيي يعتبر خيانة للأمانة وغشا خصوصا ان هذا الموظف لا يستحق التقدير على يوم غاب به، او استمتع بقضاء وقته خارج نطاق العمل بينما غيره يعمل جاهدا ليستحق لقمة العيش. وتضيف: «البصمة البلاستيكية برأيي لها تجارها ومن يحاول تسويقها بحجة راحة الموظف وخلق حجة للهروب، والتكاسل له زبائنه بالتأكيد لمن يرغب في شراء راحته والبحث عن طرق ووسائل للهروب، ولكن الاسباب التي تجعل اي موظف يلجأ لهذه الطريقة كثيرة من ضمنها عدم الرغبة في العمل والميل إلى الكسل والتراخي، وكذلك كره الموظف لمكان عمله، او عدم اكتراثه بالولاء وحب العمل، وهنا يجب الاستغناء عن اي موظف يلجأ لمثل هذه الطرق ومن يساعدهم في تطبيق هذه الوسائل الغشاشة ليكونوا عبرة لغيرهم ولعدم تشجيع الغير على التساهل في تجريبها او حتى التفكير بذلك.
من جانبه، أكد فايز العجمي أن استخدام تلك الطرق للتهرب من العمل هي من أساليب الغش الحقيقي وخيانة الأمانة، لافتا الى ان تلك النوعية من الأشخاص من مستخدمي البصمة البلاستيكية وغيرها من أساليب الغش، لن يحققوا إنجازات تذكر في الجوانب المختلفة من حياتهم العملية والاجتماعية أيضا.
وأوضح ان الاستهتار بمواعيد العمل هو بداية الطريق الى الفشل، فالإنسان الفاشل هو من يتهرب من واجباته الأساسية على مختلف الأصعدة، مشيرا الى أنه هناك الكثير من الأنظمة الجديدة التي يصعب التهرب منها أو تزويرها مثل بصمة العين والتي أصبحت تطبق في الكثير من الوظائف، مبينا ان بصمة العين تعتبر أحد الحلول الأكثر علمية لتجنب تكرار حالات الغش والتزوير في مواعيد الدوام مثلما يحدث مع بصمة الإصبع.
من جهة أخرى، قال عبدالله الحيان إن انتشار مثل تلك الظواهر سيضر الموظف ويحوله الى المساءلة القانونية بالدرجة الأولى، ثم يؤدي الى خسارته لمنصبه ووظيفته الأساسية، مشيرا الى انه بذلك يخالف شرع الله ويحصل على «اموال حرام» لا يستحقها بالغش ودون عناء.
وأوضح الحيان أنه خلال الفترة الأخيرة تعرض المتلاعبون بتلك البصمات الى تحقيقات وقد يفصلون من عملهم لهذه الأسباب.
طريقة سخيفة
إيمان راشد تؤكد على سخافة من يلجأ لهذه الطرق خصوصا في ظل وجود التكنولوجيا وكاميرات المراقبة التي تصور الموظفين قبيل البصمة وأثنائها، ولكن يبقى هناك من يحاول التذاكي بالهروب والبحث عن وسيلة للراحة، أو بحجة ان هذه البصمة البلاستيكية لا يتم استخدامها الا في اوقات الضرورة وبالترتيب مع زميل عمل مخلص على مبدأ نعين ونعاون.
وتضيف: «المشكلة في هذه البصمة ان صاحبها لا يعي ما يمكن حدوثه في غيابه، فمن الممكن ان يؤدي هذا التزوير إلى مشكلات شخصية تؤثر عليه قبل الآخرين».
وما يضحك ان هذه البصمة باتت وصفة تتداول بين الموظفين وطريقة عملها لمن لا يرغب باستيرادها من الخارج بمقادير رخيصة الثمن مثل الصمغ ولوح خشبي وصمغ الاظافر وغيرها من المقادير التي تساعد في نجاح العملية، حيث يضع الاصبع التي تستعمل بصمتها على أي سطح أملس ثم يتم وضع قطعة البلاستيك التي عليها البصمة فوق غطاء القنينة، بحيث تكون فتحة الغطاء تواجه مكان البصمة، وبعدها ستخرج أبخرة الصمغ القوي وتتفاعل مع دهون البصمة بعد مدة معينة ممكن أن تضع قطعة البلاستيك ومن ثم قم بلقط صورة للبصمة ومع عدة محاولات بالتأكيد من الممكن عمل بصمة جيدة كوسيلة مبتكرة للهروب من العمل ، ولو نجح هذا الاكتشاف يتم تهريبه لزملاء العمل المقربين والاصدقاء تحت عنوان «هذا سر بينا».
