Note: English translation is not 100% accurate
الاجتماع الخليجي ـ الأميركي في الدوحة رسم خطوات الشراكة الإستراتيجية
واشنطن تتعهد لشركائها الخليجيين بالدفاع عنهم بشتى السبل ضد أي تهديد
5 أغسطس 2015
المصدر : الدوحة - كونا
أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون والولايات المتحدة أن الاجتماع بين الجانبين الذي عقد في الدوحة، بحث التقدم المحرز ورسم الخطوات القادمة بشأن الشراكة الاستراتيجية فضلا عن مجالات التعاون التي اعلن عنها في لقاء (كامب ديفيد) في 14 مايو الماضي.
وذكر الوزراء في بيان مشترك انهم استعرضوا (خطة العمل المشترك الشاملة) بين مجموعة دول (5 + 1) وايران والصراع في اليمن والحاجة للوصول إلى حل سياسي فيه يستند إلى المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني كما بحثوا التحديات الاقليمية واستعرضوا جدول اعمال الاجتماع الوزاري الخامس لمنتدى التعاون الاستراتيجي بين الجانبين المقرر عقده في نيويورك اواخر سبتمبر المقبل.
وأوضح وزراء دول مجلس التعاون الذين اجتمعوا بنظيرهم الاميركي جون كيري، في البيان انهم ناقشوا (خطة العمل المشترك الشاملة) بمزيد من التفصيل بما في ذلك ما ورد فيها من القيود والشفافية والاجراءات الوقائية وحرية الوصول الى أي منشأة نووية معلنة او غير معلنة وآليات تنفيذها وآثارها الاقليمية.
وجددوا التأكيد على الموقف الذي تم التعبير عنه في قمة «كامب ديفيد»: «أن اتفاقا شاملا وقابلا للتحقق منه ويعالج بصفة كاملة الهواجس الإقليمية والدولية بشأن برنامج إيران النووي هو من مصلحة أمن دول مجلس التعاون وكذلك الولايات المتحدة والمجتمع الدولي».
وأوضحوا أنهم اتفقوا على أن الخطة عندما يتم تنفيذها بصفة كاملة سوف تسهم في أمن المنطقة على المدى البعيد بما فيها منع إيران من تطوير أو الحصول على قدرات نووية عسكرية.
ودعا الوزراء إيران إلى أن تفي بالتزاماتها على نحو تام بموجب هذه الخطة وكذلك مسؤولياتها بموجب (معاهدة منع الانتشار النووي) وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأعادوا تأكيد الالتزامات التي تم التوافق عليها في قمة (كامب ديفيد) بأن الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون تشترك في مصالح تاريخية وعميقة في أمن المنطقة بما في ذلك الاستقلال السياسي وسلامة أراضي دول مجلس التعاون من أي عدوان خارجي.
من جهتها أعادت الولايات المتحدة تأكيد التزامها بالعمل مع دول مجلس التعاون لمنع وردع أي تهديدات أو عدوان خارجي «وفي حالة مثل هذا العدوان أو التهديد به فإن الولايات المتحدة على استعداد للعمل مع شركائها دول مجلس التعاون لتحديد العمل المناسب بشكل عاجل وباستخدام جميع الوسائل المتوافرة لدى الجانبين بما في ذلك إمكانية استخدام القوة العسكرية للدفاع عن شركائها دول مجلس التعاون».
وعبر الوزراء بحسب البيان المشترك عن «قلقهم من التصريحات الصادرة مؤخرا عن بعض المسؤولين الإيرانيين وأعادوا التأكيد على رفضهم لدعم إيران للإرهاب وأنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة والتزامهم بالعمل معا للتصدي لتدخلاتها خاصة محاولاتها تقويض الأمن والتدخل في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون كما حدث مؤخرا في مملكة البحرين، مؤكدين حاجة جميع دول المنطقة للتعامل وفق مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل واحترام سلامة الأراضي».
ورحب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة بعودة وزراء وممثلي الحكومة الشرعية في اليمن إلى عدن ودعوا إلى الوقف الفوري للعنف من قبل الحوثيين وقوات علي عبدالله صالح واستئناف الحوار السياسي السلمي الشامل بقيادة يمنية والمستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي في إطار المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
كما دان الوزراء بشدة الهجمات العنيفة وزعزعة الاستقرار من قبل تنظيمي القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» مشيرين إلى أن هذه المجموعات تستغل عدم الاستقرار في اليمن وتمثل تهديدا لليمنيين وللمنطقة.
وعبروا عن الأهمية القصوى لوجود حكومة عراقية فاعلة وشاملة وشددوا على أهمية تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها الصيف الماضي وأكدوا على الحاجة إلى قوات أمن قادرة على محاربة «داعش» واتفقوا على اتخاذ الخطوات اللازمة للحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق كما شددوا على أهمية دعم البرامج الإنسانية لمساعدة المتضررين من الصراع.
وأكد الوزراء مجددا دعوتهم إلى عملية الانتقال السياسي للسلطة في سورية مشددين على أن الرئيس الأسد فقد شرعيته بالكامل وعلى الحاجة لوجود حكومة سورية جديدة تلبي تطلعات الشعب السوري وتعزز الوحدة الوطنية والتعددية وحقوق الإنسان لجميع المواطنين السوريين.
كما أكد الوزراء أن النظام لم يبد الرغبة ولا القدرة على التصدي للإرهاب الذي يجد له ملاذا آمنا في سورية واستنكروا العنف المستمر الذي يمارسه ضد شعبه بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية.
ودان الوزراء «الجرائم البربرية التي ترتكبها «داعش» بما في ذلك الهجمات على دور العبادة». كما اتفقوا على وضع خطوات واقعية لدحر «داعش» وإرساء الأمن والاستقرار بما في ذلك قطع مصادر تمويله ومنع سفر المقاتلين الأجانب وتبادل المعلومات.
وأكدت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون بقوة على ضرورة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس اتفاق سلام عادل ودائم وشامل يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة متماسكة تعيش جنبا إلى جنب بأمن وسلام مع إسرائيل ولهذا الغرض اكدتا على اهمية مبادرة السلام العربية لعام 2002 والحاجة العاجلة لأن يبدي الطرفان من خلال السياسات والافعال تقدما حقيقيا نحو حل الدولتين كما قررا مواصلة العمل المشترك عن قرب للمضي قدما في هذا الاتجاه.
وأشاد الوزراء بالأهمية التاريخية لقمة (كامب ديفيد) وتعهدوا بالاستمرار في العمل معا لضمان الامن والاستقرار في المنطقة ورحبوا بالتقدم الذي تم في التنفيذ السريع لمجموعة كبيرة من المواضيع التي نص عليها ملحق البيان المشترك لقمة (كامب ديفيد) بما فيها الدفاع ضد الصواريخ الباليستية والامن البحري وأمن الفضاء الالكتروني ومبيعات الاسلحة والجاهزية العسكرية ومكافحة الارهاب وحماية البنى التحتية الحساسة.