Note: English translation is not 100% accurate
الخلاف حول إيران يهزّ الحزب الديموقراطي وفريق أوباما واثق من تمرير الاتفاق النووي في الكونغرس
9 أغسطس 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

رد البيت الأبيض بغضب لم يتمكن من إخفائه على الأنباء بأن السيناتور الديموقراطي تشاك شومر البارز والحليف في مجلس الشيوخ سيعارض الاتفاق النووي الذي أبرمته دول الغرب مع إيران.
وفي بيان، اصدره عمدا بالتزامن مع مناظرة المرشحين الجمهوريين الى الانتخابات الرئاسية الأميركية، قال شومر ان عمليات التفتيش المقررة للمواقع النووية الإيرانية لا تسمح بالتدخل بدرجة كافية وستجعل ايران على أعتاب ان تصبح دولة نووية.
ويعد موقف هذا السيناتور اليهودي الأكثر نفوذا ضربة لجهود الرئيس باراك اوباما الذي يسعى لحشد الأصوات اللازمة في مجلس الشيوخ لمنع الإطاحة بالاتفاق.
وقال جوليان زيليزر من جامعة برينستون «ان ذلك يضعف الاتفاق من جهة الدعم في الكونغرس وايضا لدى الرئيس القادم الذي يتعين عليه متابعته».
ووصف المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست قرار شومر بالمخيب لكنه «ليس مفاجئا».
إلا ان هذا الموقف أثار استياء حلفاء أوباما، وهذا الاستياء يمكن ان يكون له اثر دائم على الزعيم الذي سيقود كتلة الحزب الديموقراطي في مجلس الشيوخ بعد تقاعد الرئيس الحالي هاري ريد في 2016.
وقال دان فيفير الذي كان من كبار مستشاري أوباما حتى مغادرته الادارة في مارس الماضي ان «السيناتور شومر ينحاز الى جانب الحزب الجمهوري ضد أوباما، كلينتون ومعظم الديموقراطيين سيجعلون من الصعوبة له ان يقود الديموقراطيين في 2016». ومع انهما حليفان، اختلف اوباما وشومر حول عدة قضايا رئيسية في السنوات الماضية.
فشومر صوت مع الحرب في العراق، وقال ان توقيع أوباما على إصلاح قطاع الصحة خطأ والآن يعارض الاتفاق الإيراني.
وطفح الكيل بالبعض بسبب هذه النقطة.
فقد تساءل جون فافرو احد كتاب خطابات أوباما سابقا «تشاك شومر الذي قال انه من الخطأ الموافقة على أوباما كير، يخرج مرة أخرى بوجه الاتفاق الايراني، أهذا هو زعيمنا في مجلس الشيوخ القادم؟».
وبحسب نتيجة انتخابات 2016 سيكون الشخص الذي يتولى ذلك المنصب اما زعيم الغالبية في المجلس ـ إذا ما استعاد الديموقراطيون الأغلبية ـ أو يقود المعارضة.
وقال البيت الابيض ان الديموقراطيين في مجلس الشيوخ هم الذين يحسمون مسألة زعيمهم لكنه أعطى تلميحات قوية بشأن رأيهم حيال مواقف شومر.
وقال ايرنست «لن أفاجأ إذا كان هناك أعضاء منفردون من كتلة الديموقراطيين في مجلس الشيوخ يفكرون في سجل تصويت الراغبين في قيادة الكتلة».
وذكر ايرنست بالعديد من مواقف شومر الداعمة لغزو العراق في 2003.
أما صحيفة نيويورك تايمز الصادرة من الولاية التي يتحدر منها شومر، فكانت لاذعة اكثر وكتبت انه «وضع رهانه مع مرشحي الحزب الجمهوري».
وأعربت مجموعة موف-اون.اورغ عن غضبها قائلة: انها ستوقف دفع مساهمات بقيمة 10 ملايين دولار للمرشحين الذين يقوضون ديبلوماسية أوباما مع إيران.
وقال زيليزر ان الخطأ «سيكلفه دعما كبيرا بين اعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين الذي يدركون ان هذه ضربة سياسية للإدارة».
ومع ذلك برزت إشادة بموقف شومر. فقد أثنى المرشح الجمهوري المتشدد تيد كروز على «شجاعة» شومر ودعاه الى قيادة الهجوم على الاتفاق.
ورغم موقف شومر الاخير، يبدو الديموقراطيون واثقين من حصد ما يكفي من الأصوات لضمان تمرير الاتفاق النووي مع إيران.
وقال متحدث باسم السيناتور ديك ديربن المؤيد للاتفاق أمس الأول إن الديموقراطيين ما زالوا واثقين في قدرتهم على صد محاولات الجمهوريين إحباط الاتفاق الشهر المقبل.
وأضاف المتحدث بن مارتر «هناك قوة دافعة وراء هذا الاتفاق كما رأيتم من ديموقراطيين خلال الأسبوع» الماضي.
ولا يزال أمام الكونغرس حتى 17 سبتمبر للتصويت على مثل هذا الإجراء. وإذا اتخذ قرارا بالرفض، كما يتوقع الكثيرون في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما فسيكون أمام الرئيس 22 يوما لاتخاذ قرار باستخدام حق النقض (الفيتو) وقيام الكونغرس بإلغائه.
وحتى الآن أعلن 14 على الأقل من الديموقراطيين والمستقلين الذين سيصوتون في مجلس الشيوخ أنهم سيؤيدون الاتفاق كما سيؤيده 34 من الديموقراطيين في مجلس النواب. وهناك 46 ديموقراطيا في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 مقعد، و 188 ديموقراطيا في مجلس النواب المؤلف من 435 مقعدا.