Note: English translation is not 100% accurate
حكاية 158 شهراً في سجن غوانتانامو
تفاؤل كويتي بقرب الإفراج عن المعتقل فايز الكندري.. والمباركي لـ «الأنباء»: لم ندخر جهداً في المطالبة بعودته
29 يوليو 2015
المصدر : الأنباء



إذا ثبت تورطه في جرائم سيعاقب عليها وفقاً للقوانين الكويتية
ثامر السليم ـ هالة عمران
بعد أن استمعت لجنة المحلفين في جلسة مراجعة دورية لسجناء معتقل (غوانتانامو) إلى أقوال المعتقل فايز الكندري، أكد مدير إدارة المنظمات الدولية السفير جاسم المباركي أن الكويت تقع عليها مسؤولية قانونية وأدبية بالمطالبة بعودة فايز الكندري كمواطن كويتي، مؤكدا رفض الحكومة الكويتية ما قام به، وأوضح انه ستتم محاكمته بعد عودته للمثول أمام العدالة وفقا للقوانين الكويتية، مؤكدا أن الكويت تحترم مبدأ سيادة القانون في أطر الاتفاقات والمعاهدات الدولية.
وأضاف المباركي في تصريح خاص لـ «الأنباء» أن الكويت ممثلة في صاحب السمو لم تألو جهدا بالمطالبة بعودة آخر كويتي لأرض الوطن، ومهمتنا كمجتمع وحكومة العمل على إعادة تأهيلهم بفكر جديد خاصة أنهم فئة مغرر بها.
وأوضح المباركي نحن حريصون على عودة فايز الكندري في الموعد المحدد، موضحا انه إذا ثبت تورطه في جرائم يعاقب عليها القانون فسيحاكم بموجب الأحكام الكويتية، فقد تم احتجازهم دون تهمه موجهة إليهم.
وبين المباركي أن قضاء فايز الكندري فترة طويلة في معتقل غونتانامو تعتبر فترة عقاب طويلة وكافية، فمن الناحية القانونية لا يجوز حبس حرية إنسان لفترة غير محدودة دون محاكمته.
وأوضح المباركي أن وزارة الخارجية الكويتية لم تقطع المطالبات بعودة الكندري أسوة بالعودة، مؤكدا أن عودة المعتقلين الكويتيين كانت على راس أجندات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في لقاءاته مع الرؤساء الأميركان السابقين والحاليين.
وفيما يخص إغلاق المعتقل خاصة بعد إعلان المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي بأن خطة إغلاق المعتقل في المراحل الأخيرة قال المباركي كانت هناك انتقادات كبيرة من داخل الولايات المتحدة حول هذا المعتقل خاصة انه بلد ديموقراطي وحر، لذلك تم وضع المعتقل في قاعدة خارج الولايات أمر له بعد قانوني، لتجنب الجدل والمخالفات القانونية.
بدوره، أكد رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن معتقلي غوانتانامو خالد العودة أن لجنة المحلفين استمعت في جلسة مراجعة دورية لسجناء معتقل (غوانتانامو) إلى أقوال المعتقل الكويتي فايز الكندري على أن تنطق الحكم خلال أسابيع، مشيرا إلى أن الجلسة كانت ممتازة وما قدمه المحامي كان ممتازا ومتفائلون بالإفراج عنه.
وأوضح العودة في تصريح خاص لـ «الأنباء» أن أداء الكندري كان جيدا وبدا في افضل حال من السابق، متمنيا إغلاق ملف استمر نحو 13 عاما بشكل نهائي.
وأضاف انه بعد هذه الجلسة ننتظر الإعلان عن النتيجة والتي تكون لصالحنا، سائلا العلي القدير أن يكون الإعلان النتيجة ليس ببعيد كما كان في السابق من شهر إلى 45 يوما، متفائلين العجلة والسرعة في الإعلان ما بين 20 و25 يوما.