وتقول «ما يحيرني من يدفع مبالغ لعمل بصمة بلاستيكية لنفسه، هل سأل نفسه عن المواد المصنعة لهذه البصمة وعن ضررها او تأثيرها على الجلد، وعن الأمان في اعطاء البصمة لجهة مجهولة وحفظ خطوط البصمة لدى هذه الجهة وعن امكانية استغلالها في المستقبل خصوصا اننا بتنا نستخدم البصمة في فتح الجوال ولشراء تطبيقات الهاتف وغيرها؟».
من ناحيته أشار جراح الشمري الى أنه يسمع بوجود مثل تلك التلاعبات في بصمة دوام الموظفين لكنه لم يرها حتى الآن، مرجعا ذلك الى انه في حال وجدت تكون في سرية تامة لعدم كشف تلاعبهم وفضح أمرهم، مؤكدا انه في حالة اكتشاف مثل تلك الحالات بين الموظفين فسوف يقوم بإبلاغ الجهات المعنية، حتى لا يتساوى الموظف الغائب بدواعي السفر والاجازات ويتقاضى معاشا مع موظف يعمل في ظل الظروف المناخية الصعبة خاصة في فصل الصيف.
وأضاف ان هناك العديد من الدول المتداول اسماؤها والتي يلجأ اليها بعض الموظفين للحصول على تلك البصمات البلاستيكية، مشيرا الى انه في الآونة الأخيرة انتشر في شبكات مواقع التواصل الاجتماعي طرق بدائية لتصنيع تلك البصمات دون السفر وبأدوات بسيطة، وفي نهاية حديثه اشار الشمري الى ضرورة ايجاد وسائل جديدة تمنع حالات الغش والتلاعب في مواعيد الحضور والانصراف من الدوام حتى يباشر الجميع اعمالهم على أكمل وجه.
من جهته، يقول راشد سليمان إن الهدف من اللجوء للبصمة البلاستيكية واضح وبالتأكيد للتحايل والهروب من نظام البصمة وتقاضي الراتب حتى لو كان الموظف في رحلة خارج البلاد وهي طريقة من الطرق الكثيرة التي يحاول الموظفون استغلالها للتكاسل والهروب، ولو سألت قسم الموارد البشرية لضحكوا كونهم تعودوا على صد مثل هذه الطرق، وتعتبر من إحدى الوسائل التي تم استخدامها مسبقا للهروب أو التأخير على الدوام الا ان الموظف يستمتع باستخدامه لهذه الوسيلة مرة او مرتين، ثم يتم كشفه وعقابه وهكذا.
وفي سياق متصل، قال ضاري المهيني انه من السهل اكتشاف تلك الحالات بسهولة ودون عناء، وذلك من خلال التعرف على إنتاجية الموظف الشهرية ومشاهدته الفعلية خلال العمل، لافتا الى ان اتخاذ مثل تلك الأساليب للهروب من العمل والسفر الى الخارج يتعارض تماما مع تعاليم ديننا الحنيف، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه»، موضحا ان الأمر أصبح مكشوفا خاصة بعد تعرض عدد من الموظفين الى المساءلة القانونية خلال الآونة الأخيرة.
وأضاف المهيني أنه بإمكان الإدارات المختلفة اكتشاف تلك الحالات عن طريقة أجهزة البصمة الحديثة والتي تقوم بالتقاط صورة للموظف الى جانب البصمة ليتم تعريف، وهو ما يعرقل جميع خطط المزورين الذين يحصلون على رواتب لا يستحقونها، متعدين بذلك على جهود زملائهم في العمل ممن يحرصون على الالتزام بالمواعيد.
العنزي: نتمنى ابتكار طرق جديدة للبصمة دون لمسها
أوضح استشاري امراض جلدية وتجميل د.طارق العنزي ان البصمة لها فوائد عديدة لأنها تحدد شخصية الشخص وعن طريقها يتم التعرف على الاشخاص، واستعمالاتها كثيرة في المطارات وجميع الاماكن العامة والشركات، ولكن يمكن ان تنتقل بعض الجراثيم والفيروسات والبكتيريا من خلال استعمالها، خصوصا اذا كان الشخص مريضا، وكثير من الاشخاص الذين يستعملون البصمة النظافة الشخصية ليست من اولوياتهم.