آخر المعتقلين.. حكاية 158 شهراً في سجن غوانتانامو
اعتقل في أفغانستان عام 2002 واتهمته واشنطن بأنه عنصر نشط في تنظيم القاعدة
التهم الموجهة إليه أسقطت في يونيو 2012 ولم يطلق سراحه
شريف عبدالمنعم
فايز الكندري، آخر كويتي سجين في معتقل غوانتانامو ولم يتم الإفراج عنه حتى الآن وقد قضى أكثر من 158 شهرا من الاعتقال وسط مساع رسمية وشعبية جادة للإفراج عنه، وخلال 13 عاما كانت هناك العديد من المحطات في حياته منذ اعتقاله إلى الآن نستعرضها في الأسطر التالية:
اعتقاله والتهم الموجهة إليه في يوم جمعة من شهر مايو عام 2002 وصل السجين رقم 552 إلى معتقل غوانتانامو وهو بالتالي ليس من أوائل الذين أسروا قبل 13 عاما، لكنه على غرار زملائه الذين مازالوا معتقلين في غوانتانامو «بدأ احتضاره يوم وصوله» وقد تم تخديره ووضعوا كيسا على رأسه.
واشتبهت واشنطن في الكندري، وتم اعتقاله في أفغانستان رغم تأكيده مرارا وتكرارا أنه كان هناك في «مهمة خيرية»، واتهمته بأنه عنصر نشط في تنظيم القاعدة وانه «مستشار لأسامة بن لادن وأمين سره».
أما بالنسبة للتهم الموجهة إليه فهي صياغة عدة وثائق دعائية تشيد بمنفذي اعتداءات 11 سبتمبر 2001، كما ورد في بطاقته الاستخباراتية في وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون).
وأدين بعد 6 سنوات على وصوله إلى غوانتانامو بتهمة «الدعم» و«مؤامرة دعم مادي لمنظمة إرهابية» لكن تم التخلي عن التهم الموجهة إليه في يونيو 2012.
وفي نوفمبر 2010 تم رفض الالتماس الذي تقدم به فايز الكندري بطلب المثول أمام القضاء العسكري وذلك لأن الحكومة الأميركية قامت بتقديم أدلة معينة لدعم موقفها في أن الكندري يخضع للاعتقال بشكل قانوني بموجب سلطة الرئيس المخولة له بمقتضى تفويض استخدام القوة العسكرية AUMF ورأت المحكمة أن هذه الأدلة الإضافية التي قدمتها الحكومة ليست ضرورية بالنسبة للقرار الذي وصلت إليه بشأن أن الكندري على الأرجح كان جزءا من قوات القاعدة أو طالبان أو القوات المعادية المرتبطة بها.
فايز الكندري يشكل خطرا
في ديسمبر 2011 أقر الكونغرس الأميركي قانونا يسمى «تفويض الدفاع القومي لعام 2012» يتضمن مادة تحظر على أميركا إعادة أي محتجز في غوانتانامو وإن كان بريئا إلى بلد سبق أن استعاد أحد محتجزيه والتحق الأخير بأنشطة إرهابية بعد الإفراج عنه.
وقال عضو هيئة الدفاع المحامي عادل عبدالهادي حينها: إن هذا لا يبشر بالخير فيما يتعلق بالجهود المبذولة لإطلاق سراح فايز الكندري، مبينا أنه حتى إذا تمكنا من إثبات براءة فوزي وبشكل قاطع فإنه وبموجب القانون سيظل محتجزا في غوانتانامو إلى فترة غير معلومة.
وفي نهاية يونيو 2012 تم إسقاط التهم الموجهة للكندري، وأصدر المحامي عادل العبدالهادي بيانا أوضح من خلاله أنه تلقى إشعارا من قبل الولايات المتحدة الأميركية يؤكد إسقاط جميع التهم عن المعتقل فايز الكندري، إلا أنه يعتبر مجرد إجراء تقني خاص بلوائح وزارة الدفاع الأميركية وليس له أي أثر قانوني على مسألة إطلاق سراحه، حيث إن عملية احتجازه محددة بموجب سلطات الحرب التي يتمتع بها الرئيس الأميركي ويمارسها إضافة إلى قرار الكونغرس بهذا الشأن. وأثار قرار وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون» بإسقاط التهم عن الكندري علامات استفهام كبيرة حول أسباب احتجازه، فيما تم تفسيره فيما بعد بأن واشطن تعتبر إسقاط التهم إجراء تقنيا بلوائح وزارة الدفاع الأميركية لكن عملية الإفراج عن المحتجزين تعتبرها الإدارة الأميركية حقا سياديا.
وعلق سفيرنا في الولايات المتحدة الشيخ سالم العبدالله على هذا القرار بأن السفارة مازالت تسعى بشكل دؤوب مع الجهات الأميركية المختصة لإطلاق سراح المحتجزين الكويتيين في معتقل غوانتانامو، حيث كان حينها مازال فوزي العودة يرافق فايز الكندري في المعتقل.