وأشار الى ان نظافة اليد ضرورية والقصد هو نظافة اليدين والغسيل بالماء والصابون واستعمال المعقمات، ولهذا يجب التحذير والانتباه عند استعمال الكثير من الاشياء في حياتنا اليومية كاستعمال العربات والسلل في الجمعيات وصعود المصاعد الكهربائية. وبين العنزي ان دراسات علمية في الولايات المتحدة اثبتت ان البكتيريا وفيروسات الانفلونزا والجراثيم والرشح ادت الى امراض شديدة كالإسهال والنزلات المعوية وخصوصا الاشخاص ضعيفي المناعة، لاسيما ان كثيرا من الاشخاص يستعملون الحمامات دون الغسيل وبالتالي تنتقل الفيروسات من خلال ملامسة الانف والفم والعين، وبعد استعمال البصمة تنتقل الالتهابات والفيروسات وقد تؤدي الى امراض خطيرة عندما تنتقل الى الجهاز التنفسي والهضمي عن طريق التلوث.
وأكد على ضرورة النظافة الشخصية وغسيل اليدين وتعقيمهما قبل وبعد استعمال البصمة، ومن الضروري وجود معقمات بجانب البصمة للوقاية من انتقال اي مرض، كما انه يحبذ ابتكار طرق جديدة غير البصمة التقليدية عن طريق ابتكار تكنولوجي لجهاز البصمة من دون اللمس عن طريق الليزر.
الجدعي: تزوير البصمة جناية وأدنى عقوبة 3 سنوات
قال المحامي مطلق الجدعي انه ظهر في الآونة الأخيرة تلاعب بعض الموظفين بنظام البصمة ولا يعلم هؤلاء مدى خطورة الإقدام على هذا العمل الذي يعد تزويرا، ومن يقم بذلك سيسأل جنائيا طبقا لما ورد بنصوص المواد من 257 حتي 260 من القانون، حيث تصل العقوبة الى ثلاث سنوات أو أكثر مع غرامة مالية.
وزاد: من هذا المنطلق يجب على جميع الموظفين العاملين في الدولة عدم العبث والتلاعب بنظام البصمة حتي لا يكونوا تحت طائلة القانون، وعدم استخدام البصمة الا للغرض الذي خصصت له، وعدم مساعدة أي موظف يريد أن يتملص من الأعمال التي وكل بها من الدولة والتي يتقاضى راتبا شهريا نظير القيام بها، كذلك يعتبر تزويرا كل من يقوم بالتوقيع على جدول الحضور والانصراف للموظفين العاملين في الدولة هذا من الناحية القانونية.
وأضاف: من الناحية الشرعية لا يجوز للمسلم أخذ مال الغير، سواء كان هذا الغير فردا أو دولة إلا بوجه مشروع، والمؤمنون عند شروطهم، والموظف الذي تعاقد مع جهة العمل على وقت محدد ابتداء وانتهاء لا يجوز له الإخلال بذلك، وإن أعفاه مديره في العمل، إلا أن يكون هذا المدير مخولا من قبل الجهة التي تعاقدت مع الموظف تخويلا يتيح له ذلك، فيكون المرتب عند ذلك هبة من تلك الجهة، أما اذا لم يعفه فيعتبر مرتبه حراما، والعلم عند الله.
المطيري: لا انتقال للفيروسات عن طريق البصمة
نفى استشاري الامراض الصدرية والعناية المركزة في مستشفى دار الشفاء د.عبدالله المطيري انتقال الفيروسات عن طريق البصمة لان الفيروسات الرئوية تنتقل من ملامسة الاسطح ويعيش الفيروس لفترة معينة من شخص الى آخر، وأضاف ان انتقال الفيروسات الى اليد لا يسبب مشكلة، ولكن اذا انتقل الى الوجه عندها تنقل بعض الفيروسات، ولكن نسبة انتقال الفيروسات من شخص لآخر عن طريق البصمة ضئيلة جدا ولا يوجد اي دليل علمي لهذا الشيء، وان حصل بنسبة قليلة فهو ينقل فيروسات عن طريق الرذاذ كفيروسات الكورونا، اما الفيروسات البكتيرية فلا تنتقل بهذه الطرق.
وأشار الى ان الاحتياطات العامة لمنع انتقال عدوى فيروسات الجهاز التنفسي كثيرة ومنها تغطية الفم بالمنديل عند العطس، وغسل اليدين بالماء والصابون بشكل دوري لأن اغلب الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي يتم القضاء عليها بالصابون والماء، ومحاولة عدم الاختلاط بالمرضى المصابين بالتهابات الجهاز التنفسي والذين يعانون من الكحة والسعال، واتخاذ جميع الخطوات اللازمة من خلال المعقمات لكي لا تنتقل مثل هذه الفيروسات من شخص لآخر.