وفي يونيو 2013 كشفت اللائحة التي أصدرتها وزارة العدل الأميركية ونشرها عدد من الصحف الأميركية أن توصيات وكالة الأمن القومي الصادرة في 22 يناير 2010 تقضي بالإبقاء على المعتقلين الكويتيين فايز الكندري وفوزي العودة في عهدة الجيش الأميركي وعدم إطلاق سراحهما وإبقائهما محتجزين إلى أجل غير مسمى باعتبارهما و44 معتقلا آخرين «مصدر خطر»، وجاء تسلل اسمي كل من فايز وفوزي من الصفحة الثالثة من تقرير التوصيات الصادرة بحسب اللائحة المكونة من 15 صفحة.
يشار إلى ان نشر اللائحة هو من بين توصيات قوة عمل تابعة لوكالات الأمن القومي التي أنشأها الرئيس الأميركي باراك أوباما في العام 2009 في إطار تعهد لم يف به بإغلاق معتقل غوانتانامو، وقد أعدت تقريرا في العام 2010 لم يكشف عنه آنذاك.
وتتألف اللائحة من 15 صفحة، وهي تشير إلى المعتقلين الـ 46 الذين يعتبرون مصدر خطر كبير ما يحول دون نقلهم من المعتقل ولا يمكن محاكمتهم في محكمة ومن بينهم فوزي العودة الذي تم الإفراج عنه وفايز الكندري.
في يوليو 2014 أكدت اللجنة الأميركية لمراجعة أوضاع المعتقلين في غوانتانامو ان المعتقل فايز الكندري يشكل تهديدا كبيرا لأمن الولايات المتحدة الأميركية ولذلك يبقى اعتقاله بموجب قوانين الحرب ضروريا لتجنب هذا التهديد.
وقالت اللجنة «فايز مازال يصر على فكر متطرف وكان على علاقة وثيقة مع قادة كبار في تنظيم القاعدة»، مشيرة إلى أن «برنامج إعادة تأهيل مثل هؤلاء المعتقلين في الكويت غير كاف».
إضرابه عن الطعام:
انتشر فيديو على موقع يوتيوب لأول مرة للمعتقل فايز الكندري، ويظهر الفيديو الوضع الصحي للكندري بشكل عام، حيث يبدو أنه كان بحال صحية جيدة ويسير على قدميه داخل زنزانته.
اللافت للنظر أن الزنزانة عبارة عن «شبك» لا تتجاوز مساحته 6 أمتار مربعة، وهو مكشوف من جميع الاتجاهات، أي أن الظروف المناخية كلها تصيب المتهم سواء في الشتاء أو الصيف، ويظهر الفيديو أن الكندري يستخدم شباك الزنزانة لنشر غسيل ملابسه، ويبدو أن المتهمين الآخرين لا يبتعدون كثيرا عن بعضهم البعض، حيث تتقارب الأقفاص بمسافات لا تتجاوز بضعة أمتار.
وتطرقت صحيفة الأوبزرفر إلى الكندري الذي أضرب عن الطعام، مبينة أن محاميه وصف الألم الشديد الذي يشعر به الكندري عندما يحقنه الأطباء العسكريون في غوانتانامو بالمواد المغذية عن طريق إدخال أنبوب في معدته، وقال الكندري لمحاميه إن أولى مراحل الألم هي دفع الأنبوب عبر أنفه وقرب الجيوب الأنفية حتى يصل إلى الحلق، وهو ألم شديد يتسبب في إخراج الدموع من عينيه. ويلي ذلك الشعور بالتهاب شديد والرغبة الحادة في التقيؤ عند مرور الأنبوب بمنطقة الحلق، وعند وصول الأنبوب إلى المعدة تزداد الرغبة في التقيؤ. وأضاف الكندري لمحاميه أن ما يزيد من الإهانة الشديدة التي يشعر بها اثر إدخال الأنبوب إلى معدته ووصول المواد المغذية إليها هو أن وصول المواد المغذية إلى الجهاز الهضمي يستتبعه إحساس بالغ بالجوع والرغبة في تناول طعام حقيقي، وهو ما يصفه الكندري بالإهانة الكبرى.
الجهود الرسمية والشعبية للإفراج عنه:
تعتبر مسألة إطلاق سراح المحتجزين في غوانتانامو من أولويات القيادة السياسية الكويتية ووزارتي الخارجية والداخلية والسفارة الكويتية في واشنطن، حيث يعملون بشكل حثيث ودؤوب ومستمر مع الجهات الأميركية المختصة لإطلاق سراح المحتجزين والذي لم يبق منهم سوى فايز الكندري، حيث لا تخلو زيارات المسؤولين الكويتيين إلى الولايات المتحدة من مطالبة الجهات الأميركية بسرعة الإفراج عن معتقلينا في غوانتانامو.
ويحرص صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد خلال زياراته إلى الولايات المتحدة الأميركية على طرح قضية استعادة المعتقلين في غوانتانامو، ففي زيارة صاحب السمو إلى الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر 2013 عرض سموه موضوع استمرار احتجاز المعتقلين الكويتيين فوزي العودة وفايز الكندري، وطالب سموه الرئيس الأميركي بسرعة الإفراج عنهما على ضوء التزام الرئيس الأميركي بإغلاق معتقل غوانتانامو والتعهدات التي قدمتها السلطات الكويتية.
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إن القضايا التي بحثت في الاجتماع شملت أيضا معتقلينا في غوانتانامو والمطالبة بسرعة الإفراج عنهم.
ولا تكاد تخلو زيارات صاحب السمو الأمير السابقة إلى الولايات المتحدة الأميركية من المطالبة بسرعة الإفراج عن معتقلينا، وكذلك كان لسمو الشيخ ناصر المحمد عدة زيارات إلى الولايات المتحدة التقى فيها العديد من المسؤولين الأميركيين ومنهم الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وجوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي وهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، حيث طالب سموه في هذه الزيارات بالإفراج عن الكندري، وفوزي العودة الذي أطلق سراحه لاحقا، وأكد سموه أن الكويت مستعدة لتقديم الضمانات المطلوبة للإفراج عنهما بألا يشكلا خطرا مستقبليا على أميركا.
وفيما يتعلق بجهود وزارة الخارجية الكويتية للإفراج عن معتقلينا، حملت زيارات وزير الخارجية السابق الشيخ د.محمد الصباح والنائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد المتعددة إلى الولايات المتحدة ملف معتقلينا في غوانتانامو.
حملة شعبية:
في أبريل من عام 2011 أطلق المحامي عادل عبدالهادي حملة توقيع للإفراج عن فايز الكندري، وقد أقيم تجمع في ساحة التغيير في مايو عام 2011 لجمع هذه التوقيعات.
وفي ديسمبر من نفس العام تم تنظيم وقفة احتجاجية أمام الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان للمطالبة بالإفراج عن معتقلينا فايز الكندري وفوزي العودة.
وفي مايو 2012 تم إطلاق حملة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر تطالب الرئيس الأميركي باراك أوباما بإطلاق سراح فوزي العودة وفايز الكندري. كما نظم أعضاء مجلس الأمة اعتصاما اقيم أمام السفارة الأميركية للمطالبة بسرعة الافراج عن معتقلينا فايز الكندري وفوزي العودة.
كما تبذل اللجنة الشعبية لأهالي المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو برئاسة خالد العودة مجهودا كبيرا منذ نشأتها في عام 2002 سواء على المستوى القانوني والديبلوماسي وتعهد العودة بعدم التوقف إلا بعد عودة جميع معتقلينا في غوانتانامو، كما تحرص اللجنة على المتابعة الدقيقة لجميع أحوال معتقلينا الصحية، أما على المستوى القانوني فقد تم تشكيل هيئة من المحامين تحت مظلة جمعية المحامين تقوم بالمتابعة الدقيقة لجميع القضايا المرفوعة ضد معتقلي الكويت في غوانتانامو.
وأثمرت هذه الجهود الرسمية والشعبية الجادة بالإفراج عن جميع معتقلينا في غوانتانامو باستثناء فايز الكندري الذي تسعى اللجنة بشتى الطرق للإفراج عنه.
حقوق الإنسان: الكندري معتقل في غوانتانامو منذ 2002 دون أي سند قانوني
كريم طارق
جددت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان في بيان صحافي لها مطالبتها حكومة الولايات المتحدة الأميركية بضرورة الإسراع والافراج عن المعتقل الكويتي فايز الكندري المعتقل في سجن غوانتانامو منذ العام 2002 دون أي سند قانوني او مبرر لهذا الاحتجاز، ودون توفير محاكمة عادلة له او توجيه اي اتهامات صريحة بحقه لفترة تزيد على 12 سنة. وأشارت الجمعية في بيانها الى انه بالأمس تمت محاكمته، أي بعد مرور 13 سنة على اعتقاله وهذا يتنافى مع ابسط مبادئ حقوق الإنسان التي نظمت المحاكمات والحبس الاحتياطي وضمانات التقاضي العادل للمتهم، ويمثل انتهاكا صارخا لمجموعة المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وفقا للمادة (5) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على: «لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة»، كما أن هذا الفعل يخالف المادة (9) من الإعلان التي تنص على أنه لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفيا، والمادة (10) التي تقول إنه لكل إنسان الحق على قدم المساواة مع الآخرين في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظرا عادلا علنيا للفصل في حقوقه والتزاماته وأي تهمة جنائية توجه إليه، والمادة (11) وفيها أن كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته قانونا بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه، كما يخالف ذلك المادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي ينص على لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة، كما يخالف المادة (9) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وفيها أنه لكل فرد الحق في الحرية والسلامة الشخصية ولا يجوز القبض علي أحد أو إيقافه بشكل تعسفي، كما لا يجوز حرمان أحد من حريته على أساس من القانون وطبقا للإجراءات المقررة فيه، كما يجب إبلاغ كل من يقبض عليه بأسباب ذلك عند القبض عليه، كما يجب إبلاغه فورا بأية تهمة توجه إليه. ودعت الجمعية جميع المؤسسات والمنظمات الدولية والاقليمية والوطنية المعنية بحقوق الإنسان تحمل مسؤوليتهم التاريخية والتصدي لمثل هذه التجاوزات التي تسيء لحقوق الإنسان كافة.
رسائل مؤثرة لفايز الكندري من محبسه
لتقتلني أميركا ولا تستخدمني أداة لإهانة الكويت: نقل العقيد باري وينجارد محامي المعتقل فايز الكندري عنه تعليقا على تصريحات السفيرة الأميركية السابقة لدى الكويت ديبورا جونز التي قالت فيها «ليس معقولا أن يكون من اعتقل في أفغانستان سائحا»، مؤكدة أن بعض معتقلي غوانتانامو يشكلون خطرا على أميركا والكويت: «لتقتلني أميركا ولا تستخدمني أداة لإهانة الكويت».
متفائل بعودتي رغم الظروف القاسية: أكد فايز الكندري في رسالة شفهية نقلها محاميه المكلف من قبل الپنتاغون بالدفاع عنه أنه مازال يحتفظ بتفاؤله بعودته لبلده الكويت ورؤيته لأهله مرة أخرى على الرغم من الظروف القاسية في غوانتانامو. وبين الكندري أن السلطات في غوانتانامو تعقد إجراءات لقائه مع محاميه العسكري حتى لا تتم، ضاربا مثلا على ذلك بالتفتيش الكامل على كل أجزاء الجسم، كما لو كان قادما للتو لغوانتانامو وذكر ان السلطات في غوانتانامو لا تقدم الرعاية الصحية المطلوبة، موضحا ان أي شكوى فيما يتعلق بصحته يكون الرد عليها دائما بـ «تناول مسكن واشرب كمية أكبر من المياه».
وأردف: «مازالت لدي آلام شديدة في رقبتي، وهي الآلام التي أعاني منها منذ نقلي لغوانتانامو، حيث تم رفض إخضاعي لجهاز أشعة مقطعية لتشخيص سبب الألم على الرغم من حاجتي الشديدة لذلك، وقال: لقد مرت السنوات، وأصبح تحمل الجسم للألم ليس كما كان عليه قبل 12 سنة، زد على ذلك أنه عندما يطلب أحد سجلي الطبي يرفضون ذلك بذريعة أنهم يحافظون على خصوصية المريض في حين ان الهدف الحقيقي هو اخفاء السجل». اختتم قائلا: «بكى أحد الأطباء الأميركيين عندما رآني، ولكن لم تكن لديه صلاحيات بسبب القيود الموضوعة بخصوص التعامل مع المعتقلين، لكن وعلى الرغم من كل ذلك فأنا متفائل بالخروج والعودة الى الوطن».